استنكر المحامي فيصل الكندري تحويل قاعة عبدالله السالم إلى حلبة لاستعراض قوة المتلاكمين وتسجيل البطولات، ومحاولة بعض النواب الطعن في جنسية وولاء الآخرين، الأمر الذي ينذر بكارثة برلمانية ستكون الكويت هي الخاسر الأكبر من وقوعها، وخصوصا أن بعض الأعضاء لا يراعون أي حرمة لمجلسهم ولا يستمعون إلى تصويت الأغلبية ويناكفون لتحقيق مآربهم الشخصية.
وقال في تصريح صحافي إن الاستجوابات التي تمت خلال الفترة السابقة من عمر المجلس الحالي لم تكن إلا تصفية للحسابات وتزكية للحكومة ورفعا لمكانتها أمام الرأي العام، ولم يستطع المواطن ان يحصل على تشريعات تحسن من وضعه الصحي والإسكاني والتعليمي والبنية التحتية للبلد والتنمية، وتخرج البلاد من حالة التأزيم التي يبدو أنها عادت من جديد ولكن بوجوه مختلفة وابطال جدد حولوا مسرح التأزيم بعيدا عن الحكومة وجعلوه بين أعضاء مجلس الأمة.
وذكر أن الكويتيين لم ينتخبوا أعضاء هذا المجلس ليشاهدوا عبر شاشات التلفاز مسرحيات هزلية بكل معنى الكلمة لا تتجاوز مدة عرضها الـ 20 دقيقة، وفيها من الإسفاف والتحقير والاتهامات والتزوير وعدم احترام الحضور والمشاهدين والشعب الكويتي بأكمله، ما يدل على أن بعض من تم اختيارهم ليسوا أهلا لهذا المكان الذي نكن له جميعا كل الاحترام والتقدير، مشيرا إلى أن هذا المشهد التصعيدي جاء لتضليل الشعب الكويتي عن الوعود الانتخابية التي قطعها نواب اليوم على أنفسهم أمام ناخبيهم في الأمس. وأوضح الكندري أن التشابك بالأيدي بات علامة لمجلس الامة في دولة الكويت فجميع الفضائيات تنتظر جلساته لتنقل لمشاهديها أطرف المشاهد عن هذه الظاهرة التي تعبر عن عدم تحضر بعض نوابنا ولا تحليهم بأبسط آداب المجالس إضافة إلى تخليهم عن الأخلاق الحميدة التي رضعناها منذ صبانا والتي يتحلى بها جميع الكويتيين الشرفاء. وأبدى استغرابه الشديد من تخصيص بند على جدول أعمال المجلس لمناقشة استجواب للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ احمد الحمود كان من المفترض أن يقوم المستجوب بالحديث ساعة ونصف الساعة إلا أنه في تحول مفاجئ عاد إلى القاعدة الذهبية بتفضيل السكوت على الكلام والأخذ بمقولة خير الكلام ما قل ودل، فلم تسعفه الكلمات سوى بالحديث لمدة أربع دقائق حول المجلس خلالها إلى حلبة للملاكمة واستعراض الكلمات النابية.
واستطرد بأن ما حدث يثير الكثير من التساؤلات حول الصفقة التي تمت في الخفاء لتضييع أوقات المجلس في الهذر والكلام الفارغ وتنحية الاستجواب عن الهدف السامي الذي شرع من أجله، ما يدفعنا إلى مطالبة النواب الشرفاء بتشريع برلماني ضمن اللائحة الداخلية يمنع إضاعة الوقت في مجلس عبدالله السالم ويضع عقوبات رادعة على من يتسبب في إضاعة هيبة المجلس وتشويه سمعة البرلمان في أنحاء العالم. واشار إلى أن الشعب اليوم لم يعد يقبل بمثل هذه المهاترات ولن يرضى بأن يكون نوابه هزءا في شاشات التلفزة ومواقع الانترنت المختلفة، فمن المعيب ان نقرأ على التويتر أو الفيسبوك عبارات فاضحة تندد بما قام به بعض النواب وتستنكر عدم الاكتراث بملايين المشاهدين وكيل السباب والشتائم من دون مراعاة حرمة لمشاهد أو لمكانة قاعة عبدالله السالم في نفوس الكويتيين، ولا اكتراث بقيم الإسلام وتعاليم النبي عليه الصلاة والسلام الذي قال: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء».