Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الأولى أكد أن استقلال القضاء شرط للعدل والدستور الكويتي نص على أنه سلطة مستقلة
عيسى الكندري لـ «الأنباء»: المرأة الكويتية أثبتت نجاحها في العمل والقيادة
29 يناير 2012
المصدر : الأنباء

الممارسات السابقة أصابت البلد بالشلل التام وتوقفت عجلة التنمية وتعثر الاقتصاد وتخلّفت الدولة
الحكومات السابقة كانت ضعيفة لارؤية واضحة لها وخططها «قص ولصق» ويرهبها الاستجواب
الحراك الشبابي الأخير أدى إلى وجود رئيس وزراء سابق وهذا حديث على التجربة الديموقراطية
أؤيد تعديل الدستور إذا كان لمزيد من الحرية والديموقراطية
نسبة التغيير في المجلس المقبل ستزيد على 60%
لنطوِ صفحة النهج القديم وما صاحبها من صراع ومعارك سياسيةحاوره : محمد الجلاهمة
دعا مرشح الدائرة الاولى عيسى الكندري الى ضرورة طي صفحة الماضي وما صاحبها من نهج قديم تخلله صراعات ومعارك سياسية شلت البلد وتوقفت بسببها خطة التنمية وتعثر الاقتصاد، وتخلفت الدولة في شتى مجالاتها التعليمية والصحية والاسكانية والتنموية وغيرها. وقال الكندري في حوار أجرته معه «الأنباء» ان الحكومات السابقة كانت ضعيفة فلا رؤية واضحة لها وخططها التنموية كانت «قص ولصق» وكانت ترهبها الاستجوابات، عازيا فقدان ثقة الشعب والمجلس في الحكومة الى عدم الانسجام التام بين أعضائها، كما أنها لم تشكل على أساس متين ولم تأت برجالات دولة، وعندما يقدم استجواب الى أحد وزرائها لا يستطيعون الصمود أمام المنصة. وتوقع الكندري أن تزيد نسبة التغيير في المجلس المقبل على 60% لأن الشعب مل الصراخ وعدم الانجاز، والكثير من القضايا تحدث عنها الكندري في هذا اللقاء، فإلى التفاصيل:
من هو المرشح عيسى الكندري؟ وما سيرته؟
٭ أنا متزوج وأبلغ من العمر 48 عاما وعضو غرفة تجارة وصناعة الكويت بالانتخاب، وكذلك عضو مجلس ادارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، وعضو لجنة السياسات العليا للمناطق الحرة، بالاضافة الى انني متقاعد من الخطوط الجوية الكويتية بوظيفة خبير تطوير البحوث.
هل لديك شعار لحملتك الانتخابية، ولماذا اخترته؟
٭ نعم لقد اخترنا شعار «يدا بيد نبدأ كويت العهد الجديد» لنواكب المرحلة الجديدة التي انتهجناها لبناء كويت المستقبل، قائما على مبدأ التعاون دون التهاون، ولنطوي صفحة النهج القديم الذي سئم الشعب منه، لما صاحبه من صراع طويل ومعارك سياسية نتيجة انفراد الحكومة بالقرار، ومكابرتها، مما كان مؤداه ان اصيب البلد بالشلل التام، فتوقفت عجلة التنمية، واطاحت بآمال المواطنين حتى اصبح اكثر من 80% من الشعب الكويتي مدينا للبنوك، وتعثر الاقتصاد وتخلفت الدولة، وبدلا من ان نشاهد حلولا لهذا الوضع المزري تتفجر حكاية الايداعات المليونية لفائدة من حملوا لواء الأمانة والدفاع عن مكتسبات الشعب، مما دفع الحراك الشبابي الى المطالبة بالاطاحة بالحكومة السابقة والمجلس السابق، وتحقق لهم ما ارادوا غير ان هذا الوضع لا يمكن ان يظل على حاله الى ما لا نهاية، فالبلد فيه خير كثير وكذا رجال شرفاء ولو خليت خربت، وبما ان التفاؤل هو هاجسنا ورائدنا، فقد اخترنا هذا الشعار ان نضع يدنا بيد بعض لنبدأ مرحلة جديدة من العمل والانجاز لتحقيق هدفنا وهدف الشعب الكويتي وقائده صاحب السمو الأمير حفظه الله، بأن تكون الكويت هي كويت الحاضر والمستقبل لا كويت الماضي كما قيل، ونأمل ان ننجح في تحويل هذا الشعار وترجمته الى عمل بتعاون السلطتين.
