Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة اتحاد طلبة القاهرة بعنوان «الكويت في قلب مصر»
نواب: معادلة الشهادات ودعم الاتحادات الطلابية أزمة تعليمية تلوح في الأفق
28 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

الدقباسي: أزمة تعليمية محرجة والسياسة التطفيشية لـ «التعليم العالي» ستزيدها جموحاً
الطاحوس للمليفي: قفزك على مكتسبات طلبة الكويت «دخول في المجهول»
محمد راتب
حذر النائب علي الدقباسي من «أزمة تعليمية قادمة» ستضع الكويت أمام موقف حرج على المدى المنظور وذلك بسبب السياسة التعليمية المنتهجة في وزارة التعليم العالي والتي وصفها بـ «التطفيشية» والتي تعاني من عدم وجود رؤية، وهو ما أثر على وضع الطلبة على مختلف الصعد وجعلهم في دائرة «الإحباط» خاصة في ظل بعض القوانين التي تعتبر مؤشرا على محاربة التعليم مثل عدم الجمع بين وظيفتين، وقانون عدم مكافأة الطلبة وارتفاع أعداد المتقدمين إلى الجامعات والنسب العالية والتكاليف الباهظة للجامعات الخاصة في الكويت، انتهاء بقضية معادلة الشهادات الممنوحة من جامعات خارج الكويت وتحديد «كوتا» للطلبة الراغبين في الدراسة خارج الكويت.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في جمهورية مصر العربية تحت عنوان «الكويت في قلب مصر» بديوانية الاتحاد في منطقة العقيلة وذلك بحضور النائب خالد الطاحوس والملحق الثقافي في سفارتنا د.عوض العنزي، ورئيس الاتحاد فواز العجمي ونائبه فارس الشمري وحشد كبير من الطلبة الكويتيين في جمهورية مصر العربية، في حين أن النائب مسلم البراك قدم اعتذاره عن الحضور.
أعذار لا تبرر
وأوضح الدقباسي أن هناك ظروفا معينة قد تبرر ما حدث في مقدمتها ما شهدته السنوات القليلة الأخيرة من ظروف سياسية حيث توالت حقيبة وزارة التربية والتعليم خلالها على 7 وزراء تقريبا في ظل 4 مجالس نيابية، وبالتالي فإنه لم يأت وزير إلا تأثر بتخبط أمور الوزارة وعدم استقرارها، مشيرا إلى أن هذه الأعذار والظروف لا تبرر الوضع الحالي، فالكويت ترفل بظلال وفرة مالية ولديها وزارة ومسؤولون وموظفون يفترض أن تكون لديهم فزعة للتعليم وخدمة المجتمع والطلبة.
وتساءل الدقباسي: كيف يمكن أن يؤدي الاتحاد في مصر دوره المأمول في متابعة أمور الطلبة وتوفير المذكرات والأبحاث لهم وتفعيل الأنشطة ولم يخصص له إلا 7500 دينار فقط؟ داعيا الطلبة إلى إعداد مذكرة واضحة المعالم بمطالبهم المتعلقة بتوزيع مقاعد الدراسة ومصالح الطلبة والمعادلات وذلك لرفعها إلى وزير التعليم العالي ومن ثم تحديد موعد للالتقاء به، مشيرا إلى أن تعذر وكيل الوزارة الذي جاء في تصريح له مؤخرا بأن الوزارة تعاني من عدم وجود كفاية من الموظفين في قسم معادلة الشهادات هو عذر غير مقبول أبدا، حيث إن قسم المعادلات في الوزارة جاء لتسهيل الأمور على الطلبة، وليس لاقتطاع أشهر من عمر الطالب وهو ينتظر ولا يعرف مصيره.
وذكر الدقباسي أن اقتراح بعض أعضاء الهيئة الإدارية في الاتحاد بأن تصدق السفارة على ورقة «لمن يهمه الأمر» والتي يمكن أن يحصل عليها الطالب من جامعته لتسيير أموره في الكويت، إنما هو حل عقلاني لتبسيط الأمور يمكن الارتكاز عليه ريثما يرتب الطالب أموره أو يفكر في إكمال تعليمه، متمنيا أن يحصل الطلبة على حقوقهم كاملة، وقال: نعدكم بأننا لن نخذلكم فيما يتعلق بمطالبكم، وأتشرف بأن أكون ناقلا لهمومكم فيما يعود بالنفع على البلاد والعباد.
كوتا «مشينة»
بدوره، شدد النائب خالد الطاحوس على ان «الكوتا» وتخصيص عدد من المقاعد للطلبة الكويتيين في جامعات خارج الكويت بدعة مشينة ليس لها أي قيمة ابتدعتها الحكومة لمصلحة الجامعات الخاصة، متسائلا: «لماذا يحدد للجامعات الخارجية عدد خاص من طلبتنا؟ ولماذا لا يضعون «كوتا» على الجامعات الخاصة في الكويت؟
وبين الطاحوس أن كل أزمة في الكويت وراءها القطاع الخاص، والذي توغل في كل شيء، وأصبح يملي على وزارة التعليم العالي ضغوطاته لوقف حق الطالب في التعليم، وذلك في ظل المماطلة في بناء جامعة ثانية، في حين أنه لا يوجد بلد في العالم يمنع الطلبة الذين يريدون الدراسة خارج بلدهم على حسابهم الخاص إلا الكويت، بل إنها «تلف وتدور» وتعود إلى دائرة الجامعات الخاصة، وعندما نتكلم في مجلس الأمة فإنهم يعتبروننا مؤزمين للتنمية، فهل مفهوم التنمية البشرية التي هي جزء من خطة التنمية ألا يجد طلبة الكويت مقاعد في الجامعة؟
وأضاف الطاحوس أن الحكومة أوقفت قبول 4000 طالب في الجامعة، وبعد الضغط من النواب قبلت 3500 طالب منهم، لكنها التفت على جلسة البرلمان وبدل أن يتخرج الطالب بـ 4 سنوات صار 5 سنوات وقالوا للطالب: هناك جامعات خاصة، وقال: نسأل الله ألا يسامح كل نائب تسبب في إفشال الجلسة التي كانت ستخرج بقرارات تاريخية وتشريعات تصب في صالح أبنائنا الطلبة الكويتيين الذين عانوا الأمرين من الحكومة ووزارة التعليم العالي.
