Note: English translation is not 100% accurate
ليس مستحيلاً سقوط أي منهم فالرقعة «حسابية»
«طرب» المعارضة على نواب الحكومة «نشب»
9 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

رشيد الفعم
مع انتظار مرسوم الدعوة للانتخابات لدعوة الناخبين لاقتراع أصواتهم دخلت الحسبة الانتخابية أرقاما جديدة بعد انقسام مجلس الأمة 2009 الى نواب قبيضة كما يحلو للبعض تسميتهم ونواب معارضة قادوا المجاميع نحو الدفع بحل مجلس الأمة وتغيير رئيس الوزراء.
الحملة التي تلقاها النواب الموالون للحكومة وتشبيههم بالقبيضة جعلت من فرص نجاحهم وعودتهم الى كراسي البرلمان في حسابات معقدة دخلت حيز خيوط العنكبوت، فالمعارضة ليس لديها ما تخسره فالشارع جسد ذلك من خلال ساحة الإرادة ولكن!
و«لكن» تلك تكمن في سؤال يتناقله المتابعون للوضع السياسي وحيثيات أطياف المجتمع الكويتي هل المعارضة قادرة على اسقاط «القبيضة»؟
السؤال هنا إجابته تختلف من دائرة الى أخرى فالرقعة الانتخابية في الدوائر الخمس تختلف باختلاف التوجه «الدائري» لأطياف مجتمعها.
فالمراهنة هنا على إسقاط نائب موال للحكومة ليست على رهان كاسب فلو باشرنا في الدائرة الأولى مثلا فالعديد من النواب «الموالين» لهم تأثيرهم وقواعدهم التي حاكوها منذ ما يقارب الـ العشرين عاما جالوا وصالوا في دواوينها وسقوطهم في الانتخابات المقبلة سيكون ثقيلا جدا وصعبا حسابيا.
كذلك هو الحال في الدائرتين الثانية والثالثة وان اختلفتا في نسيجهما الليبرالي والإسلامي فيما عدا خيطان في الثالثة وهي ذات الطابع القبلي والصليبخات والدوحة في الثانية.
ومع الالتفات للدائرتين الرابعة والخامسة وهما ذواتي الطابع القبلي البحت حيث يشكلان ما يقارب الـ 80% من اجمالي الأصوات التي دخلت «الفرعيات» على خط «إلا الدستور» وهي ذات النتيجة القبلية من خلال نجاح «الفرعية» في مجمل حصاد نتائج الانتخابات.
إلا ان الإعلان عن خروح بعض النواب المعارضين من فرعيات قبائلهم وهذا ما أشرنا اليه في «الأنباء» أمس عقّد الحسبة بالنسبة للنواب ذوي الطابع الحكومي المعاملاتي فخروج نواب مؤثرين من الفرعي سينعكس سلبا على نواب الفرعيات بتشتيت الأصوات والاعتماد على الحس القبلي فيها.
وبالتأكيد لايزال هناك من يقابل الإحسان بالاحسان فالطابع القبلي في الدائرتين الرابعة والخامسة يختلف عن الثلاث الأولى فيما ذكرت وهناك من يعتمد في حسه الانتخابي ـ وهي شريحة كبيرة ـ على الوازع القبلي والخدماتي فنحن نتحدث عن قبيلة تتكون من 20 أو 15 ألف ناخب وهو عدد نصفه كفيل بإنجاح مرشح مع الدعم الموازي خارج نطاق القبيلة وذلك يبرهن على ان نجاح البعض من النواب الموالين للحكومة ليس بالمستحيل ونستطيع القول ليس أيضا بالصعب فهناك شريحة قبلية بامتياز تعتمد على الخدمات التي قدمها النائب للأب وكبير العائلة وهو صوت مؤثر في حيزها.
ومن ذلك، فالمراهنة على إسقاط النواب الموالين للحكومة وهذا ما تعهدت به كتلة المعارضة ليس بالأمر الواقعي إذا قرأنا بتمعن وتناثرت الحسابات الانتخابية كل برقم بذلك نستطيع أن نبرهن أن مجلس 2012 سيرى نوابا آخرين هم أو غيرهم ممثلون للدائرة في المجلس، وايضا سقوط النواب الموالين ليس مستحيلا مثل نجاح بعضهم او كلهم وليس مستحيلا ايضا سقوط نواب معارضين.