Note: English translation is not 100% accurate
مرشحة الدائرة الثالثة اعتبرت أن للشباب دوراً مهماً في التغيير
نعيمة الحاي لـ«الأنباء»: القضاء على البطالة وحماية الأسرة من أولوياتي
13 يناير 2012
المصدر : الأنباء


شراء الأصوات في الدائرة الثالثة أصبح يصل «ديلفيري»
عصر 47 سنة من زمن الرجال أوصل البلاد إلى ما هي عليه اليومرندى مرعي
هي المرة الرابعة التي تخوض فيها مرشحة الدائرة الثالثة نعيمة الحاي تجربة الانتخابات معولة هذه المرة على أصوات الشباب الذين استطاعوا أن يحدثوا تغييرا في مجريات الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، معتبرة أن المرات الثلاث الماضية التي ترشحت فيهم ولم يحالفها الحظ كانت فترة كافية لتتعرف على الناس وتصل إليهم من خلال اللقاءات والاجتماعات وشبكات التواصل المختلفة كما أنها فترة كافية لصقل خبرتها السياسية.
شعار الحاي الانتخابي «بسنا فساد معا لتحقيق أمن ونمو وطن ومواطن» وذلك إيمانا منها بضرورة نشر الديموقراطية والتمسك بالدستور والعمل على تنمية الوطن والمواطن ومكافحة الفساد بكل هذه العناصر مجتمعة.
تشعر الحاي هذه الدورة بتفاؤل أكبر من المرات السابقة وربما هذا يعود إلى زيادة نسبة الوعي لدى المواطنين حيال دور المرأة وقدرتها على إحداث التغيير إذ إن ما رأوه في المجلس السابق من قوانين ومشاريع قوانين تنبئ بالخير ولم يروه منذ زمن قديم قائلة ان المشاكل التي وصلت إليها البلاد هي نتيجة 47 سنة من زمن الرجال.
هذه ليست المرة الأولى التي تترشحين فيها ولم يحالفك الحظ في السابق ما سر إصرارك على ترشيح نفسك مجددا؟
٭ فعلا هذه المرة الرابعة التي أترشح فيها لانتخابات مجلس الأمة، في المرات السابقة أنا لم أكن أنتظر الفوز ولكن الهم الأكبر من ترشحي كان أن يتعرف الناس علي وأن أكسب ثقتهم من خلال تواصلي الدائم معهم ومن خلال فتح علاقات اجتماعية مع مختلف أطياف المجتمع وهذا ما بدأت ألمسه من خلال دعوتي إلى الديوانيات والنشاطات الثقافية والاجتماعية المختلفة والتي أحاول من خلالها كسب ثقة الناخبين والناخبات وأعتقد أنني وصلت إلى مكانة جيدة وحصلت على نسبة جيدة من ثقتهم.
ما رأيك بالحراك الشبابي الذي حصل مؤخرا وإلى أي مدى تعولين على الأصوات الشبابية في وصولك إلى المجلس؟
٭ لا نستطيع أن ننكر دور الشباب في التغييرات الحاصلة ليس فقط في الكويت بل في العالم العربي ككل فهم مصدر قوة لكل الحركات والتحركات على حد سواء. وفيما يتعلق بالحراك السياسي الذي أخذ مكانا في ساحة الإرادة، أنا كنت معهم في ذلك الوقت على الرغم من أنه ربما ليست كل الأفكار التي طرحت تمثلني بل الشباب دائما محرك ديناميكي ويقود حملات متعددة وكان تواجدي معهم في ساحة الإرادة كوجودي في دواوينهم وفي مناسباتهم الثقافية ومن خلال التواصل الدائم معهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي وكل هذه الأمور مجتمعة خلقت بيني وبينهم ألفة آمل أن تترجم في صناديق الاقتراع كل حسب قناعاته الشخصية.
