Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن أسلمة القوانين ستأتي على رأس أولوياته
المرداس: أكثر من 50 عاماً على وضع الدستور كافية للمطالبة بتعديل المادة الثانية
31 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

أكد مرشح الدائرة الخامسة نايف عبدالعزيز المرداس عزمه التركيز على قضية تعديل نص المادة الثانية من الدستور بما يقضي باستبدالها من «دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع» إلى «دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع»، مبينا أن تبنيه لهذه القضية في حال نجاحه تأتي في إطار النصح اللازم للأمة وللقيادة السياسية، وهي مسؤولية كل من يملك القدرة على التغيير، ومن بينهم النواب الذين اختارتهم الأمة لتمثيلها تحت قبة البرلمان.
وشدد المرداس على أن من أول واجبات النائب أمام ناخبيه هي نصرة دين الله وحماية الشريعة والحفاظ عليها وعلى المجتمع الكويتي المسلم من التأثر بسلبيات القوانين الوضعية، لافتا إلى أن الله سبحانه وتعالى أمر في الكثير من آيات الكتاب الحكيم بالحكم بما أنزل الله، وحذر من التحاكم لغير شرعه الحنيف، قال تعالي في محكم كتابه (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) الأحزاب: 36. وقال إن المشرع الكويتي عندما نص في الدستور على أن «الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع» ترك الأمر في الأخذ بالشريعة الإسلامية لتقدير السلطات التشريعية تأثرا بحكمة التطور والتدرج في التشريع، وقد جاء في المذكرة التفسيرية للدستور أن النص الحالي «يسمح بالأخذ بالقوانين الجزائية الحديثة مع وجود الحدود في الشريعة الإسلامية»، وجاء في المذكرة أيضا أن عبارة «المصدر الرئيسي» تقتضي عدم الأخذ بالقوانين الجزائية مع وجود الحدود في الشريعة الإسلامية.
وأوضح المرداس المذكرة التفسيرية جاءت واضحة وصريحة في الدعوة للأخذ بالشريعة الإسلامية وتطبيقها، حيث جاء فيها: «إن النص الوارد بالدستور إنما يحمل المشرع أمانة الأخذ بأحكام الشريعة ما وسعه ذلك ويدعوه إلى هذا النهج دعوة صريحة واضحة»، كما جاء فيها أيضا أن النص المذكور لا يمنع من الأخذ عاجلا أو آجلا بالأحكام الشرعية كاملة وفي كل الأمور إذا رأى المشرع ذلك».
وذكر المرداس أن تعديل المادة الثانية سيأتي على رأس أولوياته في حال اختيار الأمة له لتمثيلها كنائب منتخب في مجلس الأمة المقبل، وأشار إلى أن هناك خلطاً لدى كثير من المعترضين على تطبيق الشريعة الإسلامية بين السلطة والتشريع فالسلطة في منظورنا الإسلامي والشرعي هي سلطة الرقابة وهي بيد الأمة، أما سلطة التشريع فهي مؤطرة بما لا يخالف حكما تشريعيا قطعيا وهذه مبادئ شرعية، وهو ما يتعارض مع نص «مصدر رئيسي» لأننا عندما نقول إن الشريعة مصدر رئيسي للتشريع يعني أن هناك مصادر رئيسية أخرى على قدم المساواة مع الشريعة ويملك المشرع في قضية شرعية مثل الخمر والسرقة أن يذهب لهذا المصدر ويأخذ حكما ويترك الشريعة.
وبين المرداس أن واضعي الدستور أنفسهم أقروا التعديل عليه بعد مضي خمس سنوات على العمل به بإجراءات وضوابط معينة، وفترة 50 عاما أكثر من كافية للنظر في العوار الذي يمكن أن يكون قد شاب بعض المواد التي وردت في الدستور. موضحا أن تعديل المادة الثانية هو لإعطاء المزيد من الحريات فالتحاكم إلى الشريعة هو قمة في الإيجابية لأن إقصاء الشريعة هو الظلم بعينه وفيه قمع للحريات.
واختتم المرداس بالمطالبة بوضع جدول زمني لتعديل جميع التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية الموجودة في القانون الكويتي الوضعي الحالي، على ألا يتجاوز ذلك فترة من 3 إلى 5 سنوات.