Note: English translation is not 100% accurate
«التشريعية» وافقت على تثمين شقق الصوابر
اليحيى يقترح تعديل الدستور: 75 نائباً وإلغاء عضوية الوزراء
30 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

حضور الوزراء جلسات المجلس ليس شرطاً لصحة انعقادها
وجوب حصول الوزارة على ثقة مجلس الأمة على ضوء برنامج عملها الذي تقدمه للمجلس بعد تشكيلها، واذا لم تحصل الوزارة على ثقة الأغلبية تعتبر مستقيلة
لا يجوز لغير الوزراء المنتخبين الاشتراك في التصويت على قرارات مجلس الامة
لمجلس الأمة الحق في طرح الثقة برئيس مجلس الوزراء
إلغاء القيد على عدد الوزراء ووضع قيد زمني على تشكيل الوزارة
تغيير احد شروط العضوية في مجلس الأمة بعدم الاكتفاء بالقدرة على كتابة وقراءة اللغة العربية والاستعاضة عنها باشتراط حصول العضو على شهادة الثانوية العامة على الاقل
تهدف التعديلات المقترحة للحد من هيمنة السلطة التنفيذية على أعمال مجلس الأمة وقراراته وذلك من خلال إلغاء عضوية الوزراء غير المنتخبين في المجلس وبالتالي عدم جواز اشتراكهم في التصويت على قرارات مجلس الأمة وهو ما يعني أن الشعبية تكون متوافرة في قرارات المجلس
حسين الرمضان ـ سامح عبدالحفيظ ـ هادي العجمي ـ رشيد الفعم
في تطور لافت في العمل البرلماني، أعلن النائب فيصل اليحيى عن إعداده للعديد من التعديلات الدستورية، مشيرا الى انه بصدد عرض تلك التعديلات على النواب والعمل على توفير الاتفاق بصيغة مشتركة لتقدم على شكل اقتراح بقانون بشكل رسمي.
ومن أبرز ما أعلن عنه اليحيى من تعديلات زيادة عدد أعضاء المجلس إلى 75 عضوا مع إلغاء عضوية الوزراء في المجلس واعتبار ان حضور الوزراء جلسات المجلس ليس شرطا لصحة انعقادها، مع وجوب حصول الوزارة على ثقة مجلس الأمة وإذا لم تحصل على الثقة تعتبر مستقيلة. الناطق الرسمي باسم كتلة التنمية والإصلاح النائب د.فيصل المسلم أعلن ان كتلته التي عقدت اجتماعا في المجلس أمس تتبنى تلك التعديلات الدستورية. وأمس أيضا وافقت اللجنة التشريعية على اقتراح بقانون في شأن تثمين شقق مجمع الصوابر السكني وإحالته للجنة الإسكانية، كما أقرت إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.
رسمياً.. إعلان صرف الزيادات و50 ديناراً للوافدين بالجهات الحكومية
موسى أبو طفرة
في تأكيد لما نشرته «الأنباء» في عدد الجمعة الماضي، نشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» قرار من مجلس الوزراء والمرقم بـ 405/2012 بشأن منح مكافأة خاصة للعاملين بالجهات الحكومية والكويتيين العاملين في القطاع الخاص ومستحقي المعاشات التقاعدية ومستحقي المساعدات العامة، والمكون من 11 مادة ويتضمن شروط صرف هذه الزيادات، كما يتضمن أيضا منح الكويتيين العاملين في الجهات الحكومية مكافأة شهرية خاصة بواقع 25% من أول مربوط المرتب الأساسي للدرجة الوظيفية التي يشغلها كل منهم على ألا تقل قيمتها في جميع الأحوال عن 50 دينارا، ونصت المادة الثانية من القرار على عدم سريان المكافأة على 10 جهات وفئات نالت زيادات سابقا، فيما نصت المادة الثالثة على منح الموظفين غير الكويتيين العاملين في الجهات الحكومية مكافأة خاصة بواقع 50 دينارا شهريا شرط ألا يكونوا ضمن الفئات المشمولة بالمادة الثانية.
