Note: English translation is not 100% accurate
هدايا المرشحين.. موبايلات.. عطور.. قنوات مشفرة.. شنط نسائية وأثاث
31 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

الحاي: لا يجوز قبولها وتثير شبهة مخالفة شرعيةدانيا شومان
شراء الأصوات مجرم بالقانون وقانون الانتخاب واضح في تجريم شراء الاصوات سواء بطريق مباشر او غير مباشر، ولكن هناك نوع من شراء الاصوات يتم بطريقة اخرى
لا يجرمها القانون وهي الهدايا التي يقدمها بعض المرشحين للناخبين في فترة الانتخابات، والهدايا كما يصفها من تحدث إلينا ليست عرضا او طلبا
ولا يوجد فيها اتفاق مسبق فهي من جهة لكسب ود الناخب ومن جهة اخرى لا تلزم الناخب منح صوته للمرشح صاحب الهدية ولكنها تؤدي الى التأثير على صوته يوم الاقتراع، وهو الامر الذي وصفه الشيخ حاي الحاي في حديث خاص لـ «الأنباء» بانه فيه «شبهة قوية جدا» ولا يجوز قبولها خاصة انها جاءت في وقت الانتخابات من شخص مرشح.
«الأنباء» فتحت بابا الهدايا الانتخابية التي لا تظهر الا في مواسم الانتخابات واستطلعت آراء بعض المواطنين في عدد من الدوائر حول هذه القضية التي اصبحت حديث الساحة.
يقول محمد الشمري (33 عاما) موظف: هدايا بعض المرشحين تأتي على أكثر من شكل وهي هدية اما تأتي عن طريق المرشح نفسه او عبر مندوبيه او مندوباته، وهي هدايا ليست ذات قيمة كبيرة او مبالغا فيها، احيانا تكون عبارة عن اجهزة كهربائية بسيطة جدا تقدم للديوانية، وخاصة الديوانيات الشبابية، ولا يطلب المرشح او مندوبه مقابلها اي وعد بالتصويت له بل لا يفتح موضوع التصويت ابدا لا بشكل مباشر ولا غير مباشر بل تأتي الهدية في اليوم التالي لزيارته، ويركز المرشحون على الديوانيات الشبابية البعيدة عن السياسة عادة او تلك التي لا يكون لها ثقل سياسي. ويضيف الشمري: اتذكر ان مرشحا في العام 2006 قدم كروتا مشفرة للقنوات الرياضية وسمعنا اكثر من مرشح قام بهذا الامر في وقته لان تلك الانتخابات تزامنت مع اقامة كأس العالم. ويمضي بالقول: طبعا هناك من يرفض هدية المرشح وهناك من يقبلها ولكن من يقبلها يقول انها هدية لا تضر ولا تلزمني بالتصويت له.
ام محمد (44 عاما) ربة منزل والتي ترفض تماما فكرة قبول اي هدية من اي نوع من اي مرشح تقول: الهدايا تأتي ومنذ العام 2006 عبر مندوبات المرشحين وللنساء تكون عادة سلات عطر عربي منوع، وهناك من يقبلها، وتأتي المندوبة في زيارة للمنزل وتبدأ بالشرح عن برنامج المرشح الذي تعمل لحسابه، وبعدها تترك الهدية او تعطيها لصاحبة المنزل وكنوع من الذوق عادة ما يقبل الناس، وهي لا تطلب مقابل تلك الهدية اي خدمة او حتى تطلب التصويت لمرشحها بل تترك الامر كخيار مفتوح، وبعض المندوبات يسألن صاحبة المنزل عما اذا كانت تحتاج لمعاملة لها او لأي من ابنائها، والهدايا دائما ما تكون عطورات او مجموعة عطر عربي، وبعضها يحمل على غلاف علبته صورة المرشح وشرحا موجزا عن برنامجه الانتخابي حتى لا يعتبرها البعض هدية او رشوة بل يعتبرونها جزءا من الدعاية الانتخابية للمرشح.
علي الزيني (34 عاما) موظف والذي لم يمر بتجربة تلقي هدية من اي مرشح يقول: اسمع عن هدايا المرشحين ولكنني لم ار شيئا، فمثلا سمعت عن مرشح في انتخابات سابقة كان يقوم بتأثيث بعض الديوانيات التي يزورها او يقوم بمنح اصحابها مكيفات او وحدات تكييف بعد زيارته لها بيوم او يومين، وسمعت من بعض الاصدقاء عن مرشحين يقدمون تذاكر سفر خاصة ان الانتخابات السابقة والتي قبلها كانت في فترة الصيف، وسمعت ايضا عن مرشحين يقدمون هواتف نقالة غالية الثمن لبعض الناخبين عندما يزورونهم، ولكنني انا شخصيا لم اشاهد مثل هذا ولكنني سمعت واسمع الحديث يدور عن مثل هذه الامور في كل انتخابات.
وعن رأيه في الهدية يقول الزيني: برأيي دامها غير ملزمة فلا بأس من اخذها وان كنت افضل عدم اخذها، وللعلم المرشح عندما يقدم مثل هذه الهدايا العينية لا يطلب مقابلها الالتزام بالتصويت انا لا اراها شراء اصوات، اراها جزءا من العملية الدعائية للمرشح في منطقته.
مفلح الرشيدي (39 عاما) مهندس يقول: اسمع عنها واسمع من كثير من الاصدقاء عن هدايا المرشحين ولكن لم اشاهدها او امر بتجربة من هذا النوع ولكن لو عرض علي مرشح او مندوبه تقديم هدية لي كنت سأرفضها لانها جاءت في موسم الانتخابات واعتبرها تؤثر على الناخب، ولا يجوز قبولها ذوقيا، لانها حتما ستؤثر في رغبة الناخب يوم الاقتراع حتى ولو كما قلتم ان المرشح لا يطلب مقابلها التصويت له فهي لا تجوز ولا يجوز قبولها.
بدوره قال الشيخ حاي الحاي الذي نقلت اليه «الأنباء» ظاهرة هدايا المرشحين في بعض المناطق فقال: الرشوة الواضحة هي احقاق باطل او ابطال الحق وهي التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم «لعن الراشي والمرتشي» لان فيه اكلا لحقوق الناس بالباطل وظلما للعباد ونشرا للفساد، واما عن الهدية التي يقدمها المرشح لبعض الناخبين كالتلفزيونات او الاثاث المنزلي او مكيفات ففيها شبهة قوية خاصة انها جاءت في وقت الانتخابات، ونحن هنا لا ندخل في نوايا المرشحين ولكن الاحوط والاوجب عدم قبولها، لان السؤال الذي يجب ان يفرض نفسه هو: لم لم يأت هذا المرشح ويمنح هديته لسكان المنطقة قبل ترشحه او قبل 6 او 7 اشهر من الآن، لذا ودون دخول في النوايا فإن امرا كهذا مثير للشبهة بل ان فيه شبهة قوية.