Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامتها «حدس» بديوان الصانع مساء أمس الأول
العبيدي: إصلاح المنظومة الصحية بحاجة لتغيير المفهوم والسلوك الصحي لدى المواطن
17 مايو 2012
المصدر : الأنباء


خالد الشمري
في باكورة الندوات الحوارية المختصة في الخطة التنموية للدولة التي تعقدها الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) لمناقشة جميع المشاريع التي تتكفل بتنفيذها الحكومة، استضاف ديوان النائب السابق د.ناصر الصانع مساء امس الأول كلا من وزير الصحة د.علي العبيدي، ورئيس اللجنة الصحية البرلمانية النائب مبارك الوعلان، وذلك لبحث ملف مشاريع وزارة الصحة في الخطة التنموية، من خلال ندوة كانت تحت عنوان «الصحة تنمية وطن وأولويات مواطن».وفي هذا السياق، أكد وزير الصحة د.على العبيدي ان وزارة الصحة تعاني العديد من المشكلات طيلة 40 عاما مضت نتيجة التراكمات على مر السنوات السابقة، لافتا إلى أنه لا يملك العصا السحرية للتغيير والأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت كي نواكب الدول المتقدمة في المجال الصحي، موضحا في الوقت ذاته ضرورة دعم القطاع الخاص باعتباره مرحلة مفصلية وحاجة ملحة للارتقاء بالوضع الصحي للبلاد. وقال العبيدي ان الأسئلة والاقتراحات المقدمة من النواب داخل قاعة عبدالله السالم لاشك أنها تساعدني بشكل كبير في معرفة الخلل والمشكلات التي تعاني منها الوزارة والتي من شأنها أن تقلل العبء الواقع على عاتقنا وتوفر المزيد من الوقت لعملية الإصلاح في الجانب الصحي.
وأوضح ان الحل الأمثل في وضع أولوياتنا واستراتيجياتنا بوزارة الصحة بقلب هرم الهيكل التنظيمي بحيث يكون المستفيد من الخدمة هو صاحب القرار وليس مقدم الخدمة بحيث تأتي الحلول على ضوء احتياجات المواطن، ففي السابق كانت الأفكار تأتي من الوزراء والوكلاء والوكلاء المساعدين، وفي النهاية تصل للمواطن وأعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي في الخلل الذي كانت تعاني منه وزارة الصحة.
واستعرض العبيدي فترة عمله خلال الأشهر الـ 3 الأولى من توليه وزارة الصحة بسعيه جاهدا لتجميع المعلومات والاستماع إلى كل الكوادر سواء داخل الوزارة أو خارجها لتمكنه من وضع يده على مكامن الخلل والتعرف على المشكلات بحيث ترتيب الأولويات خلال المرحلة المقبلة.
وزاد أن المنظومة الصحية بالبلاد بحاجة إلى تغيير المفهوم والثقافة والسلوك الصحي لدى المواطنين كي نتمكن من النهوض وإيجاد الحلول المناسبة لأي مشكلات موجودة، مشيرا إلى سعي الوزارة بجدية إلى تخفيف المعاناة عن المرضى من خلال فتح العيادات التخصصية في مراكز الرعاية الأولية التي بدورها تخفف الضغط عن المستشفيات.
وأشار العبيدي إلى أن أي عمل يبدأ بوضع الخطط ومن ثم اتخاذ القرار وتنفيذه ثم متابعته، ولكن الإشكالية هنا في المتابعة لعدم وجوده من الأصل، ولكن نحن في وزارة الصحة استطعنا خلال فترة بسيطة فتح عيادة لحوادث العيون بالجهراء والعدان والفروانية على مدار 24 ساعة، مؤكدا أن لدى الوزارة القدرة على تحقيق الهدف المرجو من خلال تقديم خدمة أفضل للمواطن مادام هناك النية الصادقة والتعاون فيما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
كما استعرض بعض المشاريع الخاصة بوزارة الصحة قائلا اننا لدينا 9 مستشفيات سنعمل على توسعتها ضمن الخطة التنموية تلبية لاحتياجات المواطنين، فمنها توسعة المستشفي الأميري لتصل إلى 12 دورا، والرازي إلى 13 دورا، هذا بالإضافة إلى المستشفيات الأخرى كالعدان والفروانية وغيرهما والتي من شأنها توفير أكثر من 5000 سرير، بالإضافة إلى مركز الأورام الذي يعد من المراكز الأولى في الشرق الأوسط ويتكون من 13 دورا كما يستوعب 745 سريرا.
