Note: English translation is not 100% accurate
قال إن مجلس الأمة تحوّل إلى مخفر بعد لجان التحقيق وغياب التشريع
الطراد: أولى خطوات الإصلاح تبدأ بتعديل قانون ديوان المحاسبة
11 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

قال المرشح للانتخابات النيابية عن الدائرة الأولى مبارك سليمان الطراد: «كنا نتمنى ان تشارك المعارضة في هذه الانتخابات لتثبت فعلا انها تمثل شريحة عريضة من الشعب الكويتي كما ادعت في كل بياناتها وخطبها وتصريحات رموزها، لأن هذه الانتخابات استحقاق تاريخي في تاريخ البلاد فهي تجري على اساس صوت واحد لكل ناخب وهذا يعطي كل مرشح حجمه وقوته الحقيقية، الا ان الاخوة في المعارضة بامتناعهم عن المشاركة في الانتخابات آثروا الهروب من مواجهة حقيقة قوتهم السياسية شعبيا ورفعوا شعار المقاطعة عنوانا لهذا الهروب من المواجهة».
وأضاف: «في هذه المرحلة نحن بحاجة الى اعادة تقويم العديد من المسارات التي سارت بها التجربة البرلمانية في المرحلة الماضية، اذ بدلا من ممارسة الرقابة الفعلية على عمل الحكومة وتصويب هذا العمل الى المسار الصحيح رأينا كيف تحول مجلس الأمة الى مخفر تعددت فيه لجان التحقيق بينما غاب التشريع وهذا الغياب زاد من تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية وغيرها من الأزمات التي لم يعد المواطن الكويتي يستطيع تحملها، ما دفع بالغالبية الشعبية الى حافة اليأس من الاصلاح والخوف على المستقبل، ولذلك فإن التحديات أمام مجلس الأمة المقبل كثيرة لا تنحصر فقط في الناحية الرقابية والتشريعية، بل بمعالجة الأخطاء العديدة التي ارتكبت في السابق، سواء كان من جهة الحكومات المتعاقبة او من خلال الأداء غير السوي للنواب في المرحلة الماضية».
وانتقد قول البعض ان مجلس الأمة المقبل سيكون خالي الدسم، بمعنى انه يفتقد الشخصيات المعارضة التقليدية، وقال: «هل يعلم الذين قالوا ذلك الغيب ام هم يحكمون على الأمور من خلال مدى وجودهم السياسي؟ فمن انتخب هؤلاء هو الشعب الكويتي الذي سينتخب المجلس المقبل وذلك يتحدد من خلال الممارسة في قاعة عبدالله السالم وليس من خلال الحكم على الأسماء وهنا يجب ان يتذكر من يقول ذلك انهم هم وقبل ان ينتخبوا كانوا مجهولين من غالبية الشعب الكويتي، ولذلك عليهم الانتظار حتى تجرى الانتخابات ويبدأ دور الانعقاد ويرى الجميع ممارسات النواب، فربما ستكون هناك معارضة نيابية أشرس من المعارضة التي كانت موجودة، لكنها معارضة واعية وليست مغامرة، معارضة تستطيع ان تفرض على الحكومة التشريعات التي تفيد الشعب الكويتي وترفع الغبن الذي يشعر به المواطن جراء التقصير الحكومي بالإضافة الى ممارسة رقابة جدية على الأداء الحكومي». واستطرد: «أولى خطوات الاصلاح تبدأ من ديوان المحاسبة الذي يجب ان يكون لديه أسنان وأظافر، ويحاسب قانونيا لا أن تستمر الأخطاء والمخالفات وتبقى حبرا على ورق كما هو الحال عندنا بل يكون كما في أغلب دواوين المحاسبة في الدول الديموقراطية، ولهذا فإن أول اقتراح قانون سنقدمه إذ تيسر لنا الفوز بالانتخابات هو تعديل قانون المحاسبة بما يمنحه صلاحيات قضائية حقيقية وان يتحول الى محكمة قادرة على المحاسبة واصدار الأحكام المناسبة ووضع التوصيات التي تكفل عدم تكرار المخالفات لأن ما يهدر من مال عام سنويا في المخالفات التي ترتكبها الوزارات والمؤسسات الحكومية ثروة مهدورة وتشجيع غير مباشر على الإثراء غير المشروع، بل ان تلك المبالغ تفوق ميزانيات بعض دول العالم».
وأضاف: «الخطوة الثانية في الاصلاح تكون في خطاب وطني جامع وإعادة احياء ثقافة التسامح بين مكونات المجتمع الكويتي التي أصيبت بانتكاسات عدة في المرحلة الماضية، وأنتجت ممارسات كادت في بعض الأحيان تفجر فتنة طائفية وقبلية كبيرة ولذلك فإن قانون الوحدة الوطنية وقانون محاربة الكراهية لا يمكن ان يغير الواقع من دون وجود ثقافة وطنية حقيقية، ولهذا السبب فإننا سنعمل بأقصى جهدنا، سواء كان في المجلس او خارج المجلس على إحياء دور المؤسسات الثقافية عبر قانون واضح يجعلها مشاركا فعليا في بناء المجتمع الكويتي البعيد عن اي انقسامات».
وختم الطراد قائلا: «يدنا ممدودة الى كل الاخوة في الدائرة الأولى للعمل جماعيا لخدمة الدائرة ومن خلالها الكويت ككل، فلا خير فينا للكويت إذا لم نخدم دائرتنا».