9 تعديلات دستورية
وعودة الى موضوع التعديلات الدستورية المقدمة من النائب فيصل اليحيى فقد قال اليحيى في مؤتمر صحافي عقده امس في مجلس الامة ان خطوته المقبلة ستكون عبر عرض التعديلات الدستورية على النواب والعمل على توفير الاتفاق على صيغة مشتركة لتقديم الاقتراح بشكل رسمي لاحقا، مشيرا الى انه يتطلع الى الاستماع الى آراء المواطنين بشأن هذه التعديلات لكونهم مصدر السلطات.
وأضاف اننا نؤمن جميعا حكاما ومحكومين أننا شركاء وأمامنا مسؤولية كبيرة في النهوض بهذا البلد وتلمس أفضل السبل في تحقيق التقدم والتنمية، موضحا ان ما طرحته بذهن وقلب مفتوح للجميع، وباختصار نقول: هذه المشكلة وهذه عوارضها، وما نراه هي الأسباب ونطرح الحلول للأسباب، وإن جاءنا بخير منه في الرأي، تركنا هذا الرأي وأخذنا رأيه.
وأشار الى انه اذا حسنت النوايا عند الجميع فلا نحتاج الى 10 او 20 سنة بل الى خطوات عملية وقد نرى النور في أقرب وقت ممكن.
ولفت الى ان الأسرة الحاكمة محدد دورها واختصاصاتها في الدستور من خلال نص المادة الرابعة، وبالتالي نحن ملتزمون بالدستور في هذه الحدود، مبينا ان ما يتحدث عنه هو الانتقال الى النظام البرلماني الكامل ونحمل الأمة مسؤولية قراراتها واختياراتها في الانتخابات من خلال البرامج الانتخابية.
وأكد اليحيى ان هذه التعديلات لن ترى النور إلا بموافقة صاحب السمو الأمير، واذا ما حصل توافق بين النواب وحققوا النصاب اللازم لرفع هذه التعديلات الى سموه، فهي تلقائيا ستذهب الى سموه.
وأوضح ان أعد التعديلات الدستورية وسيقوم بتوزيعها على الكتل البرلمانية والنواب المهتمين بهذا الأمر حتى نصل الى توافق في النصوص للتوصل الى الصياغة النهائية لهذه النصوص الدستورية.
وكان النائب اليحيى قد وزع بيانا صحافيا جاء نصه كالتالي: «رغبة في استكمال أسباب الحكم الديموقراطي لوطننا العزيز، وسعيا نحو مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاعية والمكانة الدولية ويفيء على المواطنين مزيدا كذلك من الحرية السياسية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية».
تلك هي كلمات عميقة المعنى وردت في ديباجة الدستور الكويتي الذي صدر في العام 1962 ليشكل حدا أدنى من التنظيم الدستوري للدولة وللعلاقات السياسية في الكويت بين ذرية المغفور له مبارك الصباح والشعب الكويتي.
وإذا كان الدستور عند صدوره قبل نحو 50 عاما، قد تضمن «الاستجابة الواعية لسنة التطور والإفادة من مستحدثات الفكر الإنساني وعظات التجارب الدستورية في الدول الأخرى»، كما تقرر المذكرة التفسيرية للدستور، فإنه حري بنا اليوم، وبعد مرور هذه المدة على صدور الدستور، ان نفكر في واقعنا، وأن نتعظ من تجاربنا الذاتية، وأن نتدبر أمرنا.. سعيا نحو مستقبل أفضل تتوافر فيه مقومات الاستقرار السياسي، وتنتهي فيه حالة الخصام التي فتكت في البلاد وأرهقت العباد وبددت الثروات.
وإذ أعلن اليوم عزمي على تبني اقتراح بتعديل بعض نصوص الدستور، فإنني أكرر ما قيل من قبل، وبحق:
«إن ثمار الدساتير ليست وليدة سمتها النظري أو مثالية نصوصها صياغة وموضوعا فحسب، بل هي كذلك، إن لم نقل قبل ذلك، حصيلة الأيدي القائمة على التطبيق. فإن صدقت النية وتوافرت الكفاية في هذه المرحلة لأمكن لمتواضع الأحكام والنصوص أن تؤتي خير الأكل وتثمر أبرك الثمرات. ولئن صدقت هذا القول على كل تنظيم، فلعله أصدق ما يكون عندما يتعلق الأمر بالحكم الدستوري والنظام الديموقراطي.
