Note: English translation is not 100% accurate
إصلاح جذري يستحدث هيئة عليا لمراقبة الانتخابات وإعادة توزيع المناطق السكنية وسن الناخب وترشيد الإنفاق وضبط شراء الأصوات
لجنة لإنجاز تقرير الدوائر خلال شهر
11 يوليو 2012
المصدر : الأنباء


مريم بندق - ماضي الهاجري
أكدت مصادر وزارية أن الحكومة تسعى لحل ملف الدوائر الانتخابية والأخذ بالآراء القانونية قبل صدور أي مراسيم بحل مجلس الأمة 2009 والدعوة إلى انتخابات مقبلة.
وقالت المصادر لـ «الأنباء» ان لجنة سيتم تشكيلها من خبراء دستوريين وأساتذة قانون لرفع تقريرها النهائي بشأن الدوائر في مدة لا تتجاوز شهرا، مشيرة إلى أن الحكومة ستأخذ بالرأي القانوني ومن خلاله ستكون الانتخابات المقبلة والمتوقع إجراؤها أكتوبر المقبل وفق ما سيحتويه التقرير.
وألمحت المصادر إلى أن مراجع عليا مهتمة بهذا الملف وتستعجله، مطالبة بأن يكون هذا التقرير سليما قانونا ودستورا، وألا تكون هناك ثغرة للطعن فيه أمام المحاكم الدستورية في البلاد.
في الإطار نفسه، أوضحت مصادر وزارية في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» أن كل ما ينشر حول تعديل قانون نظام الانتخاب يدور في دائرة الاقتراحات والأفكار والتوقعات، مؤكدة «حتى الآن لا يوجد لدينا شيء ملموس لإعلانه»، وأشارت إلى أن سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك يعكف الآن على الانتهاء من التشكيل الجديد قريبا جدا لرفعه لصاحب السمو الأمير لإصدار مرسوم تعيين الوزارة الجديدة.
على الصعيد ذاته، قالت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» ان قانون نظام الانتخاب الحالي يحتاج بشكل عاجل إلى إصلاح جذري بهدف تحقيق العدالة والشفافية.
وكشفت المصادر عن أن التعديلات الجديدة يجب ألا تقتصر على إعادة توزيع الدوائر أو آلية التصويت بل تمتد لتشمل 5 قضايا رئيسية، أهمها إنشاء الهيئة العليا المستقلة لمتابعة ورصد وتنفيذ العملية الانتخابية من لحظة صدور مرسوم الدعوة وحتى الإعلان عن النتائج، على ان تضم الهيئة الخبراء الدستوريين والقانونيين ومؤسسات المجتمع المدني، مستدركة بان الحكومة جادة في تنفيذ هذه الخطوة، والدلالة على حسن النية موافقة مجلس الوزراء على مشروعي قانونين قدمهما سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك يتعلقان بالمفوضية العليا للانتخابات واللجنة الوطنية للإشراف على الحملات الانتخابية، وهذه الخطوة من شأنها تحقيق الشفافية الكاملة للانتخابات.
وتطرقت المصادر إلى القضية الثانية، موضحة ان تحقيق العدالة قد يكون بإعادة توزيع الدوائر
أو إعادة توزيع المناطق السكنية على الدوائر لتلافي التفاوت الصارخ في أعداد الناخبين الموجود الآن، وتطرقت المصادر إلى القضية الثالثة، موضحة ان الإصلاح الجذري للنظام الانتخابي سيضع بعين الاعتبار مطالبات تعديل سن الناخب، إلى جانب القضية الرابعة المتعلقة بضوابط وشروط الترشح، والخامسة حول ترشيد عمليات الدعاية والإعلان والبذخ في الصرف الذي من شأنه القضاء على شراء الأصوات والرشاوى الانتخابية.
البراك: برنامج سياسي محدد يتضمن جميع بنود الإصلاح السياسي والتشريعي
من جهته أعلن النائب مسلم البراك في تصريح صحافي ان «الاوضاع السياسية اليوم تتطلب برنامجا سياسيا واضحا ومحددا على اساس ان الازمة الحالية هي ازمة متكررة وهي ليست الا احد مظاهر الخلل العميق في البنية السياسية بما يستدعي من كتلة الاغلبية ومن اي شخص يعمل في الشأن العام ومن مؤسسات المجتمع المدني توجيه الجهود في الاتجاه الصحيح لتحقيق معالجة شاملة تنهي حالة عدم الاستقرار».