في حال وصولك إلى المجلس ما أبرز نقاط برنامج عملك وأهدافك لخدمة الوطن والمواطن؟
٭ يأتي الدستور في سلم أولياتي إذ يجب المحافظة عليه وعلى مقدرات الأمة بما يحقق للمواطن حريته وكرامته ويتحقق به كرامة الوطن وسيادته.
كما أؤمن بأن المواطن الكويتي هو حجر الأساس في التنمية الشاملة للبلاد وعليه يجب تنمية المواطن وتهيئة المناخ الذي يؤهله للقيام بهذه التنمية الشاملة من خلال تطوير مناهج برامج التعليم، ومن خلال القضاء على مشكلة البطالة برفع نسبة العمالة الكويتية في القطاع الخاص، وتفعيل قانون العمل بالقطاع الخاص بما يضمن الاستقرار الوظيفي وضمان حد أدنى لدخل الأسرة من خلال إعادة هيكلة نظام الأجور والكوادر وتحديد الحد الأدنى للأجور.
من جانب آخر يجب تفعيل قوانين حماية الطفل والأسرة من العنف الأسري وضمان العدالة الاجتماعية في توزيع الدخل وعوائد التنمية بين المواطنين جميعا ورفع دخل الفرد بما يضمن العيش الكريم وإيجاد الوسائل والتدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين زيادة الأجور وما يحتمل أن يقابله من زيادة في الأسعار تلتهم هذه الزيادة إلى جانب إنشاء صندوق التكافل الاجتماعي لمساعدة المعوزين.
الصحة
وتابعت: كما أنني لم أغفل الصحة في برنامجي الانتخابي حيث أطرح إعادة هيكلة التأمين الصحي وتحسين جودة الخدمة الطبية والمستوى العلمي للأطباء والممرضين وإنشاء مستشفيات جديدة متخصصة بإدارة مستشفيات عالمية متخصصة.
المواطنة والسلام الاجتماعي
وسأعمل على نشر فكر المواطنة والعدل والمساواة في المجتمع والتسامح الديني وحرية العقيدة والعبادة، في المناهج الدراسية والوسائل الإعلامية ليعم السلام الاجتماعي بين جميع أبناء الوطن الواحد، وتجريم التمييز على أساس الدين أو العرق أو الجنس، حيث التفعيل الحقيقية للمادة 29 للدستور.
الإسكان
يجب النظر في بناء المدن العمالية وبناء المدن السكنية بكامل مرافقها وتوفير الخدمات ومشاركة شركات القطاع الخاص المتوسطة والكبرى في توفير وحدات سكنية.
البنية التحتية
ولابد من الاهتمام بالبنى التحتية من خلال بناء محطات توليد الكهرباء والمياه النقية والصرف الصحي لضمان التوسعة العمرانية الصناعية والتجارية والسكنية، وإنشاء مجلس أعلى للمرور بين الجهات المختصة للتوسع في إنشاء شبكة الطرق بطرق علمية للتخلص من مشكلات الزحمة.
كيف تصفين ما يطرح اليوم من اقتراحات لتعديل مواد الدستور وإضافة مواد جديدة عليه؟
٭ أنا أرى أن الإصلاح التشريعي يجب أن يتم من خلال مراجعة كل التشريعات المدنية والجنائية والاقتصادية وتنقيتها من كل القوانين الاستثنائية المقيدة للحريات ومن كل ما يعوق تحقيق العدالة وتنفيذ الأحكام، وإعلاء دولة القانون وإحياء التشريعات المقرة من قبل السلطة التشريعية المهملة من قبل الحكومة.
كما يجب إنشاء هيئة مكافحة الفساد وتفعيل قانون غسيل الأموال، ووضع تشريعات للكشف عن الذمة المالية وترسيخ استقلال السلطة القضائية وتعظيم هيبة السلطة القضائية لتمكينها من إقرار العدل.
