Note: English translation is not 100% accurate
مرشحة الدائرة الثانية قالت إن المرأة تشكل 64% من الناخبين في الدوائر الانتخابية الخمس
سلوى الجسار لـ «الأنباء»: التشكيك في أداء النائبات هدفه إقصاء المرأة عن المجلس المقبل للاحتفاظ بالكراسي الخمسين للرجال
29 يناير 2012
المصدر : الأنباء


يجب إنشاء جامعات حكومية وفصل الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب
أسعى لإنشاء محفظة مالية بقيمة 25 مليوناً لدعم البعثات الدراسية
المشاكل البيئية لا تعتبر أولوية نيابية باعتبارها لا تشكل ربحاً سياسياًأجرت اللقاء: حنان عبدالمعبود
أعربت مرشحة الدائرة الثانية النائبة السابقة د.سلوى الجسار عن استيائها من مواقف بعض المرشحين ـ النواب السابقين ـ تجاه النائبات السابقات واثارة لغط بأنهن لم يقدمن أي شيء خلال فترة تواجدهن بالمجلس، مشيرة إلى أن هناك الكثير من الانجازات التي لا يمكن انكارها، ومؤكدة أن هذا الهجوم يهدف لإقصاء المرأة عن المجلس والاستيلاء على جميع المقاعد للرجال في وقت نالت فيه المرأة حقوقها وأصبح من حقها أن تتناول كل ما يختصها من أمور تشريعية ومشاكل لم يكن يلتفت اليها أحد حينما لم يكن من حقها الإدلاء بصوتها. وعن البرنامج الانتخابي للمرشحين أكدت الجسار خلال لقائها مع «الأنباء» أنه من الخطأ ان يعلن كل مرشح عن برنامج انتخابي، فالنائب لا يستطيع أن ينفذ برنامجه بنفسه، فهو في دورة مستندية سياسية يعمل ما بين سلطتين، التشريعية والتنفيذية، اضافة الى الرأي العام كما «يجب البعد عن الأنانية مثل احتكار بعض النواب التشريعات التي تتوافق مع أجندتهم حتى يضمنوا الاستمرار، كما تناولت الجسار الكثير من الأمور المهمة مثل الدوائر الـ 5 ومدى نفعها، وكذلك الأمن الصحي والبيئي، والكثير من الأمور التي ساقتها في هذا اللقاء فالي التفاصيل:
هناك هجوم كبير على النائبات السابقات، فما الأسباب من وجهة نظرك؟
٭ يؤسفني أن أتابع لقاءات النواب السابقين والمرشحين حاليا للمجلس المقبل وأرصد هذا الهجوم غير المبرر، فمن يهاجم لابد وأن يتناول وقائع وشواهد، وليس فقط الهجوم لمجرد اقصاء الدور الذي قمنا به في هذا المجلس، فمن قبل حصولنا على الحقوق السياسية عام 2005 لم يكن الخطاب السياسي للمرشحين يتناول قضايا المرأة أو أمورا تخصها، ولكن بعد نيلنا الحقوق السياسية أصبحت المرأة الآن تمثل الرقم الصعب بالنسبة للمرشحين الرجال لأنها تمثل 64% من أصوات الناخبين بالدوائر الخمس، وبالتالي بدأوا يغازلون المرأة بطريقة أو بأخرى.
ولكن حينما أجد نواب سابقين ومرشحين يتحدثون عن الأداء وأنه ليس على مستوى الطموح أو أننا لم نقدم شيئا، ويقولون عنا «ان أداءهن كان ضعيفا بشهادة المجتمع الكويتي»، أقول لهم «أردتم الحديث وتعالوا وضعوا مسطرة الانجازات بطريقة واضحة وعلمية للوقوف على الحقيقة».
