Note: English translation is not 100% accurate
طالبت خلال افتتاح مقرها الانتخابي مساء أمس الأول بالرميثية بإقرار قانون يعاقب مثيري الفتن في البلاد
معصومة: فلنحارب الفتنة الطائفية ولتتكاتف الجهود لوقف العبث بالوحدة الوطنية
19 يناير 2012
المصدر : الأنباء











خطة التنمية تتضمن أحلاماً عالية وتفتقر إلى التشريعات والكوادر البشرية لتنفيذها
على جابر المبارك أن يبدأ باختيار فريق عمله ويضع برنامج الحكومة
يحاولون تبسيط اقتحام المجلس ولكن من يريد أن يحتمي في بيت الأمة لا يكسر بابهبيان عاكوم
شددت النائبة السابقة ومرشحة الدائرة الأولى د.معصومة المبارك على ان وقوفها ضد الاستجوابات ليس لأنها ضد مصالح الطائفة الشيعية في البلاد رافضة القول بان المواطنين الشيعة حققوا مكاسب من نوابهم مشيرة الى ان النائب يمثل الأمة بأسرها دون تمييزا والمواطنون سواسية في الحقوق والواجبات مبينه ان المواطن الشيعي مثله مثل اي مواطن يريد تطبيق القانون والعمل بالدستور ومبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز ضده، لافتة الى انها عندما تقف مع مظلوم تقف معه بغض النظر عن الطائفية وقالت «وقفت مع الحكومة لان الاستجوابات غير دستورية وشخصانية وبالتالي لن أقف مع مثيري التأزيم والاحباطات».
وأكدت معصومة خلال افتتاح مقرها الانتخابي في منطقة الرميثية مساء أول من امس في ندوة تحت عنوان «لا ما تضيع» على ضرورة محاربة الفتنة الطائفية بكل اشكالها وان تتكاتف الجهود لوقف العبث بالوحدة الوطنية وعدم اثارة القضايا التي تشكك في أي طرف.
ورأت ان إضعاف أي طائفة او فئة في المجتمع هو إضعاف للبلد ككل «ولذلك علينا ان ننتبه لما يثيره البعض من قضايا» مشيرة الى ان احد مداخل تصحيح النظرة للتعامل مع الوحدة الوطنية هو التعامل بروح المسؤولية من قبل الإعلام وتنقية المناهج التعليمية من كل القضايا التي تثير الفتنة مشيرة الى خطورة بعض المواد الموجودة في المناهج التربوية والتي تهدد الوحدة الوطنية.
وطالبت بإيجاد قانون لتجريم إثارة الفتنة رافضة ما أبداه احد المرشحين من انه اذا فاز سيزيل الحسينيات، وتساءلت أين يتواجد هذا المرشح في الكويت؟مبينة ان حرية الاعتقاد من المسلمات الراسخة في الكويت داعية المواطنين الى رفض الفتنة والتفرقة الطائفية.
لا تنمية في ظل فساد
وكانت معصومة قد حيت الحضور وقالت لهم «حياكم الله في العرس الكويتي الذي يحاول البعض ان يحوله الى غير ذلك ونحن نقول لهم لا وألف لا «مذكرة بالنطق السامي لصاحب السمو الأمير الذي دعا الى الابتعاد عن التشرذم والفرقة وبث الفتن» وبينت ان الوضع الحالي يتطلب حسن التدبر والتفكر «لأن الوطن ليس شعارا او باجة ترتدى بل هو ولاء وانتماء وتفان في خدمته».
وأشارت الى انه لا تنمية مع الفساد الذي استشرى وتحول من سلوك فردي الى ثقافة تسري سريان النار في الهشيم بحسب مؤشرات قياس الفساد الدولية، وهنا تأتي أهمية إقرار حزمة قوانين مكافحة الفساد، مؤكدة ان هذه القوانين كانت موجودة على جدول أعمال اللجنة التشريعية في مجلس الأمة السابق ولكنها تأخرت بسبب المجالس السابقة وبسبب السلطتين التشريعية والتنفيذية.
ولفتت الى ان المجلس السابق انجز في الصيف الماضي قانون الكشف عن الذمة المالية وكان قاب قوسين او أدنى من الإقرار في مجلس الأمة، ولكن حل مجلس الأمة بعد حالة الفوضى والاضطراب التي عانى منها البلد أدى الى عدم إقراره.
وأكدت معصومة على أهمية التنمية المستدامة وتأمين الأمن الوظيفي وتوفير فرص العمل للشباب، مشيرة الى ان الشباب يعانون من التسريح من القطاع الخاص، الأمر الذي يتطلب من المجلس المقبل إقرار قانون التأمين ضد البطالة.
