Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الأولى قال إن العالم مقبل على أزمة اقتصادية جديدة
الشاهين: البيروقراطية والفساد جعلا الكويت بيئة طاردة للاستثمار
14 يناير 2012
المصدر : الأنباء

نحن بحاجة لـ 21 ألف وظيفة هذا العام والعدد في تزايددعا مرشح الدائرة الأولى المحامي أسامة عيسى الشاهين الحكومة الى اتخاذ حزمة من الإجراءات الهادفة الى تعزيز الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية الشاملة، وتنفيذ رؤية صاحب السمو الأمير بجعل الكويت مركزا ماليا واقتصاديا مرموقا في المنطقة، باعتبار الاقتصاد القوي من أهم مقومات الاستقرار وتوفير فرص عمل جيدة للشباب الكويتي.
وقال الشاهين: إن كل المعطيات تشير الى أن العالم مقبل على أزمة اقتصادية كبيرة، فيما لايزال الاقتصاد الكويتي يعاني بشدة من آثار الأزمة السابقة بسبب انعدام الرؤية الحكومية الواضحة والتردد في اتخاذ القرار، مضيفا أن الاقتصاد الكويتي يعاني من اختلالات هيكلية جسيمة، لأن الدولة مازالت تهيمن على النشاط الاقتصادي بشكل كبير وتهمش دور القطاع الخاص.
وأوضح مرشح الدائرة الاولى أن الكويت بحاجة لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على ثروة النفط كمصدر وحيد إضافة الى استحداث فرص عمل حقيقية للشباب الكويتي، وهذا لن يتحقق من دون التحفيز النوعي والمدروس للاقتصاد الكويتي.
الاقتصاد الكويتي
وأفاد بأنه بالرغم من اتفاق أهل الاختصاص على أن الاقتصاد الكويتي لن ينهض إلا بتحريره ورفع هيمنة القطاع الحكومي عليه، فإن هناك غيابا للإرادة الحكومية المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف فيما تظهر الإحصائيات أننا بحاجة لنحو 21 ألف وظيفة هذا العام، وان العدد في تزايد متسائلا عن الكيفية التي يمكن بها للقطاع الخاص توفير هذه الوظائف في ظل هذه الظروف؟
وطالب الشاهين الحكومة بالأخذ بتوصيات اللجان والخبراء الاقتصاديين المتكررة، خاصة فيما يتعلق بتحويل المناخ الاقتصادي من طارد للاستثمار كما هو الحال الآن، الى اقتصاد جاذب للاستثمارات الوطنية والأجنبية، مضيفا أن المستثمر الكويتي يواجه «شبكة معقدة من الإجراءات الديموقراطية» ويصطدم بالفساد المتفشي في المرافق الحكومية، فيفقد الأمل ويلجأ للاستثمار في دول أخرى.
محاربة الفساد
وأضاف: ان الحكومة مطالبة بالقيام بدورها في محاربة الفساد باعتبار أن الاقتصاد القوي يحتاج لبيئة اقتصادية نظيفة، داعيا الحكومة الى تبسيط الإجراءات وفك التشابك بين وزارات الدولة المعنية كالبلدية والصناعة والشؤون والتجارة والبيئة، وتفعيل قانون الـ B.O.T للمساهمة في خلق فرص استثمارية حقيقية.
وشدد الشاهين على ضرورة العمل على ابتكار أدوات استثمارية جديدة وتطوير علاقات السوق مع الأسواق الخارجية العربية والإقليمية والدولية، وتسويق الاستثمار في السوق داخل الكويت وخارجها وتوفير جميع البيانات والمعلومات التي تهم المستثمرين بما يسهم في استقطاب المستثمرين من شتى أنحاء العالم الى مشروعات تخدم الاقتصاد الوطني وسوق العمل الكويتي.
وقال: فيما يخص الجانب التشريعي فإن الحكومة والمجلس مطالبان بالإسراع في إعادة صياغة عدد من القوانين الضرورية لتفعيل الاقتصاد كقوانين الاستثمار والشركات التجارية وسوق الكويت للأوراق المالية وهيئتها والعمل والهجرة وتعزيز الاستقرار السياسي مع السعي الى تعميق روح الإنتاجية وتطوير الصناعات الصغيرة.
وأضاف أن من الإجراءات الضرورية أيضا تطوير أنظمة القضاء والرقابة والارتقاء بالخدمات والتنمية البشرية والمعلومات وإصلاح النظام المصرفي، وفصل الجانب الرقابي عن التنفيذي وتطوير آليات التداول وأنظمة المقاصة والتسوية ورفع المستوى المهني لشركات الوساطة، وتطوير التشريعات وتحديثها لتتواءم مع المستجدات الاقتصادية الحديثة كعمليات الاندماج والاستحواذ وحوكمة الشركات.
الوضع الاقتصادي
وحذر الشاهين من مغبة استمرار الوضع الاقتصادي في البلاد على ما هو عليه من إهمال وسوء إدارة وعدم معالجة الملفات العاجلة، وتأجيل اتخاذ الإجراءات الضرورية لحل المشكلات الاقتصادية المزمنة التي تراكمت خلال السنوات الماضية، وباتت تثقل كاهل المواطنين وتضعف بنية اقتصاد البلاد، وتؤخر تطورها ونهضتها.
وأكد أهمية تفعيل خطة التنمية الشاملة التي تمتد أربع سنوات وتنفيذ جميع مشروعاتها وفق الجدول الزمني المحدد لها مع ضمان تحقيق الفوائد المستهدفة منها، مشددا على ضرورة عودة الكويت مركزا اقتصاديا مزدهرا لكونها تملك كل المؤهلات الضرورية من موقع استراتيجي وموارد مالية كبيرة وإمكانات بشرية خلاقة ودولة دستورية وقانونية.