Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «مَن الراشي؟» التي عقدت في ديوان النائب خالد الطاحوس مساء أمس الأول بحضور أمني مكثف
نواب: المشاركة الشعبية عامل أساسي لتطهير المؤسسة التشريعية
5 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء




السعدون: نحتاج لعمل متواصل حتى سقوط الحكومة وعناصر الفساد التي دمرت البلد
البراك: الحكومة لا تحترم الشعب ونقول للمحمد الشعب أمامك والرقابة من خلفك
الطاحوس: لن نقبل بأن تكون الكويت لقمة في «حلق» الحكومة
الصواغ: رسالتنا يجب أن تكون عدم الاجتماع مع القبيضة في قاعة عبدالله السالمهادي العجمي
اتفق المشاركون في ندوة «من الراشي؟» على مطلب وحيد هو تغيير رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، محذرين من خطورة استمرار المحمد في قيادة الكويت الى المزيد من التخبط والفساد مشددين على اهمية مشاركة الجميع في التجمع القادم في ساحة الارادة والذي يقام تحت شعار «اربعاء الامة لكشف الذمة».
واجمع المشاركون في الندوة التي اقيمت في ديوان النائب خالد الطاحوس بحضور امني مكثف على ضرورة محاسبة المتورطين في القضية المليونية مطالبين جميع النواب بالوقوف مع قوانين الفساد ودعم الاستجواب الذي سيقدم لرئيس الحكومة لإنهاء التشويه الذي لحق بالسلطة التشريعية.
النائب احمد السعدون قال ان القضية تحتاج إلى عمل متواصل حتى سقوط الحكومة، وسقوط عناصر الفساد التي دمرت البلد، وهي التي توجه ناصر المحمد، متمنيا استمرار تفاعل كل القوى السياسية، ومن الطبيعي ان تكون هناك خلافات، ويجب ان نتناسى هذه الخلافات ونتحد لمواجهة الوضع الفاسد، وهذا لا يمكن إلا بإسقاط رئيس الحكومة.مشيرا إلى ان من يسقط المحمد هم اصوات داخل مجلس الأمة، والآن هذه الأصوات اصبحت كافية الآن ونحتاج فقط الى ان نتجمع.
ووجه السعدون رسالة إلى وزير الداخلية قائلا «لا يوجد طرف يمنعنا من التجمع، وما يقوم به الضباط الآن مخالف للقانون، مستذكرا دواوين الاثنين وتصدي الفقيد عثمان عبدالملك بمذكرته التي تؤكد عدم وجود حق للمنع من الداخلية، وهذا حصل في وقت سابق، والآن لن نسمح بالمنع، وسنلتقي ونجتمع ونواجه الباطل، وسيسقط الباطل بسقوط الحكومة.
وبينّ انه يجب ان تكون هناك كلمة موحدة لمستقبل الأجيال، ويجب ان نلحق على البلد من الانحدار والانهيار وكل الشعب الكويتي بجميع فئاته العمرية، يجب حشد اكبر عدد ممكن في ساحة الإرادة، وايام دواوين الاثنين لم تكن هناك الوسائل المتاحة الميسرة، ودعوتنا الأربعاء الرسالة التي يجب ان تسقط ناصر المحمد.
من جانبه قال النائب مسلم البراك ان الشعور بالفخر والاعتزاز نابع من حشد المواطنين لرفضهم أبشع صور الفساد التي تمر على المجتمع الكويتي، وكنا في السابق لا نملك أدلة لفساد الحكومة، اما الآن فالحسابات المتضخمة قد أعطتنا الدلائل.مشددا على ضرورة ابتعاد القوى السياسية عن خلافاتها الجانبية لتركز اهتمامها على قضية الإيداعات المليونية، عاتبا في الوقت نفسه على بعض وسائل الإعلام التي امتنعت عن تأدية دورها، مطالبا الشيخ فهد السالم العلي تبرير موقفه من منع قناة مباشر من البث.
