استنكر النائب دليهي الهاجري «اقامة وزارة الاشغال العامة مواقف شاحنات على طريق الوفرة ميناء عبدالله من غير ادراك ان هذا الطريق هو طريق الموت حاليا» مبينا «ان عدد الوفيات والحوادث سجل فيه اعلى نسبة في الكويت»، معتبرا «ان استمرار الاشغال في طرح مناقصة هذا المشروع هو كارثة مرورية بتنفيذ حكومي لا يمكن السكوت عنها»، لافتا «الى ان تخصيص مثل هذا الموقع لمواقف الشاحنات امر مستهجن ولا يمكن ان يمر لما لهذا الموقع من اهمية استراتيجية لتنمية المنطقة الجنوبية فلا يعقل ان يتم اتلافه بتكتل الشاحنات على عنق الامتداد العمراني الجديد»، مطالبا «وزارة الاشغال العامة بالالتزام بنص الحكم الصادر قبل ايام بوقف طرح المشروع الذي رفعه احد المواطنين على الوزارة». وقال الهاجري في تصريح صحافي «ان انشاء مواقف للشاحنات على عنق طريق الوفرة ميناء عبدالله امر خطير ويجب ان يتم استدراكه من قبل وزارتي البلدية والاشغال وعلى المجلس البلدي تغيير الموقع الحالي فلا يعقل ان يتم وأد الامتداد العمراني الجديد للمنطقة الجنوبية بعمل مصقلة لاعدام اهالي منطقة الوفرة وصباح الاحمد»، مبينا «ان انشاء مثل هذا المشروع ما هو الا كارثة مرورية على طريق الوفرة تقوم بتنفيذها وزارة الاشغال، استمراره سيكون له تبعات خطيرة جدا على مرتادي هذا الطريق الحيوي الذي يخدم ما لا يقل عن 30 موقعا ويرتاده آلاف المواطنين يوميا».
واضاف «ان عمل مواقف لعدد خمسة آلاف شاحنة امر خطير جدا فهذه الشاحنات تحتاج الى طرق خاصة بها يجب ان تكون بعيدة عن المنطقة الحضرية فلا يمكن ان تطرح بلدية الكويت من خلال المخطط الهيكلي الجديد للدولة مشاريع ضخمة لتطوير المنطقة الجنوبية والتي سيكون مركز هذه التنمية هو مدينة صباح الأحمد السكنية وتضع مثل هذا المشروع الخطير على عنق الطريق الوحيد المؤدي الى هذه المدينة»، واشار «الى ان غياب التخطيط الاستراتيجي والتخبط الذي تعيشه بلدية الكويت هو سبب ما نعانيه اليوم من مشاكل كبيرة في الرقعة العمرانية فهي تقوم بترضيات تؤثر على البنية التحتية وعلى تطور الرقعة العمرانية». ولفت الهاجري الى «ان طرح وزارة الاشغال العامة مناقصة تصميم وانجاز وصيانة مواقف للشاحنات على طريق الوفرة ميناء عبدالله من غير ادراك ان هذا الطريق هو طريق الموت فعدد الوفيات والحوادث المسجلة فيه عالية جدا بالنسبة للكويت، كما ان بلدية الكويت حين خصصت هذا الموقع تناست ان هذا الطريق يخدم حاليا اكثر من 30 موقعا تبدأ من اسطبلات الفروسية ومحلات جمعية الوفرة والمستشفيات البيطرية والقسائم الصناعية لميناء عبدالله وخدمات وزارات الدولية بالاضافة الى مزارع الوفرة والوفرة السكنية ومدينة صباح الاحمد السكنية التي تعتبر اكبر مشروع اسكاني في المنطقة الجنوبية حيث تحتوي هذه المنطقة فقط على 9400 قسيمة سكنية ومرافقها».
وتابع: «ان هذا الطريق يعتبر طريقا استراتيجيا ولا يمكن قتله بمثل هذا المشروع الذي يخدم مصالح خاصة ولا يخدم الصالح العام فمصانع الشعيبة ليست ببعيدة عن مثل هذا المشروع فأكثر من خمسة آلاف شاحنة ستضاف الى هذا الطريق من خلال موقعها الجديد لتبدأ معاناة الطريق الذي يعاني اساسا من ضعف رقابة مرورية وامنية بالاضافة الى تلف الطرق من جراء الوزن الزائد الذي تحمله الشاحنات الخارجة من الدراكيل، كما ان هذه المنطقة تعاني من دمار بيئي حيث سيدمر هذا المشروع محمية طبيعية تحتوي على اكثر من 1200 نبتة طبيعية».
وطالب الهاجري «وزارة الاشغال العامة بالالتزام بالحكم الصادر من المحكمة الكلية بتاريخ 9/8/2011 والذي نص على ايقاف تنفيذ قرار طرح المناقسة الخاصة بإنشاء وانجاز مواقف للشاحنات على طريق الوفرة لذا نأمل من وزير الاشغال العامة ووزير البلدية وقف المشروع بعد صدور هذا الحكم حيث ان قضاءنا الشامخ انقذ الناس من هذا المشروع الذي يعد كارثة انسانية على اهالي المنطقة الجنوبية ومرتادي الطريق»، مؤكدا «ضرورة نقل مثل هذا المشروع الذي لا نعارض فكرته الى مكان آخر غير آهل بالسكان وبعيد عن المناطق الحضرية لتنفيذه».