Note: English translation is not 100% accurate
طالب الحكومة بعدم تأخير دعوة الناخبين إلى الانتخابات
«ثوابت الأمة»: عدم تقليص نظام التصويت يحفظ أمن واستقرار البلاد
18 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
أصدر تجمع ثوابت الأمة بيانا أمس جاء فيه: إنه من خلال متابعتنا للساحة السياسية في الفترة الماضية والحالية وما تزخر به من احتقان وأزمات سياسية ألقت بظلالها على الشارع الكويتي، وأحدثت فيه انقساما وصراعا في قضايا ما كان لها أن تحدث مثل هذه الضجة الكبرى والخلافات والنزاعات، ما يجعل المتابع للمشهد السياسي من الخارج يعتقد أن هذه الأزمة أزمة كبيرة ومعقدة لا يمكن أن تحل، مع ما نعتقده من سهولة حل هذه الأزمة إذا ما غلبنا مصلحة البلاد وجانب الحكمة والتهدئة من جميع الاطراف المتنازعة والتي تعلن جميعها أنها تهدف في صراعاتها المصلحة العامة، ومع ذلك فإن القوي في مثل هذه الصراعات ـ مهما يكن ـ هو الأكثر حكمة وتعقلا، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».
وتابع البيان: ورغم كل هذا الصراع الذي جيشت له أقلام ومقالات ووسائل إعلام مختلفة دون نظر وروية، إلا أننا نرى الحق مع الأغلبية التي تطالب بعدم تقليص الأصوات وترك الأمر للمجلس المقبل، فإن الدفع بتغيير الاصوات يدفع بالأمور الى الأسوأ، ولا يحقق إلا بعض المصالح الشخصية لبعض الاطراف، والحكمة تقتضي الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، وتغليب مصالحه العليا على كل مصلحة آنية فردية، وإن كانت لجهات معينة لكنها ليست عامة، خصوصا في ظل ما تشهده المنطقة من الأوضاع السياسية المحيطة والمتوترة التي يتشوق بعض أعضاء الأمة لتصديرها لبلادنا، ونحن إذ نذكر الجميع بالظروف السياسية المحيطة، فإن الغزو العراقي الغاشم كان في ظروف سياسية مشابهة كانت تعيشها الكويت أغرت الطامعين بثرواتها ظنا منهم أن خلاف أهل الكويت يصب في مصلحتهم.
وأضاف البيان: لذا فإن ما نشاهده ونلاحظه من ازدياد التوتر في البلاد يجعلنا نحذر السلطة ونحملها المسؤولية قبل الشعب لأن الحل والتهدئة بيدها بعدم ترك الأمور تسير بالاتجاه الخطأ، فإن احتساب وتأخير دعوة الناخبين قد ولد الالتباس عند الشعب الكويتي مع كثرة اللغط الدائر والاتهامات المتبادلة، وهذا يضاعف المسؤولية على المخلصين، كما أنه لا يجوز للحكماء وأهل الرأي والناصحين من أهل الكويت تأخير البيان عن وقت الحاجة حتى لا تتفاقم الأمور وتزداد المصادمات، فإن الحل الآن ممكن، وقد لا يكون ممكنا غدا، «والحكمة ضالة المؤمن، أينما وجدها فهو أحق بها». ولذا فإننا نرى ومن منطلق المسؤولية أن إيصال هذه الرسالة أمانة شرعية وتاريخية بما فيها من إبراء للذمة ونصح للأمير والأمة: انقذوا البلاد ولا تتهاونوا في مصير العباد، فإن الشيطان نزغ بين اخوة يوسف واستزلهم وزين لهم وأغواهم حتى رموه في البئر فاحذروا نزغات الشيطان وهمزاته فإنه يعدو على فريسته من البشر وينفذ مخططاته مع أتباعه وعملائه في مثل هذه الظروف.