Note: English translation is not 100% accurate
رفض تقسيم المجتمع لخدمة مصالح البعض الشخصية
الوسمي لـ «الأنباء»: قانون مكافحة الفساد في المجلس السابق لا يسمن ولا يغني من جوع
28 يناير 2012
المصدر : الأنباء

محمد الجلاهمة
شدد مرشح الدائرة الأولى والمحامي وسمي الوسمي على أهمية إنجاز قانون الفســاد في دور الانعـــقاد الأول للـمجلس المقبل، مشيرا الى ان قانون مكافحة الفساد الذي كان المجلس السابق يسعى لتمريره كان قانونا معيبا لا يسمن ولا يغني من جوع.
واستبعد الوسمي ان يؤثر المال السياسي على قناعة المواطنين في اختيارهم لمن يمثلهم في المجلس المقبل، موجها انتقادا الى المجلس السابق وأيضا الى الحكومة السابقة التي لم ترتق الى طموح المواطن، وفيما يلي تفاصيل اللقاء.
اذا عرفتنا بمرشح الدائرة الأولى المحامي وسمي الوسمي فماذا تقول عنه؟
٭ أنا محام خريج 1993، خلال الفترة السابقة ترشحت الى مجلس ادارة جمعية المحامين وحظيت بثقة زملائي 4 مرات، وفي العام 2009 ترشحت في انتخابات مجلس الأمة لأول مرة وحصلت على 5000 صوت وهذا الرقم الذي حصلت عليه تم بحمد الله رغم قصر الفترة التي سبقت انتخابات 2009 ولا شك ان هذا الرقم الذي كان دافعا لي للاستمرار واعادة ترشيح نفسي لمواصلة الحراك الشعبي الذي اعتقد انني جزء منه وترشيحي للانتخابات في عام 2012 ينطلق من هذه القناعة لأكمل الرسالة ضد الفساد وضد تقسيم المجتمع الذي أجزم بأنه قادر على التعايش وانه مجتمع متسامح دون تفرقة بين أطيافه وقد أثبت المجتمع الكويتي في أكثر من موقع مدى تلاحم الكويتيين ومدى ثقتهم في القيادة السياسية، وهذه الفترة نحن أمام مفترق طرق إما أن نستمر في الحراك ونساهم في القضاء على الفساد أو نسمح له بأن يعود ونفرق مجتمعنا، وبكل أمانة ومن خلال جولاتي وجدت صوتا قويا يريد لهذا المجتمع ان يستمر كما هو ويريد أيضا لهذا الحراك ان يستمر في القضاء على الفساد ورسالتي في الانتخابات والتي سأحملها الى المجلس المقبل إذا نلت ثقة أبناء دائرتي أننا لن نقبل الفساد ولن نقبل تقسيم المجتمع من أجل غاية أشخاص لا يريدون إلا مصالحهم الشخصية.
مصطلح الفساد مصطلح مطاطي فماذا تعني بالفساد؟
٭ د.عثمان عبدالملك أستاذي والخبير القانوني ـ رحمه الله ـ قال في مقدمة احد كتبه «إذا وصل الفساد الى السلطة التشريعية فلا دساتير تنفع ولا قوانين تردع» وبالتالي فأسوأ فساد هو فساد السلطة التشريعية وهذا ما عانينا منه، وهذه القضية نريد ان تتوحد أيدينا لمعالجتها، ان ما حصل من فساد تشريعي غير مقبول، وباعتقادي في انتخابات 2012 الشعب الكويتي سيقول كلمته وسيوصل رسالة واضحة الى هؤلاء بأننا لن نسمح بالمساس بالسلطة التشريعية وبأن التغيير ليس مجرد تغيير أشخاص وانما تغيير نهج وطرح بإيصال من نثق بأنهم سيعملون من أجل هذا الوطن.
ماذا تقصد بالفساد في السلطة التشريعية وهل هذا الفساد صدر عن السلطة التنفيذية؟
٭ الفساد تتحمل مسؤوليته السلطة التشريعية بمفردها وللأمانة أداء المجلس من خلال الدورتين السابقتين لم يرتق الى مستوى الطموح ولم يقدم لنا تشريعات تمثل حلولا لمشاكلنا وإن كان الأصل ان مجلس الوزراء هو المسؤول عن السياسة العامة وهو المهيمن على السلطات لكن نحن من ننتخب مجلس الأمة.
وهو ما يعنينا كشعب، ويفترض في ظل ابتعاد مجلس الوزراء عن دوره التشريعي أن يغطي مجلس الأمة هذا الجانب، ويقدم لنا من التشريعات ما يعتبر حلا لمشاكل مزمنة مثل الصحة والتعليم، ولكن هذا المجلس عجز عن ذلك ودخل في دوامة الصراع السياسي مع مجلس الوزراء، وأؤكد هنا أن دور مجلس الوزراء كان أيضا لا يرتقي إلى طموحنا، وهو الذي يفترض به أن يقدم جميع الحلول دستوريا دون حاجة الى رقابة من مجلس الأمة، وأيضا فإن هذا المجلس دخل في دوامة الصراع السياسي وابتعد عن دوره الأساسي، وبإيجاز شديد المجلسان يتحملان أخطاء الفترة السابقة.
