Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامها مساء أمس الأول في مقره بالقادسية
محمد فليطح: الاستقرار السياسي معيار حقيقي لتنمية المجالات الاقتصادية والاجتماعية
27 يناير 2012
المصدر : الأنباء


ناصر الوقيت
اكد مرشح الدائرة الثانية محمد فليطح الشمري ان الاستقرار السياسي في البلاد هو المقياس الحقيقي للاستقرار في شتي المجالات الاخرى بما فيها الاقتصادي والاجتماعي، وقال فليطح خلال ندوة اقامها بالقادسية خلال السنوات الماضية عرفت الكويت حالة من عدم الاستقرار السياسي القى بظلاله على شتى مناحي الحياة، وتسبب في اصابتها بالشلل، ورأى ان هناك جملة من الاسباب التي تكمن وراء هذه الحالة من عدم الاستقرار التي عرفتها البلاد، منها الفساد المستشري في جسد الحكومات السابقة، وكذلك وجود بعض النواب من ضعاف النفوس في المجالس السابقة ممن لا يستحقون شرف تمثيل الامة، محاولة افساد السلطة التشريعية، انعدام الفكر الوسطي في المجلس وعدم وجود منظومة تحكم العلاقة بين السلطتين، واخيرا عدم تطبيق مواد الدستور.
واوضح فليطح ان الفساد الحكومي الذي شهدته البلاد طوال الفترة الماضية تسبب في ايقاف عجلة التنمية والتقدم في مختلف المجالات الامر الذي ادى الى تراجع البلد كثيرا عن ركب التطور الذي كان يتطلع اليه الشعب الكويتي ويطمح اليه الشباب الذي تحطمت طموحاته جراء ما تخللته الساحة من صراع وصدام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. واكد ان السلطة التنفيذية وقفت حائلا امام مشاريع التنمية وتسببت في تردي الاوضاع الصحية والتعليمية والاقتصادية بالرغم من الفائض في العوائد النفطية والثروات التي تنعم بها البلاد مشيرا الى ان الحكومات المتعاقبة انحرفت عن برنامج عملها بل انه لم يكن لها برنامج بالأساس سوى الوقوف امام مصالح الشعب. وانتقد فليطح ما تشهده الساحة السياسية من مظاهر الشحن وإثارة الفتن والنزاعات الفئوية البغيضة في إطار حملات الاستعداد للانتخابات، مشيرا إلى أن مثل هذه المظاهر الغريبة على مجتمعنا تمثل مساسا بأمن البلاد واستقرارها، وإساءة للوحدة الوطنية وتجاوزا لثوابتنا.وأشار الى أن ما رأيناه خلال الدورة البرلمانية الماضية كان نتيجة حتمية لعدم وجود خطة متكاملة للتغيير عند البعض وعدم دراسة المعوقات الواقعية والمشاكل المترسبة على سطح المجتمع وعدم وجود فكر سياسي لديه يتوج به دعاوى التغيير بل يكون همه الاول وقاعدته التي ينطلق منها انتماءه القبلي أو الطائفي او الفئوي.
وقال فليطح ان هناك خمسة مفاصل في العمل السياسي تشكل معول هدم للعملية الانتخابية اجملها في ظاهرة شراء الاصوات التي اصبحت ظاهرة ملازمة لكل عملية اقتراع، الفرعيات التي تقتل الكفاءات، الطائفية، واخيرا المال السياسي.
ولفت فليطح في كلمته إلى ان برنامجه الانتخابي يركز على ضرورة إيلاء الوضع الاقتصادي والاجتماعي جل الاهتمام والعناية وذلك من خلال الحفاظ على حرمة المال العام ومكافحة الفساد واختيار الكفاءات المشهود لها، إلى جانب وضع الخطط والبرامج التنموية لتحقيق التقدم الاقتصادي وفق خطة استراتيجية للدولة، وتحديد الآليات والبرامج الزمنية الموضوعة لتنفيذ هذه الخطط والبرامج حتى لا تكون حبرا على ورق ومجرد دعايات انتخابية لا أكثر، مشددا على ضرورة محاربة البطالة وايجاد فرص عمل للخريجين والمؤهلين في القطاعين العام والخاص، ودعم التعليم بكل مراحله ومستوياته وتحسين الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية، والاهتمام بالشباب باعتبارهم الثروة الحقيقية للكويت، فهم أساس بناء الحاضر وأمل المستقبل وقادة الغد.
وتطرق فليطح الى مسألة في غاية الاهمية وتمثل الركيزة الاساسية للتنمية البشرية، الا وهي امن الانسان، وطالب بأهمية توفير امن الانسان الكويتي فيما يتعلق بمجالات الصحة والتعليم وغيرها من القطاعات الاخرى التي يتم فيها الاستعانة بالكوادر الاجنبية. ونادى فليطح في ختام ندوته بضرورة انشاء هيئة مستقلة تختص بشؤون التنمية لمتابعة تنفيذ خطة التنمية وتطوير العمل في شتى مجالات الحياة في الكويت، ودعا الى اقرار قانون الوحدة الوطنية ومحاربة الفساد الاداري وتعديل بعض القوانين التي تتعارض مع خطة التنمية، وكذلك إعادة تعزيز دولة المؤسسات وحماية العمل العام والولايات العامة من شر المصالح الخاصة وسوء الإدارة والفساد من خلال الإصلاح السياسي وكشف الذمة المالية، كما طالب بتفعيل مبدأ الفصل بين السلطات وانشاء امانة عامة لمجلس القضاء مستقلة استقلالا كاملا اداريا وماليا لتدير شؤون السلطة القضائية والعمل على تلبية احتياجات رجال القضاء.