وماذا قدمت المرأة بمجلس 2009؟
٭ المرأة قدمت الكثير بمجلس 2009، وسأتحدث عن نفسي وأنا واحدة من أربع لكل منا انجازاتها، فقد كنت أحضر لجنة المرأة وشؤون الأسرة منذ عام 2007 حينما كنت عضوة في مجلس ادارة جمعية الشفافية ورئيسة مركز تمكين المرأة، وكانوا يناقشون قانون الحقوق المدنية والاجتماعية والذي كان مقدما من قبل أحد التيارات، ووقتها كانت المناقشة تنصب على هذا القانون، وحينما وصلنا لعام 2009 كنت مقررة لجنة المرأة، وتقدمت الى اللجنة بمشاريع قوانين مختلفة، وأحد القوانين التي قدمتها هو صندوق المرأة الإسكاني، وهو يعد من الانجازات المهمة حيث تستطيع المرأة الآن أن يكون لها نصيب في الامتيازات الخاصة بالرعاية السكنية والتي كانت تقتصر على الرجل من قبل، وضم هذا القانون شرائح مختلفة ومتعددة من النساء وهو يعتبر في حد ذاته نقلة نوعية، وكذلك قانون القرض الإسكاني، فالآن بنك التسليف بدأ بصرف أول دفعة لبعض النساء اللاتي حصلن على القرض الإسكاني، بالاضافة الى التعديل الذي جرى على قوانين الخدمة الاجتماعية وهي تقريبا 6 قرارات تم نشرها بالجريدة الرسمية، وهذه القرارات وسعت مساحة التمكين الإضافي للمرأة مما منحها مساحة أوسع من خلال عملها بالوظائف الحكومية حتى تتماشى وظروفها الاجتماعية والأسرية التي تتعرض لها، فكل امرأة متزوجة وعاملة وأم تحدث معها ظروف قد تحتاج الى التغيب عن عملها، ولهذا تحتاج الى أسس تشريعية. وكنت أتمنى من المرشحين والنواب السابقين أن يتحدثوا على الأقل عن جزء من هذه الانجازات وليس من باب المعارضة والوقوف ضد المرأة، وللأسف فالبعض يرى أن هناك صعوبة في وصول المرأة إلى البرلمان، وهذه النقطة تجعلنا ندعو النساء الى الانتباه، كما أن عليهن النظر للأمر بصورة متكاملة فدخول 4 نائبات في حد ذاته يعتبر انجازا حضاريا كبيرا، لأننا دخلنا في فترة قياسية الى المجلس، وهي بعد 4 سنوات من حصولنا على الحقوق السياسية، ولو أخذنا هذه التجربة لنساء ببلدان أخرى بالعالم لوجدنا أن بعضهن استغرقن 30 عاما للوصول في مجتمعات متقدمة، أعطت مساحة كبيرة من الحرية للمرأة، ويجب أن تفتخر وتعتز النساء بهذا الانجاز، وأن نصر على أن تحتفظ المرأة الكويتية بعدد من كراسي البرلمان. وقد نفسر رفض بعض المرشحين من الرجال لذلك لأن حصول المرأة على عدد من المقاعد سيقلص من عدد كراسي الرجال، وهو مالا يرغبون فيه، وانما يريدون أن يحتفظوا بالمقاعد الـ 50 بالبرلمان كاملة لهم، ولكننا كدولة مدنية نتمتع بحقوق اجتماعية وسياسية متعادلة ما بين الرجال والنساء، فلا يجب أن تكون النظرة دونية أو محدودة.