ألا تتوقع أن يكرر مجلس 2012 اخطاء ومشاكل مجلس 2009؟
٭ لا اعتقد، فقد صار لدى الشعب الكويتي مخزون كبير من الخبرة والوعي بعد كل ما حدث وانا متأكد من ان مخرجات 2012 من النواب ستكون مختلفة وستنعكس في صورة حكومة اقدر على العطاء وعلى التعاون مع المجلس، انا متفائل جدا ونحمد الله على ان حكومة صاحب السمو الأمير حسمت الوضع السابق وفتحت للكويت صفحة جديدة كانت بحاجة ماسة إليها.
هناك توتر دائم بين السلطتين فما أسبابه؟
٭ ابرز اسباب التوتر غياب الانسجام بين اعضاء الحكومة، وعدم وجود رؤية واضحة وخططها عبارة عن قص ولزق، وبالتالي فقدت ثقة المجلس بها، وكذلك تعدد الرؤوس في المجلس فكل نائب يعتقد انه رأس ويستطيع ان يتخذ قرارا بوقف بلد برمته على اعصابه عندما يتقدم باستجواب، خاصة اذا كانت الحكومة ضعيفة يرهبها الاستجواب، لذلك تجد الوضع متوترا بين الطرفين، وهذا ناتج عن ازمة ثقة، وكما يقولون الازمة في النفوس قبل النصوص.
لماذا تخشى الحكومة الاستجوابات؟
٭ لأن الحكومات السابقة لم تشكل على اساس متين، ولم تأت بمواصفات رجالات الدولة، ومارسوا مهامهم كموظفين كبار، لذلك فأي مساءلة سياسية توجه ضدهم تجدهم يهتزون ولا يستطيعون الصمود امام المنصة، فماذا تتوقع من العاجز؟ وبدلا من ان تواجه الحكومة وتقارع الحجة بالحجة تجدها تهرب وتلجأ الى ادوات دستورية تؤزم العلاقة وتوترها.
ما الأدوات الدستورية التي تلجأ إليها الحكومة وتؤزم العلاقة؟
٭ تارة تطلب جلسة سرية، وتارة تذهب للمحكمة الدستورية، وأخرى تشطب الاستجوابات وتستخدم أغلبيتها البرلمانية، الشيء الوحيد الذي تهرب منه وتلتف عليه هو صعود المنصة.
لكنها صعدت المنصة مرات عديدة ولم يكتف المجلس بذلك.
٭ مادامت لديها القدرة على صعود المنصة فيجب ان تستمر في هذا فيها الاستعداد أسوة ببرلمانات العالم، التي نشاهد استجوابات بالجملة، حتى أصبحت لدى حكوماتهم المناعة، لذلك يجب على الحكومة ان تضع في ذهنها الاستعداد الكامل للمواجهة، ومن دون هذا الاستعداد فسنعود للمربع الأول.
ما المطلوب من رئيس الحكومة الجديدة؟
٭ سمو الشيخ جابر المبارك بدأ بداية جيدة وتفاءل الناس ببعض قراراته، ويمكن اعتبارها كأساس لبادرة حسن النية، مثل قوانين النزاهة ومشاركة جمعية الشفافية بالانتخابات، وقرار تمديد دعم المسرحين من الكويتيين العاملين في القطاع الخاص، وما يتعلق بالإعلام والحريات غير ان مثل هذه القرارات لا تكفي، فيجب على رئيس الوزراء ان يبدأ عهدا جديدا بنهج جديد، ويستلهم حس الشارع ونبضه، وذوقه العام، فلا يكابر ولا يعاند، ومنذ الآن يبدأ بالبحث عن وزرائه قبل ان يضيع عليه الوقت، ففي الكويت رجال سياسة وتكنوقراط، وعليه التركيز على مواصفات رجال الدولة، هؤلاء الذين سيفيدون الحكومة والكويتيين.
أما وزراء الترضيات والمحاصصة فلن يصمدوا أمام المجلس القادم وطموحات الشعب، فإذا أراد ان ينجح فعليه ان يقرأ التاريخ ويستفيد من دروس الماضي، وإلا فإنه سيلقى مصير سلفه.
ما رأيك في الحراك الشبابي الأخير الذي قلب الموازين؟
٭ الحراك الشبابي الأخير هو الذي أدى الى ان يكون لدينا في الكويت رئيس وزراء سابق وهو حديث على التجربة الكويتية، وكان الشباب منظما في حراكه، وفي تجمعاته وفي مطالباته حتى نجح وفرض ما يريد على أرض الواقع، فتحية لشبابنا الذي نتأمل منه كل خير لما فيه صالح بلدنا.
