Note: English translation is not 100% accurate
الخلف: لا توجد إستراتيجية وطنية في التعليم ومدارسنا تحولت إلى حقول تجارب
19 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

أكد مرشح الدائرة الرابعة مؤيد الخلف أن التعليم من الملفات المثقلة بالمشاكل والقضايا الوطنية، حيث تزداد همومه يوما بعد يوم، في ظل الإهمال والسطحية في معالجة قضاياه مع أنه من أخطر الملفات لأنه يتعلق بمستقبل الكويت ونهضتها ومدى الحرص على رسم معالم هذا المستقبل من السلطتين. وقال الخلف في تصريح صحافي إن مسيرة التعليم على مدى نصف قرن، تحمل في طياتها إخفاقات لا تخفى على كل ذي بصر وبصيرة، لاسيما أن الكويت لم تعتمد خلال الفترة السابقة كلها إستراتيجية وطنية في التعليم، وإنما اعتمدت على استيراد النظم التعليمية وكل المناهج الدراسية، الامر الذي حول مدارسنا الى حقول تجارب أثبتت فشلها كلها، ضاربا مثلا على ذلك ان التعليم الثانوي شهد في ربع قرن ثلاثة أنظمة تعليمية، أحدها غربي واثنين منها مستوردان من الاشقاء، لتثبت كلها فشلها لابتعادها عن ملامسة الواقع الكويتي، حتى خرجنا بالنظام الموحد الذي أدخل التعليم في تجربة أخرى رأينا تداعياتها أخيرا في قضية توزيع الدرجات وتغيير استراتيجية الاختبارات، وهو ما أدى الى موجة احتجاج أعادت الامور الى سابق وضعها، ولكنها لم تزل الكم الهائل للميراث الثقيل للعملية التعليمية.
وفي ملف التعليم العالي، لفت الخلف الى أنه يحمل اخفاقا آخر في التعاطي مع القضية التعليمية، لاسيما أن جامعة الكويت لا يمكن لها مهما كانت طاقتها الاستيعابية كبيرة أن تستوعب مخرجات التعليم الثانوي، فالجامعة أنشئت في منتصف القرن الماضي، عندما كان عدد طلبة المدارس لا يصل الى ربع العدد الحالي، وازدادت اعداد المدارس والطلبة، وظلت الجامعة وحيدة حتى وصلت الى حد الانفجار، فابتدع مسؤولوها بدعة رفع نسب القبول لتقليل عدد المقبولين الذين تضيق جنبات الجامعة عن استيعابهم، فكانت شرارة المشكلة التي حدثت الصيف قبل الماضي، التي تم استيعابها بتقسيم الطلبة على الفصلين، مؤكدا أن المشكلة لا يمكن أن تحل بعلاجات آنية مسكنة، ولابد من تشخيص حقيقي للمشكلة ووصف العلاج المستقبلي للقضية.
ورأى الخلف أن الحاجة اليوم أكثر من ملحة لافتتاح جامعة ثانية بأسرع وقت، خاصة مع توقع تخرج نحو 73 ألف طالب من الثانوية العامة في غضون ثلاث سنوات فقط، مبينا أنه لا بد من شرح ما يجري في جامعة الشدادية التي من المفترض أن تكون قد أنجزت منذ فترة، مع ضرورة إنشاء فروع للجامعة في محافظتي الجهراء والاحمدي لما لذلك من دور كبير في حل مشكلة القبول وتخفيف الزحام، متسائلا في هذا الاطار أيهما أقل عناء وكلفة ذهاب مائة أو مائتين مدرس للجهراء أم انتقال ثلاثة آلاف طالب وطالبة من الجهراء الى كليات الجامعة في العاصمة مع ما يشكله هذا الانتقال من عبء مروري وضغط على مرافق الجامعة؟
وشدد الخلف في ختام تصريحه على ضرورة إنشاء مدارس في مناطق الدائرة الرابعة، خاصة تلك التي لا يوجد فيها مدارس ثانوية للجنسين للتخفيف على المواطنين من عبء نقل أبنائهم الى مناطق أخرى، مشيرا الى ان كل تلك القضايا ستكون في صلب محوره التعليمي تحت قبة عبدالله السالم إذا نال ثقة المواطنين وفاز بشرف تمثيلهم في مجلس الأمة.