قال مرشح الدائرة الثانية أنور الحساوي ان دول العالم الثالث تنادي بالإعلام الحكومي الذي ينطق بلسان حالها ولا تريد ان تتخلى عنه لافتا الى ان الحل يكمن في تطوير الرسالة الإعلامية بقالب إخباري مشوق وغير ممل أو جامد وتطعيم الخبر بما هو جديد وغير مكرر وأيضا استقطاب إعلاميين من ذوي الخبرة مع منحهم حرية أوسع في نقل الخبر وصياغته مبينا ان بإمكان الإعلام الرسمي كوكالة أنباء واذاعة وتلفزيون التوسع في التغطية وطرق جوانب إنسانية أخرى الى جانب السياسة كالتركيز على الأحداث الاقتصادية والرياضية والاجتماعية والريبورتاجات المتنوعة والمدعومة بالصور، موضحا: أي باختصار تطوير الخطاب الإعلامي الرسمي ليواكب الحداثة لان وسائل التقنية الحديثة طغت على أي وسيلة إعلامية تقليدية وأصبحت مصادر الاخبار في متناول أي فرد في أي وقت.
وأضاف ان الإعلام الخاص في الكويت هو إعلام أهلي وبالتالي هو يتبع خط وفكر ملاكه وهو يتمتع بحيز كبير وواسع من الحرية مقارنة مع دول المنطقة وبالطبع هو متقدم على الإعلام الحكومي كونه يبحث عن الربح عبر توسيع قاعدة انتشاره. وبين انه رغم المسيرة الإعلامية الثرية في الكويت يلاحظ قلة وجود العنصر الكويتي في الإعلام الخاص اي الصحافي او المراسل الكويتي المتفرغ القادر على قراءة وتحليل الحدث بنفس ابن البلد. وزاد الحساوي: ان أي وسيلة إعلامية تقليدية سواء كانت رسمية أو خاصة وبالذات المكتوبة منها تواجه حاليا منافسة شرسة وهائلة من قبل وسائل التواصل الإعلامي بمختلف أنواعها اذ ان عصر كتابة الرأي وانتظار إجازته ومن ثم نشره من قبل الإعلام التقليدي قد ولى، مضيفا ان الفرد الآن وبأقل كلفة يستطيع ان ينشر ما يشاء متى شاء وبكبسة زر عبر هاتفه أو جهاز الحاسب الآلي وقد طور بعض هؤلاء الأفراد قاعدة قراء يفوق حجمها في بعض الأحيان مجموع توزيع بعض الصحف. وأكد ان السرعة والمصداقية والتنوع والتشويق واستخدام التكنولوجيا هي عناوين المرحلة اذا ما أرادت وسائل الإعلام التقليدية ان تبقى ومن هذا المنطلق يلاحظ لجوء بعض الصحف الى مجاراة هذا الواقع عبر نشر نسخ الكترونية من اعدادها عبر الانترنت لكن هذا له كلفة مادية اذ ان تصفح هذه الأعداد مجاني الأمر الذي يحرمها من عوائد الإعلانات وهي في أمس الحاجة اليها.