وأضاف العبيدي ان هناك مشاريع صحية أخرى كالانتهاء من مستشفى جابر خاصة مع إقرارنا بتخصيص لجنة مكلفة بمتابعة المشروع، وكذلك مستشفى مبارك وإنشاء العديد من المراكز الصحية، ومستشفى كبار السن وغيرها، شاكرا في الوقت ذاته المتبرعين من أهل الكويت لمشاركتهم السخية في إنشاء بعض المشاريع الصحية.
وتطرق إلى قضية أخرى خلال حديثه فيما يتعلق بتطوير الأداء والمتمثلة بإعادة الهيكلة داخل وزارة الصحة، مشيرا إلى أهميتها في تطبيق خطط الوزارة وإعادة النظر في منظومة الصحة بشكلها العام وتطوير الرعاية الصحية الأولية وكذلك برامج الجودة المتعلقة بالعمل وسياسته، بالإضافة إلى المشروعات المتعلقة بالتشريعات الصحية ودعم القطاع الخاص باعتباره مرحلة مفصلية في الارتقاء بالخدمة الصحية، مع ضرورة وجود التأمين الصحي والهيئة الصحية.
وأشار العبيدي إلى ضرورة وجود الهيئة الوطنية الطبية التي تفصل الخدمة الصحية وتقديمها عن الرقابة والإدارات الأخرى المتمثلة في العلاج بالخارج والمجلس الطبي وغيرها، وكذلك خضوع جميع المستشفيات سواء الحكومية أو الخاصة تحت قطاع واحد، لافتا إلى سعي الوزارة إلى تطوير المستوصفات في جميع المناطق لإعادة الثقة بها من قبل المواطنين، إضافة إلى تطبيق نظام الملف الإلكتروني الموحد بين مراكز الرعاية الأولية.
وبدوره أكد رئيس لجنة الشؤون الصحية العضو مبارك الوعلان أن مجلس الأمة الحالي محارب من قبل بعض التيارات المتمثلة في الإعلام الفاسد وبعض الشيوخ وكذلك أشخاص لهم مصالح وأجندات شخصية، لافتا إلى أن الانتقادات التي يقدمها البعض خاصة فيما يخص عمل لجان التحقيق البرلمانية هي غير مبررة، رافضا في الوقت ذاته التهديد بحل المجلس خاصة انه ليس بلعبة أو هبة من أحد بل هو حق للشعب الكويتي.
وأشار إلى بعض هذه المشكلات مؤكدا ان أكبر نسبة أخطاء طبية في منطقة الخليج هي للكويت، ويوجد لدى اللجنة العديد من القضايا الخاصة بهذا الشأن، إضافة إلى عدم إيمان المسؤولين بكفاءة القطاع الصحي للبلاد، والدليل أن هؤلاء المسؤولين في حال تعرضهم لأية مشكلة صحية يسافر للخارج لإلقاء العلاج والرعاية الصحية المناسبة.
وأوضح الوعلان أن الكويت هي الدولة الثالثة بعد البحرين وعمان في تراجع الخدمات الصحية، مشيرا إلى أن المستشفيات منذ 25 عاما، وهي «مكانك قف» ولا نجد بها أي تطوير يذكر أو خطط تقدم لمعالجة الأوضاع الصحية بالرغم من أهميتها كونها تهم المواطن البسيط في المقام الأول، مما كان سببا رئيسيا لتوجه العديد من المرضى إلى المستشفيات الخاصة.
وزاد أن الكويت من الدول الأولى التي تضع ميزانيات ضخمة للقطاع الصحي والعلاج وبالرغم من ذلك نجد تدني الخدمات في أبسط الأمور الصحية، ومن الممكن على سبيل المثال أن تقوم الدولة بتوفير الملايين التي تصرف على العلاج بالخارج من خلال إنشاء مستشفيات حديثة والاستعانة بالخبراء ومن ثم تحل مشكلة هذا القطاع، ولكن لسوء التخطيط ووجود الهوامير والمتنفذين لم نجد أي خطوة جادة لحل الأزمات والعقبات المتراكمة بالقطاع الصحي.