العديد من الآراء تندد بنظام الدوائر الـ 5، وترى أنه نظام فاشل ويساعد أكثر على الفرعيات وشراء الأصوات، فما رأيك؟
٭ حضرت 3 برامج بالولايات المتحدة الأميركية، الأول منها كان دورة تدريبية في إعداد النساء لدخول البرلمان، والثاني دورة المعهد الديموقراطي للشرق الأوسط في الجامعة الأميركية، والأخير دورة تدريبية لإعداد البرلمانيين، وحصلت على شهادة دولية في إعداد البرلمانيين، حيث تؤهلني لتدريب من يريد أن يرشح نفسه للبرلمان، ووقتها كانت لدينا محاضرتان تم فيهما تناول تقسيم الدوائر الانتخابية في الكويت وكانت آنذاك الدوائر 25، وكنت أتبع الدائرة السادسة بالفيحاء والنزهة، وتم طرح سؤال مهم حول التقسيم الجغرافي للدوائر أيا كان عددها، وما القرار الذي يتم الاعتماد عليه في عمل تقسيم صحيح لاختيار عدد الدوائر؟ وأجبت بأنني لا أعلم، فقالوا حينما يتم التقسيم على حسب التوزيع الجغرافي هناك اعتبارات مهمة يجب وضعها أمامنا قبل اعتماد أفضل التقسيمات، أولا هل المراد تقسيم الدولة بشكل أفقي أم رأسي؟ والدولة نمت نموا جغرافيا جديدا وأصبحت هناك مناطق سكنية جديدة فما نوعية هذه المناطق السكنية في التكوين الاجتماعي والأيديولوجي، والتعليمي، وبالتالي بعض الدوائر تحتفظ بتكوين اجتماعي يعطيها حالة خاصة، فقد تكون محدودة وأخرى تكون ذات تمثيل مصغر للكويت، كذلك هناك مناطق منوعة حيث تدخل مع الوافدين، بالإضافة إلى اختلاط الثقافات وتنوع الأنساب بالكويتيين المتزوجين من غير كويتيين، مما ولد تغييرا اجتماعيا في المفاهيم والاتجاهات وهذا بكامله يجب أن يخضع للدراسة للوقوف على قرار صائب، بدليل أني أتحدث الآن بدائرتي الثانية وهناك مناطق مثل النهضة معظم من يقطنها قيودهم موجودة بالمناطق الداخلية، مما يعني أن السكن جغرافيا هناك الا أن جذوره وانتماءه في مكان آخر، كذلك هناك نقطة مهمة في التقسيم حيث يغفلون عن الفئات العمرية، لأن فئات الشباب من عمر 16 الى 25 عاما يمثلون 60% من الهرم السكاني للكويت، فإن كان ينتخب وعمره 21 عاما فيجب قياس توجه هذه الفئة، خاصة أنهم بهذه المرحلة العمرية يتأثرون وتتغير أفكارهم بسرعة، والأدوات التي يستعينون بها في استطلاعات الرأي سريعة، حيث هذا الجيل لا يقرأ الصحف الورقية وأصبح قراؤها جيل ما بعد الأربعين.
كما أصبحت الخدمة توضع على الهواتف النقالة، وجزء من القراءة اليومية على الهاتف النقال، وهذه الأدوات ستؤثر بشكل أو بآخر حتى على من يصل إلى البرلمان المقبل، ولهذا السبب طرحت مقترحا وتحدثت عنه مع رئيس الوزراء عن أن مجلس الوزراء يجب أن يشكل فريق عمل متخصصا بالتعاون مع المجلس الأعلى للتخطيط وجامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وجمعيات النفع العام مثل المحامين والصحافيين للقيام باستطلاع وطني على عينة لا تقل عن 250 ألف حالة من مختلف الأعمار والتوجهات والتكوين الاجتماعي، يقومون بدراسة بدائل اعادة تقسيم الكويت في الدوائر الانتخابية مع مراعاة كل المناطق الجغرافية الجديدة التي قد تبنى مستقبلا، حتى لا يحرم أحد من الانتخاب والتصويت، فلابد من دراسة دقيقة لتحديد عدد الدوائر الملائم، يعمل عليها أهل الاحصاء، علم الاجتماع والسياسة، ويشكل لها مؤتمر وطني يخرج بنتائج وتوصيات ولا يكون الأمر مجرد اجتهادات وتخرج لتوجهات بعينها.
