Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثانية اعتبر أن التراخي في تطبيق القوانين التي تقدم بها أدى بالبلد لصراعات كنا في غنى عنها
دعيج الشمري لـ «الأنباء»: قدمت كشفاً بذمتي المالية في أول أسبوع من وصولي للمجلس
29 يناير 2012
المصدر : الأنباء

قدمت مشروع قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة الكويتية المعدل قبل إقراره بخمس سنوات
الحراك الشبابي هدفه التغيير الجذري في المجلس والمطالبة بالطرح العقلاني الواعيناصر الوقيت
عضو مجلس الأمة السابق والمرشح الحالي عن الدائرة الثانية دعيج الشمري يحمل تجارب وخبرات برلمانية حيث أكد أهمية اقرار قانون كشف الذمة المالية وقانون هيئة مكافحة الفساد ، مشيرا الى ان اقرار هذين القانونين من شأنه تجنيب البلاد والعباد الكثير والكثير من الأزمات التي مرت بها.
«الأنباء» التقت الشمري للحديث عن هموم اهل الكويت وما حدث خلال المجلسين السابقين، وما يجب أن يكون عليه المجلس القادم، وكان هذا الحوار:
نلاحظ أن هناك مجموعة من القوانين التي تقدمت بها خلال عضويتك بمجلس 2006، البعض منها أقر، فهل تحدثنا عن أبرز تلك المقترحات؟
٭ ولله الحمد ومن فضل الله أنني وعدت ناخبي بأن أتقدم بكشف الذمة المالية عندما أصل للمجلس، وتقدمت في مجلس 2006 ومعي مجموعة من الاخوة بقانون لكشف الذمة المالية بكل ما ملك من عقار وأراض وسيارات وخلافه بعد نجاحنا بأسبوع فقط وذلك حتى نكون صادقين أمام الله أولا ثم أمام الناخبين وأهل الكويت كافة ولنوضيح سلامة موقفنا المالي قبل أن ندخل المجلس ولحين انتهاء فترة العضوية.
ولعل من الطريف أن يكون هذا القانون محل طرح وقضية أساسية لدى أغلب المرشحين، وهي المادة الإعلامية الأهم في انتخابات 2012، في حين كان من الواجب أن يؤخذ القانون بعين الاعتبار والأهمية القصوى فور طرحه آنذاك، فلو قدم هذا القانون على غيره لجنبنا الكويت الكثير من الأزمات البرلمانية في المجلس السابق. ولو طبقنا القانون منذ مجلس 2006 لما وجدنا الإيداعات المليونية والنائب القبيض أو الراشي أو ملايين مهدرة بالسحت والحرام، ووجد القبيضة اليوم طرق إيداع أموالهم التي تسلموها (كاش) وأودعوها بصناديق أمانات! وكنا قد دافعنا أنا والأعضاء مقدمو القانون بقوة عن القانون ولكن لم يجد طريقه للتنفيذ، والآن أنا متأكد من أن القانون سيكون القانون الاول في المجلس القادم عندي في حال الفوز بالكرسي إن شاء الله وعندي الأعضاء الشرفاء ومن لم تتلوث يداه بالمال الحرام. وأنا على ثقة بأن الناخب لديه طموح شديد لمعرفة بعض مواد القانون المذكور، ولعلي أجد من المناسب ذكر بعض مواده للوقوف على ضرورة الموافقة عليه في المجلس القادم، حيث يرد بالمادة الأولى أن من ينطبق عليه القانون هم رئيس مجلس الوزراء والوزراء ومن في حكمهم، ورئيس مجلس الأمة وأعضاء المجلس، وأعضاء مجالس الإدارات الجهات والمؤسسات والجمعيات التعاونية والشركات التي تملك الدولة أكثر من 50% منها ومن الجدير بالذكر أن كل قيادي يقدم إقرارا بذمته المالية خلال 90 يوما من تعيينه، ثم كل أربع سنوات وخلال 90 يوما من تركه للمنصب. كما أن أي قيادي يتخلف عن تقديم اقرار ذمته المالية في الموعد المحدد بغير عذر مقبول يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز السنتين وبغرامة لا تزيد عن ألفي دينار أو بإحدى العقوبتين.