فإذا لم تتشرب الأنفس، حاكمة ومحكومة، حب الشورى وروح التعاون على الخير ومنطلق العمل المشترك الذي لا يفسد اختلاف الرأي فيه للود قضية، إن لم يتحقق هذا الخلق الاجتماعي أو الوعي السياسي، تعيش النصوص في جو غير ملائم وفي تربة غير معطاء فلا يستوي النبت على سوقه ولا يؤتي كامل أكله».
لقد دلت تجربتنا السياسية العملية طوال العقود الخمسة الماضية على ان هناك حاجة ماسة لإعادة النظر في بعض نصوص الدستور وتعديلها على ضوء تقييمنا لتلك التجربة الطويلة أملا في توفير الاستقرار السياسي للمؤسسات الدستورية في البلاد، وسعيا نحو تطوير التنظيم النظري القائم كي يقترب قدر الإمكان من القاعدة الأساسية التي يقوم عليها أي نظام حكم ديموقراطي، وهي قاعدة «سيادة الأمة»، وكونها «مصدر السلطات». ان دستور 1962 كان دستور الحد الأدنى فعلا، وهو يشكل مرحلة انتقالية بين الحكم الفردي المطلق والحكم الديموقراطي، وقد استطاعت هذه الفترة الانتقالية في الكويت، وها نحن نحتفل هذا العام بالذكرى الخمسين لصدور الدستور، ومع أهمية الاحتفال الرمزي بذكرى صدور الدستور، فإن الاحتفال الحقيقي يكون من خلال العمل على تطوير نصوصه وتطبيقها والالتزام بمضمونه ومعانيه وجوهره وروحه، وكما قيل بحق أيضا:.
ان نصوص الدستور ليست مجرد حروف صماء، بل هي أقرب الى الكائن الحي الذي تنبض نصوصه بمعانيه وتاريخه وغاياته. ومن نصوصه النابضة تتشكل روح الدستور بل وتتجسد. وإدراك تلك الروح اليقظة يتطلب أول الأمر تحديد المواقع التي تستقر فيها وتبعث منها إشاراتها وإرشاداتها. وهذه الإشارات والإرشادات بمثابة الأنوار التي تضيء دروب ومسالك الدولة وسلطاتها وتحفظ حقوق الأمة». ولعله لا يخفى على كل متابع للحالة السياسية في الكويت ان البلاد تشهد على الدوام اضطرابا في العلاقة بين السلطات العامة في الدولة، وتحديدا بين الحكومة ومجلس الأمة.
لقد تم انتخاب أول مجلس أمة في العام 1963، وكان من المفترض ان يكون الفصل التشريعي الحالي هو الثاني عشر، إلا أنه تم حل مجلس الأمة 7 مرات، وتم تزوير الانتخابات مرة واحدة، وتم تعطيل أحكام الدستور لمدة 11 عاما. لقد تم حل المجلس 5 مرات بشكل دستوري، ومرتين بشكل غير دستوري.
كما انه من المفترض ان تكون الوزارة الحالية هي الوزارة رقم 12 منذ العمل بالدستور، إلا ان الوزارة الحالية هي الوزارة التاسعة منذ العام 2006، وهي الوزارة رقم 30 منذ العام 1963.
ان البيانات الموجزة السابقة كفيلة وحدها، دون تفاصيلها، لبيان مقدار الاضطراب السياسي الذي تعاني منه السلطات الدستورية في البلاد، ومجلس الوزراء تحديدا، وهو ما يؤكد الحاجة الماسة الى مراجعة بعض نصوص الدستور والعمل على تعديلها أملا في توفير الاستقرار السياسي المنشود الذي هو الأساس والركن الجوهري لانطلاق التنمية في المجتمع.
ومع إيماني بضرورة تعديل بعض نصوص الدستور بهدف توفير الاستقرار السياسي في البلاد، إلا انني مؤمن إيمانا راسخا بحتمية تعدد الآراء واختلافها. إلا أن هناك حدا أدنى من الاتفاق في أوساط الطبقة السياسية ان هناك خللا في بعض نصوص الدستور وان هناك حاجة للإصلاح الدستوري.
