Note: English translation is not 100% accurate
التجمع السلفي يحذّر من التعديل بأسلوب يخل بالتراضي والتسلسل الدستوري
9 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
أصدر التجمع السلفي بيانا صحافيا بشأن بعض القضايا المطروحة، وجاء البيان كالتالي:
قال تعالى (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزع بينهم)
في خضم الاحداث والتطورات الكثيرة التي تتنازع بلادنا اليوم يؤكد التجمع الاسلامي السلفي ويذكر بالمبادئ المهمة التي وردت في الدستور لعلها تجمع الكلمة اليوم كما جمعت كلمة آبائنا عام 1962، وأول هذه المبادئ الشريعة الاسلامية التي حمّل الدستور الكويتي مجلس الأمة أمانة الأخذ بأحكامها وسع الجهد وقدر الطاقة، وهو المبدأ الذي لا يساغ لأحد الخروج عليه أو الإعراض عنه، ومن مبادئ الدستور أيضا أن عضو مجلس الامة يمثل الأمة بأسرها ويرعى مصالحها ولا يمثل الفئة أو الطائفة أو القبيلة التي انتخبته، وذلك في تنبيه جلي على أن ما يحدث اليوم من تقسيم لأبناء الوطن الى فئات وعصبيات متنافرة تحت سمع وبصر السلطات العامة هو جريمة ترتكب في حقه وحق أبنائه، ومن الأسس المهمة أيضا التي بنى عليها الدستور وجعلها العمود الفقري لنظام الحكم هو وحدة الوطن واستقراره ووصف هذا الأساس بأنه حجر الزاوية، فاختار نظاما وسطا بين الرئاسي والبرلماني مع انعطاف أكبر الى البرلمان، فأكد الدستور على أن يشكل سمو الأمير الحكومة مع الأخذ بعين الاعتبار النتائج التي أفرزتها انتخابات مجلس الأمة وأوصى بالتوسع قدر المستطاع في تعيين الوزراء من مجلس الأمة وكفل لأعضاء المجلس حق سؤال واستجواب رئيس الوزراء والوزراء كما منع حل مجلس الأمة لذات السبب أكثر من مرة. ولم ينس الدستور إضفاء الشعبية على نظام الحكم بالنص على سائر الحريات ومنها حرية التعبير والمشاركة السياسية والتجمعات وغيرها، وأوجب حماية المال العام على كل مواطن، ولكنه أكد في الوقت نفسه على أن تمارس هذه الحقوق والحريات وفقا للقانون، لذلك وبناء على هذه الأسس يؤكد التجمع السلفي على العمل بأحكام الدستور كاملة، كما يؤكد على تطبيق القوانين على الجميع دون تفرقة وعلى عدم أخذ الحقوق إلا بالطرق القانونية للحيلولة دون وقوع الفوضى والفساد، مع حق اللجوء للفصل في سائر المنازعات الى القضاء الذي كفل الدستور استقلاله واحترامه، كما يؤكد على التزام الجميع في اقتراحاتهم وتعديلاتهم بالطرق الدستورية التي اشترطت التراضي وجعلته ركنا من أركان الدستور، وعليه لا يجوز السعي للتعديل بأي أسلوب يخل بالتراضي والتسلسل الدستوري.
وفي الختام نحذر من أي قفزات لا تأخذ بعين الاعتبار هذه الأسس والمبادئ التي نناشد السلطات والقوى السياسية والافراد وضعها نصب أعينها وفتح القنوات المختلفة للحوار الهادئ البناء وفق آداب الحوار في الشريعة الاسلامية الغراء.