Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع المملكة المتحدة وايرلندا
ندوة «نعم لكويت أفضل»: القضاء على شراء الأصوات سبيلنا للنائب المثالي
29 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

الفيلي: أصبحنا نفتقد الشفافية من بعض السياسيين والنوابمحمد المجر
نظم الاتحاد الوطني لطلبة الكويت «فرع المملكة المتحدة وايرلندا» ندوة حوارية عن الاوضاع السياسية التي تمر بها الكويت وتطلعات شريحة الشباب نحو مجلس الامة المقبل، وجاءت الندوة تحت عنوان «نعم لكويت افضل» وحاضر بالندوة د.غانم النجار، د.محمد الفيلي، د.محمد الظفيري. وناقشت الندوة اهمية المرحلة المقبلة في ظل ما شهدته الساحة من اقالة الحكومة وحل مجلس الامة ودور الشباب في الحراك السياسي خصوصا ان الاتحادات الطلابية والقوى الشبابية كان لها دور مؤثر في رسم ملامح كويت المستقبل بعد محاربة رؤوس الفساد.
في البداية اعتبر الخبير الدستوري د.محمد الفيلي انه حينما نتحدث عن المرحلة السياسية المقبلة للانتخابات البرلمانية فلابد من معالجة بعض العيوب التي طرأت على بعض السياسيين، حيث اصبحنا نفتقد الشفافية المطلوبة من بعض السياسيين والنواب والدليل على ذلك قضية الايداعات المليونية والتي اثارت الشعب الكويتي وطالبت النواب بضرورة المحاسبة الجدية بهذا الامر.
وقال الفيلي ان البرلمان يمثل ارادة الامة كبيرا وصغيرا، لذلك فالشعب الكويتي امام اختبار صعب لاختيار من يمثلهم في مجلس الامة المقبل، واذا اردنا الا يصل الى المجلس سوى النائب المثالي فعلينا بالاختيار السليم والقضاء على شراء الاصوات والابتعاد عن الراشي والمرتشي والابتعاد عن المحسوبية التي تتعلق بالطوائف والقبائل وغيرها، مطالبا الشباب بضرورة ممارسة دوره الرقابي والتشريعي على النواب الذين اعلنوا ترشحهم ومحاسبتهم منذ بداية المجلس الى ان يتم حل البرلمان، والا يسمحوا لاحد بان يستخدمهم كوسيلة ضغط في الامور التي تكون لمصالح شخصية.
بدوره اكد د.محمد الظفيري ان الشباب هم قادة التغيير وعليهم متابعة مسؤولية اختيار النواب الجدد وايصال الكفاءات لان البلاد لا تتحمل اكثر من ذلك، وذكر بحل البرلمان حلا غير دستوريا عام 1986، حيث خرج الاتحاد الوطني لطلبة الكويت واستنكر هذا الفعل عن طريق بيان صحافي والذي بسببه تعرض للتهديد والضرب ولكن استطاع ان يؤثر ويسجل موقفه، ومن ضمن المواقف ايضا في عام 2006 كانت بصمة واضحة للحراك الشبابي عندما اصر على تطبيق الدوائر الخمس التي اقرت بالاتفاق القانوني بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأكد الظفيري ان المرحلة المقبلة بحاجة الى وقفة جادة من جميع فئات المجتمع للاصلاح حيث ان البلاد مرت بأسوأ وضع سياسي في تاريخها والضحية كانت الديموقراطية واهانة ابناء الشعب الكويتي من خلال ضربهم، كما ان الحكومة السابقة زورت الحقائق على المواطنين وكان التغيير ضرورة ملحة، محذرا من انه في حال استمر الوضع كما كان عليه فسنسقط سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وبين الظفيري ان المال السياسي تم استخدامه من قبل، ولكن ما حدث في قضية الايداعات المليونية كان هناك ولاول مرة دليل ادانة بأن الحكومة فاسدة، وان ثلث اعضاء المجلس تم توجيه الاتهام لهم في تلك القضايا، حيث تمكنت الحكومة بكل اسف من شراء ذمم بعض النواب ويعد ذلك بمثابة تخطيط حكومي من اجل الاسهام في تزوير الحقائق على الشعب الكويتي، اضافة الى منح البعض مناصب قيادية لاقربائهم في مختلف قطاعات الدولة، متسائلا كيف لمجلس امة وحكومة بهذا الوضع ان يستمرا؟ فتحية للشباب الذين ساهموا في حل البرلمان، ولفت الى ان المرشح المثالي الذي يستحق الوصول للبرلمان يجب ان يكون قادرا على ممارسة التشريع والرقابة ولا يسمح بأي مخالفات، ويستطيع تفعيل ادواته الدستورية من خلال المحاسبة السياسية.