القضايا المالية قضايا مهمة لا يمكن التهاون فيها، ومحاربة الفساد محل اتفاق الحريصين على مصلحة الكويت وأهلها، حدثنا عن القانون الذي تقدمت به حول انشاء هيئة مكافحة الفساد؟
٭ قانون إنشاء هيئة مكافحة الفساد يعتبر احدى المفاخر لنا حيث قمت أنا وبعض الاخوة الأعضاء بتقديمه في مجلس 2006، والقانون معد من خمسة أبواب وخمس وأربعين مادة، يتضمن القانون مواد إنشاء هيئة وطنية لها صلاحيات قانونية في مكافحة الفساد، وتهدف الهيئة لمكافحة الفساد ودرء مخاطره وآثاره، وإرساء مبدأ النزاهة والشفافية في المعاملات المالية والإدارية.
ومن الجدير بالذكر اننا حين قدمنا القانون للمجلس طلبنا فيه صفة الاستعجال حتى يمكن إقراره قبل غيره من القوانين التي هي أقل أهمية، وللعلم فان الهيئة يتشكل مجلسها من أحد عشر عضوا تتوفر فيهم النزاهة والكفاءة والخبرة، على أن يقدم الأعضاء كشفا بذممهم المالية، على أن يحال العضو بالأغلبية إلى القضاء في حال الإخلال الجسيم بواجباته في الهيئة.
كما ينص القانون في أحد الفصول على وضع تدابير لمكافحة الفساد، وفي فصل آخر يشارك المجتمع في تأسيس الهيئة، كما أن للمجتمع الدولي دورا بمكافحة الفساد من خلال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
القانون كما قلت في بداية السؤال قانون متميز ويحتاج لمن يحركه ويعطيه الأولوية حال وصولي إن شاء الله لقبة عبدالله السالم.
حقوق المرأة
للمرأة اهتمام خاص لدى المرشح دعيج الشمري، فهل لنا أن نتعرف على ما تم تقديمه للمرأة في هذا المجال؟
٭ لاشك أن المرأة هي أخت الرجال ومواقفها الشريفة في الكويت ليست مستغربة وليس بالأمر الجديد، وجرى بنا أن نقدم كل ما يليق بالمرأة من عطاء وخدمات توازي ما قدمته أو جزءا منه، لذا فخلال عضويتي بمجلس الأمة لسنة 2006 قدمت مشروع قانون خاصا بالمرأة بعنوان «الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة الكويتية المعدل» وقد شارك في صياغة القانون مجموعة من المؤسسات المدنية ومنظمات المجتمع الكويتي المهتمة بالمرأة تزيد عن ست عشرة منظمة.
والقانون المذكور يحتوي على أربع وعشرين مادة، ويتطرق للعديد من الجوانب الخاصة بالمرأة الموظفة المتزوجة من كويتي لا يتقاضى العلاوة الاجتماعية أو علاوة الأولاد، المتزوجة غير الكويتي أو الكويتية التي لديها حكم حضانة لأولادها أو من كان على زوجها حكم قضائي.
كما أن القانون يتطرق للموظفة التي تضطر للتمتع بإجازة خاصة لرعاية الأسرة والعائلة، مثال لرعاية المريض أو حدث أو مسن أو معاق من الدرجة الأولى، كما أن المرأة تتمتع بمميزات مرافقة المريض أو مرافقة الزوج للدراسة وخلافه.
وزيادة على ما سبق فإن القانون يعطي المرأة الحق في ساعتين يوميا للرضاعة، ولمدة سنة مدفوعة الأجر بعد سنة من الولادة.
كما أن القانون يتضمن الحقوق التأمينية للمرأة العاملة أو حتى غير العاملة، ولله الحمد كانت نظرتنا للقانون بعيدة وسابقة لوقتها، حيث يتضمن الباب الثالث من القانون المذكور الرعاية التعليمية والصحية والسكنية.
ومما نفتخر به أن يتم تطبيق القانون أو بعض مواده في المجلس السابق، وأعني بذلك المادة السابعة عشرة منه، والخاصة بتقديم الرعاية السكنية للمرأة تطبيقا لحقوق المساواة في المواطنة، حيث ورد في تلك المادة «حق السكنى للكويتية المطلقة والأرملة أو الكويتية المتزوجة من غير كويتي» كما يستطيع أبناء الكويتية المتزوجة من غير الكويتي أن يتمتعوا بملكية البيت لحين حصولهم على وظيفة أو مصدر لكسب الرزق، ولم تتوقف ـ ولله الحمد ـ تطلعاتنا عند هذا الحد، بل نصت المادة على صرف بدل إيجار للكويتية المتزوجة من غير كويتي وليس لها ولي شرعي أو غير قادر على الإنفاق عليها متى بلغت 40 عاما.