وفي مقدمة أنصار هذا الاتجاه، يأتي رأي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي قال في شهر ابريل من العام 2010: «خطأ البرلمان في أداء وظيفته يعود الى الدستور الكويتي لأن هذا الدستور يمزج بين النظامين البرلماني والرئاسي، ولذلك فلا هو رئاسي صرف ولا برلماني بالمطلق، وانما هو يجمع بينهما، وهذا الوضع يؤدي الى تداخل السلطات التشريعية والتنفيذية، وهذا ينتهي الى تنازع بين السلطتين لأن كلا منهما تسعى الى تقليص صلاحيات الأخرى». كما ان القوى السياسية الكويتية، على اختلاف توجهاتها، أجمعت على وجود ادخال إصلاحات دستورية تميل صوب تعزيز سيادة الأمة، وإلغاء هيمنة الحكومة على مجلس الأمة، وإجازة طرح موضوع الثقة برئيس مجلس الوزراء واقترابا نحو النظام البرلماني.
كما ان مطالبات عدة صدرت تنادي بضرورة الأخذ بفكرة الوزارة الشعبية أو اشتراك مجلس الأمة في اختيار رئيس مجلس الوزراء.
وإذا كان معروفا ان النظام الرئاسي لا يناسب الدول التي تكون فيها أسرة مالكة، وانما يناسب الجمهوريات، وهو ما تقرره المذكرة التفسيرية للدستور بقولها «اقتضى الحرص على وحدة الوطن واستقرار الحكم ان يتلمس الدستور في النظام الديموقراطي الذي تبناه طريقا وسطا بين النظامين البرلماني والرئاسي مع انعطاف أكبر نحو أولهما لما هو مقرر أصلا من ان النظام الرئاسي انما يكون في الجمهوريات وان مناط قيامه كون رئيس الدولة منتخبا من الشعب لبضع سنوات ومسؤولا أمامه بل وأمام ممثليه على نحو خاص».
فإنه والحال كذلك، لا بد من العمل على تعزيز الميل نحو النظام البرلماني من خلال تعديل بعض مواد الدستور.
وانطلاقا مما سبق، فقد أنجزت مؤخرا مقترحا متكاملا لتعديل 9 مواد من الدستور وهي المواد 56، 80، 82، 97، 98، 101، 102، 103، 116. وخلاصة هذه التعديلات المقترحة هي:
٭ إلغاء عضوية الوزراء غير المنتخبين من مجلس الأمة
٭ زيادة عدد اعضاء مجلس الامة الى 75 عضوا.
٭ حضور الوزراء جلسات المجلس ليس شرطا لصحة انعقادها.
٭ لا يجوز لغير الوزراء المنتخبين الاشتراك في التصويت على قرارات مجلس الامة.
٭ وجوب حصول الوزارة على ثقة مجلس الامة على ضوء برنامج عملها الذي تقدمه للمجلس بعد تشكيلها، واذا لم تحصل الوزارة على ثقة الاغلبية تعتبر مستقيلة.
٭ لمجلس الامة الحق في طرح الثقة برئيس مجلس الوزراء.
٭ إلغاء القيد على عدد الوزراء.
٭ وضع قيد زمني على تشكيل الوزارة.
٭ كما رأيت انه آن الاوان لتغيير احد شروط العضوية في مجلس الامة بعدم الاكتفاء بالقدرة على كتابة وقراءة اللغة العربية والاستعاضة عنها باشتراط حصول العضو على شهادة الثانوية العامة على الاقل.
وتهدف التعديلات المقترحة الى ما يلي:
1 - الحد من هيمنة السلطة التنفيذية على اعمال مجلس الامة وقراراته، وذلك من خلال إلغاء عضوية الوزراء غير المنتخبين في المجلس، وبالتالي عدم جواز اشتراكهم في التصويت على قرارات مجلس الامة، وهو ما يعني ان الشعبية تكون متوافرة في قرارات مجلس الامة لا تخالطها اصوات الوزراء غير المنتخبين.
2 - كما تهدف التعديلات المقترحة الى الاقتراب نحو النظام البرلماني، وذلك من خلال اشتراط حصول الحكومة كاملة على ثقة مجلس الامة بعد تشكيلها، عن طريق إلزامها بتقديم برنامج عملها الى المجلس خلال مدة محددة، ثم مناقشة هذا البرنامج من قبل اعضاء المجلس، ويعقب تلك المناقشة التصويت على الثقة بالحكومة، ويملك المجلس منح الحكومة ثقته او حجبها عنها، واذا ما قرر المجلس حجب الثقة عن الحكومة، تعتبر مستقيلة.