هل المطلوب من المجلس القادم ان يكتفي بما تم في قضية الإيداعات المليونية؟
٭ لا شك ان هذه القضية لوثت الحياة السياسية وبرلمان 2009، وصدمت الشعب الكويتي وهو يشاهد النيابة العامة تحقق مع نواب في تهم خطيرة تصل عقوبتها الى السجن لسنوات، فهذا أمر مؤلم، ومن يلاحظ ندوات المرشحين ومطالب الشباب، ويتتبع خدمات التواصل الاجتماعي لا يملك إلا ان يلتزم بتتبع هذه القضية سياسيا حتى نهايتها، أما جزئيا فهي بعهدة النيابة العامة الأمينة على المجتمع وعلى أمواله ومصالحه.
هل انت مع تعديل الدستور الكويتي؟
٭ لست مع تعديل الدستور الا اذا كان لمزيد من الحريات ولمزيد من المكاسب لصالح العملية الديموقراطية وتطورها، اما اللائحة الداخلية فهي التي بحاجة الى تعديل لمزيد من الضبط حتى تساعد المجلس على ادارة جلساته دون عوائق، وحتى نرشد حالة الانحدار في لغة الخطاب.
هل تتوقع تغييرا جوهريا في المجلس المقبل؟
٭ المتابع للحياة البرلمانية الكويتية يلاحظ ان مجالس الامة السابقة يتم التغيير فيها بنسب لا تزيد على 50%، غير اني اتوقع في المجلس المقبل ان تتغير النسبة الى ما يزيد على 60%، بالنظر الى ما واكب المرحلة السابقة من ازمات فرضت الاوضاع نفسها وآلت الامور الى ضرورة التغيير، والشعب الكويتي هذه المرة سيدقق في الاختيار ونأمل ان يختار الافضل.
يثير البعض موضوع استقلال القضاء ويطالبون بقانون جديد يحقق ذلك، هل ترى مبررا لذلك؟
٭ العدل أساس الملك، نريده واقعا ملموسا وليس شعارا يزين به جدران المحاكم، واستقلال القضاء شرط للعدل، واعتقد ان الدستور الكويتي نص على ان القضاء سلطة مستقلة تحكم باسم صاحب السمو الامير واذا طرح مقترح بقانون لتعزيز هذه الاستقلالية للقضاء فماذا يمنع ان نناقشه ونتبناه، وانا دعوت الى تفعيل مشاريع انشاء امانة عامة للقضاء تتبع مجلس القضاء وطالبت بسرعة الفصل في القضايا وتوفير جميع التسهيلات لذلك، واطالب باستقلالية ادارية ومالية تامة للقضاء بما في ذلك اختيار منصب النائب العام، وتوفير اجهزة معاونة للقضاء، فهو الملاذ الآمن لنا جميعا، كما ادعو الى الاسراع في دعم قانون تقاعد القضاة وانشاء ناد للقضاة.
هل حققت المرأة انجازا لحصولها على حقوقها السياسية؟ وما مطالبك بشأنها؟
٭ بكل تأكيد، فبعد الانجاز التاريخي الذي حققته المرأة في الكويت ليس بحصولها على حقوقها السياسية فحسب، بل في وصولها الى البرلمان وتمثيلها، فإن هذا في تصوري غير كاف، فطموحنا اليوم ابعد من ذلك، فمطالبنا للمرأة يتجاوز حصولها على حقوقها السياسية، الى ضرورة حصولها على جميع حقوقها الاجتماعية والمدنية، فقد اثبتت نجاحها في مجال العمل والقيادة وحصدت الجوائز بتميزها، لذلك فهي تستحق ان تتقلد المناصب الادارية والقيادية في مختلف مؤسسات الدولة.
لذا، فإنني ادعو الى تعديل قانون الاسكان فيما يتعلق بالقرض الاسكاني للمرأة التي تنطبق عليها الشروط وزيادته من 45 الف دينار الى 70 الفا اسوة بالرجل، بل سندعم كل توجه يرتقي بمكانة المرأة السامية، فهي ليست نصف المجتمع بل المجتمع كله، وأم الرجال، ومن هنا اوجه لها رسالة بالمساهمة الفاعلة والمشاركة في التصويت في الانتخابات المقبلة لتقول كلمتها فيمن تختاره رائدها في ذلك قناعتها وضميرها، وحتى لا يقال او يوصمها احد بالسلبية، وان تستمر في مطالبها الاجتماعية وحقوقها المدنية بدءا من حق ربة البيت في الحصول على راتب حتى تساعدها على حياة كريمة في ظل ظروف اقتصادية عصيبة مرورا باعادة النظر في سن تقاعدها، فلا نقبل ان ننتظر ليبلغ سن المرأة 55 عاما حتى تصبح جدة لكي تتقاعد، وانتهاء بحقوقها بمرافقة زوجها العامل للدراسة او العمل، وكذلك اجازة التفرغ لتربية الاطفال ومنحها العلاوة الاجتماعية اذا كان زوجها لا يعمل، وعدم سحب اي امتيازات منحت للمرأة المتزوجة من غير كويتي بعد وفاتها حماية لاطفالها.