واستغرب البراك تصريح سمو رئيس مجلس الوزراء مواجهة الاستجوابات، وفي الوقت نفسه مصدر حكومي يقول سنحيل الاستجواب المقبل للمحكمة الدستورية، مطالبا المحمد بمواجهة الاستجواب علنا وعدم الهروب، قائلا: «المحمد يقول ان أي حراك سياسي ينبغي ان يكون ديموقراطيا»، مشيرا إلى ان المحمد عطل الجلسات البرلمانية، وهذه الحكومة فعلا لا تحترم الشعب الكويتي، فاليوم الشعب الكويتي امامك والرقابة من خلفك وستواجه مصيرك.
واضاف ان المحمد يصرح بأنه سعيد بمن ينصحه في سبيل رقي الكويت، قائلا: «انا اتحدى المحمد بترديد هذا الكلام عن قرب، ولا يقص علينا بتسويفه بعبارات غير صحيحة، وانت انكشفت، فالأمور تغيرت، متسائلا «هل تعرفون حجم الملايين التي حولت من البنوك، هي 13 حسابا حولت وحجم المبلغ بالضبط 31 مليون دينار هي أموال الشعب، وسيأتي اليوم الذي ستخرج فيها الأجيال المقبلة من «كروشهم».
وأضاف ان ما نقلته «القبس» عن دفع الملايين كان في فترة الاستجوابات المقدمة للحكومة، مشيرا إلى ان المعارضة لا تبيع مبادئها، وان المشككين في المعارضة لا يستطيعون الوصول إلى ما وصلنا إليه، موضحا ان اختياره للمعارضة ضد الحكومة أمر رائع، مشيرا الى ان الهجوم سيبدأ على البنوك، وعلى «القبس» التي قامت بدورها المهني الوطني وكشفها «القبيضة»، وبعدها سيهاجمون النواب بالنواب.
من جانبه، قال النائب مبارك الصيفي اننا في اكبر مرحلة في الفساد المستشري، مؤكدا ان كل مؤسسات المجتمع فاسدة وآخرها فضيحة الحسابات والإيداعات المليونية، مستدركا «نعرف ان هناك نوابا فاسدين في ظل غياب رقابتهم الذاتية»، مشيرا إلى ان الانحراف عن هذه الرقابة يجرمه القانون، وان المواطنين هم السبب في اختيار مثل هذه النوعية من النواب والنتاج السيئ.
وأضاف لن نوافق على إقرار قوانين الفساد من دون الاثر الرجعي، موضحا ان الحكومة تماطل في إقرار هذه القوانين. كما ان هناك نوابا لا يملكون قراراتهم وإرادتهم ويحابون انفسهم لـ «الشراي» ونحن سنحاسب «الشراي»، والشعب يجب ان يحاسبهم ايضا.
النائب فلاح الصواغ قال «سنستمر في حديثنا ورسائلنا واضحة، حتى لو ضاق صدر البعض من هذه التجمعات، مشيرا إلى ان اكثر المتضررين من الحكومة الحالية ابناء الدائرة الخامسة من تلوث وفساد، لأن اكثر نواب هذه الدائرة قبيضة، مطالبا ابناء الدائرة الخامسة بالانتفاضة لإيصال رسالة مفادها عدم الاجتماع مع «القبيضة» في قاعة عبدالله السالم، لأن القوانين السليمة لن تخرج من نواب رضوا لقبض المال، والرسالة يجب أن تصل إلى ابعد مدى، لاسيما ان هناك 15 نائبا أحيلوا إلى النيابة وهناك محاولة لزج بعض النواب الشرفاء، وهذا مرفوض. وتوقع ان يحال الاستجواب المقبل إلى «الدستورية»، خاصة في ظل وجود نواب أغرتهم الملايين.
بدوره، اعلن النائب خالد الطاحوس عن ان الكتل النيابية عزمت على تقديم استجوب لرئيس الوزراء، «وسنمارس صلاحياتنا في قاعة عبدالله السالم»، مطالبا الشعب بالضغط على النواب اصحاب المواقف الرمادية، متسائلا «من يتحمل كل ذلك؟ ومن الذي يسبب اهتزاز الاقتصاد الوطني ومن وراءه انهيار جميع السلطات؟».
