Note: English translation is not 100% accurate
مرشح التجمع الإسلامي السلفي في الدائرة الثانية أكد أن الكويت تنعم بخصوصية في علاقة الحاكم بالمحكوم وهي علاقة منقطعة النظير وعلينا عدم التفريط فيها
الجيران لـ «الأنباء»: تحقيق التنمية يتطلب اهتماماً كبيراً بالقطاع الخاص
22 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


المرأة لها مكانتها في الكويت وحقوقها في القانون ولا مكان لها في السياسة والولاية العامة
مشاركة المرأة في التصويت جائزة وهي من باب الوكالة والشهادة شريطة التزام الحجاب وعدم الاختلاط
أنا مع منح المرأة كل ما يحفظ حقوقها ويكون في مصلحتها في إطار لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية
الكويت تواجه تحديات محلية وإقليمية ودولية تستدعي من مجلس الأمة أن يوحد جهوده لمواجهتها
لا مبرر لطرح الحكومة الشعبية والداعون لها مختلفون أصلاً ولن يجتمعوا على شخص واحد
حسن الاختيار وتحديد سقف وزمان للإنجاز والرقابة ركائز أساسية للأعمال المستقبلية
محمد راتب
أكد مرشح الدائرة الثانية د.عبدالرحمن الجيران أن البلاد بحاجة إلى نهضة تشريعية وثقافية وتعليمية وصحية وبيئية، والتزام واضح بمعايير التخاطب والبعد عن لغة التخوين والصراخ، موضحا أن حسن الاختيار وتحديد سقف وزمان للإنجاز والرقابة ركائز اساسية لأي عمل مقبل.
الجيران الذي يخوض الانتخابات ممثلا للتجمع الإسلامي السلفي رأى أن تحقيق التنمية وتنشيط الاقتصاد يتطلبان اهتماما كبيرا بالقطاع الخاص، وتنفيذ الخطة الخمسية التي صدرت بقانون، مع تنويع مصادر الدخل، وزيادة الإنفاق الاستثماري على المشاريع المهمة في البلاد، بالإضافة إلى إقرار قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وبين أنه سيدعو لإقرار مجموعة من القوانين أبرزها الذمة المالية للوزير والنائب، وقانون تشابك المصالح، وقانون الوظائف القيادية، معربا في الوقت ذاته عن تفاؤله بالمستقبل وبقيادة وحكمة صاحب السمو الأمير ودعوته لتطبيق القانون على الجميع.
محطات مهمة ومحورية تحدث عنها مرشح الدائرة الثانية د.عبدالرحمن الجيران في هذا اللقاء الذي خص به «الأنباء»، وفيما يلي التفاصيل:
تخوضون الانتخابات التشريعية لأول مرة مرشحا للتجمع الإسلامي السلفي، ما السياسة العامة التي سيسير عليها د. عبدالرحمن الجيران تحت قبة عبدالله السالم؟
٭ إن دخول مجلس الأمة مسؤولية وأمانة يجب علينا أن نكون على قدرها، وأن نقدم الأصلح للعباد وللبلاد، ولذلك فإن ما سنقدمه هو نابع من احتياجات الكويت ومواطنيها في جميع المجالات التنموية والصحية والقانونية والتعليمية، وذلك من خلال سلسلة تشريعات تتم بلورتها بحسب الحاجة والضرورة.
ما الركائز الأساسية التي سيتم العمل على أساسها، والتي ستكون منطلقا لاهتماماتكم؟
٭ نحن أمام 3 ركائز اساسية ومهمة يجب التنبه إليها جيدا، والتحرك من خلالها، فأولى هذه الركائز: حسن الاختيار، وهو يشتمل على اختيار الناخب لمن يراه الأصلح لتمثيله في مجلس الأمة، بالإضافة إلى حسن اختيار الوزراء الأكفاء القادرين على إدارة الوزارات بشكل مناسب، إلى جانب اختيار النواب للجان التي سيكونون أعضاء فيها، وهذا يسمى في علم الإدارة الحديث: the right man on the right place، وهو ركيزة مهمة في التقليل من المحسوبية والواسطة والقبائلية.
وأما الركيزة الثانية فهي التي يطلق عليها في علم الإدارة: الإنجاز the acheivment مع تحديد سقف وزمان لكل مشروع ded line، فهذه الركيزة ستعمل على التخفيف من الروتين الحكومي والبيروقراطية المتبعة، فنحن نرى أن الدورة المستندية لمشروعات المصلحة العامة تحتاج إلى سنوات وسنوات للانتهاء منها وتحويلها إلى أرض الواقع، وهذا الأمر ينعكس على المواطنين الذي يدفعون الثمن غاليا عبر تأخر الخدمات المقدمة لهم وترديها.
وأما الركيزة الثالثة فهي الرقابة senser ship مع محاربة الفساد fight the coroption، فبعد أن نحسن الاختيار ونحدد سقفا وزمنا لكل مشروع علينا أن نراقب ونحاسب ونحارب الفساد.
هذه الركائز الثلاث هي التي ستكون محورا أساسيا في انطلاقة أي عمل مستقبلي، لأنه إذا لم نستطع تحقيقها مجتمعة فإن هناك قصورا سنعاني منه، وخللا بينا سندفع ثمنه.
