Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الرابعة قال إن تشكيل الحكومة وفق المحاصصة القائمة على الخبرة في الإدارة السياسية يساهم في الخروج من النفق
عبدالله فهاد لـ «الأنباء»: الأداء الحكومي المتباطئ والعنيد في مواجهة الأزمات جنح بالبلاد إلى فوضى سياسية
31 يناير 2012
المصدر : الأنباء


غياب قنوات الاتصال السياسي بين المسؤولين والشباب أدى إلى ذهابهم إلى ساحة الإرادة
تجربتي في المجلس البلدي صقلت خبرتي السياسية ودفعت بي إلى الطموح البرلماني
الإسلاميون يمثلون توازناً في عمل المجلس يخدم التحرك للصالح العام
طرحت مشروع أسلمة القوانين لقناعتي الشخصية ورؤيتي بأنه رغبة مجتمعية
الشباب أصبح المحرك الرئيسي للمشهد السياسي وهذا ليس غريباً على شباب الكويت
التوجه الإسلامي يمثل الدائرة الرابعة وجميع مناطق الكويت وهذه هي طبيعة الشعب الكويتي
الفساد الحكومي المالي والسياسي وتجاهل دور الشباب من أسباب خروجهم إلى الشارعحوار: سلطان العبدان
اعتبر مرشح الدائرة الرابعة م.عبدالله فهاد العنزي ان غياب قنوات الاتصال السياسي بين المسؤولين والشباب أدى الى ذهابهم الى ساحة الإرادة، مبينا انهم، أي الشباب، أصبحوا المحرك الرئيسي للمشهد السياسي في البلد وهذا ليس غريبا على شباب الكويت. وقال فهاد في حوار أجرته معه «الأنباء» ان التوجه الإسلامي يمثل الدائرة الرابعة وجميع مناطق الكويت فهذه طبيعة الشعب الكويتي المتدين، مؤكدا في الوقت نفسه ان الإسلاميين يمثلون توازنا في عمل المجلس لخدمة التحرك للصالح العام، ومشددا على ضرورة إقرار مشروع أسلمة القوانين. وكشف عن ان هناك صفقات بين الجانب الحكومي وبعض النواب المؤيدين لممارساتها، دفعت بالعملية السياسية الى التأزيم وإيقاف عجلة التنمية.. وقضايا كثيرة تحدث عنها فهاد العنزي في هذا اللقاء، فإلى التفاصيل:
ما رؤيتك للحراك الشبابي الأخير؟
٭ الشباب الكويتي شباب واع وإصلاحي، خرج يضرب على أيدي الفاسدين وينشد الإصلاح، وغياب قنوات الاتصال السياسي بين المسؤولين والشباب أدى الى تصاعد وتيرة الأحداث حتى وصلت الأمور الى ما شهدناه في ساحة الإرادة، ونحن نعتز بهذا الشباب الواعي الغيور على وطنه، وهم موضع فخر كل الكويتيين، الا اننا نؤكد ان على الجميع ان يحتضن الشباب، ويتفهم متطلباته واندفاعه.
عرفنا بسيرتك الشخصية، وأهم مؤهلاتك.
٭ حاصل على الهندسة من جامعة نورث كارولاينا ـ الولايات المتحدة الأميركية، وخريج معهد التكنولوجيا قسم القوى المحركة ـ ميكانيكا، الأول على الدفعة بامتياز مع مرتبة الشرف، وعضو المجلس البلدي الحالي 2009 ـ 2011، وحاصل على زمالة المركز العربي للتحكيم في العقود والمطالبات وإعداد المحكمين.
متى بدأت العمل السياسي، وما الذي أغراك للدخول في هذا العمل؟
٭ أعتقد ان النظام الكويتي وطبــيعة المجـــتمع الكويتي جعلا الجميع مشتغلا بالسياسة، خاصة ان الدواوين اهم ما يميزها، عرض آخر وأحدث المستجدات على الساحة السياسية المحلية والإقليمية والدولية، فأنا كغيري من الكويتيين، بدأت ممارسة العمل السياسي منذ بداية شبابي، ووجودي في اول موقع مسؤولية كان داخل وزارة الأوقاف والدراسات الإسلامية، وبعدها عضو في المجلس البلدي الحالي، والعمل السياسي في جميع الأحوال عمل شاق إلا انه مغر لأنه عمل عام، يمارسه الإنسان لأنه يحقق الفائدة للآخرين.
