Note: English translation is not 100% accurate
انقسام في ردود الأفعال حول القرار
النيابة تأمر بحفظ قضية الإيداعات لغياب الأدلة
18 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
مريم بندق
بدأ العد التنازلي لترقب صدور مرسوم الدعوة للانتخابات. وأبلغت مصادر موثوقة «الأنباء» أن المرسوم الذي سيصدر بين لحظة وأخرى اليوم أو الأحد المقبل سينص على إجراء الانتخابات وفق الدوائر الـ 5 بانتظار ما سيتم اعتماده بخصوص عدد الأصوات لكل ناخب.
هذا وأمرت النيابة العامة باستبعاد شبهة الجناية عن الوقائع في بلاغات الإيداعات المشبوهة التي ابلغت عنها بعض البنوك المحلية وبقيدها شكاوى وحفظها إداريا.
واشارت النيابة العامة في بيان صحافي امس بشأن التحقيقات التي باشرتها في هذه القضايا الى انها «قد فرغت من تحقيق كافة هذه البلاغات بعد ان استظهرت جميع ما تثيره من شبهات حول وقوع أي جريمة من جرائم المساس بالوظيفة العامة او جرائم حماية المال العام أو جرائم غسيل الاموال أو غيرها من الجرائم بوجه عام واستعانت النيابة العامة في تحقيق هذه القضايا بتحريات ومعلومات وحدة التحريات المالية ببنك الكويت المركزي وادارة مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب بجهاز أمن الدولة».
واضافت في بيانها انها استمعت «إلى شهادة واقوال ممثلي البنوك المبلغة والمشكو ضدهم وجميع ذوي الشأن وجميع المختصين واطلعت النيابة على جميع ما قدم من أوراق او مستندات او تقارير دون ان تتوصل هذه التحريات او التحقيقات الى توافر اي دليل على وقوع اي جريمة (من جرائم الرشوة او الاعتداء على المال العام او غسيل الاموال او غيرها) ضد أي شخص من الاشخاص الذين اثيرت حولهم هذه الشبهات».
وأوضحت انه «لما كانت النيابة العامة بوصفها سلطة الاتهام هي المكلفة بتحقيق ادلة ثبوت اي جريمة ومن ثم يقع على عاتقها بالنسبة لهذه القضايا اثبات حقيقة المبالغ او الاموال او الايداعات موضوع هذه البلاغات واثبات مصادرها غير المشروعة ولما كانت تحريات وحدة التحريات المالية ببنك الكويت المركزي وتحريات ادارة مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب بجهاز امن الدولة وما باشرته النيابة العامة من تحقيقات لم تتوصل الى ما يثبت ان الاموال المودعة في حسابات الاشخاص المشتبه فيهم قد تحصلت من أي جريمة او من اي مصدر غير مشروع وكان اثبات مصدر هذه الاموال والايداعات غير المشروعة او المتحصلة من أي جريمة يعد شرطا ضروريا ولازما لتوافر عناصر جريمة غسيل الاموال على وجه الخصوص لذا فقد انتهت النيابة العامة الى التصرف في القضايا المشار اليها بأن امرت باستبعاد شبهة الجناية من الوقائع موضوع هذه البلاغات وبقيدها شكاوى وحفظها اداريا».
واشارت النيابة العامة «على ضوء مباشرتها لاجراءات التحقيق في هذه القضايا وما اسفرت عنه من نتائج الى ان نصوص قانون الجزاء وقانون غسيل الاموال المعمول بهما حاليا في الكويت لم تعد كافية في الوقت الراهن لتجريم جميع الصور والوقائع التي تتعلق بالكشف عن الذمة المالية وتجريم الكسب غير المشروع لذا فإن النيابة العامة تهيب بالمشرع العمل الى تعديل قانون غسيل الاموال القائم واصدار التشريعات الجزائية المرتبطة به والمكملة له اللازمة للكشف عن الذمة المالية وتجريم جميع صور الكسب غير المشروع».
وتوالت ردود الفعل النيابية المؤيدة والرافضة لحفظ القضية على النحو التالي:
في البداية، قالت النائبة السابقة د.معصومة المبارك ان القضاء الكويتي يثبت مرة أخرى نزاهته وحياديته في القضية التي شغلت الرأي العام وتسببت في أزمة سياسية مازالت آثارها قائمة، مبينة ان النيابة قالت كلمتها لأنها لم تتوصل الى أي دليل على وقوع جريمة، وذلك تأكيدا على المادتين 32 و34 من الدستور.
وقال النائب السابق سعدون حماد: ظهر الحق وزهق الباطل، مشيرا الى ان هذه القضية كيدية بامتياز وهدفها تصفية حسابات سياسية، مقررا رفع قضايا على البنك المبلغ.
على اتجاه آخر، قال النائب السابق د.وليد الطبطبائي ان قرار الحفظ هو استخفاف بالأمة ويخالف واجب النيابة العامة المنوط بها الحفاظ على أموال الأمة.
وقال عضو مجلس الأمة المبطل د.خالد شخير انه كان من المتوقع صدور هذا الحكم، لاسيما في ظل الواقع السياسي الذي نعيشه الآن، وقال النائب السابق خالد السلطان ان القضية مرتبة وتم تكييفها على أنها غسيل أموال.
وقال عضو مجلس 2012 المبطل د.أحمد مطيع العازمي ان حفظ قضية الإيداعات وعدم ملاحقة المتسببين والمنتفعين إهدار وغمط لحقوق كامل الشعب الكويتي، مبينا ان عدم معاقبة الراشي والمرتشي في قضية الإيداعات مخالف لثوابت ونصوص الشريعة الإسلامية وأكل لأموال الشعب الكويتي بالباطل.