وشدد الطاحوس على أن ما تطرحه الهيئة الإدارية لاتحاد الطلبة الكويتيين في مصر لا يعتبر من قبيل المطالب وإنما مكتسبات تم اختطافها وسلبت منهم، وكان يفترض على الوزير والحكومة أن يسمعا لهموم الطلاب والطالبات في مصر والتي تعاني من وضع أمني بسبب قرب عهدها بالثورة، مستغربا تأخر وزير التعليم في لقاء الطلبة بعد محاولات كثيرة منهم، وقال: هل يعقل أن الهيئة الإدارية تحتاج إلى واسطة للقاء الوزير ولم يحدد لهم موعد منذ شهر حتى الآن، في حين أن صاحب السمو الأمير التقى بهم بعد أسبوع من طلبهم الالتقاء به؟
وزارة خائبة
وشدد الطاحوس على أنه لن يتوسط أحد من النواب لتسريع لقاء الطلبة بالوزير، خوفا من أن تصبح سنة للقاء وزير التعليم بالهيئات الإدارية، لأن هذا أمر مفروض عليه، وقال: هل يبحث الوزير عن مواجهة مع اتحاد طلبة مصر؟ مؤكدا أن الطالب الآن يرتبك في وزارة التعليم العالي التي أصبحت وزارة خائبة مليئة بالفساد الذي لن نسكت عنه، بل إن دوريات الشرطة على باب الوزارة تمنع الطلبة المتقدمين لمعادلة شهاداتهم من الدخول في حين أن وكيل وزارة التعليم العالي عاجز وغير قادر على المسؤولين في وزارته. وتساءل الطاحوس: هل وصلت الأمور إلى أن معادلة الشهادة التي هي حق مكتسب لم تعد تنفع إلا بواسطة عضو مجلس الأمة؟ مشيرا إلى أنه لا يمكن السكوت على هذا الوضع السيئ والبيروقراطية، كما اشار إلى أن الدعم المالي للاتحاد غير عادل، فهل يعقل أن هيئات إدارية تأخذ 60 ألف دينار، واتحاد مصر لا يأخذ سوى 2000 دينار فقط؟! بل إن هناك اتحادات تلتقي الوزير خلال ساعات من طلبها، هذا إذا لم يأتهم بنفسه في مقرهم، وهو ما يفسر بالتفريق بين أبناء الشعب الكويتي والهيئات الإدارية وهو ما لا يقبله أحد.
وقال: إن كتلة العمل الشعبي ستتباحث في الاجتماع المقبل بجميع القضايا التي تم التطرق لها ولن نقبل بهذا الوضع السيئ. واختتم الطاحوس بتوجيه نصيحة إلى الوزير المليفي «وهو يعي تماما ما تقوله كتلة العمل الشعبي» قائلا: «عليك أن تعي جيدا أن القفز على مكتسبات طلبة الكويت يعني الدخول في المجهول، ونحن لن نقبل بانتهاك حقوق الهيئة الإدارية لطلبة مصر، وأن يمارس التعسف والعبث في وزارة التعليم العالي».
جامعة الشدادية
أما الملحق الثقافي في سفارتنا بجمهورية مصر د.عوض العنزي، فقد ذكر أنه موظف ينفذ ما يملى عليه من لوائح وقوانين من وزارة التعليم العالي، مؤكدا أنه يشارك الطلبة كولي أمر في جميع الهموم التي طرحوها، «فنحن بحاجة إلى جامعات جديدة إلا أن جامعة الشدادية لم يتم تنفيذها بسبب وجود ضغط من قبل القطاع الخاص في حين أنه لا يوجد أسهل من إيجاد المبنى والموارد البشرية، كما أننا بحاجة إلى تعليم أفضل ودعم مالي مجز، داعيا النواب إلى ممارسة ضغوطهم لإشهار الاتحادات الطلابية ومن ثم سيتم تخصيص المنحة المالية الأفضل لها».
حق مهضوم
رئيس الاتحاد فواز العجمي ذكر أن الطلبة الكويتيين في مصر يعانون العديد من المشاكل، وحقهم حتى الآن مازال «مهضوما»، ومنذ سنوات نطالب ولا حياة لمن تنادي، فـ 14 ألفا هو عدد الطلبة الكويتيين في مصر وهو عدد ليس بالقليل، والمفترض أن يكون هناك اهتمام أفضل وميزانية أكبر حيث إن 7500 دينار من «التعليم العالي» لا تساوي شيئا.
وأضاف ان الطلبة يسافرون على حسابهم الخاص ويدفعون من جيوبهم، ولا نريد إلا أن نأخذ حقنا، فالاتحاد من أعرق الاتحادات، وكلياته من أعرق الكليات والجامعات، والآن لدينا مشكلة المعادلات فعندما نتخرج ونعود إلى الكويت يؤخرون مواعيدنا مما يؤخر توظيفنا.