وتحدثت معصومة بإسهاب عن خطة التنمية، مشيرة الى انه على الرغم من إقرارها تبين انها أحلام وطموحات عالية جدا تفتقر الى توفير التشريعات اللازمة لتنفيذها، لافتة الى ان الحكومة وعلى الرغم من إلحاح النواب عليها بتقديم هذه التشريعات إلا انها ماطلت وسوفت في تقديمها الى مجلس الأمة، بالإضافة الى عدم توافر الكوادر البشرية اللازمة لتنفيذ الخطة، متحدثة عن تضمنها لتسعة مستشفيات في حين ان المستشفيات الحالية تعاني نقصا شديدا في الكوادر.
واعتبرت ان المعادلة معكوسة لأنها تنمية في الحجر وليس في البشر، والخطة التنموية افتقدت الآلية لتمويلها وتطلب الأمر عامين من الدراسة وانتهى عمر المجلس ولم نعرف الية التمويل، مبينة ان الأداء الحكومي ضعيف في مبدأ الثواب والعقاب، والرقابة والمحاسبة ما ادى الى استمرار التسيب وإساءة استغلال الصلاحيات واستمرار الفساد.
وقالت معصومة ان الخطة بشرت بدور رئيسي للقطاع الخاص في التنمية ولكن تبين ان الوضع أدى الى انكماش دور القطاع الخاص، مشيرة الى ان تسريح الموظفين في القطاع الخاص جاء بعد إقرار الخطة ما أدى بالحكومة الى وضع صندوق لدعم المسرحين كحل ترقيعي لهذه القضية.
واقترحت معصومة خطوات يجب القيام بها لدعم العمالة الوطنية، وإعادة هيكلة الأجهزة الحكومية لتكون الأولوية للعمالة الوطنية، مبينة ان جهاز إعادة الهيكلة اصبح جهازا مترهلا تكدست فيه طوابير الانتظار مطالبة بإلغائه وتفعيل دور وزارة التخطيط التي يفترض ان تضطلع بهذا الجانب.
وبعد انتهاء كلمتها تحدث خلال الندوة كل من صادق قاسم الفائز بجائزة مخترع العرب وطارق القلاف البطل العالمي في المبارزة للمعاقين وأميرة الشمري معاقة ورئيسة جمعية الأمل والفرح الكويتية حيث تحدثوا عن تجاربهم، في حين عبرت د.معصومة عن فخرها بوجود هذه النماذج الكويتية: قائلة مع وجود هذه النماذج «لا ما تضيع الكويت».
ووعدت د.معصومة بتخصيص يوم يتحدث فيه الأطفال بناء على طلب طفلة في الندوة وذلك خلال الندوة التي ستقيمها في 25 الشهر الجاري.
الاقتحام غير قانوني
وردا على سؤال عن اقتحام مجلس الأمة رأت د.معصومة ان الاقتحام عمل غير قانوني «مهما حاول البعض ان يخفف من هذا العمل الهمجي»، معبرة عن أسفها لكون بعض المخضرمين في العمل السياسي برروا دخول المجلس بأن الشباب اضطروا اليه بسبب الاجراءات الأمنية، رافضة تبسيط الموضوع بهذا الشكل الذي اعتبرته غير مقبول، مشيرة الى انه عمل أهان بيت الأمة، وقالت «من يريد ان يحتمي في بيت الأمة لا يكسر بابه» وقالت المبارك «اننا في دولة قانون والقضية أحيلت الى القضاء والقانون ينص على ان من يقتحم مرفقا عاما ويعطل عملا فيه تصل عقوبته الى المؤبد» مستغربة بعض السياسيين الذين يحاولون تبرير هذا الفعل ويدعون الى عدم التهويل فيه.