في الحديث عن قانون كشف الذمة المالية ما رأيك بقضية الإيداعات المليونية والقبيضة وكيف يجب تفادي الوقوع في هذا المأزق مجددا؟
٭ هذه القضية لا يمكن تجاهلها ولكن المتهم بريء حتى تثبت إدانته فالقبيضة ومقتحمو مجلس الأمة اليوم في قبضة القضاء الذي سيكون هو الحكم في اتخاذ المواقف السلبية أو الإيجابية. ولكن أيضا يجب الاعتراف بأن القبيضة موجودون منذ زمن بعيد ولم يكن أحد يعلم بهم غير أنهم اليوم يمتلكون قدرة الالتفاف على الدستور وتجرأوا على ذلك الأمر الذي كبر القضية وحولها إلى قضية رأي عام.
وماذا عن الفرعيات؟
٭ إن القانون واضح بتجريم الفرعيات غير أن المادة 44 من الدستور تكفل حق اللقاء بشكل ودي والتجمع دون تدخل القوات الخاصة ما يعني أنه من حق أية قبيلة أن تتشاور فيما بينها لاختيار من يمثلها في الانتخابات وليس بالضرورة أن ينجح هذا الأخير في الانتخابات، وعليه فإن الاقتراع داخل اقتراع هو الخطأ ويجرم وفقه صاحب العلاقة.
تنتشر في الدائرة الثالثة على وجه الخصوص أخبار عن استخدام المال السياسي وشراء الأصوات ما رأيك في هذا الأمر؟
٭ المال السياسي موجود منذ أن وجد الدستور في كل الدوائر وليس جديدا ولكن ظهوره بكثرة في الدائرة الثالثة لأن شراء الأصوات أصبح «ديليفري» وهنا نعول على وزارة الداخلية وجمعية الشفافية والمراقبين في مكافحة هذه الظاهرة كما حصل في انتخابات سابقة عندما نأى المال السياسي بأحد المرشحين عن الانتخابات. هذا إلى جانب ضرورة توعية الناس بدور عضو مجلس الأمة والمهام المنوطة به وأن دوره ليس فقط تخليص معاملات.
وأرى أن من ينشر الحديث عن المال السياسي هم من يريدون درء المفاسد عن أنفسهم، أو من يريد أن يبرر خسارته بشكل مسبق.
وهنا أشير إلى أنه لو يتم وضع قانون كشف الذمة المالية مع بداية المجلس ويتم التصويت عليه إلى جانب قانون هيئة مكافحة الفساد فإن أغلب الأعضاء سيقدمون استقالتهم.
اليوم قضية البدون تفرض نفسها على الساحة السياسية فما السبل برأيك لحل هذه القضية؟
٭ قضية البدون عمرها عشرات السنوات وأهل الكويت يحترمون الإنسانية ويشعرون بمعاناة الآخرين ويقدمون الكويت للمحتاجين في أقطاب العالم كافة فكيف إذا ما كان هؤلاء يسكنون معنا على نفس الأرض؟!
٭ في الواقع إن ما يحتاجه البدون هو الدعم الانساني أكثر منه ماديا وذلك لأنهم فئة منتجة وقادرة على إثبات نفسها وهذا ما عرفناه عنهم في فترة ما قبل الغزو حيث كانوا يأخذون شهاداتهم ويكملون تخصصهم في الخارج وهم كيان لهم وجوده إذ نرى أنه في دول الاغتراب هناك ما يسمى «بدون الكويت في كندا» على سبيل المثال ونجد بينهم الطبيب والعالم والمهندس.
ولكن بعد الغزو بدأت هذه القضية تتفاقم، أنا أرى أنه يجب أن تحل هذه القضية لما فيه خير لهذه البلد وأشد على يد اللجنة العليا لإعطاء الجنسيات على أن تفتح الملفات الخاصة بالبدون وأن تعطي الجنسية لمن تتوافر فيه الشروط أقله للـ 35 ألفا الذين يقال انهم يستوفون شروط الحصول على الجنسية. أما من لا تتوافر فيه هذه الشروط فعلى الداخلية أن تتمتع بالجرأة الكافية لإعطائهم أبسط الحقوق الإنسانية وأن يحصلوا على هويات وعلى حق الاستشفاء والتعلم.
