Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركتهم في تجمع دواوين «الثالثة» بديوان العون مساء أمس الأول
مرشحون: نمر بمنعطف تاريخي فإما النهوض والتقدم أو التخبط والخلافات
9 يناير 2012
المصدر : الأنباء



الطبطبائي: «نهج» لديه أجندة إصلاحية لبناء البلاد ودفع عجلة التنمية
الروضان: خرجت من الحكومة السابقة بسبب الخلافات والضرب تحت الحزام في مجلس الوزراءيحيى الحميدان
قال مرشح الدائرة الثالثة ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة السابق روضان الروضان خلال مشاركته في ندوة دواوين الدائرة الثالثة في ديوانية العون في منطقة الزهراء إلى جانب المرشحين وليد الطبطبائي وحمد التويجري، إن خروجه من الحكومة السابقة جاء بسبب الخلافات داخل مجلس الوزراء والتي برزت بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة قبل حل الحكومة، وقال: «في بداية تعيين الحكومة التي كنت وزيرا فيها، كان هناك تضامن حقيقي بين أعضائها قبل أن تطفح الخلافات على السطح بين أعضاء الحكومة حتى وصلت إلى الضرب تحت الحزام وعلى المكشوف، وهو ما أدى إلى انسحابي منها»، وأضاف: «عندما تكون وزيرا يجب عليك أن تنسجم مع قرارات مجلس الوزراء، حتى لو كانت مخالفة لقناعاتك لأنك في الأخير جزء من منظومة الحكومة لكن عندما تخرج من الحكومة من الطبيعي أن تلجأ لقناعاتك في اتخاذ القرارات».
وأشار الروضان إلى أن قضية الإيداعات المليونية تعتبر فضيحة سياسية أكثر منها تهمة، لأن جميع المتهمين سيحكم عليهم بالبراءة بنسبة 99% نظرا لصعوبة إثبات مصادر هذه التحويلات، وهو ما يؤكد أن القضية هي فضيحة سياسية أصابت الأوساط النيابية وأثرت في سمعة الكثير، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يدخل في لجنة مشتركة مع أي من النواب «القبيضة» إذا ثبتت إدانتهم. وقال: «هذه القضية جعلتنا كلنا النواب الخمسين السابقين مشبوهين، لأنه لم يكن هناك دليل، واضح، على الأسماء الحقيقية التي تلقت المال» وذكر الروضان أن ظروف الانتخابات الحالية مختلفة عن سابقاتها من جميع الجوانب، خصوصا في ظل الوعي الكبير الذي بات يتمتع به الناخب الكويتي اثر الأزمة السياسية التي مرت بها البلاد والتي كشف الكثير من الحقائق للمواطن الكويتي.
واستنكر الروضان الأجواء الخلافية التي وصل لها أعضاء مجلس الأمة السابق بعد أن وصلت الأمور إلى حد تبادل السباب والتشابك بالأيادي، وهو ما لم يصل إليه العمل البرلماني طوال الأعوام الماضية، مؤكدا أن حكمة سمو الأمير نزعت فتيل الأزمة وبات القرار بيد الشعب الكويتي الذي سيعمل على إيصال الأفضل إلى المجلس المقبل.
وقال الروضان إن على الحكومة أن تأخذ دور الحياد في مسألة اختيار رئيس مجلس الأمة، لأن هذا المنصب من الأفضل أن يتفق عليه أعضاء مجلس الأمة لما فيه مصلحة البلاد في المرحلة المقبلة الحساسة من تاريخ الكويت.
وشدد الروضان على ضرورة تعيين عدد من النواب كوزراء في الحكومة المقبلة لأن من شأن هذا الأمر أن يقلل الاحتقان بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وهو ما حصل في مجلس 1992 حين تم تعيين 6 نواب كوزراء حيث سارت الأمور بشكل مميز طوال الأعوام الأربعة (فترة المجلس) دون خلافات تذكر، مبينا انه لن يقبل الحقيبة الوزارية في حال عرضت عليه لأنه يسعى في الفترة المقبلة إلى خدمة المواطنين من خلال العمل التشريعي، وقال: «نملك دستورا له خصوصية مختلفة عن باقي الدول وهو ما يدفعنا إلى التمسك به والعمل على تفعيل مواده بالصورة الصحيحة».
من جانبه، بدأ المرشح وليد الطبطبائي حديثه في الشأن العربي، مؤكدا أن الكويت جزء من الأمة العربية ولا يمكنها بأي حال أن تنأى بنفسها عما يحدث في سورية من جرائم ضد الشعب، مؤكدا أن من مصلحة الكويت سقوط النظام السوري الحالي الداعم لإيران.
