Note: English translation is not 100% accurate
أثناء افتتاح مقر مرشح الدائرة الثالثة محمد بوشهري مساء أمس الأول
الخطيب: يوم الاقتراع سيثبت أن مصير الكويتيين واحد ولا فرق بين فئة وأخرى
10 يناير 2012
المصدر : الأنباء






الموسى: الانتخابات جاءت بناء على إرادة ورغبة شعبية تطالب بالتغيير
النيباري: الشعب الكويتي يحلم ببناء الدولة المستقرة المستظلة بالدستور والقانوندارين العلي
في وقت دعا فيه النائب السابق د.أحمد الخطيب جميع المرشحين الوطنيين ممن ليس لديهم فرص للنجاح للتنازل لصالح من تتوافر لديهم حظوظ أفضل، تمنى مرشح الدائرة الثالثة عن المنبر الديموقراطي محمد بوشهري على الناخبين تلبية نداء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بأن يحسنوا الاختيار بإيصال نواب همهم المدافعة عن البلد ودستوره قائلا «السمع والطاعة يا صاحب السمو الأمير سنختار من يخاف على البلد».
جاء ذلك خلال الندوة الافتتاحية لمقر محمد بوشهري الانتخابي في الجابرية الذي شهد حضورا شعبيا وسياسيا بوجود مرشحين ونواب سابقين ومشاركة الوزير السابق علي الموسى والنائب السابق عبدالله النيباري اضافة إلى د.أحمد الخطيب.
وقال الخطيب خلال كلمته ان ترشيح بوشهري للانتخابات عن المنبر الديموقراطي يأتي ردا على المشككين بوطنية «الحركة الوطنية» ومن يتهمها بالطائفية فضلا عن أنه كفاءة وقدرة على العمل والحوار والتعاطي مع الوضع العام.
وأكد على خطورة ظاهرة العزوف عن الانتخاب، لافتا الى تدني نسبة الناخبين في كل عملية انتخابية أكثر من سابقتها، مشيرا الى ان سمعة المجلس هي السبب في هذا العزوف، مستشعرا الخطر الشديد في حال استمرار هذا الأمر، مؤكدا أن انتصار الشباب الذي حققوه في ساحة الإرادة سيكون ناقصا لو استمر هذا العزوف خلال الانتخابات الحالية لأنه سيعرقل تتويج الانتصار الشبابي بإيصال نواب يمثلون طموحاتهم إلى قبة عبدالله السالم.
وقال ان أغلبية نواب المجلس السابق لم يكن قلبهم على الكويت وشعب الكويت، لافتا إلى أن ظاهرة «القبيضة» حطت من قدر المجلس مستنهضا الشباب بقوله «الكرة في ملعبكم الآن وإلا ستضيع فرصة تاريخية لن تعوض، عليكم التعاون والتنسيق للخروج بنتائج جيدة تظهر إمكانية التغيير سلميا».
واعتبر ان المجاميع التي تقف ضد التقدم وضد حب الكويت ثابتة بحجمها وعدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع سيعطيها فرصة للوصول إلى المجلس وكلما زادت نسبة المقترعين زادت قوة القوى النظيفة والمحبة لهذا البلد وقدرتها على التغيير.
وقدم نصيحة لمن يسمون أنفسهم بـ «الأغلبية الصامتة» بعدم جواز الجلوس في المنزل والفرصة الآن مواتية للظهور وممارسة أدوارهم وحقوقهم في المشاركة في التغيير ومن يتقاعس عن ذلك فهو متخاذل.
وقال «ما رأيناه في ساحة الإرادة يمثل الكويت الحقيقية دون تفرقة بوجود السني والشيعي والحضري والبدوي» لافتا الى الغليان الحاصل في المنطقة بسبب الانقسام الطائفي الذي تقوم بعض الجهات بتأجيجه لمصلحتها سواء في مصر أو سورية أو العراق أو لبنان والبحرين والسعودية، وهذا الصراع الطائفي هو صراع مدمر وبالتالي من واجبنا رفض أي نوع من التقسيم الطائفي، قائلا «نحن في الكويت مجتمع واحد والتنوع الموجود لدينا لطالما كان نعمة واليوم يريدون تدمير هذه النعمة بالصراع الطائفي».
وحذر الخطيب من الانجرار خلف المتشددين وإعطائهم فرصة للتفرقة لأن الشعب الكويتي شكل أمثولة بتعاونه بمختلف فئاته لذلك يجب أن نحمي أنفسنا من الاختراق وعلينا ان نبقي الجبهة الداخلية متماسكة بمحاربة كل دعوة إلى التفرقة.
وحول مسألة اقتحام المجلس اعتبر الخطيب أن لفظة «اقتحام» ليست في محلها إذ ان الاقتحام عادة ما يحضر له ويحصل بالسلاح أما ما حصل فلم يكن مخططا له بل بطريقة عفوية وبغض النظر عن الخطأ والصواب في الأمر إلا أنه لا يجوز النظر إلى هذا الحادث على أنه من الكبائر، لافتا الى ان الغضب من أداء المجلس دفع الشباب للقيام بهذا التصرف.
