Note: English translation is not 100% accurate
الخرافي أكد أن حكم «الدستورية» غير قابل للطعن ولن يستطيع أحد إيقاف مجلس 2009 وإذا لم يتمكن من عقد الجلسة فسيرفع الأمر لسمو الأمير
حضور الحكومة شرط لمرسوم حلّ مجلس 2009
28 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

الخرافي: وجودي في البلاد احتراماً وتقديراً للسلطة القضائية
مازلت متمسكاً بعدم رغبتي في الترشح للانتخابات
على الحكومة عدم إعادة الكرة مجددا والوقوع في المحظور ويتم الطعن مجددا بمرسوم حل المجلس خصوصا بعد تصريح وزير الإعلام حول عدم ضرورة أداء الحكومة القسم أمام المجلس
مريم بندق ـ حسين الرمضان ـ موسى أبوطفرة ـ ماضي الهاجري سامح عبدالحفيظ ـ خالد الشمري
حذر رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي من الوقوع في المحظور مجددا فيما يتعلق بمرسوم حل مجلس 2009 وفتح المجال للطعن، مشددا على ضرورة اتخاذ الإجراء الدستوري الأحوط.
وقال الخرافي في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة أمس ردا على سؤال حول تصريح وزير الإعلام الذي أكد فيه عدم ضرورة أداء الحكومة القسم أمام المجلس كي تطلب عدم التعاون: أستغرب هذا التصريح، وان كانت هذه وجهة نظر ويوجد من يدعمها، لكن بعد ما حصل وصدر حكم «الدستورية»، فإن عليهم عدم إعادة الكرة مجددا أو الوقوع في المحظور.
وأضاف: لن يستطيع أحد إيقاف مجلس 2009 وحكم المحكمة الدستورية غير قابل للطعن، وإذا لم نتمكن من عقد الجلسات فسأرفع الأمر إلى صاحب السمو الأمير. الى ذلك، لخصت مصادر دستورية لـ «الأنباء» الإجراءات الدستورية التي يجب ان تتبعها الحكومة لحل مجلس أمة 2009، وهي: أولا: إذا وجهت لها دعوة من رئيس مجلس 2009 جاسم الخرافي ولم تقم بتلبية الدعوة وحضر الأعضاء بالنصاب المطلوب فلا يحق لها رفع مرسوم بحل المجلس، والثاني: إذا لم يحضر أعضاء المجلس بالنصاب المطلوب وحضرت الحكومة ولم تعقد الجلسة يصبح هنا العيب من المجلس، أي ان معوق عقد الجلسة في النواب وليس في الحكومة، وفي هذه الحالة يعطي الدستور الحق للحكومة في تفعيل المادة 107 من الدستور مع التأكيد هنا على ان الحكومة قامت بدورها المتمثل في تحقيق سلامة التشكيل الحكومي ومكنت المجلس من القيام بدوره في الانعقاد. من جانبه، قال الخبير الدستوري د.محمد الفيلي ان عدم حضور الحكومة جلسة مجلس 2009 يفتح باب الجدل مجددا لأن المادة 116 من الدستور توجب على الحكومة الحضور، حيث تنص على أنه «يجب ان تمثل الوزارة في جلسات المجلس برئيسها أو ببعض أعضائها». وأضاف: لا يوجد نص يلزم الحكومة بالحضور بكامل أعضائها، ويكفي حضور بعض أعضائها ومن يحضر يلزمه حلف اليمين إذا عقدت الجلسة. من جهتها، أوضحت مصادر وزارية لـ «الأنباء» ان حكومة تصريف العاجل غير مخولة بإصدار مراسيم ضرورة، وقالت المصادر انه بحسب نص المادة 71 من الدستور: لحكومة تصريف العاجل الحق الدستوري في إصدار مراسيم ضرورة في حالتين لا تنطبقان على الوضع الحالي هما بين أدوار الانعقاد
أو أثناء الحملة الانتخابية. وعن مدى دستورية إصدار مراسيم ضرورة للحكومة الجديدة بعد تشكيلها، أجابت المصادر: يجوز لها.
