Note: English translation is not 100% accurate
العبيد: الإصلاح السياسي يتطلب فزعة وطنية لانتشال البلد من مستنقع الفساد
23 يناير 2012
المصدر : الأنباء



بشرى شعبان
أكد مرشح الدائرة الأولى أحمد العبيد أن عملية اﻹصلاح السياسي تتطلب «فزعة» وطنية لانتشال البلاد من مستنقع الفساد الذي انتقل من المؤسسات الحكومية حتى وصل إلى السلطة التشريعية، لافتا إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة مفصلية، فإما أن تكون مرحلة استئصال جذور الفساد أو استفحال هذا المرض في مؤسساتنا التنفيذية والتشريعية، وهو الذي سيتسبب في ضياع المكتسبات الدستورية وانتهاك حرمة المال العام.
وأضاف العبيد في لقاء مع ناخبات الدائرة الأولى مساء أول من أمس بمقره الانتخابي بمنطقة مشرف أن برنامجه الانتخابي يرتكز على جميع أطياف المجتمع الكويتي وتوحيد الرؤية والتوجه، خصوصا فئتي الشباب والمرأة.
وأوضح أن نسبة هاتين الفئتين تفوق نصف المجتمع، لافتا الى أن الشارع الكويتي يرغب في إحداث تغيير حقيقي نتيجة الفساد الذي استشرى في مؤسسات الدولة، وأكد أن خوضه للانتخابات لم يكن موجها ضد أحد أو يستهدف إقصاء الآخرين، بل هدفه إيصال صوت اﻷغلبية التي لم تجد من يمثلها في البرلمان بسبب التقسيم الجائر للدوائر الانتخابية.
وطالب العبيد المرأة بأن تشارك بقوة لإحداث التغيير الحقيقي في المجلس المقبل، وأن تنتخب من تراه مناسبا لذلك.
وتطرق العبيد للحديث عن برنامجه الانتخابي والى ما تمر به الكويت من تحولات تتطلب، كما قال، من الجميع العمل وحسن الاختيار والمشاركة بقوة في الانتخابات المزمع إجراؤها يوم 2 فبراير المقبل لتحسين ما أسماه بالمسار وإعادة الكويت الى سابق عهدها.
وقال العبيد: إن صوت المرأة في هذه المرحلة مهم من أجل نقل الكويت الى بر الأمان، مطالبا بتطوير أنظمة تقدير الأداء في الأجهزة الحكومية وإشراك المرأة في عملية التنمية باعتبارها عنصرا مهما في عملية البناء التي تشهدها الكويت ووفقا للمادتين السابعة والثامنة من الفصل الثاني للدستور واللتين تحثان على العدل والمساواة بين مواطني الدولة.
كما دعا الى ضرورة مقاربة رواتب موظفي الدولة بالوظائف المتشابهة وفقا لمبدأ المساواة ودعم عمل المرأة في القطاع الخاص وزيادة دعم العمالة الوطنية وحماية حقوقها.
كما طالب بإنشاء هيئة عليا لتطوير التعليم وإشراك المرأة فيها باعتبارها عنصرا مهما في وزارة التربية ودعم إنشاء مراكز تدريب وتطوير عالمية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتسهيل إصدار تراخيصها للشباب وللمرأة.
وتحدث العبيد عن وضع الطبقة المتوسطة والمتقاعدين الذين قال إنهم يواجهون تحديات عديدة أبرزها عدم تناسب الدخل مع معدلات ونسب التضخم، مطالبا بضرورة إقرار تشريعات تضمن زيادة سنوية تتناسب مع معدلات التضخم السنوي ومراجعة زيادات المعاش التقاعدي بشكل دوري. وشدد على ضرورة توفير غطاء تأميني صحي متكامل للمتقاعدين.
وعرج العبيد على مسألة إعادة هيكلة الممارسة السياسية في البلاد بعد التوتر الذي شهدته العلاقة بين المجلسين التنفيذي والتشريعي في الفترة الماضية، الأمر الذي أدى الى عدم الاستقرار السياسي بالبلاد.
وقال العبيد: إن الفترة السابقة شهدت عدم الاحتكام الى نصوص الدستور في الكثير من الأحيان خصوصا للمادة 50 من الدستور التي تفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية الأمر الذي يتطلب الاتفاق على أجندة وطنية يتفق عليها جميع أعضاء السلطتين للمساهمة بالنهوض بالكويت ومواجهة الظواهر الدخيلة على العمل البرلماني من مشادات بين النواب وعدم مشاركة البعض في اللجان ومصادرة حق النواب باستخدام أدوات الرقابة على حد سواء. ودعا الى ضرورة تعديل اللائحة الداخلية للمجلس بما يسهم في حد التدخل الحكومي بالقرار وعدم اشتراط وجود ممثل عن مجلس الوزراء لصحة عقد جلسات المجلس مع فتح قنوات حوار وإشراك مؤسسات المجتمع المدني والمرأة بالقرار السياسي.
وحول المشاركة الشعبية قال العبيد: إن عملية اختيار ممثلي الأمة تعاني من إشكاليات وسلبيات تقضي بعدم إيصال الأعضاء الوطنيين الى قبة عبدالله السالم.
ورفض العبيد المشاركة في الانتخابات الفرعية التي قال إنها قائمة على العرق أو الطائفة أو القبيلة، مشيرا إلى أن المال السياسي أصبح منتشرا في جميع الدوائر الانتخابية، مطالبا بضرورة الكشف عن مصادر تمويل المرشحين وأوجه صرف الأموال المرصودة لحملاتهم الانتخابية. كما دعا الى تشريع قانون مصاريف الحملات الانتخابية، والكشف عن مصادر الأموال، مشددا على محاسبة كل من يستغل الوظيفة العامة لدعم أي مرشح، سواء بالتعيينات أو الترقيات أو الاستثناءات أو المناقصات أو خدمات العلاج بالخارج.
وحول القوانين التي صادق عليها المجلس السابق الخاصة بالمرأة قال: إن المجلس السابق أقر قانون التسليف الإسكاني الذي يحتاج الى تعديل ومساواة المرأة بالرجل في قيمة القرض، متسائلا عن سبب إعطاء المرأة قرضا أقل منه للرجل.
وأضاف: ان القانون كان واضحا وكان يساوي بين المرأة والرجل، على ألا تزيد قيمة قرض المرأة عن قرض الرجل، لكن الحكومة استخدمت هذا المعن لتضع قرضا بـ 45 ألفا للمرأة بدلا من 70 ألفا للرجل.
كما أكد ضرورة أن يتمتع أبناء الكويتية من غير كويتي بجميع الحقوق، وان يتم تجنيس من يستحق منهم أو تحسين أوضاعهم.
وبخصوص قانون العمل طالب بضرورة مساواة المرأة مع الرجل في جميع الميادين مشيدا بتعديل قانون الوضع الذي أقره المجلس السابق.
وكرر العبيد دعوته لناخبات الدائرة الأولى بالمشاركة وبقوة في العلمية الانتخابية واختيار من هم سيمثلون الأمة بشكل حقيقي لا من يبحث عن مصالحه الخاصة.