وأكد أن الشباب الكويتي جزء لا يتجزأ من الشباب العربي الذي نفتخر به والذي أحدث الزلزال من المغرب إلى الخليج فهم الأغلبية وهم القادرون على تحقيق الانتصار المقبل.
وقال «يجب ان ندرك أننا نعيش مرحلة في منتهى الخطورة في المنطقة ككل» لافتا الى ان التحرك الشبابي أعاد الأمور إلى نصابها في محاولته لتغيير الأنظمة الفاسدة والمفسدة التي انتهكت خيرات الأوطان وسخرتها لمصلحتها»
ولفت الى ان حركة الشباب باتت تشكل الأغلبية والسر في أنها أحدثت زلزالا عظيما هو في إزالة الخوف من القلوب حيث بات الشباب مصرا أكثر من أي وقت مضى على نيل حقوقه بالطريقة السليمة ومستعد للتضحية بأي شيء والدليل على سلميتهم انهم يواجهون الرصاص بصدور عارية وينبذون العنف لأن العنف يولد عنفا مضادا وهذا هو الدمار بذاته.
وقال «نحن في الكويت لدينا خصوصيتنا ولكن لسنا بمعزل عن الحركات التحررية» لافتا إلى ان هذه الخصوصية تتحكم بالمسيرة لأن طريق الإصلاح لدينا بتكلفة أقل في ظل دستور يتضمن المادة 6 التي تنص على أن الشعب مصدر السلطات جميعا أي ان جميع المؤسسات خاضعة لإرادة الشعب وهذه المادة هي الفرصة لإحداث التغيير بأسلوب كويتي خاص.
وحذر الخطيب من الاعتقاد بأن الكويت بمعزل عما يحصل في المنطقة وما يمكن أن يحصل في حال مس الدستور أو ألغيت مواده فالتحرك الشعبي الشبابي حينها لن يتوقف وكلنا يذكر ماذا استطاعت ساحة الإرادة أن تفعل وكيف اتخذ من هناك قرار حل الحكومة ومجلس الأمة بعد أن عجز البرلمان عن القيام بعمله قام الشباب بعملهم من برلمانهم الخاص في ساحة الإرادة.
وأشار الى عدة اعتراضات على أداء المجلس السابق وأبرزها النوعية والخطاب والغياب وتعطيل اللجان وبالتالي فقد المجلس بأغلبية أعضائه الأهلية في تحمل المسؤولية ولم يعد ذلك المجلس الذي يلتف حوله الجميع.
وفي ختام كلمته دعا الخطيب كل المرشحين الوطنيين ممن ليس لهم حظ بالنجاح الى الانسحاب من المعركة الانتخابية لصالح إخوانهم الوطنيين أصحاب الحظوظ الأوفر وذلك حرصا على عدم تشتت الأصوات مشيدا بمرشح الدائرة الأولى عبدالله المطيري الذي استجاب لدعواته وسحب ترشحه لصالح زملائه الوطنيين وطلب من المجموعة العاملة معه توجيه جهودهم لدعم المرشحين الوطنيين في المنطقة دون تمييز طائفي.
بدوره عبر مرشح الدائرة الثالثة م.محمد بوشهري عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة لثقته بالناخبين ووعيهم وإدراكهم بأهمية اختيار الأكفأ والأفضل ليمثلهم في قاعة عبدالله السالم.
وأشار الى ان خطوة الشباب في تنظيم استقبالات للمرشحين في دواوينهم باختلاف مذاهبهم وتوجهاتهم محط فخر الجميع، مبينا ان هذه الخطوة تتيح للناخب فهم سياسة المرشحين وتوجهاتهم والتي تؤكد على وعي الناخبين.
ولفت الى ان هناك أياد خفية تزيد من التأجيج الطائفي بين السنة والشيعة، مؤكدا اننا كلنا واحد سواء كنا سنة أو شيعة، مضيفا انه في يوم الاقتراع سيثبت الكويتيون انهم واحد ولا داعي لهذه التفرقة بينهم لأنهم تربوا على المصير الواحد.
وأوضح أن الأزمة السياسية في البلاد سببها وجود حكومة ضعيفة تنتهك الدستور وتتعامل بالإيداعات وبرلمان ضعيف بنواب فرعيات آخرين يتسلمون الإيداعات ايضا مادام مجلس الوزراء يعمل كمجلس لرئيس الوزراء بوزراء ليس لديهم الصلاحيات يعملون كموظفين كبار لدى رئيس وزراء يسيطر على كل شيء داعيا الحكومة الى اختيار وزراء رجال دولة يثبتون على آرائهم وقناعاتهم بحيث يكونون وزراء لمجلس الوزراء وليس لرئيس مجلس الوزراء لينصلح حال الحكومة.