التوجه الإسلامي
البعض يتهم الأعضاء ذوي التوجه الإسلامي بتركيزهم على قضايا تتعلق بالتوجهات الإسلامية فقط، وتأتي القضايا الأخرى كمرتبة ثانية سواء القضايا الرياضية والتجارية وخلافه، فما تعليقكم على ذلك؟
٭ لاشك أن كل عضو له اهتمامات وأولويات يقدمها على القضايا الأخرى التي قد تكون من أولويات العضو الآخر، ولا شك أن جميع تلك القضايا والأولويات والتوجهات لا بد أن تنتهي لخدمة الكويت، فكل عضو أتى لخدمة الكويت وكل عضو له طريقته ومنهجه الذي يعتقد أنها في خدمة ناخبيه في الدائرة أو في الكويت عامة.
ولا أخفيك أنني كمرشح لدي من الأولويات التي أقدمها على غيرها، ولكن دون تجاهل لأي منها، بل إن العمل المنظم يجبرنا على تنظيم أولوياتي بناء على القاعدة المعروفة.. الأهم فالمهم فالأقل أهمية، وبالحكم علي في حقل العمل الدعوي والخيري فإنني أجد نفسي مجبرا على تقديم القضايا الإسلامية التي تصب في مصلحة الكويت وأهلها، بل إن من الطبيعي أن يكون لي دور في هذا الجانب وأنا ابن العمل الخيري – ولله الحمد – لسنوات عديدة مضت وإلى هذه اللحظة، كما ذكرت سابقا دون تجاهل أي قضية وطنية في أي مجال من المجالات المختلفة.
وحتى ندلل على اهتمامي بقضايا مختلفة ومتنوعة، وعلى سبيل المثال بمقترحات قوانين تتعلق بالعديد من القضايا كإنشاء محطات خاصة للبث الإذاعي والتلفزيوني، والمساهمة بتعديل فقرة بمرسوم القانون رقم 42 بشأن الهيئات الرياضية، فضلا عن الحقوق المدنية لغير محددي الجنسية وقواعد التعيين في الوظائف القيادية بالدولة.
حذرت في مجلس 2006 من عدد من التجاوزات، فما أهم التحذيرات التي تقدمت بها؟
٭ نعم تقدمت بتحذيرات نيابية لبعض التجاوزات آن ذاك، ومنها التجاوزات الخاصة بالمال العام في بعض الجهات، فضلا عن احتفالات رأس السنة وما حوته من تجاوزات مخالفة للتعاليم والأخلاق الإسلامية والقيم الكويتية.
ولا أخفيك سرا التحذيرات التي تقدمت بها قبل خمس سنوات وذلك فيما يخص تجاوزات القنوات الفضائية وتفعيل الدور الرقابي لوزارة الإعلام، وهذا التحذير لا شك انه أتى من خلال نظرة لأهمية الدور الإعلامي في الجوانب الايجابية، ومن الجانب الآخر الدور السلبي إذا مورست الفضائيات بشكل خاطئ مما يؤدي لزرع الفتنة الطائفية والفئوية وغيرها من الفتن التي تزعزع قواعد المجتمع الكويتي، وهذا ما حدث في السنتين الأخيرتين وما دأبت عليه بعض القنوات الفضائية من ممارسات إعلامية أدت إلى تأجيج الشارع فيما حدث من خلال السنتين الأخيرتين، بل أدت إلى أبعد من ذلك برفع قضايا انشغل بها الشارع الكويتي وصرف نظره عن أولويات ملحة ومن الضروريات التي تحتاج لها الكويت، بل إن الأمر زاد عن ذلك بنعت بعض القنوات بالإعلام الفاسد وبمسميات انحدر بها الشارع لم نعتد عليها، وكل هذا أتى جراء عدم تطبيق وزارة الإعلام لدورها الرقابي بالشكل الصحيح حيث أدى ذلك لنتائج رأيناها وانتهت بحل الحكومة والمجلس، ولو تم الأخذ بالتحذير وصياغة قانون للقنوات الفضائية لكفينا الجميع المهاترات والممارسات الإعلامية غير المسؤولة.
