Note: English translation is not 100% accurate
العياش: قبول دستورية التشكيل الحكومي دون محلل تحت ضرورة ما تمر به البلاد
18 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

رأى أستاذ القانون الدستوري بكلية الدراسات التجارية غازي العياش انه لا مناص من القبول بدستورية تشكيل الحكومة دون علل وان ذلك يأتي تحت مبدأ الضرورة الملحة التي تمر بها البلاد، موضحا ان هذا ما يتفق عليه اغلب اساتذة القانون الدستوري في الكويت. وقال العياش في مذكرة قانونية ان مذكرة بالرأي حول إمكانية إصدار المراسيم بتوقيع صاحب السمو الأمير ورئيس مجلس الوزراء دون حاجة عرض المرسوم على مجلس الوزراء: ردا على الرأي القائل ان مرسوم الحل يجب أن يصدر به قرار من مجلس الوزراء أولا قبل توقيع سمو الأمير عليه.. نقول:
هناك حالات لا يتصور فيها عرض بعض المراسيم على مجلس الوزراء كإجراء أولي من اجل إصدارها، فهي مراسيم ذات طابع خاص من خلالها يتم الاكتفاء بتوقيع أمير البلاد ورئيس مجلس الوزراء بصفته الوزير المختص.
أولا: إصدار مرسوم بتعيين وزير بعد خلو منصب وزير آخر لأي سبب، فهنا لا يتصور أبدا أن يعرض رئيس الوزراء مشروع هذا المرسوم على مجلس الوزراء لأخذ موافقته على تعيين هذا الوزير قبل عرض مشروع المرسوم على الأمير، وإنما يكون التعيين هنا عن طريق مرسوم يوقع عليه رئيس الوزراء دون عرضه على مجلس الوزراء، ومن ثم رفعه إلى صاحب السمو الأمير للتوقيع عليه. وهذا هو محتوى ومفهوم المذكرة التفسيرية بقولها... «والاستعاضة عن ذلك الأصل البرلماني بنوع من التحكيم يحسمه الأمير بما يراه محققا للمصلحة العامة».
ثانيا: كما لا يتصور أن يكون هناك مشروع مرسوم مرفوع من مجلس الوزراء في حل البرلمان طبقا لنص المادة 102 من الدستور، حيث تقرر المادة «.. ومع ذلك إذا رأى مجلس الأمة بالطريقة المنصوص عليها في المادة السابقة عدم إمكانية التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، رفع الأمر إلى رئيس الدولة وللأمير في هذه الحالة أن يعفي رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة، أو أن يحل مجلس الأمة..».
والواضح أن من يرفع الأمر طبقا لهذه المادة هو مجلس الأمة بعد تقرير عدم التعاون، ويكون للأمير بصفته «الحكم» هنا إما حل المجلس أو إعفاء الوزارة. فلو قرر الأمير حل البرلمان، فهل من المتصور هنا أن يقوم بعرض الأمر على مجلس الوزراء لأخذ موافقته على مرسوم الحل بعد أن قرر مجلس الأمة ذلك ورفع الأمر إلى سموه؟ فحتما هنا سيقوم الأمير بالتوقيع على مرسوم حل البرلمان دون أخذ رأي مجلس الوزراء كاملا بذلك والاكتفاء بتوقيع رئيس مجلس الوزراء. فهو حل رئاسي بصورة حل وزاري.
ثالثا: بالتوافق مابين نص المادة 107 والمادة 102 من حيث أداة الحل وهي المرسوم يكون حل البرلمان في المادتين بمرسوم موقع من الأمير ورئيس الوزراء دون الحاجة إلى اخذ موافقة المجلس إذا كان من يرغب بالحل هو الأمير في المادة 107 إذ ان المادة 107 تحتمل في معناها العملي والنظري أن يكون طلب حل البرلمان برغبة الحكومة أو من الأمير أيضا تقديرا للمصلحة العامة وهنا يكتفى بتوقيع رئيس الوزراء بجانب توقيع الأمير.
ومن خلال هذا الاستطراد، نقرر أن مرسوم الحل استكمل أركانه ويكون بذلك مرسوما صحيحا وفق نصوص الدستور. ولا ينال من صحته القول بأن اجتماع مجلس الوزراء الذي تم قبل رفع المرسوم إلى سمو الأمير باطل، فليس من شروط صحة المرسوم هنا عرضه على مجلس الوزراء كما استعرضنا وبينا ذلك سلفا.فهو إجراء زائد لا يؤثر على سلامة المرسوم.
كل ذلك يبدو لي منطقيا لاسيما في منظور المادة 102 إفساحا للصدر في مقام استظهار ما تضمنه حل مجلس الأمة الأخير استعرضنا ذلك دون إسهاب.
أما عن مدى دستورية تشكيل الحكومة بدون محلل، فلا مناص من القبول بذلك تحت مبدأ الضرورة الملحة التي تمر بها البلاد، وهذا ما يتفق علية أغلب أساتذة القانون الدستوري في الكويت فلا حاجة إلى الولوج في هذا المبرر.
كما أن نص المادة 128 نص عام يحدد في مضمونة عمل مجلس الوزراء، ولا يحدد كيفية إصدار المراسيم.