Note: English translation is not 100% accurate
رغم تأكيدات المواطنين أن هؤلاء لا يمثلون سوى القلة
بورصة المفاتيح الانتخابية تبدأ بألف وتصل إلى 50 ألف دينار
15 يناير 2012
المصدر : الأنباء
دانيا شومان
المفتاح الانتخابي رجلا كان أو امرأة لابد أن تتوافر فيه مواصفات محددة دائما ما يبحث عنها المرشحون، فأولا لابد ان يكون رجل علاقات عامة ويجيد التواصل مع الآخرين بشكل كبير، والأهم ان يكون متواصلا مع الجميع بين ابناء دائرته ويفضل ان يكون المرشح من عائلة لها علاقاتها الممتدة في المنطقة في أي دائرة يستهدفها المرشح، وعادة ما يكون المفتاح وجها اجتماعيا معروفا في منطقته، ولأنه وجه معروف ويقبله الجميع، صفة أخرى لابد ان تكون في المفتاح هو انه يكون حافظا لجميع ديوانيات المنطقة عن ظهر قلب، ويعرف توازنات القوى فيها.
من خلال هذا التحقيق وجدنا حديثا يدور على ألسنة الناخبين حول المفاتيح الانتخابية، وهي مجرد أحاديث تدور دون يقين، وبعض القصص التي تروى عن المفاتيح الانتخابية تشابه القصص الخيالية خاصة أن البعض يتحدث بأن للمفاتيح الانتخابية سعرا يحدد بمدى قوة المفتاح، ولكن على الجانب الآخر هناك مفاتيح تعمل مع المرشحين لاعتبارات ليست مادية كأن يعمل المفتاح مع المرشح لأنه قريبه أو منتم لنفس تياره أو حتى مؤمن بفكر المرشح إذا كان مستقلا وهؤلاء مفاتيح انتخابية طبيعية وعادية، ولكن الحديث يدور عن المفاتيح الانتخابية التي تقدم خدماتها بمقابل مادي للمرشحين، وهم قلة ولا يمثلون شريحة كبيرة من المفاتيح الانتخابية كما كشف لنا أكثر من شخص التقينا به خلال هذا التحقيق السريع..
محمد أحمد العلي (33 عاما موظف) من سكان جنوب السرة يقول: «أغلب المفاتيح الانتخابية تعمل مع المرشحين لاعتبارات عدة، أهمها صلة القرابة كأن يكون المفتاح شقيق أو ابن عم المرشح أو حتى والده، وهذا أمر مفهوم فأفراد العائلة يعملون مع بعض بل ربما تحول أفراد العائلة كلهم إلى مفاتيح لابنهم المرشح وهذا شيء طبيعي ولا بأس به، وهناك أيضا أن يكون المفتاح منتميا لذات التيار أو الحزب المنتمي له المرشح وهذا لا بأس به ونعتبره أمرا طبيعيا، ولكن هناك مفاتيح انتخابية وهم قلة قليلة تعمل مع المرشح بمقابل مادي، وأنا شخصيا لا أعرف أحدا بالاسم ولا بالصفة من هؤلاء المفاتيح الانتخابية التي تعرض خدماتها بمقابل مادي، ولكنني سمعت مثل غيري عنهم، فالحديث عنهم يدور عن أنهم مؤثرون ولهم ثقل في المنطقة ويعرفون أهل المنطقة جيدا، وبعضهم يتحدث عن بورصة لهؤلاء المفاتيح ومنهم من يتقاضى ألفا وبعضهم يتقاضى 10 آلاف بل سمعنا عن مفاتيح يتقاضون 50 ألفا مقابل العمل لمدة 40 او 50 يوما في الانتخابات مع المرشح».
ويضيف العلي: «أنا سمعت عنهم ولكن حقيقة لا استطيع أن أجزم فأنا لم ألتق بأي منهم ولم أمر على أي منهم في أي ديوانية أو تجمع، ولكن أعلم أن أغلب المفاتيح الانتخابية يعملون بلا مقابل مادي».
أما مريم الحمد (36 عاما موظفة) فتقول: «أغلب المفاتيح الانتخابية من النساء التي رأيتهن خلال انتخابات 2009 أو الانتخابات الحالية عادة هن قريبات للمرشح، ولم ألتق أو أسمع بمفتاح انتخابي بمقابل مادي وإن كان هناك مثل هذا الأمر فأعتقد أن مثل هؤلاء المفاتيح لا بد أن يكون صاحب أو صاحبة حضور قوي في المنطقة وتكون شخصية لها اختلاط اجتماعي كبير أو ثقل عائلي».
جابر السرور (46 عاما ـ وزارة الإعلام) يؤكد وجود المفاتيح الانتخابية التي تعمل مع المرشحين بمقابل مادي ويقول: «منذ سنوات طويلة ونحن نسمع عن المفاتيح الانتخابية التي تعمل مع المرشحين بمقابل وأستطيع أن أؤكد وجود هؤلاء من خلال تعاملي مع ديوانيات المنطقة وسماعي لما يدور خلال فترة أي انتخابات يمر بها البلد، وبعضهم نسمع أنه يتقاضى 20 ألف دينار من مرشح وبعدها ينتقل للعمل مع مرشح آخر بمقابل أعلى، فقد سمعت عن مفتاح انتخابي نقل خدماته من مرشح إلى آخر بعد أن تم دفع مبلغ مالي أعلى من المرشح الأول»، وأضاف السرور: «ما سمعته هو أن مفتاحا انتخابيا كان يعمل مع مرشح مقابل 20 ألف دينار إلا أن مرشحا آخر عرض عليه 50 ألف دينار من أجل ان يعمل معه ويترك المرشح الأول، وهي قصة تداولتها دواوين المنطقة في الانتخابات الماضية».
ورغم تأكيد السرور على وجود المفاتيح الانتخابية التي تبيع خدماتها وتعمل مع المرشحين بمقابل مادي إلا أنه قال: «هؤلاء لا يمثلون سوى قلة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، فالمفاتيح الانتخابية عادة هم أقرباء وأصدقاء المرشح وبعض من المؤمنين بفكره أو المنتمين لتياره السياسي أو الداعمين له».
سعد العبيد (42 عاما موظف) قال بدوره: «أنا شخصيا أعرف بعض الشباب في منطقتنا ممن يعملون مع المرشحين بمقابل مادي، ولكن لا أعرف كم يدفع لهم، ولا يعملون كمفاتيح علانية بل يطلقون على أنفسهم سكرتارية للمرشح أو يخبرون أبناء المنطقة بأنهم سيكونون سكرتارية في حال نجح المرشح، لذا هم يعملون بمقابل، ولا أعرف كم يتقاضون، ولكن أسمع مبالغ بالآلاف تدفع لبعض الشباب أو الشابات ليكونوا مفاتيح انتخابية للمرشحين، ولكنهم في النهاية قلة، فأغلب المفاتيح تعمل بلا مقابل إما لأنهم أقرباء للمرشح أو أنهم أصلا سكرتارية للمرشح خاصة إذا كان نائبا سابقا أو من المنتمين للتيار السياسي للمرشح، أما هؤلاء المفاتيح الانتخابية الذين يبيعون خدماتهم فهم قلة لا تكاد تذكر، ونحن نعرف المفاتيح الانتخابية الحقيقيين الذين يعملون مع المرشح بلا مقابل، وبعضهم من وجهاء المنطقة وهؤلاء لا يمكن أن يكونوا مفاتيح انتخابية بمقابل».