وأعلن البراك انه سيجري اتصالاته بأعضاء الكتلة لعقد اجتماع مشيرا الى انه «يجب علينا الآن ودون تأخير اعتماد برنامج سياسي محدد يتضمن جميع بنود الاصلاح السياسي والتشريعي، مع تبني خطاب سياسي موحد يتفق مع هذا البرنامج، على ان يتم الالتزام بهذا البرنامج التزاما مشددا لا تراجع فيه»، وأكد البراك ان هذا البرنامج «يجب ان يتضمن تبني فكرة الامارات الدستورية التي قررها الدستور وصولا الى الحكومة البرلمانية المنتخبة، وهذا لا يعني الانقضاض على السلطة الدستورية وانما هو تحقيق لمسارات دستورية تأخر الالتزام بها، ولا يمكن ان يتحقق الاستقرار السياسي من غيرها.
وختم البراك تصريحه بالقول «نحن لا نستغني عن دعم القوى الشبابية والمواطنين المخلصين الذين اكدوا في ساحة الارادة سرعة استجابتهم لنداء الوطن، ونعاهد الله ونعاهدهم على أننا لن نخذلهم كما لن نخذل الكويت ابدا».
اليحيى: معالجة الوضع الحالي بفتح ملف الإصلاح السياسي الشامل
إلى ذلك أكد عضو مجلس 2012 المقضي ببطلانه المحامي فيصل اليحيى أن المشهد السياسي الحالي الذي تمر به البلاد ما هو إلا نتاج أزمة عميقة أشرت إليها في تصريحات سابقة، وتتلخص هذه الأزمة في عدم رغبة السلطة في الالتزام بالنظام الدستوري الوارد في دستور 1962، وسعيها الدائم والدؤوب نحو إفراغه من قيمته والالتفاف على مضمونه في محاولة للتخلص من الالتزامات التي يفرضها عليها هذا النظام.
وقال اليحيى في في تصريح صحافي: انه سبق لي القول بأن بعضنا يتناول المشهد السياسي من ظاهر المشكلة وسطح الأزمة دون الولوج لجوهرها، حتى أصبحت الكثير من حواراتنا تتركز على النتائج الظاهرة للمشكلة دون التطرق للأسباب الكامنة خلفها. وقد أثبتت تجاربنا السابقة أن تناول ظاهر المشكلة دون معالجة أصلها، لا يحلها بل يزيدها تعقيدا.
وتابع اليحيى: لذلك فإننا مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بالبحث عن أصل الداء حتى نضع الحلول المناسبة له بعيدا عن التحريض والتخوين المتبادلين.
واضاف اليحيى: إنني على قناعة تامة بأن مدخل المعالجة هو فتح ملف الإصلاح السياسي الشامل الذي فيه تكمن المشكله ومنه ينبع الحل، وذلك بإعادة صياغة آليات العمل السياسي بما يتناسب مع الواقع السائد وما يصحبه من متغيرات إقليمة ومحلية. وعلى السلطة أن تعي بأن طبيعة الأمور تفرض الإصلاح والتطوير والاستجابة لرغبات الشعب، وأنه لا يمكنها معاكسة تيار الإصلاح والتطور أو إعادة عقارب الزمن للوراء.
وزاد اليحيى: ومن هنا فإنني أرى أن على كل من يضع يده في الشأن العام مستهدفا الإصلاح أن يعلن منظوره في هذا الشأن، وأرى أن على كتلة الأغلبية تحديدا التزام خاص، كونها تأخذ نصيبا مؤثرا من قيادة الرأي العام، في المبادرة إلى تبني خطاب سياسي موحد يتفق مع الإصلاح السياسي والتشريعي باتجاه النظام البرلماني تحقيقا للتطور الطبيعي الذي تتطلبه المرحلة، وسعيا نحو توفير الاستقرار السياسي المنشود الذي هو قاعدة أساسية لا غنى عنها لتحقيق التنمية ورفاه الفرد والمجتمع.
وقال اليحيى: وإنني إذ أقرر ما سبق، فإنني أدرك أن هناك تباينا واختلافا في الآراء وسط كتلة الأغلبية، ولذلك فإن تماسك الكتلة يجب ألا يأتي على حساب البرنامج والخطاب السياسي الذي يجب أن تتبناه. وأرى أن تماسك الكتلة مرهون بالاتفاق على برنامج الإصلاح السياسي الشامل الواضح والمحدد الذي يحقق طموح الشارع ومصلحة البلاد، فإن عجزت الكتلة عن صياغة هذا البرنامح والاتفاق عليه فلا داعي لوجودها، فالحصول على عضوية مجلس الأمة ليس هو الهدف، ولكن الهدف هو تحقيق الإصلاح السياسي، ومن دونه لا فائدة من عضوية المجلس.
واختتم اليحيى تصريحه بقوله: إن الخروج من نفق الأزمات المتكررة يتطلب تحقيق نقلة نوعية مستحقة في أسلوب وطريقة وثقافة إدارة الدولة، وإنهاء ثقافة دولة الأفراد واحتكار القرار.