هل نجاحك في انتخابات المجلس البلدي هو ما دفعك لخوض انتخابات مجلس الأمة؟
٭ لا شك ان تجربة المجلس البلدي أثقلت خبرتي السياسية، ودفعت بي الى الطموح لأبعد من ذلك لأكون على مقربة من المواطنين وأهل الدائرة.
هل ترى ان غياب التيار الإسلامي عن مجلس الأمة الماضي كان ذا أثر سلبي ام إيجابي؟
٭ نعم، غــياب التيار الإسلامي بقوته عن المجلس المنحل قد ألقى بظلاله على عـــمل ومشاريع المجلس، فالإسلامــــيون يمثلون توازنا في تحرك المجلس وعمله، بحيث يخدم التــــحرك الـــصالح العام للكويت في نهايــة الأمر.
طرحت في رؤيتك الانتخابية ضرورة أسلمة القوانين، فهل ذلك راجع لقناعات شخصية ام لرغبة مجتمعية؟
٭ بالتأكيد طرحي لمشروع ضرورة أسلمة القوانين راجع الى قناعتي الشخصية ورؤيتي بأن ذلك نابع من رغبة مجتمعية، ولتعلم ان هذا المشروع قديم جديد إلا ان عوامل إخراجه للنور والواقع التطبيقي لم تأت بعد، ولعلنا نستطيع إن شاء الله لو حالفنا الحظ ووصلنا الى قاعة عبدالله السالم بعد الانتخابات.
هل ترى ان الشباب هم من سيقود التغيير في المرحلة المقبلة؟
٭ نعم، لم يعودوا كتلة مهملة، بل أصبحوا محركا للمشهد السياسي، وهذا ليس بغريب على شباب الكويت، إلا ان الصورة اتضحت أكثر من خلال الأحداث الأخيرة.
هل ترى ان الدائرة الرابعة من الدوائر التي تمثل ثقلا إسلاميا؟
٭ التوجه الإسلامي يمثل الدائرة الرابعة ويمثل جميع مناطق الكويت، وهذه هي طبيعة الشعب الكويتي المتدين بطبعه، ومن مصلحتنا جميعا ان نتوحد وأن نترك هذه التقسيمات التي من شأنها ان تفرق الكلمة الواحدة.
ألا تخشى من تأييد الشباب المستمر، وما يمثلونه من اندفاع، وتهور في بعض الأحيان قد يجر البلاد الى مواجهة؟
٭ الشباب قوة دافعة، ولا يعني اننا نؤيدهم على طول الخط، وإنما تأييدنا لهم هو تشجيع مع توجيه وهم متقبلون لذلك ويعلمون ان المستقبل لهم، ولكن لا يمكنهم الاستغناء عن خبرات القدامى أصحاب العمل السياسي الطويل.
ما الأسباب في رأيك التي دفعت لخروج الشباب؟
٭ الأسباب التي دفعت لخروج الشباب عديدة لعل في مقدمتها الفساد الحكومي المستشري في جميع نواحي الحياة، وكذلك الفساد السياسي والمالي لبعض النواب، وتجاهل دور الشباب وتطلعاتهم.
ومن تحمله المسؤولية بعض النواب أم الممارسات الحكومية؟
٭ الذي يدفع الشباب للخروج هو بالتأكيد ممارسات الحكومة الخاطئة سياسيا واقتصاديا وتنمويا، ورغبة الشباب في ان يكون لهم دور في الحياة السياسية؟
ما حقيقة اتهامكم بأن الجانب الآخر المعارض لتوجهاتكم يغازل الحكومة لتحقيق مكاسب؟
٭ نعم، نحن نرى ان هناك صفقات تتم بين الجانب الحكومي وبعض النواب المؤيدين لهذه الممارسات الحكومية، وهذا ما يدفع بالعملية السياسية في البلاد نحو التأزيم وإيقاف عجلة التنمية لفترة طويلة اعتمدت فيها الحكومة على دعم هذا الفصيل السياسي المنحاز لسياساتها.
هــناك من يتهمكم بأنكم تلعبون على مشاعر المواطنين والشباب بما تطرحونه ولا تؤمنون به على أرض الواقع، فما رأيك؟
٭ إطلاقا، فنحن نطرح رؤى وأفكارا تلقى صدى واسعا لدى المواطنين، تجعلهم يؤازرون هذا التوجه وهذا الطرح الإسلامي آملين ان نلقى الدعم الحكومي لتحقيق ذلك فعلا على أرض الواقع، ومن باب التنوع وإيجاد بدائل جديدة للعمل السياسي والتنفيذي.