وأشار الطبطبائي إلى أنه طالب منذ البداية بالوحدة الخليجية، مؤكدا أن هذه المطالب تجسدت في اقتراح الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية بإقامة كونفدرالية خليجية مشتركة للدفاع عن أمن الخليج والتعاون في السياسة المالية والنقدية، وقال: «هناك من يحاول أن يسيء للعلاقة مع دول الخليج مثل السعودية والبحرين وأخيرا قطر»، وأضاف: «عندما قلت إذا أسأنا العلاقة مع دول الخليج فأين نلجأ في حالة الخطر، مضيفا: انهم اتهموني بأني أفكر في الهروب»، وتابع: «أنا اعرف أين أذهب لكن النظام إلى أين يذهب في حالة الخطر؟ ألم تحتضننا المملكة العربية السعودية أثناء الغزو العراقي الغاشم وتسخر كل إمكانياتها لأجلنا، لذلك علينا دائما أن نتمسك بعلاقات حسنة مع دول الخليج».
وأشار الطبطبائي إلى أن تجمع نهج يتمنى أن تتبع الحكومة الجديدة ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك نهجا جديدا في المرحلة المقبلة حتى يتم التعاون مع أعضاء المجلس المقبل لبناء البلاد ودفع عجلة التنمية إلى الأمام، مشيرا إلى أن لدى تجمع نهج أجندة إصلاحية متعلقة بالخدمات العامة، واستقلال القضاء، والتعيينات في الوظائف القيادية التي يجب أن تحدد بأربعة أعوام قابلة للتجديد مرة واحدة، وقال: «نحن على أتم الاستعداد للتعاون مع الحكومة الجديدة إذا كانت قادرة على قيادة الدولة في الطريق الصحيح وسنمنحها الفرصة لإثبات ذلك لكن في حالة تقاعسها عن أداء عملها ولجوئها إلى الأساليب المرفوضة ستكون لنا وقفة ضدها بالتأكيد».
وقال الطبطبائي: إذا عمدت الحكومة إلى شطب المرشح فيصل المسلم من الانتخابات الحالية فإن نهج لن يقف مكتوفي اليدين، بل ستتخذ جميع التدابير التي من شأنها أن تعيد الحق لأصحابه واضاف: «سننتظر قرار القضاء الذي نتمنى أن ينصف الحق والدستور في القضية بعد غد ومن ثم نحدد موقفنا»، مؤكدا أن بداية شرارة الأزمة الماضية التي عصفت بالبلاد ككل كانت من هذا الموضوع بعد أن سعت الحكومة إلى عدم انعقاد جلسة التصويت على رفع الحصانة عن المسلم، وهو ما أدى إلى أن تعقد المعارضة بعض الندوات لمناقشة الموضوع وما حدث بعدها من اعتداء على المواطنين في ديوان الحربش ومن ثم النزول إلى الشارع من قبل الشباب الرافض للفساد والتعسف.
وأشار الطبطبائي إلى أن ما قام به المسلم يعتبر من صميم عمل النائب، وهو الدور الرقابي من خلال كشف التعديات والفساد، ولا يجب أن يعاقب النائب على دوره في كشف الفساد من خلال القنوات الشرعية وداخل قاعة عبدالله السلم التي طالما تشدقت الحكومة بأن يقتصر دور النواب داخلها على طرح القضايا والقيام بالدور الرقابي، مبينا أنه في حال شطب المسلم سيؤثر ذلك على دور النائب بصورة كبيرة ويعتبر سابقة في محاسبة الجهات الرقابية، وهو ما سيؤدي إلى تخويف النواب من أداء عملهم في المستقبل.
بدوره أكد المرشح حمد التويجري أن الديموقراطية في البلاد بدأت تأخذ شكلها الحقيقي من خلال هذه التجمعات التي تفعل دور الشباب في المشاركة في اتخاذ القرار.
وأضاف أن الكويت تمر في الفترة الحالية بمنعطف تاريخي خطير، فإما النهوض والتقدم إلى الأمام أو الاستمرار في التخبط والخلافات، وقال: «الكويت انقسمت في الفترة الماضية إلى فريقين مؤيد ومعارض، وهو ما قاد البلاد إلى الخلافات، وأدى إلى النزول إلى الشارع واقتحام المجلس الذي يعتبر عملا غير قانوني ومرفوض تماما»، وتابع: «علينا أن نتمسك بالدستور بشكل كامل لأنه الضمانة لاستمرار التعاون بين السلطات والشعب إلا أن اقتحام المجلس يعتبر عملا منافيا لما جاء بالدستور الذي نحترمه جميعا».
واعترف التويجري بأن مشاركته في المجلس الوطني السابق كانت غلطة سياسية أعترف بها في أكثر من مناسبة، وانه كان في ذلك الحين صغير السن تأخذه الحماسة لخدمة بلاده، مؤكدا أن هذا الفعل يأتي من حرصه على خدمة المواطنين.
وأشار التويجري إلى أن هناك مشكلة كبيرة تواجه البلاد هي عدم وضع خطة تنمية مستدامة بالإضافة إلى خططا عشرية وعشرينية كما هو معمول في بعض الدول الخليجية، لاسيما قطر التي تملك خططا خمسينية، مشددا على ضرورة وضع هذا الأمر في الحسبان خصوصا بالنظر إلى الازدياد لأعداد السكان، وهو ما يطلب خططا طويلة الأمد تضمن مستقبل الأجيال القادمة.