بدوره اكد استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.غانم النجار ان السياسة لا تتعامل مع المثاليات ومن الصعب وجود مرشح مثالي يتمتع بجميع المواصفات لان طبيعة السياسة هي التغير، وقال ان الفترة الماضية شهدت تطورا كبيرا في الحراك الشبابي واصبح تأثيره أقوى من السابق، فقد شهدت ساحة العدل ميدان تحرير مصغر جمعهم رابط واحد وهو محاربة الفساد، مشيرا الى ان الصراع طبيعة ثابتة في نفوس البشر والديموقراطية هي الوسيلة للتقليل من هذا الصراع، ومن يقل ان الديموقراطية مجرد صناديق انتخاب فذلك انتقاص من الديموقراطية وعزل لفكرتها العامة. وقال د.النجار ان من اسباب الفشل السياسي في الكويت ان الشعب «محكوم» بين المجلس والحكومة ودور الشعب مقصور على الذهاب لصناديق الانتخاب كل 4 سنوات في حال اكتملت دورة المجلس، فمن يستطيع الحصول على الاغلبية داخل البرلمان يفعل ما يشاء بعيدا عن رغبة جميع شرائح المجتمع من شباب وكبار سن ونساء واطفال.
وبين د.النجار ان الشباب كان لهم دور بارز وفعال في تحريك الاحداث الاخيرة، وكنا نرى ان من لديه قضية ما يريد تحريكها فإنه كان يلجأ لاحد النواب، ولكن باعتقادي ان الفترة المقبلة من يريد تحريك قضية ما سيلجأ لشريحة الشباب نظرا لفاعليتهم. واشار د.النجار الى ان هناك من يتهم عضوات المجلس بأنهن السبب في الاداء البرلماني الضعيف وهذا القول مردود عليهم لان عدد العضوات 4 فقط وباقي المجلس من الرجال، وقال ان وصول 4 عضوات للمجلس بعد حصول المرأة على حقها في الترشح يعد سابقة مشرفة للمرأة الكويتية وللعمل البرلماني الكويتي خاصة انهن وصلن للبرلمان عن طريق الصندوق وليس عن طريق الكوتا كما هو معمول به في بعض الدول، لافتا الى انه يجهز لبحث عن أن المرأة الكويتية هي الاسرع للوصول للبرلمان بعد حصولها على حقوقها تمهيدا لتقديمه لموسوعة غينيس.
واوضح د.النجار ان كل انتخابات تكون لها عواملها المؤثرة، ووصف الانتخاب المقبلة بأنها ستكون فريدة من نوعها حيث هناك عدد 28 نائبا لديهم مشاكل قانونية مختلفة بغض النظر عن نوعية تلك القضايا ولكن هذا شيء جديد بالانتخابات، متوقعا ان تشهد فترة الانتخابات المقبلة صراعا شرسا بين المرشحين واساليب ملتوية من تشويه السمعة وغيرها وقد بدأت بالفعل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن في النهاية ستكون الانتخابات المقبلة اكثر جودة لتحسين العمل السياسي والبرلماني.
اما رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع المملكة المتحدة وايرلندا محمد العازمي فأكد ان الشباب الكويتي كان له دور بارز في كشف فساد بعض اعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية وحل البرلمان بعد ان اعلنت القوى الطلابية عن رفضها لهذا الفساد وتم تنظيم الندوات والاعتصامات المنددة بهذا الفساد الى ان تم اسقاطهم.