وفي تفاصيل التصريح الصحافي فقد أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ان صاحب السمو الأمير وحده هو من يملك الحق الدستوري في اتخاذ ما يراه مناسبا لمجلس 2009، مجددا إعلانه عدم الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، لإفساح المجال أمام الدماء الجديدة، وعدم احتكار الكراسي.
وأوضح ان تواجده في البلاد يرتبط باستكمال الإجراءات الدستورية المتعلقة بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية بإبطال مجلس 2012، وعودة مجلس 2009 بقوة الدستور، واحتراما للسلطة القضائية التي أصدرت هذا الحكم، وحرصا على تعزيز دولة المؤسسات وتقدير السلطة القضائية الواجب على كل من يؤمن بدولة المؤسسات احترامها.
وأضاف: «ان استقالة الحكومة كانت الخطوة الأولى في الإجراءات المطلوب اتخاذها، ونحن في انتظار تكليف صاحب السمو الأمير من يراه لتشكيل الحكومة الجديدة بعد قبول سموه استقالة الحكومة الحالية.
وقال: «انا في انتظار دعوة صاحب السمو الأمير للتشاور قبل تكليف رئيس الوزراء، وذلك ضمن اللقاءات البروتوكولية التي يجريها سموه»، مشيرا الى ان هذا رد على من قال ان الخرافي سافر وغادر البلاد، وهو ما تكرر أمس وأول من أمس.
وأكد الخرافي انه باق في البلاد لحين استكمال الإجراءات الدستورية المطلوبة منه، وإذا تبين ان تشكيل الحكومة قد يستغرق وقتا فسأسافر وأعود بعد تشكيل الحكومة كي أدعو الى جلسة لمجلس الأمة لتؤدي الحكومة اليمين الدستورية.
وفضل الخرافي عدم الخوض في تفاصيل الإجراءات التالية لتشكيل الحكومة ودعوته المجلس للانعقاد، قائلا: «ان كان هناك نصاب فستؤدي الحكومة اليمين الدستورية، واذا لم يتوافر النصاب، فسأرفع الجلسة وأدعو الى جلسة اخرى، واذا لم يكتمل النصاب مرة اخرى، فسأرفع الأمر الى صاحب السمو الأمير وأبلغه بعدم توافر النصاب اللازم لعقد الجلسة، وسموه يقرر ما يراه مناسبا.
وأكد انه سيقوم بدوره كاملا، وذلك تقديرا واحتراما للسلطة القضائية، ولن يستطيع احد إيقافي أو إيقاف مجلس 2009 عن القيام بدوره، إلا وفقا لما سيقرره صاحب السمو الأمير بعد استكمال الإجراءات الدستورية المطلوبة.
وقال: أحببت أن أبين هذه الإجراءات كي لا يتخبط البعض في اجتهادات ويطلق اتهامات ويستعرض العضلات، فمجلس 2009 قائم بحكم المحكمة الدستورية وغير القابل للطعن.
وسئل ان كان سيوجه الدعوة الى اللجان البرلمانية للانعقاد، فأجاب: «ان بإمكان هذه اللجان الانعقاد اذا ما توافر النصاب القانوني لها».
وعن المقترحات التي قدمها النواب في مجلس 2012 المبطل، قال: «ان حكم المحكمة الدستورية أنهى مجلس 2012، ولكن حرصا على استقرار البلد فإن القوانين التي أقرها هذا المجلس تبقى قائمة».
وردا على سؤال، أعلن الخرافي انه لن يترشح مجددا للانتخابات النيابية المقبلة، مبينا انه أصدر بيانا قبيل انتخابات مجلس 2012 أكد فيه انه لن يترشح مجددا، مع تقديره لكل من طالبه بخوض الانتخابات، وقال: «ان 12 سنة في رئاسة المجلس تكفي، بالإضافة الى السنوات التي قضيتها في عضوية المجلس، والعمل السياسي والوطني وخدمة الكويت، فأصبح من الواجب إتاحة المجال للدماء الجديدة وعدم احتكار الكراسي».
