Note: English translation is not 100% accurate
أوضح في ندوة أقامها مساء أمس الأول بعنوان «لمن القرار اليوم؟» أن الشعب الكويتي يشعر بضياع البلد
الهطلاني: المجلس القادم سيفعِّل دوره الرقابي.. والشعب جزء من اللعبة السياسية
25 يناير 2012
المصدر : الأنباء










ضاري المطيري
حذر مرشح الدائرة الرابعة النائب السابق د.محمد الهطلاني من صناديق مشتركة توجه لإسقاط بعض النواب، وإنجاح رموز العمل السياسي الفاسد بقصد تخريب مجلس الأمة، مؤكدا انه سيقدم استجوابا لسمو الشيخ جابر المبارك ليفند أدلة المال السياسي ومؤشرات الفساد بالانتخابات إذا وفقه الله بنيل ثقة الشعب الكويتي بالانتخابات.
وأوضح الهطلاني في ندوته التي أقامها مساء أمس الأول بعنوان «لمن القرار اليوم؟» ان الشعب الكويتي يشعر اليوم بضياع البلد مع الأسف ويرى ان الكويت تمر بمنعطف خطير جدا والجميع أصبح يعلم ان هناك أيادي خفية تعمد إلى انهيار مؤسسات الدولة، متسائلا: من ينقذ الكويت ومن بيده القرار؟ فالبلد تسير من سيئ الى أسوأ وهناك من يستفيد من الفساد الذي يواجه البلد.
وأضاف ان صاحب السمو الأمير اتخذ قرارا تاريخيا بحل المجلس وقبول استقالة الحكومة قبل ذلك، مشيرا إلى خوفه من الرجوع إلى المربع الأول حيث ان الشعب الكويتي يعاني معاناة اشد من السابق ويعاني تجاه هوية البلد ومصير وبقاء الكويت.
وتابع الهطلاني قائلا «ان الكويت أمانة في عنق كل صغير وكبير وليست الأمانة حكرا على صاحب السمو الأمير أو الحكومة أو الوزير بل للجميع الحق ان يتكلم ويتساءل عما تواجهه الكويت من هدم وتمزيق متعمد والذي يتم برعاية حكومية والمتنفذين الفاسدين الهدف منه رأس الكويت وهدم مكونات الشعب وتمزيق نسيجه الاجتماعي، مشيرا الى ان آليات هدم الدولة تمر عبر مؤسسات الدولة نفسها.
وأكد الهطلاني ان هناك تأثيرا واضحا على القرار السياسي في الكويت فتشكيل الحكومة لا يتم عن طريق التكنوقراط او المحاصصة كما يظن وانما فقط يتم من خلال أجندات بعض المتنفذين وبعض مؤسسات الدولة ومنها غرفة التجارة، مبينا ان قسم الوزراء لا يتم أمام صاحب السمو الأمير فقط بل أمام مجلس الأمة، لان هؤلاء وضعوا لأجل تنفيذ مطامع وأجندات خاصة تتعارض بلا شك مع المصلحة العامة.
وزاد ان ما يحصل بمجلس الأمة أمر مخز وان المال السياسي أصبح واضحا اليوم في كل مناطق الكويت رغم ان حكومة الشيخ جابر المبارك رفعت شعار الشفافية في الانتخابات ووعدت بعدم التدخل، مشيرا الى انه شعار غير مطبق بل ان ما يحصل اليوم هو صناديق مشتركة توجه لإسقاط بعض النواب وإنجاح البعض الآخر من رموز العمل السياسي الفاسد القصد من ورائه هدم وتخريب مجلس الأمة.
وعبر الهطلاني عن أسفه الشديد لكون الحكومة أصبحت لا تجيد إلا صناعة المخربين لمواجهة مجلس الأمة وهدم باقي مؤسسات الدولة موجها خطابه الى سمو الشيخ جابر المبارك بان ما يحصل من عبث في الانتخابات العامة سيضعه تحت المساءلة قائلا: «اقسم بالله اليوم متى ما ثبتت كل هذه المؤشرات على المال السياسي ودعم بعض المرشحين فأنت تسير نحو منصة الاستجواب بقاعة عبدالله السالم إذا قسم الله لي النجاح بمجلس الأمة وستصعد المنصة وعليك ان تفند كل ما يحصل في الانتخابات من مهازل ونحن لا نهدد ولا نريد التهديد ولكننا نضع أنفسنا أمام المسؤولية التي منحنا اياها الله ثم الشعب فقد كان هناك تعاون بيننا بمجلس 2008 لكن اليوم لم نر تطبيق شعار الشفافية بل إفساد للحياة السياسية بالبلد» وأوضح ان الحكومة أدخلت جمعية الشفافية ولم تمكنها ولا مؤسسات المجتمع المدني الأخرى من مراقبة الانتخابات لانها في الحقيقة مشاركة في هذا الفساد.
وأضاف ان مجلس الأمة هو الملاذ بعد الله عز وجل لمواجهة فساد الحكومة مشيرا الى انه سيعقد لجنة لكشف من أهدر المال العام وفق قانون التنمية لملاحقة كل مسؤول عنها سواء وزير او متنفذ وانهم سيحاسبون على ضياع أموال الدولة، مشيرا الى انه يبدو ان منهج مجلس الوزراء لم يتغير ولا يبدو انه سيكون مختلفا عن سابقه فمن بيده القرار السياسي والاقتصادي بالبلد يمكن ان نعدهم بكل سهولة.
وأشار الهطلاني الى ان مجلس الأمة المقبل سيفعل دوره الرقابي، متمنيا ان تستجيب الحكومة لرغبات الشعب وقال «سنعود بكل صراحة الى المواجهة مع الحكومة وستكثر الاستجوابات المستحقة فمشكلتنا ان رئيس الحكومة لا يريد ان يعمل بل يريد ان يرى منظر خروج الشعب لإسقاط الحكومة فالشعب اليوم أصبح جزءا من اللعبة السياسية وانه لن يرضى ان يكون ضحية بل سيخرج وسيسقط اي حكومة ومجلس يفسد عليه حياته او يتجاوز كل طموحاته او أمنياته ويطبق أجنداته الخاصة التي لا تتوافق مع المصلحة العامة».