ماذا عن أجندتكم للمجلس المقبل؟ وما الأولويات التي وضعتها أمامك؟
٭ خصصت ندوتي اليوم، والتي عنونتها بـ «لن تسقط يا وطني»، للحديث عن الأجواء السياسية وما آلت اليه بالبرلمان، وخلالها سأعرض شريطا يضم مقتطفات تعود الى فترة ما بعد الاحتلال مباشرة، وحينما سيشاهده الناس ويستمعون اليه، ستكون هناك دهشة لأنه كأنه يتنبأ بما ستصل اليه الأمور، ولكن الناس ليس عندها بعد نظر ولا تنظر الى الأمور بنظرة تحليلية، والعمل السياسي أصبح اتجاها واحدا فقط، والنظر محدود في أمور محددة ووقتية حين تنتهي ينتهي كل شيء، فمن خلال رؤيتي للجانب العلمي النوعي، أرى ان المرء حينما يدلي بصوته للبرلمان فإنه يرشح لأن لديه رؤية ورسالة يريد أن يوصلها للبرلمان، ومن الخطأ بمكان أنه كلما نزل شخص بالانتخابات أعلن برنامجي الانتخابي، فالنائب لا يستطيع أن ينفذ برنامجه بنفسه، وانما هو في دورة مستندية سياسية يعمل ما بين سلطتين، التشريعية والتنفيذية، والرأي العام وهو ناخبو الدولة، فلا يجب أن يتسم بالأنانية مثل بعض النواب الذين يحتكرون التشريعات لأجندتهم حتى يضمنوا الاستمرار، وانا لا أؤمن بهذا المبدأ فحينما دخلت وضعت رؤية ورسالة أنه مادامت سأظل نائبا بالمجلس تظل هي رسالتي الدائمة، حيث تعد محاور أساسية وهي قضايا البنية التحتية التي تهم كل مواطن ومنها الصحة والتعليم والتشريعات المرتبطة برفع مستوى المواطن، خاصة فئة الشباب واحتياجاته منا كمرشحين ونواب سواء على مستوى الحكومة أو التشريعات، وكذلك العمل على تعزيز العلاقة فيما بين السلطتين مع التأكيد على أن أمارس دوري كنائب في التشريع والرقابة، وكذلك التشريعات المتعلقة بالمرأة والأسرة والطفل.
ما المشاريع التي انتهيت منها كمرحلة أولى وستدفعين بها في حال وصولك للمجلس؟
٭ أولها مشروع بقانون حماية الطفل، لأنه لا يوجد في الدولة تشريع مهمته حماية الطفل والتأكيد على تمكين الطفل من حقوقه كاملة مع العلم أن الكويت موقعة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، كما سأستكمل التشريعات المتعلقة بالمرأة خاصة تشريعات التأمينات الاجتماعية كذلك نحتاج الى تعديل النظر في التشريعات المتعلقة بالرعاية السكنية، لأننا نجتهد ونقدم التشريع ولكن عند تنفيذه على أرض الواقع قد نجد أمورا غير متوقعة تحتاج الى تعديل، كذلك تشريع آخر مهم وكنا قد قاربنا على الانتهاء منه حينما كنت رئيسة اللجنة التعليمية ولكن للأسف وقف وهو مشروع إنشاء الجامعات الحكومية، ان الدولة تحتاج الى هذا المشروع لنلزم الحكومة بفتح كليات وجامعات حكومية جديدة، كذلك سأدفع بقانون الفصل بين الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، والذي أعتقد أن من الضرورة أخذه بشكل سريع، لأن وضع الهيئة الآن غير صحيح يحتاج إلى إعادة تنظيم وهيكلة، ولي رأي علمي وأكاديمي حول المعاهد الأهلية التي تقدم الدورات التدريبية، لأنها لا تخضع لمعايير الاعتماد الأكاديمي وبالتالي فإن ما تقدمه من برامج وما تمنحه من شهادات لا يفي حتى بمتطلبات العمل الأكاديمي الذي يؤهل الأبناء الكويتيين لسوق العمل.
