Note: English translation is not 100% accurate
العراق يطالب رسمياً بوقف المشروع.. والنواب يرفضون التدخل في شؤوننا الداخلية.. والطبطبائي يدعو لتغيير موقعه
العمل في ميناء مبارك مستمر
28 يوليو 2011
المصدر : الأنباء




موسى أبوطفرة ـ ماضي الهاجري ـ سامح عبدالحفيظ ـ فليح العازمي ـ هادي العجمي ـ رشيد الفعم
أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد استمرار الكويت في تنفيذ مشروع ميناء مبارك الكبير «ولن ترهبنا أي تصريحات»، وذلك على خلفية مطالبة الحكومة العراقية بإيقاف العمل في الميناء.
وقال الوزير الراشد لـ «كونا» ان الكويت لن تقبل ان تكون عثرة أو سببا في أذى أو مشكلة لجيرانها، بيد أنه أكد في الوقت نفسه ان الكويت «لا تقبل المساس بسيادتها». وأضاف ان «ما يجري في ميناء مبارك الكبير يقع ضمن السيادة الكويتية ولا نقبل أي تدخل في هذا الجانب»، مشددا على ان «النواحي الفنية الخاصة بهذا المشروع أثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان موقع ميناء مبارك الكبير لا يعيق الملاحة العراقية».
وفي رد فعل سريع اعتبر عدد من النواب أن إنشاء ميناء مبارك شأن سيادي كويتي بحت لا يجوز للعراق التدخل فيه. وقال النائب علي الدقباسي أن المطالب العراقية بإيقاف العمل في الميناء تدخل سافر في شؤون الكويت.
من جانبه، طالب النائب د.حسن جوهر الحكومة باللجوء الى الحوار والتشاور إن رغبت العراق. وقال النائب د.جمعان الحربش: على الحكومة حشد موقف خليجي وعربي ودولي داعم لحدودها وسيادتها. وطالب النائب فلاح الصواغ الحكومة بعدم التراخي في مواجهة المهاترات العراقية.
من جهته، قال النائب مسلم البراك إن اي رد حكومي غير «سنواصل بناء الميناء»، سنعتبره تنازلا عن سيادتنا وإساءة لشعبنا لن نقبلها وسيكون حسابها عسيرا. في السياق ذاته، اكد النائب عبدالرحمن العنجري ان مشروع ميناء مبارك قرار سيادي كويتي بحت. وفي رأي مغاير دعا النائب د.وليد الطبطبائي لتغيير موقع ميناء مبارك فهو غير مناسب فنيا وأمنيا، متسائلا: اذا كان وضع الميناء في هذا الموقع لتنشيط التجارة مع العراق وايران فلماذا التمسك به إذا كان هؤلاء غير مرحبين؟ فمن سيستخدم الميناء؟
نواب: مطالب العراق بإيقاف العمل في ميناء مبارك تدخّل سافر في شؤون الكويت
وفي تفاصيل الموقف النيابي فقد انتقد النائب علي الدقباسي السياسات الحكومية لاسيما في الجانب التعليمي، مشيرا الى تحذير النواب بهذا الخصوص في وقت سابق، مؤكدا ان عدم تشييد الجامعة الجديدة في منطقة الشدادية هو ما نجني مآسيه في الوقت الحالي.
وقال الدقباسي في تصريح صحافي اننا نجني التأخر من عدم تنفيذ اقامة المشروعات التعليمية التي تستوعب الأعداد الكبيرة من الطلبة، معربا عن أسفه في عدم وجود قدرة استيعابية لالتحاق الطلبة في المقاعد الجامعية، في ظل ارتفاع الكلفة المالية في الجامعات الخاصة، وفي ظل وجود عشرات الآلاف من الطلبة الكويتيين خارج البلاد بحثا عن التحصيل العلمي.
وأضاف الدقباسي ان سياسات الحكومة في الجانب التعليمي تحرم الشباب الكويتي من التحصيل العلمي بشكل مستمر ولافت للنظر، مطالبا بفتح الملف التعليمي ودعمه الى أبعد الحدود، فلابد من ايجاد قنوات للتحصيل العلمي لأبناء الكويت في هذا العام والأعوام القادمة من الذين لم يجدوا فرص عمل ولا مقاعد في كليتي الشرطة او الجيش او الحرس الوطني او الاطفاء او الوظائف النفطية.
وتساءل الدقباسي: أين يذهب هؤلاء الشباب في ظل عدم وجود بحث لمصير عائلاتهم التي ستتكبد خسائر باهظة فيما يتعلق بالتعليم خارج الكويت؟ وقال: ما الاجراءات التي ستتخذها الحكومة في المرحلة اللاحقة؟ مطالبا بإيجاد فرص عمل لهم، معتبرا ان عدم البحث عن حلول لتلك القضية هو تعطيل عمل فئة من المجتمع ا ربما يعود بنتائج سلبية على الكويت.
من جانب آخر، قال الدقباسي ان طلب العراق وقف اجراءات انشاء ميناء مبارك هو تدخل في الشأن الداخلي الكويتي، لاسيما اننا لا نتوقع خيرا من الحكومة العراقية الحالية التي تعجز عن حماية وتماسك وحدة الشعب العراقي.