وحول الإضرابات التي طالت جميع مؤسسات الدولة التي تتحملها الحكومة، قال ان أطرافا تتحمل المسؤولية، منها البنك المركزي والنواب والبنوك المحلية، فالبنك المركزي لم يطبق القانون في قبول هذه الإيداعات المتضخمة، مشيرا الى ان الراشي هو الشخص الذي وضع النواب داخل جيبه، كما وضع الدستور، مطالبا جميع البنوك بإحالة جميع الحسابات المتورطة وعدم صمتها، مشيرا: لن نقبل ان تكون الكويت لقمة في «حلق» الحكومة.
ممثل الحركة الدستورية النائب السابق مبارك الدويلة قال اننا كلنا نعرف من هو الراشي ومن المرتشي، وجميع القوى السياسية أصبحت تشارك اليوم، لأنها تدرك خطورة ما يحدث اليوم.
وأضاف ان ما يحدث حاليا انهيار دولة، فما يحدث من اضرابات لم يأت إلا من سوء ادارة للدولة، مؤكدا انه جاء كل ذلك لأخطاء وسوء تنسيق من إدارة الدولة، متمنيا على القيادة السياسية التدخل لوضع حد لهذا الانهيار، وان يقتص الشخص المقصر الحق من نفسه ويتنازل عن منصبه حقنا لما يحدث.
وأضاف «أنا لا أتحسر على ان لدينا راشيا ومرتشيا، فذلك موجود لدينا منذ زمن بعيد، لكن الفرق اننا ما صدناهم إلا اليوم، لكنني أتحسر على تشويه البرلمان».
وقال اننا نتمنى الإصلاح في أحوال المجتمع حتى لا يتكرر موضوع الرشوة ويعرف المواطن من يمثله التمثيل الجيد.
من جانبه، قال ممثل التحالف الوطني أحمد العبيد: يجب إقرار قوانين الفساد كاملة وتطبيقها، وهي موجودة وجاهزة، وإقرارها واجب، وكل التشريعات الـ 8 يجب تفعيلها، مثل قانون المصارف والبنوك وغسيل الأموال والفساد وغيرها، مستدركا بأن الوضع الحالي «بوق ولا تخاف».
وأكد أن الكل يجب أن يكون تحت طائلة القانون، والتي تصل إلى الغرامات والسجن لـ 7 سنوات، وكذلك هناك مهمة كشف الراشي والمرتشي، والوصول إلى أبعد مدى في هذه القضية، ونقصد بذلك أن يتم كشف الكبير قبل الصغير، والسياسي قبل المواطن العادي، حتى تنكشف سلوكيات الجميع، سواء كانوا في السلطتين التشريعية والتنفيذية أو في الإعلام.
وبدوره تساءل رئيس المكتب السياسي للحركة الدستورية بدر ماجد المطيري «من الراشي الذي قلب الكويت رأسا على عقب؟ مضيفا أن الراشي قبل أسبوعين قدم لأحد النواب عمارتين، وسبحان الله تم فضحهما من قبل أحد الاخوة في إدارة التسجيل العقاري عندما اطلع على فضائحهما».
وأضاف «إن المشكلة أن هذا النائب يؤكد بمختلف السبل أنه ليست لديه حسابات، ولا لأبنائه، وأخذ يضع جميع الأموال في حسابات زوجته».
وأشار إلى أن إحدى النائبات كانت ذكية جدا، عندما حولت 16 مليون دينار إلى أحد البنوك الخارجية، مستدركا: لكنها لن تتذاكى على الشعب الكويتي.
وأضاف أن هناك تخبطا في اتخاذ القرارات على جميع الأصعدة، ومنها وزير الأوقاف الذي أنهى تكليف 1440 موظفا.
اما ممثل المنبر الديموقراطي مشاري الحمود فقال إننا اليوم نجد تناغما بين القوى السياسية، بالرغم من اختلافها، مؤكدا أن الاتفاق جاء على قضية الفساد التي لا تتحمل اللون الرمادي، فإما أبيض أو أسود.
وأوضح أن الفساد ليس اختراعا كويتيا، فكل البرلمانات تعاني فسادا إداريا وبرلمانيا، لكن ما أحزن الشعب الكويتي هو تشويه السمعة الديموقراطية، مشيرا إلى نوعين من الفساد، فإما الانزلاق وأن يبيع نفسه، وإما أن يرفض.
أما الصنف الآخر الذي يرفض الرشوة، فقد يخاف على سمعته.