وكيف يتم تطويرها من وجهة نظرك؟
٭ طرحت هذا المشروع وقلت لوزير التربية يجب أن تشكل لجنة وتختص بالعمل على فصلهم وإعادة تأهيلهم ووضع مدة زمنية ويبدأ العمل بتحويل كليات الهيئة الى كليات تطبيقية تقدم برنامج الدراسة اما بنظام العامين، أو اكمال 4 سنوات، وإنهاء المعاهد الأهلية وما يسمى بالدورات التدريبية، وتضعها تحت اسم الهيئة العامة للتدريب، ويلغى اسم دورات تدريبية وتسمى معاهد عليا، هذه المعاهد جزء منها يقبل الطلبة الذين أنهوا رابعة متوسط، والذين ليس لديهم الحافز لإكمال النظام الأكاديمي وهذا معمول به وبتجربة ناجحة بالمملكة السعودية، فهذه المعاهد تعطيهم التعليم الفني التطبيقي نظام الـ 4 سنوات بالتدريب عن طريق التعليم، ويتم تأسيسها وتلحق بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، فمثلا المعهد الصناعي من المفترض أن يؤسس في منطقة الشعيبة مثلا، ويتم إلحاق الطلبة الذين يحبون الأعمال الحرفية، وبهذا يتمكن من التعليم والتدريب نكون قد سكناه بالعمل المستقبلي وهي تجربة رائعة نفذت في كوريا وماليزيا وسنغافورة حيث تم تقديم تعليم مهني متطور وكذلك فتح شراكة مع القطاع الخاص لتأمين وظائف لهؤلاء الطلبة. والنصف الثاني من المعاهد يقبل الطلبة الذين أنهوا التعليم النظامي.
مشاكل البيئة
الكثير من التقارير أكدت وجود مشاكل بيئية كثيرة داخل الكويت مما ينتج عنها مشاكل صحية مثل ارتفاع معدل الإصابة بالسرطان وغيره، ومع هذا ليست هناك محاولة من المجلس لاتخاذ خطوات للحل. فما تقييمك لأداء السلطتين التنفيذية والتشريعية في هذا الصدد؟
٭ نعم أؤكد على أن مسألة معالجة مشاكل وقضايا البيئة للأسف لا تأخذ صفة الأهمية والأولوية سواء في برنامج عمل الحكومة أو حتى على مستوى الطموح في المجلس، مع العلم أن اللجنة البيئية نشيطة، وقدمت أمورا لا بأس بها، ولكن القضية تختص بثقافة المجتمع وقد شعرت بأن الموضوع في غاية الأهمية حينما اطلعت على تقارير عالمية بعضها غير منشور حول عدد حالات السرطان ووجهت سؤالا برلمانيا حول الوضع الصحي لمرض السرطان وعلاقته بالقضايا البيئية، وذكرت أن الدولة تغفل عن أمر مهم وهو ما يميز الدول المتقدمة عن الدول العربية أنها لا تقتنع ولا تؤمن بالبرامج التوعوية، وحتى رصد ميزانيات الدولة لا ترصد أي ميزانيات للجوانب التوعوية، وليس في قضية البيئة فقط، وانما أيضا في جانب الصحة العامة وارتفاع مؤشرات السمنة وفرط الانتباه، وحالات التشتت وارتفاع معدل التدخين عند الشباب، والسكر الذي وصلنا فيه الى رابع دولة عربيا في معدل الإصابة. لدينا حالات السكر أقل من 12 عاما بمعدل مرتفع عند الأطفال وقد استبشرنا خيرا بافتتاح مركز دسمان وقد قدمت مقترحا برغبة لوزارة الصحة وجامعة الكويت ووزارة التربية بعودة برامج الصحة المدرسية الأولية، ونتساءل لماذا لا تعود الصحة المدرسية