إن هذه القضية تعنى بالأمن الوطني وإذا لم تحل فإننا سنكون في بؤرة أمنية وقد تصبح لدينا عشوائيات أو أقليات كما هو الحال في مصر.
وهل تؤيدين التحركات التي قاموا بها مؤخرا من أجل مطالبهم؟
٭ كان هناك تنوع في التظاهرات التي قاموا بها فمن العنف إلى الورود إلى التبرع بالدم تنوعت السبل والطرق وهذا إن دل على شيء فهو يدل على الرضوخ للحل السلمي خاصة أن الحكومة تتعاطى مع هذا الملف بطريقة حذرة وربما لجنة البدون لم تنجز لهم المأمول ولكن اللجنة العليا للتجنيس تعطي أملا بأن الحكومة جادة في حل هذه الملف وغيره من الملفات العالقة في مسألة التجنيس.
كيف ترين أداء المرأة في المجلس السابق وهل تعتقدين أنها أخذت حقها في إبراز كل ما تستطيع أن تقدم؟
٭ في الواقع لقد كان دور النساء في المجلس السابق بارزا في اللجان حيث ساعدن في التشريعات وكان لهن دور فاعل في إنجاز مشاريع قوانين كثيرة وقد كن من أكثر النواب حضورا في الجلسات لاكتمال النصاب غير أنهن لم يخرجن عن المنظومة الرجالية التي تتنوع بين الطائفة والقبيلة أو التيار ونرى أن المستقلين قلة من الرجال.
ولا يجب أن نلقي اللوم في كل تقصير في هذا المجلس على النساء وذلك لأنه هناك قضايا كثيرة لاتزال عالقة منذ عشرات السنين كقضية البدون مثلا وقضية المديونيات الصعبة التي كانت في زمن الرجال كذلك الأمر بالنسبة لقضية الجامعة ولكن هناك قضايا طرحت في عهد النساء كزيادة الرواتب مثلا وغيرها.
لذلك إذا أردنا أن نقول من أوصل البلد إلى المشاكل التي تعاني منه نقول «عصر 47 سنة من الرجال هو الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه» ونجد أن الكثير من القوانين بدأت بالتعديل منذ دخول المرأة المنظومة السياسية.
وأرى أن فرص المرأة في الوصول إلى المجلس احتمال كبير وذلك لأن الشعب أكثر وعيا حيال من الذي يستطيع أن يقدم الأفضل له ومن المؤكد أن وجود المرأة في المجلس يحث الرجل على العمل بشكل أكبر.
رأينا مع بداية انعقاد المجلس السابق بعض التحفظات من قبل الاسلاميين حيال دخول المرأة المجلس، إذا ما تكرر هذا الأمر مع وصول المرأة فماذا سيكون موقفك؟
٭ أعتقد هذا الموضوع تم حله في 2009 ولكن هناك واقعا لا يمكن تغييره وهو أن النساء جزء من المجتمع وسواسية في المواطنة ووفق المادة 29 من الدستور فإن المعتقدات مكفولة للفرد.
وفي إطار آخر يجب على الإسلاميين تقبل وجود هذه الفئة وتقبل آرائنا وأفكارنا كما نحن نتقبل وجودهم ونحترمهم، وإذا لم أكن أرتدي الحجاب فهذا لا دخل له بعلاقتي بديني وقيامي بواجباتي الدينية.
تقبل الرأي الآخر أمر في غاية الأهمية ويجب ألا يكون حب الإسلاميين من طرف واحد، في وقت سابق قال المرشح وليد الطبطبائي «حبنا للشيعة من طرف واحد» أنا أقول اليوم حبنا للاسلاميين يبدو عليه أنه من طرف واحد.
أخيرا ما نسبة التغيير التي تتوقعينها في المجلس القادم؟
٭ إن نقطة الصفر للتغيير هي 20% لذلك فإن نسبة التغيير حتما ستكون عالية خاصة أنه بدأ مع الفرعيات والتحركات السابقة للانتخابات.