Note: English translation is not 100% accurate
الأمانة العامة لمجلس الأمة تدشن احتفالات ذكرى الدستور
11 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء



تنطلق اليوم الاحد انشطة الامانة العامة بمجلس الامة للاحتفال بالذكرى الخمسين لصدور دستور الكويت وتمتد خلال الفترة من 11 الى 14 نوفمبر الجاري بالتعاون مع عمادة كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت، وسيفتتح امين عام مجلس الامة علام الكندري وعميد كلية العلوم الاجتماعية د.عبدالرضا اسيري معرض ادارة الاعلام للكتب والمطبوعات الدستورية والقانونية والتوثيقية الخاصة بالحياة البرلمانية اضافة الى معرض للصور الفوتوغرافية الخاصة بالمجلس التأسيسي والتي ستعرض للمرة الاولى باضافات جمالية من فن الـ «بوب آرت» وذلك في تمام الساعة العاشرة صباحا.
كما ستقام يوم 13 نوفمبر ندوة بعنوان «دستور الكويت بين المبدأ والتطبيق» يحاضر فيها د.غانم النجار وذلك في القاعة الدولية لكلية العلوم الاجتماعية، وذلك في تمام الساعة 11 صباحا.
وفي نشاط آخر، ستتاح للطلبة الجامعيين الفرصة للمشاركة في المسابقة الثقافية العامة للامانة العامة من خلال توفير قسائم المشاركة بمقر المعرض الكائن في قبة الكلية بمنطقة الشويخ حيث رصدت الامانة العامة مكافآت مالية للفائزين بحسب الشروط المعلنة.
الى ذلك قالت رئيس قسم المرئي والالكتروني والمسموع امل حمد المطوع، ان فكرة اعادة انتاج صور كلاسيكية تخص المجلس التأسيسي والتي يجري تداولها سنويا في تاريخ 11 نوفمبر وهي ذكرى صدور الدستور، كانت فكرة اعدت اساسا للمشاركة في معرض ثقافي وفوتوغرافي ترعاه ادارة الاعلام بالامانة العامة لمجلس الامة.
وتضيف المطوع ان الفكرة جاءت باستخدام فن (Pop Art) وهو ما يعرف بفن العامة او الفن الشعبي الذي انطلق بعد الحرب العالمية الثانية وازدهر في الستينيات، وتم اختيار عشرين صورة فوتوغرافية عن احداث المجلس المذكور كالافتتاح والجلسات والحملات الانتخابية ومراسم استقبال ولقطات عفوية في اروقة المبنى القديم للمجلس، وعملنا في الادارة على التعاقد مع احد المتخصصين في هذا الفن، وقد ادخلت على الصورة التقليدية روحا جديدة وألوان لافتة حولتها الى لوحة مشغولة وبسيطة في آن.
هذا وتحتفل الكويت بمرور 50 عاما على اصدار «الدستور» والذي تم في عهد المغفور له باذن الله تعالي الشيخ عبدالله السالم رحمه الله بتاريخ 11/11/1962 ويعتبر اصداره ثمرة العقد الاجتماعي الذي ارتضاه الشعب الكويتي منذ نشأة الكويت، ومعبرا عن ارادة الحاكم والمحكوم في العيش معا تحت مظلة الشورى والديموقراطية وبناء دولة القانون.
وسبق اقرار الدستور خطوات تعكس حرص اهل الكويت على اختيار من يمثلهم افضل تمثيل اذ بايع الكويتيون صباح الاول ليكون حاكما لهم بالتراضي والمشورة وواصلوا عبر السنين التشاور والتباحث فيما بينهم للوصول الى نمط سياسي واجتماعي ينظم العلاقة فيما بينهم وتكلل هذا الامر في تشكيل اول مجلس شورى عام 1921، وتلاه مجلس تشريعي منتخب عام 1938، فيما استمرت المجالس النوعية التي نشأت في عقود الثلاثينيات والاربعينيات والخمسينيات كالمعارف والبلدية حتى وقت قريب من نهاية عقد الستينيات ثم تكللت هذه المسيرة بالمصادقة على دستور عام 1962.
وبذل الآباء المؤسسون جهودا جبارة للوصول الى هذا الدستور بالحكمة والتشاور وابداء الرأي والرأي الآخر مما مهد الطريق لدستور ارتضاه الجميع ليكون عقدا حاكما بينهم وتشهد المناقشات التي جرت ابان اصداره ومن خلال «المجلس التأسيسي» على حكمة من شاركوا في اصداره ونظرتهم المستقبلية للكويت وأبنائها من خلال مواد الدستور التي تكفل الدولة بموجبها التعليم والصحة والعمل للمواطن، كما تضمن له المساواة والعدالة في الكرامة الانسانية والحقوق والواجبات وهي مكتسبات طبيعية اصيلة لا يمكن فصلها من حياة الافراد، اضافة الى انها تعزز من دور الدولة الايجابي تجاه المواطن.
وحرص الدستور ايضا على اضفاء الهوية العربية والاسلامية على الدولة والمجتمع في العديد من مواده الامر الذي يظهر حرص الآباء على ان تكون الكويت فاعلة في محيطها العربي والاسلامي والدولي الامر الذي يعني سعة رؤية المؤسسين للدور الخارجي للدولة.
ويعتبر الدستور الكويتي الاطار المرجعي للعلاقات السياسية بين الحاكم والمحكوم بشكل عام، كما ان مواده تتيح التعديل والتنقيح وفقا لارادة الامة وسمو الامير، الامر الذي يعكس ديموقراطية الاسرة الحاكمة وطبيعتها القابلة للتعاطي السياسي المرن مع الشعب.
أعد هذا الدستور المجلس التأسيسي المكون من واحد وثلاثين عضوا، المنتخبون منهم عشرون عضوا والباقي هم الوزراء المعينون، وتم تشكيل لجنة وضع الدستور والتي تكونت من 5 اعضاء ترأسها رئيس المجلس التأسيسي عبد اللطيف ثنيان الغانم يرحمه الله.