مرة أخرى وتفعل ببرنامج شراكة على خطة خمسية مع وزارة الإعلام والتربية والجامعات العامة والخاصة ويكون البرنامج توعويا وتأهيليا وتدريبيا لمدة 5 سنوات، حتى فيما يتعلق بالتأهل للزواج، فقد أجاز المجلس من قبل قرار فحص ما قبل الزواج، الا أنه أهمل جوانب مهمة أخرى، فقد أصبت بالصدمة حينما عرفت معدلات الإجهاض وهناك مؤشرات خطيرة تجعلنا ندرك أن الصحة العامة للمواطن الكويتي غير لائقة وأنه مهدد صحيا، لا يتمثل عملنا فقط في أن نوفر للمواطن الكويتي رفاهية واعطائه الماديات فهذا مهم وأساسي الا أننا مطالبون بحماية صحية له، ولم ألمس هذا من أعضاء المجلس أو الحكومة، وكنت أتمنى أن يقوم وزير الصحة بتقديم خطة وزارة التربية في التوعية والتأهيل والتدريب، فماذا تنتظر الحكومة للبدء في هذه المبادرات؟ وهذه القضايا في المجلس وبين النواب يتم حسابها من جانب أنها لا تشكل ربحا سياسيا، فهم ينظرون للعمل البرلماني في انتظار التشريع المالي، يريدون المقترحات المالية، بينما المبادرة الخاصة بإلزام الحكومة بأخذ مبادرة في هذا الجانب مفتقدة، وفي ردي على الخطاب الأميري ومناقشة ميزانية الحكومة ذكرت أن هناك أمرين في غاية الأهمية غفلنا عنهما، حيث نتحدث عن 51 مؤسسة حكومية ووزارة وصلت الميزانية الخاصة بهم الى 18 مليارا وتبلغ القيمة الإجمالية للدورات التدريبية للجهاز الحكومي 7 ملايين دينار، بينما دول العلم حينما تتقدم يكون عن طريق الموارد البشرية التي تحتاج الى تدريب وتأهيل من أجل الإنتاج، وسأعمل على الدفع بمشروع بقانون لإنشاء محفظة مالية لدعم المشاريع الصغيرة للشباب، التي تبدأ من ألف دينار ولا تزيد على 100 ألف دينار والمحفظة تديرها الهيئة العامة للاستثمار وتسهم في تنفيذ المشاريع الصغيرة حتى نخفف من عبء العمل بالوظائف الحكومية، ونشجع الشباب على الانخراط في الأعمال الخاصة.
كما سأسعى للدفع بإنشاء محفظة مالية أخرى تتبع الهيئة العامة للاستثمار بهدف دعم تشغيل الشباب بالقطاع الخاص لمدة عام، حيث تقوم الحكومة بدفع معاشاتهم خلال هذه الفترة سيكون بهدف اكتساب الخبرة والمساعدة في إعادة تأهيل القطاع الخاص بعد الأزمة الاقتصادية.
وكنت قد قدمت قانونا خاصا بإنشاء محفظة مالية لدعم الطلبة بالبعثات الدراسية، ولكن ادخلت عليه بعض التعديلات وسأعيد تقديمه مرة أخرى، حيث ينص على انشاء محفظة استثمارية بقيمة 25 مليون دينار لتقديم قروض من دون فوائد للإسهام في اعطاء الطلبة بعثات دراسية ولكن على أن يتم استردادها، وهي بشروط، حيث سيكون بمنزلة إسهام من الدولة لحل الأزمة حيث الطاقة الاستيعابية أصبحت ضئيلة، ففي شهر يونيو المقبل سيتخرج حوالي 32 ألف طالب من الثانوية العامة بينما الطاقة الاستيعابية لهم بالتعليم ما بعد الثانوي 23 ألفا فإلى أين يذهب 10 آلاف طالب؟ وهذا يعد حلا مؤقتا لحين تأمين البدائل.