أما بخصوص أداء وقدرات سمو الشيخ جابر المبارك على ممارسة العمل السياسي فقالت د.معصومة: «كلي ثقة بفضل الخبرة التي يمتلكها سمو الشيخ جابر المبارك والامكانيات التي يمكن ان تنقل الحكومة نقلة نوعية في الانجاز، ولكن تكمن نقطة الانطلاق في تشكيل الحكومة المقبلة» مخاطبة سمو الشيخ جابر المبارك بقولها: ان حسن الاختيار سيصحح المسار، متمنية ان يتم الابتعاد عن المحاصصة في تشكيل الحكومة لأن هذا الأمر أثبت عدم نجاحه، وان يكون الاختيار للأكفأ. ودعت سمو الشيخ جابر المبارك الى ان يبدأ من الآن باختيار فريق عمله ووضع برنامج عمل الحكومة لأن الدستور يلزم الحكومة ان تقدم برنامج عملها لمجلس الأمة فور تشكيلها وهو الأمر الذي لم تلتزم به كل الحكومات السابقة، مبينة ان برنامج عمل الحكومة يجب ان يعد كمسودة على الأقل حتى يتم الالتزام بالدستور في هذا الجانب. وايضا حملت النواب مسؤولية ان يأتوا بنهج جديد ولكنها اردفت بالقول «للأسف ما نراه لا يبشر بالخير ومن خرج من رحم الفرعيات يهددون من الآن باستجواب رئيس الوزراء ووزير الداخلية وليس هذا هو النهج الجديد الذي نريد». وبخصوص أسباب التأزيم اشارت معصومة الى ان العلاقة غير السوية بين الحكومة وبعض اعضاء مجلس الأمة وفقدان الثقة بين الجانبين دفع بكم من الاستجوابات وتم التعامل مع الأمر بالتصعيد ولذلك لم يتحقق الانجاز المأمول واتسعت الهوة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والإخلال بالمادة 50 من الدستور التي تنص على الفصل بين السلطات مع تعاونها، مشيرة الى انه كان هناك تدخل نيابي واضح في الحكومة والعكس مما حدا بصاحب السمو الأمير على إعادة الاختيار الى الشعب بحل مجلس الأمة وقبول استقالة الحكومة. وقالت «نحن لا نبرئ الحكومة فإن عدم قدرتها على تحقيق سقف المطالبات العالي وعدم قدرتها على انجاز المتطلبات التنموية في السنة الاولى من عملها ادى الى احباطات كثيرة، مشيرة الى انه اضافة لذلك تلام الحكومة على عدم احترام جلسات المجلس وتتهم بأنها اذا لم ترغب بجلسة لم تحضرها، مشيرة الى انه لا تلام الحكومة لانها لم تحضر وانما المسؤولية على كل عضو بعدم حضور الجلسة.
ورأت المبارك ان بعض الاستجوابات مضمونها صحيح ويستحق المساءلة ولكن لم توجه الى الوزراء المختصين وانما لرئيس الوزراء، لافتة الى ان هذا ما حدا بالمحكمة الدستورية على إصدار قرار بان توجه الاستجوابات الى الوزير المختص وليس الى رئيس الوزراء، مشيرة الى ان الاستجواب الاخير الذي قدم الى سمو الشيخ ناصر المحمد وتم رفعه من جدول الأعمال كان ناجحا لو انه قدم الى الوزير المختص، مبينة ان التعمد بتقديمه الى رئيس الوزراء هو الذي ادى الى فشله وليس موضوع الاستجواب نفسه. وأكدت ان لجوء الحكومة الى المحكمة الدستورية لتفسير بعض المواد الدستورية هو حق للحكومة كما ان الاستجوابات حق دستوري للنواب، موضحة ان إحالة الاستجوابات الى المحكمة الدستورية ليس تفريطا بالدستور بل هو التزام بما نص عليه الدستور.
قوانين لصالح المرأة
وبخصوص ما يشاع عن فشل النائبات السابقات في ادائهن في مجلس الأمة، قالت «ان ما يثار عن عدم فائدة وجود النائبات في المجلس السابق هو محاولة يائسة وبائسة للإضرار بالنائبات السابقات واستقطاب اصوات الناخبات» وقارنت بين ما قدم للمرأة خلال 12 فصلا تشريعيا بما تم تحقيقه في المجلس السابق، مشيرة الى ان الانجازات التي تم تحقيقها في المجلس الأخير وخلال سنتين فقط 5 قوانين لصالح المرأة منها قانون الرعاية السكنية الذي يتطلب استكماله في المراحل المقبلة وقانون اقامة ابناء الكويتية المتزوجة من اجنبي والذي كفل للمرأة حق كفالة زوجها وابنائها، مشيرة الى ان مطلبها في المرحلة المقبلة هو حق المرأة في منح الجنسية الكويتية لأبنائها اسوة بالرجل، مشيرة الى ان الانجازات التي تحققت والتعديلات التي تمت على قانون الخدمة المدنية تصب كلها في صالح المرأة.
وبخصوص المشاكل التي تواجهها المرأة في اللائحة التنفيذية لقانون الرعاية السكنية والقرض الاسكاني بينت د.معصومة ان المرأة المطلقة او الارملة ولديها اولاد تستحق القرض بغض النظر عما اذا كان زوجها كويتيا او غير كويتي، منتقدة تخصيص45 الف دينار لها فقط، مشيرة الى انها اجتمعت مع الوزير المختص ليعيد النظر فيه ولكنه أصر على عدم زيادة المبلغ، مبينة انه في الوقت نفسه وافق على زيادة القرض الإسكاني للرجل الى 100 الف دينار، معتبرة ذلك تمييزا ضد المرأة، واعدة نساء الدائرة بأنها ستتبنى القرض الإسكاني في حال وصولها.