آلاء خليفة
دعت القوى الطلابية إلى حشد بساحة الإرادة مساء الاثنين حيث عقدت مؤتمرا صحافيا مساء أول من أمس السبت أعربت خلاله عن استيائها من الوضع المتأزم الذي تعيشه الكويت، وطالبت الحكومة باحترام القانون وبضرورة الحفاظ على الدستور وتطبيق القانون على الجميع بمسطرة واحدة دون تمييز وضرورة محاسبة الراشي والمرتشي في الفضيحة المليونية التي أزعجت الرأي العام الكويتي وأفقدتهم الثقة في الحكومة ومدى تطبيقها للقانون والحفاظ على الدستور ومقوماته.
هذا وتتكون القوى الطلابية من الهيئة التنفيذية، ومن جامعة الكويت قائمة الوسط الديموقراطي، المستقلة، الائتلافية، والاتحاد الإسلامي، ومن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي قائمة الاتحاد الطلابي، ومن طلبتنا الدارسين بالإمارات قائمة التجمع الطلابي، وقائمة التكاتف الوطني، ومن جامعة الخليج القائمة المستقلة، والوسط الديموقراطي، ومن الكلية الاسترالية قائمة تجمع الحقوق الطلابية، ومن طلبتنا الدارسين بأميركا قائمة المستقبل الطلابي، والوحدة الطلابية، ومن الجامعة العربية المفتوحة قائمة «حركة المتحدين الطلابية»، والمستقلة.
بداية قال رئيس الهيئة التنفيذية بدر نشمي العنزي من خلال اتصال هاتفي نظرا لتواجده خارج الكويت ان القوى الطلابية قد تختلف، ولكن جميعها تتفق في حب الكويت، وهاهي الكويت تنادي أبناءها ونحن لها بإذن الله، فالقوى الطلابية اجتمعت من مختلف فئات المجتمع من أجل الوطن، فهذا التجمع الطلابي تجمع عزة وفخر يسطر بالتاريخ من أجل حماية الكويت من فساد الدولة، وقال نحن اجتمعنا كقوى طلابية لنعرب عن حقنا في معرفة من الراشي ومن المرتشي، اجتمعنا لنعرف أين أموالنا ولنعرف الأسباب الخفية وراء تعطل عملية التنمية التي وعدتنا بها الحكومة ودوما تتحدث عنها، اجتمعنا لنقول بصوت واحد يا ناصر المحمد لك أمران لا ثالث لهما، إما صعود المنصة أو الرحيل. وكشف العنزي أن القوى الطلابية ترفض اعتقال أي من إخوانها من قبل حكومة الفساد التي لا تعرف الحق ولا طريقه، وقال «كلنا فهد الفيلكاوي، نعم يا فهد أنت الحر ونحن السجناء» وختم كلمته بدعوة الجموع الطلابية للمشاركة في الاعتصام والحشد لنصرة الكويت وانتشالها من الضياع، كما توجه بشكره وتقديره لكل القوى الطلابية التي لبت الدعوة وشاركت في هذا التجمع الحر، وقال لهم شكرا يا فخر بلادي.
من جانبه قال ممثل قائمة الاتحاد الطلابي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب محمد صالح الرشيدي ان هذا التجمع تم تأسيسه بناء على دعوة من الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، مشيرا إلى أن الهدف من تأسيس هذا التجمع توجيه الجموع الطلابية للتعبير عن رأيها في حدود القانون والدستور والحفاظ على هيبة الدولة، وعدم الانجراف وراء أي تيارات سياسية أو دينية وأن تكون الحركة الطلابية صاحبة كلمتها وقرارها، وتوعية تلك الجموع الطلابية إلى ضرورة أن تكون المصلحة العليا للكويت في المقام الأول قبل أي مصالح شخصية، مؤكدا على مشروعية مطالبات القوى الطلابية وتطلعاتها نحو مستقبل مشرق.
وأكد ممثل قائمة الوسط الديموقراطي بجامعة الكويت عقيل تقي على وجوب التمسك بالعقد الاجتماعي الذي نظم علاقة الحاكم بالمحكوم ألا وهو دستور الكويت، هذا الدستور الذي وضعه المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح ـ طيب الله ثراه ليتوج المسيرة الديموقراطية ويعلن بداية عهد الدولة المدنية الحديثة وانتهاء عصر العشائرية، هذا الدستور الذي كفل للشعب الكويتي العدل والحرية والمساواة. وأشار ممثل القائمة الائتلافية فهد العبد الجادر إلى أن هذا التجمع الطلابي جاء بسبب ما نراه اليوم من تطبيق القانون بانتقائية، ولفت إلى أن هناك 31 شابا محتجزا على خلفية أحداث مجلس الأمة، وبغض النظر إن كنا نتفق أو نختلف على دخولهم المجلس، ولكننا في المقابل نرى أن الراشي والمرتشي بقضية الإيداعات المليونية لم نر استدعاء أي منهم للنيابة العامة للتحقيق معه، فضلا عمن انتهكوا كرامة المواطنين ودخلوا ديوان الحربش ولم نر حتى اليوم أي إجراء ضدهم، وقال اجتمعنا اليوم لنطالب أصحاب القرار بتطبيق القانون على الجميع بمسطرة واحدة بعيدا عن الانتقائية.
ووصف ممثل قائمة التجمع الطلابي بالإمارات محمد النمش الفترة الحالية بـ «المهمة» وتحتاج لتوحيد الصفوف من أجل الكويت، وقال لا للأخطاء ونعم لمحاسبة جميع المخطئين دون التمييز بينهم، ولا للتعسف، فشباب الكويت اجتمعوا اليوم لعدم رضائهم عن الأوضاع الحالية من انتهاكات للدستور وإهدار للكرامات وعدم وضوح الرؤية المستقبلية للكويت.
وطالب ممثل قائمة الاتحاد الإسلامي بجامعة الكويت سعد العصفور سمو رئيس الوزراء بصعود منصة الاستجواب في جلسة علنية.
وكشف ممثل قائمة المستقبل الطلابي ـ فرع أميركا يوسف رمضان أن هناك إعلاما فاسدا هو السبب وراء زعزعة الأوضاع، وشق صفوف الوحدة الوطنية.
حشد طلابي بالإرادة
وفي ختام المؤتمر الصحافي وزع تجمع القوى الطلابية بيانا صحافيا دعا فيه لحشد طلابي اليوم الاثنين للاعتصام بساحة الإرادة الساعة 7 مساء، وقالوا في بيانهم وصلنا لمرحلة حرجة تستوجب منا النظر بجدية والمشاركة الفعالة في نهضة الكويت، وفرض جميع الأسس الديموقراطية التي نص عليها دستور دولة الكويت، دعوتنا اليوم للحفاظ على ما تبقى من دستور 1962، دعوتنا للشريحة الطلابية للتعبير عن آرائهم في بلد ذي بنية ديموقراطية، ندعو لمشاركة شبابية وطنية فعالة تسهم في تغيير واقع البلد المرير، دعوة لتسجيل موقف، وكلنا أمل بأن يكون هذا الموقف تاريخيا يساهم في انتشال البلد من حالة الضياع وللوقوف بوجه كل من يحاول نقض العهد سواء من السلطة التشريعية أو التنفيذية ومحاسبته وفقا للقانون دون تمييز. ودعا البيان جموع الطلبة للتواجد في ساحة الإرادة لتوجيه رسالة هدفها تصحيح مسار دولة الكويت بعد أن انحرفنا نحو دولة القانون الانتقائي والاستثنائي والتعسفي.