Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمها أبناء منطقة الصليبخات أمس الأول بعنوان «التنمية البشرية المستدامة»
المطوع: الحكومة كانت السبب في أزمة الكوادر
29 مارس 2012
المصدر : الأنباء
حمد العنزي
شن نائب مجلس الأمة عدنان المطوع هجوما على الحكومة محملا اياها المسؤولية الكاملة وراء أزمة الكوادر التي تعصف بالبلاد كأحد الأسباب التي ساهمت في نزوح عدد كبير من الكويتيين العاملين بالقطاع الخاص وتحولهم الى القطاع الحكومي بهدف الاستفادة من الرواتب الكبيرة التي أصبح يحصل عليها موظفو القطاع العام، مؤكدا ان الحكومة قد فشلت في عملية ترغيب الكويتيين في العمل بالقطاع الخاص بدلا من العام وذلك تماشيا مع أهداف خطط الدولة التنموية، بالإضافة الى فشلها وعجزها في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالشركات المساهمة التي أقرها مجلس الأمة مثل مشاريع الكهرباء والماء والصحة.
وأضاف في الندوة التي نظمها ديوان أبناء الصليبخات والدوحة مساء أمس الأول أن التنمية المستدامة التي اهتم بها المشرع فيما يعرف بخطة 6 لسنة 1986 كانت تهدف الى تحقيق أهداف بعيدة المدى، إلا أنه بعد اقرار الخطة الثانية بعد مضي سنة مع اقرار الأولى منها اصبحت لا تتناغم مع الميزانية، مبيننا أن غياب الخطة السنوية الثانية لم يحقق الكثير من أهداف خطة التنمية المستدامة والتي من أهمها البحث والنظر بالموارد الأساسية للدولة وإيجاد بديل للنفط بهدف دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي والسياسي في البلاد.
وأشار المطوع الى انه كان من المفترض على الدولة أن تقوم بدعم الكثير من الأهداف الإستراتيجية التي تضمن تحقيق نقلة نوعية في البلاد، ولعل نتائج التعداد السكاني الأخير لنسبة الكويتيين في البلاد تؤكد أن الهرم أصبح مقلوبا وأن الدولة لم تحقق أهدافها، وبدلا من أن ترتفع نسبة الكويتيين الى أكثر من 34% كما هو معلن في السابق أصبحت النسبة 30%، وهذا تراجع يتطلب وقفة جادة من المسؤولين في الدولة لمراجعة حساباتهم.
وذكر ان الخطة التنموية التي تسعى الدولة لتحقيقها تنقسم الى ثلاثة أقسام وهي: الاستثمار، والخطط والإستراتيجيات لمكافحة الفساد وأخيرا قسم المشاريع الحكومية، وللأسف الدولة لم تستطع تحقيق تلك الأهداف ونأمل من الحكومة القادمة أن تراعي السلبيات وتغير الإستراتيجيات وطريقة العمل وخصوصا ان العملية بأكملها لاتزال مرتبطة بنفس الدورة المستندية القديمة والبطيئة. وزاد أن الاهتمام بدور المرأة الكويتية في المجتمع يرجع الى مشاركتها مع الرجل في الكثير من جوانب الحياة، وهذا ليس بالغريب على المرأة التي أصبحت تتقلد أعلى المراكز القيادية في الدولة، بل ان الدور الذي تقوم به في بعض الأحيان يكون أكبر من دور الرجل، مؤكدا في الوقت نفسه أن المرأة هي أساس أي مجتمع، ولهذا فإنها تتطلب رعاية واهتماما خاصين، على اعتبار أن مشاركتها ضرورية ومهمة في المجتمع، قائلا «ان صلحت المرأة، فأن المجتمع سيصلح في النهاية».
وأضاف المطوع: قام مجلس الأمة السابق بإصدار عدة قوانين تهتم بشؤون المرأة وحقوقها المدنية ولعل أهم تلك القوانين فيما يتعلق بجوانب الرعاية وذلك بسبب وجود أربع نائبات آنذاك، كما أن هناك الكثير من اللجان المشتركة بين مجلس الأمة وبعض الوزارات تم تشكيلها تختص وتبحث في كل ما يتعلق بضمان الحياة الكريمة للمرأة الكويتية سواء كانت متزوجة او مطلقة أو أرملة مثل اللجنة البرلمانية المشتركة مع وزارة الإسكان، لافتا الى أنه يجب أن نعي أن استقرار الأسر يستند بالأساس على قواعد أساسية وضرورية مهمة وهي الصحة والتعليم وغيرها.
من جهته قال د.جميل المري الذي قدم مشروعا الى كل من مجلس الأمة ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل يتعلق بتقليل حالات الطلاق في الكويت ان هذا المشروع سيساهم في تقليل نسب الطلاق الى 80% وذلك من خلال عملية تثقيف وتعليم المتقدمين للزواج قبل عقد القرآن.
وأكد أن مكتب اصلاح ذات البين الذي ساهم في تأسيسه جعل نسبة الطلاق تتراجع الى 40%، وان المشروع الجديد لم يكلف الدول أي شيء، حيث ان أدواته ومجمل الدراسة موجودة بكاملها عند وزير الشؤون حاليا، مشيرا الى ان هذا المشروع الذي وصفه بالمهم لكل أهل الكويت هو نتيجة دراسة أكاديمية بحته ودقيقة استمرت لمدة 25 عاما.
وقال ان حالات الطلاق في الكويت ترجع كلها لأسباب تافهة وجانبية، وهذا ما جعل الكويت تكون من اعلى الدول نسبة بالطلاق، وذلك لغياب الكثير من المفاهيم والثقافة الاجتماعية والأسرية وخصوصا الدينية منها، ولهذا نحن نأمل من هذا المشروع أن يحقق الأهداف المرجوة كما حقق مشروع الاصلاح السابق هدفه.