قال مرشح الدائرة الثالثة محمد ناصر الجبري انه اختار شعار حملته الانتخابية «مع التنمية.. مع الدستور»، من جوهر ما ينشده المواطنون من تنمية بمختلف مجالاتها وتحقيق عملي لدولة الرفاهية والرخاء في ظل احترام كامل لقواعد الدستور ونصوصه، كونه الملاذ بعد الله سبحانه تعالى عند حدوث أي اختلاف أو تباين في الرؤى الوطنية حيال أي أمر أو قضية ما.
وأضاف الجبري لدى استقباله ناخبي الدائرة الثالثة الذين توافدوا على ديوانه: بالنسبة للغاية من التنمية فإن المتابع لأي حركة تنمية حقيقية ناجحة في العالم، يدرك بجلاء أن ذلك النجاح كان قائما على عاملين أساسيين هما: بناء الإنسان الذي يتمتع بكامل حقوقه ويعي جيدا مسؤولياته وواجباته في دولة المؤسسات من جهة، ووضع الخطط التنموية الاقتصادية وترجمتها عمليا من جهة أخرى، ولكن: أين الشباب وهمومهم وتطلعاتهم وأحلامهم وآمالهم من خطط التنمية المعلنة؟
وأوضح الجبري: لذا أقول يجب على الجهات التنفيذية المعنية بالعمل على نهضة الوطن وضع مطالب الشباب الكويتي الواعي نصب اعينها، إذا كنا جادين حقا في تنفيذ رغبة صاحب السمو الأمير في تحويل الكويت إلى مركز مالي واقتصادي في المنطقة.
وحول ما يعنيه بـ «مع التنمية مع الدستور»، قال محمد الجبري: «مرت الكويت بأزمات سياسية عدة على مر تاريخها، إلا أنها كانت تتجاوزها جميعا، ومرد ذلك في احتكام أعضاء مجالس الأمة المتعاقبة لما ينص عليه الدستور، فكانوا بحق «رجال دولة» أرسوا دعائم دولة المؤسسات واحترام القواعد الدستورية والسير وفق أطرها وما تقتضيه أحكامها، ذاك كان خطهم ونهجهم وديدنهم الذي لم يحيدوا يوما عنه، فجعلوا وطنهم مضرب الأمثال في الحكم الديموقراطي الفريد في اقليمه ومحيطه».
وعن أبرز محاور برنامجه الانتخابي، قال الجبري: سنعمل على ترسيخ مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف والانتماء للوطن ووضع وتطبيق التشريعات واللوائح التي تنبذ التفرقة والتمييز بين الكويتيين بجميع فئاتهم وتحصن الوحدة الوطنية.
وتابع: كما ينبغي رفع معدل دخل الأسرة ليتناسب مع معدل تكلفة المعيشة الفعلية، عبر العمل على زيادة الرواتب للموظفين والعسكريين والمتقاعدين وزيادة الإعانة الاجتماعية لمستحقيها.
أما عن التعليم، فشدد الجبري على ضرورة الإسراع بإنجاز جامعات جديدة والاهتمام بالارتقاء بمستوى المعلم والمعلمة، من حيث مستوى التعليم وجودة التدريب وتطوير المناهج وطرق التدريس وتحديثها للارتقاء بمستوى الطلبة في المدارس ومستوى الخريجين في الجامعات وبما يراعي حاجات سوق العمل.
كما أشار إلى ضرورة زيادة عدد المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة في المناطق والمحافظات وتطوير المستشفيات والمراكز الموجودة وتجهيزها بأحدث المعدات والأجهزة الطبية، داعيا إلى إنشاء مدن إسكانية جديدة متكاملة الخدمات والمرافق وتوفير أراض كافية للتوسع العمراني.
وفي مجال رعاية الأسرة والمرأة، تعهد الجبري بالعمل على سن قوانين جديدة تضمن توفير جميع حقوق الرعاية للمسنين والمعاقين والاهتمام بحل مشاكل ذوي الاحتياجات الخاصة وإدماجهم بالمجتمع ومنح المزيد من الحقوق للمرأة الكويتية خصوصا المطلقة وزيادة راتب الموظفة ربة المنزل وخفض سن التقاعد للمرأة ـ الأم ـ إلى 12 عاما للتفرغ لرعاية الأبناء وخفض ساعات عمل الأم العاملة وإقرار جميع حقوق المرأة الكويتية المتزوجة من غير الكويتي في السكن وتعليم أولادها وحقهم في التجنيس.
وفيما يخص هموم الشباب، قال محمد الجبري «سأطالب باستحداث وزارة خاصة للشباب والرياضة، ورفع نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص إلى 50%، وإرشاد الشباب الكويتيين قبل التخرج إلى افضل الفرص الراغبين فيها بالتعاون مع مؤسسات الدولة الاستثمارية والقطاع الخاص».
وأخيرا شدد الجبري على ضرورة تطبيق قانون كشف الذمة المالية «من أين لك هذا؟» وتفعيله على مختلف قياديي الدولة من أعضاء لمجلس الأمة أو وزراء أو وكلاء وزارات أو وكلاء مساعدين وغيرهم من المسؤولين.
وأوجز محمد الجبري دوافع وأسباب ترشحه بقوله: «انطلاقا من ايماني بالله العلي العظيم، وبما جاء في محكم التنزيل (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، واحتراما لمبادئ وثيقة الكويت التاريخية «الدستور» وما تقتضيه نصوصها وبنودها «المادة 71» التي أعطت لصاحب السمو الأمير حق إصدار مراسيم الضرورة، على أن يتولى مجلس الأمة والمحكمة الدستورية «مراقبة توافر حالة الضرورة من عدمها»، وتقديرا لآراء خبراء دستوريين أكدوا دستورية المرسوم، واستنادا إلى شواهد وسوابق برلمانية ومنها «مجلس أمة 1981» الذي خاض أعضاؤه الأفاضل انتخابات «مرسوم الـ 25 دائرة»، من أجل ذلك كله، جاء قراري بخوض انتخابات مجلس الأمة، وكلي ثقة بقدرتنا نحن الشعب الكويتي على عبور الأزمة الراهنة، تماما كما عبر أجدادنا وآباؤنا وإخواننا بالكويت إلى بر الأمان، بل وجعلوها تخرج من مختلف الأزمات أكثر قوة وصلابة بعزيمة شعبها وهمم أبنائها».
وخاطب الجبري أبناء الدائرة الثالثة: «أقولها وأنا ابنكم وأخوكم، إنني أثق في قوتكم وعزيمتكم وهممكم، وحسن اختياركم يا أبناء الدائرة الكرام لمن ترونه أهلا لنيل شرف تمثيلكم في مجلس الأمة، داعيا الله جل في علاه أن يوفقني لنيل هذا الشرف العظيم، وأن يعينني وإياكم ومعكم لما فيه خير وطننا وصلاح أمره والذود عن مصالح وحقوق شعبه».