Note: English translation is not 100% accurate
رياض الصانع: القضاء الكويتي منارة تستحق الفخر والاعتزاز
22 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

صرح المحامي رياض الصانع بان للعدالة قدسية تستمدها من أحكامها ومن تجردها ونزاهتها ومن قوتها وإلزاميتها، والقضاء الكويتي كان دائما في مستوى الحدث وعلى أهبة الاستعداد لاسترداد المشروعية ورد المظالم فكان بذلك منارة تستحق منا كل تقدير وافتخار واعتزاز.
واليوم أكثر من أي وقت مضى، قال القضاء كلمة حق لاسترداد المشروعية ونطق بكلمة لا افتراء عليها بأن العدالة هي عنوان تقدم الشعوب ومظهر تحضرها.
لقد استطعنا بتوفيق من الله وعونه، في اطار ممارستنا لمهامنا القانونية كمحام في الطعون المرفوعة مني لصالح الأخت صفاء عبدالرحمن الهاشم والأخ روضان عبدالعزيز الروضان والتي أخذت أرقام 6 و30 لسنة 2012 أمام المحكمة الدستورية واعتمدنا في ذلك عدة دفوع أساسها:
٭ ان المرسوم رقم (443) لسنة 2011 بحل مجلس الأمة قد صدر مخالفا للدستور مما يصمه بالبطلان.
٭ ان المرسوم رقم (447) لسنة 2011 بدعوة الناخبين لانتخاب اعضاء مجلس الأمة قد صدر مشوبا بالبطلان اذ جاءت الدعوى بناء على طلب وزارة تخلف في شأنها عنـصر جوهري من عناصر قيامها ووجودها، وخلت من تعيين اي وزير فيها من اعضاء مجلس الأمة، ودون ان يلتزم في تشكيلها بالقيد الدستوري المنصوص عليه في المادة (56) من الدستور.
٭ انه قد ترتب على جميع هذه الإجراءات المنعدمة ضرر حاق بالطـاعنة من جراء ذلك، اذ أخذت حين غرة، ففوجئت بها دون ان تأخذ عدتها، او يتسنى لها ترتـيب أوضاعها، او ان تأخـذ الوقت الـكافي للـدعاية الانتخابية واتصـالها بالـناخبين، وما عسى ان يستلزمه ذلك من التنقل من منطقة الى أخرى في تلك الدائرة، بحسبان انها كانت تضع في اعتبارها المدة المتبقية لمجلس الأمة المنحل للقيام خلالها بالدعاية الانتخابية.
٭ ان الدائرة التي خاضت الطاعنة الانتخابات فيها، اتسمت باتساع مساحتها وتقسـيم الدوائر الانتخابية على النحو سالف البيان ادت إلى تكريس القبلية بما يجعل من النائب أســيرا لناخبيه، ويعمل النائب علـى اعتبار نفسه ممثلا لدائرته فقــط لا لجموع الأمة بما من شـأنه ان ينهدم ركن من أركان النظام النيابي.
ومع اقتناع المحكمة الدستورية تمام الاقتناع بالأسلوب والدفوع التي أشرنا اليـها في مذكرتنا، إسهابا وتوضيحا حيث أقرت المحكمة بأن اجراء الحل جاء مشوبا بالبطلان ويضحي هو والعدم سواء، ويستوجب عدم الاعتداد به، حيث جاءت الانتخابات نتيجة إجراءات باطلة أهدرت فيها القيود الاجرائية في الدستور، وبالتالي فالطعن المقدم قائم على أساس سليم ولا حاجة من بعد الى بحث باقي أسباب الطعن وعليه، أصدرت المحكمة حكما أقل ما يقال عنه انه تاريخي لم يسجل في محفظة انجــازاتنا بقــدر ما سجل للقضاء والــحق والعدالة وبالتالي كانت للمحكمة كلمة الفصل العليا لا تطولها الا يد القانون.
حيث حكمت «بإبطال عملية الانتخاب برمتها، التي أجريت بتاريخ 2/2/2012 في الدوائر الخمس، وبعدم صحة عضوية من أعلن فوزهم فيها، لبطلان حل مجلس الأمة وبطلان دعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة والتي تمت على أساسها هذه الانتخابات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها ان يستعيد المجلس المنحل بقـوة القانون سلطته الدستــورية كـأن الحل لم يكن»، وبذلك يتوج هذا الحكم غير المســبوق بألقاب العدالة والنزاهة وإحقاق القانون.
بيان من مركز رياض للمحاماة بخصوص حكم المحكمة الدستورية
الحمد والشكر لله والصلاة والسلام على رسـول اللــه الحمد لله الذي قدرني على اظهار حق موكلي السيدة/ صفاء عبدالرحمن الهاشم والسيد/ روضان عبدالعـزيز الروضان فقد أنصفـهما القــضاء وأنصف الشعب الكويتي بهذا الحكم ولا يسعني بهذه المناسبة إلا تهنئة الشعب الكويتي، بهذا الحكم الحاسم منتهزا هذه الفرصة لتــقديم الشـكر لقضائنا الشامخ الذي لم يتأثر بالساحة السياسية واشكر فريق العمل الذي ساهم معي وبالأخص الأستاذ جاسم التويتان والأستاذ إبراهيم القلاف الذي استخدمنا اسمه في رفع الطعون كنوع من التشكيك في الدفاع.
حفظ الله الكويت من كل مكروه في ظل قائد مسيرتنا سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وهذا بيان مـني وأنـا خارج الكويت. والله ولي الـتوفـيق.