Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء مفتوح أقامه في ديوان أسعد الدهام مساء أول من أمس
الشريعان: النهج الحكومي فشل في إدارة المؤسسة التعليمية
31 يناير 2012
المصدر : الأنباء

الكوادر تسببت في مشكلة كبرى ستظهر نتائجها السلبية على المدى البعيد تتمثل في هجرة الموظفين من القطاع الخاص للقطاع الحكومي ومن القطاع الحكومي للقطاع الحكوميأكد مرشح الدائرة الاولى د.أنور الشريعان في اللقاء المفتوح الذي اقامه مع أبناء الدائرة والذي أقيم في ديوان أسعد الدهام، أن نتائج الفترة الأولى في الثانوية العامة دليل على فشل الحكومات السابقة في ادارة المؤسسة التعليمية لرغبتها في عدم استقبال الجامعات أعدادا كبيرة من الطلبة والطالبات سنويا لغياب الخطط والدراسات التي تصب في النهاية في توفير فرص عمل لهم مما يمثل إحباطا للطلبة وأسرهم، مضيفا انه يبرئ ساحة ادارة الجامعة من هذه النتائج المخيبة لأن من السهل وضع أسئلة اختبارات فوق مستوى الطالب العادي وتحتاج لمهارات خاصة صعبة لا يستطيع الإجابة عليها لكي يرسب، وهذا ما قامت به وزارة التربية والتعليم بكل نجاح هذا العام.
وأكد د.الشريعان ان المسؤول الأول عن هذه الكارثة هو الحكومة وليس وزير التربية والتعليم، اذ ان منهجها في هذه القضية يقوم على تعجيز الجامعات عن تخريج أعداد من الطلبة في الكورس الصيفي لعجزها عن توفير فرص العمل، لأن المشاريع متوقفة والتنمية «مكانك رواح» وهناك بطالة مقنعة تعاني منها الدولة، يجب تحويل المسؤول عن وضع هذه الاختبارات التعجيزية للتحقيق لمعرفة الأسباب والدوافع الحقيقية وراء ما حدث في الفصل الدراسي الأول في امتحانات الثانوية العامة وعلى ضوء نتائج التحقيق تتم محاسبة المسؤول. واشار د.الشريعان الى انه ضد الشخصانية وتصفية الحسابات الذي تفوح رائحته في كل استجواب يقدم لاحد الوزراء والتي اصبحت تزكم الانوف، مبينا ان النهج الحكومي السابق فشل في ادارة الدولة ونحتاج لنهج جديد لعدم العودة لنقطة الصفر من جديد وتتحول جلسات المجلس للصراعات والتأزيم والاستجوابات، مشيرا الى ان هذا يعيق خطط التنمية ايضا ولا تجب محاسبة المواطن بسبب اخطاء حكومية، إذ ان هناك مسؤولين من الضروري تحويلهم للجان التحقيق لأنهم تسببوا في فساد اداري حكومي كبير، فمشاكل المواطن تنجم عن العجز الحكومي، مشددا على ضرورة رسم استراتيجية واضحة محددة تحدد حقوق وواجبات كل طرف وعلى الحكومة الصبر اذا لم تكسب تأييد واغلبية الشارع وعليها تكرار المحاولة، فالحكومة هي من تقود الدولة ولا تقاد.
واوضح د.الشريعان ان رئيس مجلس الوزراء الجديد جزء من النهج السابق وينتظره العديد من التحديات، لافتا الى ان اداءه في الوزارات السابقة كان غير جيد في التعامل مع العديد من الملفات والقضايا وامامه فرصة عظيمة لكي يعيد للكويت مكانتها وريادتها ويحقق التنمية المستدامة من خلال تشكيل فريق متجانس من الوزراء لديه رؤية محددة ويمتلك المقدرة على توفير احتياجات الشعب، معتقدا ان المجلس القادم سيمنحه فرصة ستة اشهر لوضع خطة حكومية واضحة المعالم قابلة للتطبيق قبل محاسبته بشرط الا يخطئ.
وتطرق د.الشريعان الى قضية الكوادر، حيث قال ان الكوادر تسببت في مشكلة كبرى ستظهر نتائجها السلبية على المدى البعيد تتمثل في هجرة الموظفين من القطاع الخاص للقطاع الحكومي ومن القطاع الحكومي للقطاع الحكومي، كما خلقت خللا داخل سلم الرواتب الحكومية وفجوة ادارية كبرى مما يستوجب تعديل سلم الرواتب باحداث التوازن المطلوب، مشيرا الى انه كان يجب على الحكومة قبل التطرق للكوادر دراسة الملف برمته دراسة مستفيضة متأنية لمعرفة تأثيرها على ميزانية الدولة، لكن الحكومة سعت لميلاد الكوادر وزيادة الرواتب من اجل كسب الشارع، لافتا الى ان فلسفة الرواتب المطبقة في كل انحاء العالم تتمثل في اجر مقابل العمل ويجب ان ينعكس المعاش على طبيعة العمل وليس العكس والصلاحيات المخولة لكل موظف، الا ان ما يحدث في الكويت ان المعاش لا يتم تحديده على الشهادة العلمية للموظف، مما يخلق الفجوة الكبيرة بين الموظفين، وعلى الحكومة ان تضع حلولا فنية وتصورا كاملا للكوادر والمعاشات، لأنها من مصلحة ميزانية الدولة ودور الحكومة يتمثل في توفير بيت جيد وتعليم رفيع ومستوى خدمات صحي راق لكل مواطن. ولفت الى ان زيادة المعاشات مع ارتفاع الاسعار نقطة في غاية الخطورة لأنها تؤدي الى التضخم، مطالبا بضخ دماء جديدة داخل الوزارات والقطاع الحكومي للاستفادة بالعقول الشابة المتطورة وضد ان يظل المدير فترة طويلة على رأس ادارته لأن الوظيفة الادارية عبء وليست دائمة. توقع د.الشريعان أن تكون نسبة التغيير في الدائرة أكثر من 40%، مشيرا الى ان التحالفات التي تنسج حاليا لن يكون لها تأثيرا على العملية الانتخابية وعلى قناعات المواطنين لازدياد وعيهم السياسي، فلا يجب التحكم في صوت الناخب وعلى كل ناخب أن يصوت حسب ما يمليه علية ضميره ويعرف أن المرحلة الحالية فارقة في تاريخ الكويت لأنه لا يمكن للمرشح أن يكتسب ثقة 70 ألفا هم أبناء الدائرة الأولى.