وسئل عن مطالب الأكثرية النيابية، وعما يقال بأن سمو الشيخ جابر المبارك لن يحضر جلسة اداء القسم، فأجاب: «ان الدخول في جدال ليس مكانه الآن، كما اننا في دولة تحترم الرأي والرأي الآخر، ومن واجبي ان أحترم الآراء كافة، رغم ان هذه القناعة ليست موجودة عند كل الناس».
وأضاف: «أنا أشك في ان يكون الشيخ جابر المبارك قد قال انه لن يحضر جلسة القسم، وهو يعلم قبل غيره ان القسم أمام المجلس واجب دستوري لتحاشي اي احتمال للطعن مجددا بمرسوم الحل.
وعن تصريح وزير الإعلام الذي أكد عدم ضرورة اداء الحكومة القسم امام المجلس كي تطلب عدم التعاون مع المجلس، قال الخرافي: انا أستغرب هذا التصريح، وان كانت هذه وجهة نظر ويوجد من يدعمها، لكن بعدما حصل وصدر حكم المحكمة الدستورية الأخير، فإن عليهم عدم إعادة الكرة مجددا، ونقع في المحظور ويتم الطعن مجددا بمرسوم الحل، لذا وجب اتخاذ الإجراء الدستوري الأحوط.
وشدد على اتخاذ الإجراءات الدستورية السليمة التي تعزز الاستقرار، فالناس ملت أجواء التوتر التي تخرجنا من نفق وتدخلنا في آخر، وعلى الحكومة ان تكون أحرص الناس على مثل هذه الإجراءات السليمة من خلال خبرائها.
وردا على سؤال، فقد نفى الخرافي وجود اي خلاف مع رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك، وقال: قد اختلف معه في بعض الإجراءات لكنني أكن له كل تقدير واحترام، وأتمنى له النجاح، لأن هذا النجاح يؤدي لاستقرار الكويت، وهذه ليست مجاملة، فمتى ما شعرت بأن استقرار الكويت يتطلب مني توجيه النصح الى رئيس الحكومة فسأفعل، وذلك بكل جرأة وشفافية، وهو يتقبل النصائح حسب خبرتي معه، فالمهم استقرار الكويت التي لا تتحمل أجواء التوتر، وهي بحاجة الى سماع صوت العقل، والى الحكمة والابتعاد عن خلق المشاكل، وعلينا الحفاظ على الكويت، وينفي ان تضطلع وسائل الإعلام بدورها في دعم استقرار البلد والابتعاد عن التهويل والتأجيج.
وفيما اذا تقدم اي استجواب جديد في مجلس 2009، قال «لا أحب الأسئلة الافتراضية، لكن اذا ما توافر النصاب، فسنستمر في جدول أعمالنا، ولا يوقف إجراءاتنا الا صاحب السمو الأمير».
وعن لقاءاته مع بعض نواب المجلس الحالي 2009، قال: «انا حرصت على الاجتماع مع أكبر عدد من هؤلاء النواب كي أنقل لصاحب السمو الأمير رغباتهم ومقترحاتهم، وأبلغت صاحب السمو الأمير بهذه الآراء، ويبقى مجلس 2009 الآن بأيد أمينة، وهي ايدي صاحب السمو الأمير».
وسأدعو الى جلسة فور أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام صاحب السمو الأمير.
وحول إعلان 26 نائبا استقالاتهم من مجلس 2009، ذكر الخرافي: ليس امامي من تقدم باستقالة، وبالتالي لا علم لدي بأي عدد من النواب تقدم باستقالته وتعلمون انه وكما نشر في الصحف فإن نوابا ادعوا بأنهم استقالوا وتراجعوا عن هذه الاستقالة عندما ذهبوا الى القضاء حين أجابوا عن سؤال للقاضي حول عضويتهم في مجلس 2009 بالقول: «نعم» فحصلوا على الحصانة.
وسئل عن تعديل الدوائر الانتخابية، فقال: «في مثل هذه الأوضاع لا يمكن التوصل الى نتيجة، واذا ما قدر لمجلس 2009 الاستمرار فإن الأولوية للميزانيات بعد اداء القسم، ولا أعتقد بوجود مجال الآن لمناقشة مثل هذا الموضوع الحساس، اما موضوع مراسيم الضرورة في اي قضية فإن هذا يقدره ويقرره صاحب السمو الأمير».