وبين ان الأداء النيابي كان ضعيفا ايضا مما اثر على الوضع السياسي بشكل عام، لافتا الى ان النائب يجب أن يكون لديه مؤهلات فنية وادارية وسياسية لكي يتمكن من أداء وظيفته في التشريع والرقابة ولاحظنا في المجلس الماضي ان بعض الأعضاء ترك التشريع في ظل عدم قدرته وتوجه إلى الرقابة ليس حبا في الإصلاح بل ليثير قضايا ليس لمكافحة الفساد بل للدخول في مساومات سياسية في الحكومة عن طريق التصعيد الإعلامي بهذه القضية.
وأوضح ان اقتحام قاعة عبدالله السالم كان خطأ يعاقب عليه القانون، لافتا إلى ان الأهم الآن هو البحث عن الإصلاح فإذا أصلحت الحكومة حالها ووصل الى البرلمان نواب يعملون بضمير الشعب فسنكون امام سلطات منتجة، مشيرا الى ان الإصلاح السياسي مقدمة للإصلاح الاقتصادي.
من جانبه قال الوزير السابق د.علي الموسى ان انتخابات 2012 مبكرة جاءت بناء على إرادة ورغبة شعبية تطالب بضرورة انتهاج نهج جديد في السلطتين التشريعية والتنفيذية بعد أن شاهد المواطن إخفاقهما في تحقيق المطالب الوطنية الشعبية، مشيرا الى أن الكويتيين الآن لا يستطيعون تحمل الفساد المستشري.
وبين الموسى ان الجميع يعرف ان الكويت وقعت على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والمصدق عليها بعد ان تم التوقيع عليها من السلطتين التشريعية والتنفيذية وتم إيداعها في الأمم المتحدة وبالتالي أصبحت الكويت ملزمة بتطبيق الاتفاقية من خلال متابعة دورية كل عامين، ولكن الكويت إلى يومنا هذا لم تنفذ أو تنجز أي شيء سواء من السلطة التشريعية أو التنفيذية رغم التوقيع عليها.
وتساءل الموسى أين دور لجنة حماية المستهلك؟ ولماذا الانحياز ضد المواطن؟ لماذا لا يوجد قانون ينظم عملية التعليم؟ مشيرا الى ان هناك مشكلة في عملية التوظيف رغم صدور القانون الذي ينظم عملية التوظيف والذي يشترط ضرورة الإعلان عن الوظائف الشاغرة والشروط التي يتم على غرارها اختيار الموظف صاحب القدرات التي تؤهله لتلك الوظيفة.
وندد الموسى بالصمت على ممارسات شركات الاتصالات التي ترفض النقل بين الشركات بنفس الأرقام رغم ان تلك الشركات التي تعمل في الكويت تعمل في دول العالم وتطبق قانون التنقل بين الشركات بنفس الرقم، مضيفا ان أسعار المكالمات مرتفعة فأين الدور الرقابي والمحاسبي، واوضح ان هناك انحيازا لتلك الشركات وهذا يجري تحت أعين السلطتين في الكويت.
من جانبه أكد النائب السابق عبدالله النيباري أن الحالة السياسية الآن بحاجة إلى أشخاص وطنيين مثل م.محمد بوشهري، واصفا إياه بالصاروخ الذي باستطاعته خرق الانقسامات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع الآن. وقال النيباري في مستهل حديثه ان الأخوة في الأقطار الخليجية يتساءلون ما الذي حصل لأهل الكويت؟ فقد كنتم «قبس» يسطع في أركان الجزيرة وكنتم بؤرة تشع للإصلاح وعندكم دستور وانتخابات وحريات وصحافة وجمعيات نفع عام ووفرة في المال وشعب تعداده صغير ومساحة صغيرة فما الذي صار بكم؟
وأضاف: الكويت في نظر أبنائها ونظر محبيها تكاد تكون في مأزق، بالرغم من اننا نملك الإمكانيات، مؤكدا أنه كان يوجد تقدم ونهضة واستنارة توقفت في الثمانينيات، لافتا إلى ما تثيره الانتخابات من الشأن العام بين المواطنين باعتبار أن كل مواطن مطلوب منه أن يمارس حقه في اختيار من يدير شؤونه ويفترض أن المجلس الذي ينتخبه الناس شريك في هذه الشؤون.
وشدد على أن الشعب الكويتي لديه حلم وأمل في بناء الدولة المستقرة التي تتستر بالدستور والقانون ويطبق فيها المساواة والعادلة بشكل صحيح وسليم، مؤكدا رغبتهم في دولة توظف كل مواردها لبناء مجتمع يوفر لأبنائه العيش الكريم والدخل المناسب والسكن السليم والتعليم الصحيح والخدمات الصحية والبيئة النظيفة وشوارع من دون اختناق مروري وكهرباء دون انقطاع.
وقال النيباري: نحن ومع الأسف الشديد الطروحات التي نعيش فيها الآن مازالت موجودة منها التوظيف وذيول الأزمة المالية على الرغم من الوفرة الاقتصادية، مؤكدا أن الطرح الموجود على الساحة الآن مقارنا بالبلاد الأخرى وكأنه جماعتان تسكن احداهما فوق ناطحة سحاب وأخرى في السرداب «على حد تعبيره».