3 - كما تهدف التعديلات المقترحة الى التخفيف من القيود الموجودة حاليا على مساءلة رئيس مجلس الوزراء، وذلك عن طريق اجازة طرح موضوع الثقة فيه بعد توجيه استجواب له بالاجراءات ذاتها القائمة والتي تنظم استجواب الوزير وطرح موضوع الثقة فيه دون حاجة لتحكيم رئيس الدولة.
4 - كما تهدف التعديلات المقترحة الى وضع قيد زمني على صدور مرسوم تشكيل الوزارة الجديدة.
ومن اجل تحقيق الاهداف السابقة، كان لابد من اقتراح تعديل المواد: «56، 80، 82، 97، 98، 101، 102، 103، 116» من الدستور.
وبالطبع فإنه يجب ان يتم تعديل بعض مواد لائحة مجلس الامة على ضوء التعديلات الدستورية المقترحة ومن بينها المواد «1، 2، 37، 144»، كما يتعين اضافة مادة او اكثر الى لائحة المجلس.
ولعله من المناسب القول ان الممارسة السياسية الدستورية الواعية تكفي بذاتها لفتح مساحة جانبية لتكوين تقاليد سياسية واعراف دستورية، ومما لاشك فيه ان ميل التعديلات المقترحة اليوم شطر النظام البرلماني، فيه ما يكفي من الاشارات السياسية التي تدعو بإلحاح الى الاخذ بفكرة «الوزارة الشعبية» من خلال تشكيل الوزارة على نحو يتوافق مع نتائج انتخابات مجلس الامة وبما يضمن توافر الغطاء النيابي للوزارة. واذا كان الدستور الكويتي لم يتضمن نصا واحدا يوحي بوجوب ان يكون رئيس مجلس الوزراء من ذرية المغفور له مبارك الصباح، كما انه لم يحظر اطلاقا اسناد هذه المسؤولية الى احد افراد الشعب، فإن بلوغ مرحلة «الوزارة الشعبية» هو تجسيد للمقاصد النهائية للدستور ولهذه التعديلات المقترحة، واذا كانت المطالبة الجادة في الاوساط السياسية بتبني فكرة «الوزارة الشعبية» قد اخذت ابعادا واقعية، فإنني ارى «الوزارة الشعبية» تندرج اليوم تحت بند الاعتبارات السياسية، وهي اعتبارات متغيرة متطورة، وأرى ايضا ان مآل الامور في الكويت في هذا الاتجاه طال الزمان او قصر، فمثلما تم فك الارتباط بين منصب رئيس مجلس الوزراء ومنصب ولي العهد في العام 2003 استجابة لمتطلبات واقعية، فإن «الوزارة الشعبية» قادمة بشكل تلقائي.
وبالطبع فإننا نخادع انفسنا اذا قلنا ان التطوير الدستوري كاف لوحده وبذاته لتغيير الواقع، فالتغيير المنشود يتطلب اصلاح بعض القوانين، مثل قانون الدوائر الانتخابية، وقانون الانتخاب وقانون تنظيم القضاء وقانون المحكمة الدستورية ولائحة مجلس الامة وقانون ديوان المحاسبة، كما ان هناك حاجة اساسية لاصدار قوانين جديدة مثل قانون الهيئات السياسية وقانون الهيئة العامة للانتخابات، بالاضافة الى منظومة قوانين مكافحة الفساد، وقد قمت شخصيا بالتعاون مع عدد من الاخوة الزملاء اعضاء المجلس بتقديم بعض الاقتراحات بقوانين ذات الصلة، وسأقوم مستقبلا بتقديم اقتراحات اخرى. ختاما اود اوضح ان الخطوة المقبلة ستكون عرض هذا المقترح على الاخوة النواب، والعمل على توفير الاتفاق على صيغة مشتركة لتقديم الاقتراح بشكل رسمي لاحقا، وإلى ان يتم تحقيق هذه الخطوة، فإنني أتوق الى معرفة رأي المواطنين في الافكار التي طرحتها اليوم، فهم الاصل، وهم اصحاب السيادة ومصدر السلطة.