لغة الحوار
تحدث الكثير عن لغة الحوار والتخاطب بين الأعضاء، وشهدنا الكثير من الصراعات التي بينهم لم نعتد عليها، على خلاف المجالس الأخرى، فما السبيل الأمثل لطرح الفكرة وقبول الرأي الآخر في المجلس؟
٭ نعم لقد وصلت لغة الحوار لأدنى مستوياتها ولم نعتد عليه، بل كان الحوار الراقي المحترم والمتفهم للرأي المخالف لرأيي في جميع المجالس السابقة على خلاف المجلسين الأخيرين، بل انحدر الحوار لمسألة التعدي على البعض بالضرب، فكانت السمة الأبرز للمجلسين السابقين الصراخ والسب وأزمات تلو الأزمات والاستجوابات المتكررة، فكان الجانب الرقابي هو الطاغي على الجانب التشريعي، لذا كان المجلس قبل الأخير لم يقر غير قانون واحد فقط وهو الفحص قبل الزواج وهو أصلا كنا منتهين منه ولم يتبق له إلا التصويت فقط، وكذلك الحال مع المجلس الخير.
بعد المجلس السابق وما حمله من ممارسات، ما المتوقع من الشارع الكويتي في اختياره للأعضاء القادمين للمجلس؟
٭ الشارع الكويتي محبط من أداء المجلس السابق، بل أصبح أكثر وعيا من المرحلة الفائتة، وردود الفعل الايجابية المطالبة بتغيير جذري والمطالبة بالطرح العقلاني الواعي، حتى أنه بدأت عملية اختيار المرشح الأفضل بالمناطق التي يغلب عليها الطابع القبلي بغض النظر عن قبيلته أو انتمائه، وهذا لم يتأت إلا بحراك شبابي في العديد من المناطق كمنطقة الصليبخات، حيث الوعي الشبابي الطاغي لاختيار المرشحين الإصلاحيين وذوي الانتماء الوطني الصرف.
كما يطيب لي أن أؤيد القرارات الإصلاحية الحكومية الأخيرة كهيئة متابعة الانتخابات وإشراك الشباب وجمعية المحامين وجمعية الصحافيين وجمعية الشفافية في الرقابة على الانتخابات، ولا تستطيع أن تتغاضى الحكومة عن الفرعيات التي تقيمها القبائل وان تغيرت مسمياتها، وهنا سؤال كيف أثق بنائب وصل لقبة عبدالله السالم من خلال كسره للقانون المجرم؟
المتابع لدعيج الشمري وتواصله بديوانيات الدائرة، يجد انك لم تنقطع عن أي من الديوانيات سواء في مناسبات رسمية أو غيرها، فهل تفسر لنا سبب هذا النشاط والتواصل الاجتماعي الدائم؟
٭ ولله الحمد منذ نعومة اظفاري وعندي أولوية في الجانب الاجتماعي، فلم أنقطع عن التواصل الاجتماعي منذ انخراطي في العمل التعاوني بداية الثمانينات، ومزاملتي للنائب العم حمود الرومي لدورتين أكسبتني معرفة أكثر مع الناس وكذلك عملي مع الدكتور الأستاذ محمد المقاطع، هذا العمل أكسبني تواصلا مستمرا مع الناس غير عادي، لذا أجد في ردود الناس والناخبين تأييدا وحميمية في كثير من الديوانيات حيث اختصر ذلك علي الكثير من الجهد الذي أدين بالفضل به لأخواني الناخبين، وهذا سهل لي إيصال وجهة نظر الناس والسعي لحل مشاكلهم تحت قبة البرلمان خاصة انني أخوض الانتخابات مستقلا مما يجعلني أقرب للناس من غيري من المرشحين أصحاب التكتلات.
لكل مرشح رؤية وطموح في المجلس المقبل، فما طموحات دعيج الشمري في قاعة عبدالله السالم إن شاء الله؟
٭ طموحي كبير ولا يقف عند حد، وسأجدد العهد بتقديم القانونين الخاصين بالذمة المالية وهيئة مكافحة الفساد، اما بالنسبة للأخوات الناخبات فلا اخفي أني قد قطعت عهدا لهن وهو قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة الكويتية والذي بذرت بذرته والآن نجني بعض ثماره فيما يخص حق السكن.