Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «مستقبل الثورات العربية والمواقف الإقليمية والدولية منها» بديوانية الشايجي
الطبطبائي: سقوط النظام السوري يخدم مصالح دول مجلس التعاون الخليجي وأمنها
30 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

الشايجي: الدول الغربية تكيل بمكيالين تجاه الثورات العربية وفقاً لمصالحها وليس من أجل الديموقراطية
السعيدي: العرب لديهم تاريخ طويل في النضال ومقاومة الاحتلال وما يجري امتداد لهذا التاريخمحمد هلال الخالدي
أشاد النائب د.وليد الطبطبائي بشجاعة وعزيمة الشعب السوري وإصراره على مواصلة انتفاضته ضد النظام رغم المواقف المتخاذلة من دول العالم، وقال خلال ندوة «مستقبل الثورات العربية والمواقف الإقليمية والدولية منها» بديوانية الشايجي مساء أمس الأول إن بقاء النظام السوري يخدم الصهاينة وهذا ما يفسر الصمت العالمي على جرائم النظام ضد الشعب الأعزل، وأضاف أننا عندما التقينا بالمعارضة السورية في فرنسا أبلغونا بأن الأميركان والأوروبيين كانوا يسألونهم فقط عن موقفهم من إسرائيل بعد سقوط النظام، فهذا هو ما يهمهم وليس حماية الشعب السوري ولا الدفاع عن الحريات ولا الديموقراطية كما يدعون.
ووصف الطبطبائي الموقف العربي تجاه ما يجري في سورية بأنه موقف جامد وغير فعال، مشيرا إلى أن كثيرا من الدول العربية لديها حساسية من موضوع الثورات بل ولا تريد النجاح لأي ثورة، في حين أشاد بموقف خادم الحرمين الشريفين وموقف الكويت وقطر والبحرين بعد سحب سفرائهم، إلا أنه وصف هذا الموقف بأنه غير كاف ولايزال النظام السوري يملك شرعية غير مستحقة في هذه الدول وسفراؤه موجودون فيها.
أما عن موقف إيران مما يحدث في سورية، فقال الطبطبائي انه من أكثر المواقف وضوحا، فإيران تدعم النظام السوري بكل وضوح وبكل الوسائل سواء بالنفط أو المال أو حتى بالمقاتلين والقناصة، وكذلك تدعم العملة السورية التي يفترض أن تنخفض قيمتها، ولكن إيران واتباعها في لبنان وحتى في الكويت يقومون بتحويلات مالية كبيرة لدعم الليرة السورية.
وأكمل بأن إيران شغلت تركيا بحزب العمال الكردستاني وشغلت السعودية بالبحرين وشغلت الكويت بالمناوشات العراقية في الشمال دفاعا عن النظام السوري.
وقال ان إيران كشفت الوجه الآخر لحزب الله الذي اهتزت صورته في العالم العربي والإسلامي بعد أن كان يعتقد أنه حزب مقاومة، وحذر الطبطبائي من خطورة ترك الشعب السوري في مواجهة النظام قائلا: إن من مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي سقوط النظام السوري، وفي حال تمكن هذا النظام من قمع الانتفاضة الشعبية فإن ذلك سيكون بمثابة مصيبة على أمن الخليج، وبالتالي فإن الشعب السوري يدافع نيابة عنا ومن مصلحتنا دعمه.
الكيل بمكيالين
من جانبه، وصف رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله الشايجي التعامل الغربي مع الثورات العربية بأنه تعامل بمعايير مزدوجة ولا يحمل مصداقية الدفاع عن القيم الإنسانية ومبادئ الحرية والعدالة والديموقراطية التي ظلت هذه الدول تدعيها لسنوات طويلة، واعتبر الشايجي ان هذه الثورات العربية قد عرت الولايات المتحدة وكشفت زيف ادعاءاتها بدفاعها عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.
كما انتقد الموقف الإيراني من هذه الثورات ووصفه بالمتناقض حيث ان إيران قد دعمت كل الثورات العربية في ليبيا واليمن ومصر وتونس، وادعت أنها تدافع عن الشعوب المظلومة، لكنها دعمت النظام السوري ضد الشعب واعتبرت الانتفاضة السلمية للشعب السوري بمثابة مؤامرة غربية.
وأكد د.الشايجي ان الثورات العربية هي صناعة محلية وليست نتيجة لمؤامرات غربية كما يروج البعض، واعتبر ان الظلم والقمع والفقر والفشل في مشاريع التنمية وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين هي التي حركت الشعوب لتنتفض وتدافع عن حقوقها المسلوبة طوال السنوات الأربعين الماضية.
وقال ان في هذه الثورات رابحون وخاسرون، والرابحون منها هم الشعوب العربية بكل تأكيد، والخاسرون كثيرون أولهم إسرائيل التي تعيش حالة من الخوف والقلق والاضطراب، وكذلك إيران التي تخسر كل يوم قدرتها على تمرير أجندتها في المنطقة، وحماس التي خسرت دعم إيران، وكذلك الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة التي انكشفت ألاعيبها وادعاءاتها.
أما الباحث صالح السعيدي فاعتبر ان العرب لديهم تاريخ طويل من النضال والكفاح المسلح ضد الاستعمار والاحتلال الخارجي، وان ما يحدث من ثورات عربية هو امتداد لهذا التاريخ لمقاومة الاحتلال الداخلي بحسب وصفه.
وأوضح السعيدي ان الثورات العربية قد طالت الأنظمة الملكية والجمهورية، إلا ان اتساع دائرة المشاركة الشعبية في الأنظمة الملكية مكنها من تجاوز هذه الأزمة، إضافة إلى الانجازات التي حققتها هذه الأنظمة.
واعتبر ان الأنظمة الملكية يمكن إصلاحها في حين ان الأنظمة الجمهورية فشلت فشلا ذريعا في مشاريع التنمية وفي توفير الحياة الكريمة للشعوب، كما أنها تحولت إلى أنظمة وراثية ما جعل إصلاحها أمرا مستحيلا إلا بالتغيير.
وأشار السعيدي إلى أن هناك قواسم مشتركة بين الأنظمة الجمهورية العربية وهي انتشار الفساد وفكرة التوريث وانعدام التنمية وشيوع الفقر والبطالة.