هل ما يطرحه بعض النواب خلال الفترة السابقة تراه شططا سياسيا؟
٭ كل فرد او كل فصيل يرى فيما يطرحه هو الصواب، ولكن الأداء الحكومي المتباطئ والعنيد في مواجهة الأزمة السياسية هو في الحقيقة يمثل الشطط السياسي والجنوح بالبلاد الى هذه الفوضى السياسية.
أيهما أصلح للبلاد، حكومة تكنوقراط ام حكومة محاصصة؟
٭ الكويت من الدول ذات الطبيعة السياسية الخاصة، ولكل بلد خصوصيته، والحكم في بلاد العالم المتقدمة يعتمد على صور وأشكال مختلفة، وما نراه في الكويت يحتاج الى الاثنين، فالمحاصصة القائمة على الخبرة في الإدارة السياسية تساهم في حل الأزمة والخروج بالبلاد من هذا النفق.
ما موقـــفك من تحويل الدوائر الخمس وجعلها دائرة واحدة؟
٭ أعتقد ان ذلك سياسيا أفضل، ويعمل على إذابة الفروقات بين الكويتيين، وتوحيد الرغبات والتوجهات، إلا ان الظروف المواتية لذلك لم تتهيأ بعد، ومازالت العملية السياسية في الكويت بحاجة الى دعم وتثقيف ووعي.
لماذا برأيك هذا الطلاق السياسي في السنوات الأخيرة بين مجلس الوزراء والنواب؟
٭ أعتقد ان هذا غير موجود بالشكل الذي تطرحه، ولكن يوجد داخل المجلسين أفراد يحاولون إفساد هذه العلاقة، وذلك من أجل تحقيق مكاسب شخصية أو فئوية يرون انها لن تتحقق إلا بفساد العلاقات بين المجلسين.
أي الفريقين تراه على حق، الحكومة ام المجلس؟
٭ بالتأكيد هناك أخطاء مشتركة من الجانبين، سواء من الحكومة التي تتغاضى عن الممارسات السيئة لبعض أفرادها، وسعت كثيرا لتجاهل دور المنادين بالإصلاح ولكن كان التعنت في بعض المواقف من قبل البعض من أجل المكاسب السياسية سببا آخر في تفاقم الأزمة، وتدهور العلاقة وفقدان الثقة بين المجلسين.
خلال فترة تواجدك في المجلس البلدي، ما أهم القضايا التي أثرتها؟
٭ المجلس البلدي يلعب دورا مهما في رصد المخالفات، وتقديم الاقتراحات للمشروعات القائمة والمشروعات المستقبلية، وقد قمنا برصد مخالفات كثيرة سواء إدارية او فنية او مالية، وعلى سبيل المثال هناك مخالفات لوزير البلدية، ومخالفات سرقة الرمل الكويتي، والمقاهي التي تخالف عاداتنا وتقاليدنا، واقتراحات بإنشاء مخافر ومستوصفات في بعض المناطق.
قضية سرقة الرمال، ما حقيقتها وإلى أين وصلت؟
٭ قضية سرقة الرمال نعدها قضية امن وطني، وتأتي ضمن غفلة وتغاضي الحكومة عن بعض الممارسات لأشخاص تابعين لها ومؤيدين لسياساتها كنوع من المكافأة، وهذا ثابت لدينا بالأدلة وموثق وهو الآن أمام القضاء.
لوجودكم في المجلس البلدي وقربكم من الوزير صفر، هل ترون انه كان عاجزا عن مواجهة الفساد أم حاول ولم يفلح؟
٭ البلدية وزارة حيوية لأنها وزارة تمس حياة المواطن اليومية، وهذا ما يجعلها وزارة موضع رصد ومحط أنظار المنتقدين من الشارع ومن السياسيين، والوزير صفر للأسف يتجاهل بشكل مستمر ما ترصده من مخالفات وتجاوزات في الوزارة، ولا نعلم لماذا؟ ولكننا نرجح انه يعتقد ان هناك من يسانده ويدعمه، ما جعله يصر على عدم الإصغاء لأصوات الآخرين، فهو كما نرى مؤيد للفساد، ولم يكن يوما محاربا له.