وأضاف وفقا لحقائق التاريخ والجغرافيا فإن هذه المشكلة ستستمر، وكل ما أثير في هذا الجانب هو تدخل سافر في شؤون الكويت من قبل الجانب العراقي الذي يعالج الأمور بالهجوم الإعلامي على الكويت بسبب الميناء.
وطالب الحكومة الكويتية بالمضي قدما في بناء الميناء واتخاذ الاجراءات المتعلقة بحماية مصالح الدولة وسيادتها وأراضيها.
ووصف الدقباسي ما يقوم به الجانب العراقي من هجوم اعلامي وطلب وقف بناء الميناء بأنه جزء من تصدير مشكلتهم الى الخارج للفت الانتباه.
واعتبر ان ما تنوي الكويت القيام به من بناء الميناء يخدم المصلحة العراقية، لأنه يحقق تعميق لمياه الخليج لتتمكن البواخر من الرسو على الميناء العراقي ولا يعيق الموانئ العراقية ولا يوجد اي مبرر للمطالبة العراقية بوقف البناء، وعلى الحكومة الكويتية استكمال البناء، لاسيما انها عملت منذ وقت بعيد على خطوات التنفيذ على ارض الواقع.
وحول إنشاء ميناء مبارك الكبير اكد ان موقف الكويت الرسمي مدعوم من قبل مجلس الأمة وبإجماع الشعب الكويتي وهذه مصلحة سيادية تتعلق بالكويت، موضحا انه لا مانع من اجراء حوارات واجتماعات للتوضيح والرد على بعض الاستفسارات من الجانب العراقي فهذا من باب الديبلوماسية وحسن الجوار.
وقال جوهر ان الشعب الكويتي اجمع لا يرفض هذا النوع من الحوار والتشاور حول هذا الموضوع ولكن لا تملى علينا لاءات خارجية، مبينا ان الكثير لديه الملاحظات حول بناء ميناء مبارك الكبير، خصوصا من الجانب البيئي، والقرار السيادي نحترمه وندافع عنه اذا كان الطرف الآخر يريد المناقشة.
وأكد جوهر ان الإجراءات البعيدة حتى هذه اللحظة تصب في الجانب القانوني والرسمي وما هو متاح لنا كبلد وكسيادة وحكومة، مشددا على الدفاع عنها لأنها مصلحة وطنية وبناء الميناء حق مطلق للكويت.
من جهته، قال النائب مسلم البراك ان الاحتجاجات العراقية على ميناء مبارك لم تعد حديث النواب والكتاب العراقيين مثلما كانت حكومتنا تردد دائما، فاليوم اعلنت الحكومة العراقية رسميا طلب وقف الاعمال في الميناء وأي رد حكومي غير «سنواصل بناء الميناء» سنعتبره تنازلا عن سيادتنا واساءة لشعبنا لن نقبلها وسيكون حسابها عسيرا، خصوصا ان الاعراف والمواثيق الدولية وعلى رأسها القرار 833 تحفظ حقوقنا في ممارسة سيادتنا على كل شبر من اراضينا.
في السياق ذاته، اكد النائب عبدالرحمن العنجري ان مشروع ميناء مبارك قرار سيادي كويتي بحت ونستغرب موقف الحكومة العراقية منه.
استياء واستغراب
تعليقا على ما ورد في بيان المتحدث باسم الحكومة العراقية بشأن مطالبة جمهورية العراق من الكويت بوقف العمل في مشروع ميناء مبارك الكبير الى حين التأكد من أن حقوق العراق الملاحية لن تتأثر بهذا الميناء صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية بأن الكويت تعرب عن استغرابها لهذا الطلب الذي لا يستند الى أي أساس قانوني أو اعتبار منطقي، حيث ان الميناء يقام على أراض كويتية وفق سيادتها على أراضيها ومياهها في الوقت الذي أكدت فيه مرارا وتكرارا بأن ميناء مبارك الكبير لا يشكل أي إعاقة لا من قريب ولا من بعيد للملاحة البحرية في خور عبدالله.
وأضاف المصدر انه انطلاقا من روح التعاون الجاد فقد سبق أن قامت الكويت باستقبال وفد فني عراقي خلال الفترة من 26 الى 28 مايو 2011 وتم اطلاعه على جميع التفاصيل المتعلقة بالميناء والإجابة عن جميع التساؤلات التي بددت الهواجس العراقية بكل شفافية في عدم تأثير الميناء على المرور الملاحي وفق قرار مجلس الأمن رقم 833 لسنة 1993 في الفقرة 5 والتي تنص على «احترام الحق في المرور الملاحي وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
وحرصا من الكويت على الحفاظ على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الأشقاء في العراق فإنها تؤكد استعدادها مجددا لاستقبال أي وفد فني عراقي لاطلاعه على المعلومات الفنية اللازمة والتي تؤكد على انسيابية وسلامة الملاحة البحرية في خور عبدالله.
كما تؤكد الكويت على استمرار أعمال البناء في ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان وفق البرامج المعتمدة.