كما سنعمل على تحقيق مطالب المرأة العاملة في القطاع الحكومي وحتى العاملة في الشركات المساهمة التي تمتلك بها الدولة نصيبا ما، كما سنعمل على الزام الجهات الحكومية بتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في شغل الوظائف القيادية والادارية، فهذه الوظائف ليست حكرا على الرجل.
ولا ننسى ايضا حقوق المرأة المعاقة ونصيبها في الرعاية، وسنعمل على تغيير النظرة الدونية للمرأة بكل ما اوتينا من سلطة طبقا للدستور والقانون في حال اوصلتنا الامة الى مجلسها.
المواطنون والمقيمون يتذمرون من الازدحام الشديد الذي تشهده شوارع الكويت، فهل لديكم خطط لمواجهة هذا الازدحام؟
٭ هذه القضية باتت تؤرق المواطنين، حيث لا يكاد المواطن يخرج بسيارته حتى يواجه زحاما شديدا في جميع طرق الكويت، وعلى الرغم من بروز هذه الظاهرة قبل سنوات الا ان الحكومة لم تفعل شيئا تجاهها، وكل جهة حكومية ترمي بالكرة على ملعب الجهة الاخرى، فالاشغال والمرور والبلدية تتقاذف الكرة، والضحية المواطن، واكتظاظ الشوارع بالسيارات، وتوقف عجلة السير، مما ترتب عليه مشاكل كثيرة لطلبة المدارس او تأخر الموظفين عن اعمالهم وتعرضهم للاذى النفسي والمعنوي، لذلك نطالب حكومة العهد الجديد بالاستعجال والجدية في حل هذه المشكلة واتخاذ جميع القرارات السريعة والحاسمة، لهذا فإني اطالب بالاسراع في انشاء الهيئة العامة للطرق والنقل، كأحد الحلول لمعالجة مشاكل الازدحام المروري، وتحوي هذه الهيئة تحت مظلتها جهات الدولة المرتبطة بالطريق، واقترح ان يرأس جهازها التنفيذي قائد مهني ذو اختصاص وخبرة في مجال الادارة وهندسة الطرق، ويمكن للهيئة الاستعانة بخبرات عالمية في هذا المجال اسوة بما فعلته هونغ كونغ التي عالجت مشكلتها بجدية، ويمكن للهيئة ايضا دراسة مشاريع مترو الانفاق وسكك الحديد، وكذلك دراسة وتقييم الحوادث المرورية ومواقع ارتكابها ثم تحليلها ومعالجتها جذريا، واعتقد ان تثقيف المجتمع مروريا وكذلك رجل المرور نفسه والعمل على رفع كفاءته بات ضروريا، واطالب الحكومة بعدم التركيز على تغليظ العقوبات المتعلقة بالغرامات، فهذه الحلول ثبت فشلها مع ما يصاحبها من ظلم للآباء الذين يرتكب ابناؤهم وتابعوهم ومن يعمل تحت كفالتهم المخالفات وتنسب لهم دون ذنب ارتكبوه، خاصة اذا كانوا من المتقاعدين وذوي الدخول المحدودة، فلا ينبغي ان نحملهم ما لا يطيقون.
هل لك من كلمة تريد توجيهها للناخب الكويتي؟
٭ دعوتي لاخواني الناخبين واخواتي الناخبات بالمساهمة الفاعلة والمشاركة بالتصويت، فكما تكونوا يولى عليكم، وادعو واحث الجميع على المشاركة في هذا العرس الديموقراطي بأصواتهم، وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم، فلا سلطان على الناخب الا وجدانه وقناعته، وليترك السلبية، فليس له اي عذر في حال افرزت النتائج نوابا عن الشعب لا يستحقون تمثيل الامة، لأن الاحجام عن التصويت والتقاعس سيأتي بنوعية من النواب تمثل على الامة، ولا تمثلها، ثم نعود الى مربع الازمات، وليعلم ان الذي لا يشارك بالتصويت كأنه صوت للأسوأ.
السيرة الذاتية
عيسى الكندري: 48 عاما، عضو غرفة تجارة وصناعة الكويت، عضو مجلس ادارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، عضو لجنة السياسات العليا للمناطق الحرة، خبير تطوير البحوث في الخطوط الجوية الكويتية