يُفهم من إجابتك أن مجلس الأمة كان لابد أن يُحل؟
٭ أنا كمواطن وكمحام لا يمكن أن أطالب بحل مجلس الأمة، ولكن بأمانة شديدة شعرت بارتياح بعد قرار الحل لخوفي مما هو قادم، وخوفي من صدور تشريعات ناقصة ومعيبة مثل قانون مكافحة الفساد الأخير الذي وافقت عليه اللجنة التشريعية، وكان مقررا له أن يعرض أمام المجلس، وهذا القانون معيب للغاية ولا يسمن ولا يغني من جوع وغير قابل للتطبيق.
هناك من اعتبر الخروج الى الشارع غير مبرر، خاصة في ظل وجود برلمان؟
٭ أولا النائب هو مواطن قبل أن يكون نائبا، ومن حق أي مواطن أن يعبر عن وجهة نظره وفق الأطر القانونية، وهذا لا يمنع أن النائب يملك ما لا يملكه المواطن، فهو مشرِّع ومراقب، ولا يفترض أن ينتهي دوره بالخروج الى ساحة الإرادة، وأن يُكمل هذا الدور بأن يشرِّع قانونا لحل هذه المشاكل، أو على أقل تقدير أن يقدم مثل هذا القانون، وإن لم يلق القانون إجماعا، يكون قد أدى دوره وحاول، لذلك أنا مع حق أي مواطن في التعبير عن وجهة نظره وفي الإدلاء برأيه بما لا يخالف القانون وفي حدود النقد المباح، فما لا أقبله على نفسي لا أقبله على غيري.
ما قراءتك للدائرة الأولى؟ وما طموحات الناخبين؟
٭ الدائرة الأولى تعتبر كويت مصغرة، ففيها جميع أطياف المجتمع، وما أشعر به حينما أزور الدواوين أو ألتقي أصدقاء أن الجميع مصمم على أن تكون الكويت أولا وقبل كل شيء، وأنا كلي تفاؤل بأن يكون يوم 2/2 من أجل مستقبل الكويت وحاضر أفضل، ونحو مستقبل أفضل، وهو الشعار ذاته الذي جاء في مقدمة دستور الكويت، وأبو الدستور المغفور له الشيخ عبدالله السالم كان يريد من الدستور أن يكون مستقبل الكويت أفضل، وهذا ما نريده كشعب أن نحققه لأبنائنا، وهذه الرسالة سبق أن حملتها في 2009 وسأستمر في إيصالها.
هل تنتظر أو تخطط لدعم تيار معين لك؟
٭ أنا أنتظر دعما من تيار الكويت، أنا واضح في طرحي، وواضح فيما أريد، وعلى هذا الأساس بدأت الرحلة، وثقتي في الاختيار يوم 2/2/2012.
هل هناك أطراف تدخلت بصورة أو بأخرى نحو الدفع باستقالة الحكومة، وهل هناك مال سياسي تشعر بأنه يدخل في اللعبة الانتخابية، وهل المال السياسي قادر على أن يحقق أهدافه؟
٭ المال السياسي كان ولايزال موجودا، فأنا كلي ثقة بأن القناعات والحراك لن تقف عند حد 2/2/2012 وستتواصل، وكلي ثقة أن كل من يريد المجلس للانتفاع لن يكون له موقع في ظل هذا الحراك.
هل تشعر بارتياح لوجود جهات رقابية للإشراف على الانتخابات النيابية؟
٭ حينما نضع مزيدا من الضمانات، فهذا أمر محمود، وسنمد أيدينا للحكومة لنتعاون معها، ووجود الضمانات لا يعني بأي حال من الأحوال التقليل من شأن القضاء الكويتي، وإنما أشبِّه وجود هذه الجهات بالمحامي الذي يوجد مع المتهم أمام القاضي، وتماما مثلما يكون المحامي ضماننا لتحقيق العدالة، يكون تواجد هذه اللجان.
وجهت انتقادات لأجهزة الدولة، خاصة وزارة الداخلية في تعاملها مع الانتخابات الفرعية المحرمة، فأين تقف من هذه المسألة؟
٭ لن أدخل في الظنون، ويفترض على وزارة الداخلية أن تطبق القانون، وأن تحرص على تطبيقه.
كيف تنظر الى الحكومة المقبلة، وماذا يجب أن تكون عليه هذه الحكومة؟
٭ أنا أتوقع من الحكومة الجديدة أنها تريد أن تعمل، وكل ما أتمناه وجود نهج جديد، وأن تكون بفكر جديد، وألا تقوم على فكرة المحاصصة والحصول على الأغلبية في مجلس الأمة المقبل، وأنا متفائل بأن مجلس الوزراء الجديد سيكون مجلس تغيير، ليس بالأشخاص، وإنما بالفكر وبطريقة العمل، فنحن لا نسعى للتغيير من أجل التغيير، وإنما نسعى الى تغيير النهج وتغيير التفكير، وأن تسعى السلطتان الى وضع حلول جذرية لمشاكلنا، خاصة البطالة، والقضية الإسكانية، والتركيز على مكافحة الفساد، وأدعو لأن تكون هذه القضية من أولويات المجلس المقبل، وفي حال حصولي على ثقة أبناء دائرتي، سأدفع نحو إقرار قانون مكافحة الفساد في دور الانعقاد الأول، وأن يكون قانونا متكاملا قادرا على معالجة جميع المشاكل التي مررنا بها.