محمد الدشيش
دعا مرشح الدائرة الخامسة سعد فهد البوص الحكومة الى تحقيق مبدأ العدالة والمساواة في تقلد المناصب القيادية وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بعيدا عن المحاصصة والتقرب من السلطة.
جاء ذلك في الندوة الجماهيرية التي نظمها في مقره الانتخابي والتي تأتي ضمن برنامجه الانتخابي الذي دشنه تحت شعار «نهضتنا في وحدتنا».
وقال البوص ان الدول العظمى بنت نفسها وتطورت بفضل تحقيق العدالة الاجتماعية دون النظر الى الأصل ولعل تقلد أوباما منصب رئيس الولايات المتحدة لدورتين متتاليتين وهو من أصل كيني ووزيرة الخارجية السابقة من أصل أفريقي لمنصبيهما لهو دليل واضح على ان الدول تختار الأفضل بعيدا عن مبدأ «هذا ولدنا»، مشددا على ان هدفه الأساسي حال وصوله الى قاعة عبدالله السالم هو المحافظة على الوحدة الوطنية ومحاربة جميع السلبيات التي تحارب وحدتنا والتي جبل الشعب الكويتي عليها منذ تأسيسها.
وأوضح البوص ان المجتمع الكويتي هو خليط من الدول المجاورة وبما ان هذا مبدأ تكوين الدولة فيجب ان تكون مسطرة التعامل هي الهوية الكويتية فضلا عن معرفته وخبرته العملية وهذا يغيب عن نظر الحكومات، مشددا على أن تكون تلك هي القاعدة لاختيار المناصب القيادية مستغربا من التعامل الحكومي في اختيار القياديين، ففي الدائرة الخامسة على سبيل المثال والتي تضم اهل البحر والبادية وتضم محافظة الأحمدي والتي تعتبر مركز الثروة في البلاد لا يعقل منذ تأسيس الدستور وحتى وقتنا هذا ان يتم اختيار وزير واحد فقط من هذه الدائرة والمقصد بهذه النقطة هم الوزراء المعينون وليس الوزراء النواب (المحللين).
واستدل البوص بأن هنالك وكيل وزارة واحد من أصل (55) وكيلا يسكن في الدائرة الخامسة فضلا عن وكيلين مساعدين فقط من أصل ما يقارب (345)، متسائلا ما المعايير التي تتبعها الحكومة في التعيينات والاختيارات وان كانت تعييناتهم مقتصرة على أهل البحر فلماذا لا يتم توزير أهل الفنطاس والفحيحيل أليسوا منهم؟ آخذا بعين الاعتبار ان الدائرة الخامسة تزخر بالكفاءات وأصحاب الشهادات العليا.
واضاف البوص ان اهل القبائل وصلوا الى مختلف الشهادات العليا وتبوأوا مختلف المهن مثل أساتذة الجامعة والطيارين والأطباء فلا يجب معاملتهم بهذا الشكل، مؤكدا انه في حال وصوله الى مجلس الأمة لن يستمر الحال كما هو عليه وسيغير هذا التعامل.
وطالب البوص بأن تتم مساواة المحافظات في مسألة الاختيار فيتم تعيين الوزراء بحسب المحافظات فضلا عن المناصب القيادية مثل الوكلاء والوكلاء المساعدين فكل محافظة يجب ان تأخذ نصيبها فالجميع يستحق وجميعهم اهل الكويت ولديهم الكفاءة التي تخولهم تولي هذه المناصب.
وقال البوص: صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ابو السلطات اقر مرسوم الصوت الواحد من اجل تحقيق هذه العدالة الا اننا نفاجأ برئيس الحكومة يختار 15 وزيرا يقتصرون فقط على فئة معينة، مبينا اننا لن نتهاون في تغيير هذا الأمر حال وصولنا الى مجلس الامة.
وتطرق البوص الى الشأن الاقتصادي للبلاد والذي لا يعتمد على أي مقومات فكل الدول المتطورة اقتصاديا اما تعتمد على مقومات زراعية او صناعية الا ان الكويت لا نستطيع ان نقيمها بهذا النحو، ففي السابق كانت الكويت مركزا تجاريا وميناء لـ 3 دول كبرى في المنطقة وهي العراق والسعودية وايران وكان أهل نجد يتبضعون في الكويت، مشيرا الى ان الكويت تعتمد على النفط الا ان هذا المصدر الوحيد للاقتصاد يصدر الى الخارج منذ عام 1946 اي من 65 سنة فمن يصدق ان يقوم الاقتصاد على منبع واحد فنحن حاليا نعيش في وفرة ونعيم والحمدلله الا اننا يجب ان نعرف كم سيستمر هذا المصدر.
وقال ان الدولة ممثلة بالهيئة العامة للاستثمار تستقطع المليارات من الدنانير من اجل الاستثمارات للأجيال القادمة الا ان النتيجة صفر علما بأن هذه الهيئة أنشئت منذ 50 عاما وفي عهد المغفور له الشيخ عبدالله السالم ولم نر نتائج سوى شوارع بدائية ومبان قديمة، متسائلا ما مستقبل ابنائنا لاسيما ان النفط على أبعد مدى متوقع أن يكفي لـ 50 سنة مقبلة؟ خصوصا ان دول مثل أميركا وبريطانيا والذين يعيشون في قمة المجد الا انهم يسعون الى ايجاد بدائل لضمان مستقبل افضل لأجيالهم القادمة، مشيرا الى ان الكويت بلد مغلق تماما فكيف يتحدثون عن مركز مالي وتجاري وهذا الهدف لا يأتي دون تخطيط وجهد فضلا عن كونه يحتاج الى تطبيق مبدأ العقاب والثواب ومتابعة في كل عام. وقال البوص أعاهدكم في حال وصولي الى مجلس الأمة بفضل الله ووقوفكم معي أن أعمل في خدمة الكويت وأجيالنا القادمة بما يرضي الله ولن نخون الكويت وشعبها العظيم، مؤكدا انه لن يوافق على قوانين تضر الشعب او الكويت لاسيما انها هي الباقية ونحن الزائلون، متمنيا ان تتضافر الجهود في وصولنا الى المجلس ولنحقق هذه الأمنيات والتي تحتاج الى بذل الجهود، داعيا ناخبي الدائرة الخامسة الى بذل الجهد لإيصاله واستثمار هذه الفرصة لخلق اسم للدائرة الخامسة مع بقية مكونات المجتمع الكويتي.