لننتقل إلى الحديث عن أبرز المحاور التي تعرضت لها في برنامجك الانتخابي، لماذا تم اختيار موضوعات بعينها؟
٭ الاختيار لا يعني الشمول، وإنما يعني الأهمية، وهذا لا يدل على أن الأمور متساوية، ولكننا نحاول أن نرتب الأولويات بحسب الاحتياجات التي يتطلبها الحال.
فهناك حاجة ماسة إلى تحقيق التنمية وتنشيط الاقتصاد، وهناك ضرورة لقياس مستوى أداء الحكومات، وهناك خلل واضح في الصحة العامة والبيئة والتعليم، وحاجة ماسة إلى تطوير الثقافة والإعلام ومراعاة قضايا الأمن القومي.
برأيكم كيف يتم تحقيق التنمية وتنشيط الاقتصاد؟
٭ نحن أمام العديد من الخيارات المطروحة التي بالإمكان العمل عليها جميعا، وعدم الاكتفاء بواحدة، فالتنوع مصدر خير وعافية.
فتحقيق التنمية وتنشيط الاقتصاد يتطلبان اهتماما كبيرا بالقطاع الخاص وتنفيذ الخطة الخمسية التي صدرت بقانون، والإسراع في إنشاء الشركات المنصوص عليها في الخطة بمشاركة حكومية واكتتاب عام في سائر مجالات التنمية، مع قيام الحكومة بتنويع مصادر الدخل، وزيادة الإنفاق الاستثماري على المشاريع المهمة في البلاد، ولا ننسى أبدا إقرار قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
العمل على هذه الأمور وغيرها سينعكس إيجابا على الأداء الحكومي من خلال توفير فرص عمل لمخرجات التعليم، وتحويل الكويت تدريجيا إلى مركز تجاري ومالي عالمي، مع تقديم الخدمات بشكل أفضل وكلفة أقل.
هل نفهم من كلامك ان هناك قصورا في الإنجاز؟
٭ الواقع خير دليل على وجود القصور من عدمه، وإذا قلنا إنه ليس هناك قصور فإننا لا نستطيع ان ننكر التقارير الصادرة من الخارج عن الوضع في الكويت، فقد صنفت مراكز التقييم والقياس في فرنسا الكويت على أنها من الدول المتقدمة على مستوى التخطيط والبحث العلمي، وهذا شيء طيب ومدعاة فخر، ولكن على مستوى الإنجاز تم تصنيفها في مراتب متدنية جدا، وهذا خطأ كبير بحاجة إلى علاج فعال وسريع، ونأمل في المستقبل أن نرى أفعالا لا أقوالا، وهذا ما يرقبه وينتظره الشعب الكويتي بفارغ الصبر.
ما الواجب على الحكومة القيام به لتحريك عجلة الإنجاز؟
٭ المسألة لا ترتبط بالحكومة فحسب، بل هي مسؤولية كل مواطن ووزير ونائب، ولكن الحكومة هي التي تتحمل المسؤولية الكبرى لأنها السلطة التنفيذية الموكل إليها أمر الإنجاز.
هناك أمور يجب أن تتوافر لننطلق بركب الإنجاز، فلا بد من تطبيق القانون على الجميع، فلا أحد فوق القانون، مع محاربة الواسطة والمحسوبية وتطبيق الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، وتبسيط الدورة المستندية، والإسراع في تنفيذ قانون حرية المنافسة التجارية الصادر في 2007، وقانون تنظيم عمليات الخصخصة الصادر في 2008. بالإضافة إلى ذلك هناك ضرورة وحاجة ماسة لمكافحة الفساد الإداري والمالي، ومتابعة التحقيق في قضايا الفساد وأهمها الإيداعات والتحويلات وسرقات الديزل.
ما ابرز القوانين المهمة برأيك التي ستدعون إليها؟
٭ سندعو لإقرار قوانين الذمة المالية للوزير والنائب، وهذا لا يتعارض مع الحرية الشخصية ما دام شخصية عامة، وقد كان سيدنا عمر رضي الله عنه إذا ولى أحدا ولاية عامة أخذ نصف ماله، وذلك حتى لا تكون هناك شبهة، ولو تم تطبيق هذا المبدأ في السياسة الشرعية على واقعنا لتخلف الناس وزهدوا في النيابة والوزارة، ولذلك هناك حاجة لئلا يكون المنصب مجالا للتكسب.
وأما القانون الثاني فهو قانون تشابك المصالح، فلا يصلح ان يكون وزير او وكيل على رأس عمله وهو يرأس شركة تقدم خدمات للوزارة نفسها ولذلك يجب التنبه إلى هذا الامر وأخذه بعين الاعتبار وسن قانون يحظره.
وأما القانون الثالث فهو قانون الوظائف القيادية، فإذا تم تشكيل حكومة وأراد الوزير إجراء تنقلات بين الوكلاء او تعيين وكلاء جدد، وأعني المناصب القيادية بشكل عام، فإنه يجب أن يتم النظر قبل التنقل والتعيين في الشهادات والخبرات والتخصص حتى لا يكون الأمر عائقا في وجه الإنجاز.
نفهم من كلامكم أنكم تحاولون من خلال القوانين ضبط الأداء الحكومي؟
٭ لا شك في ان هناك على مستوى الأداء الحكومي قصورا ونقصا وتناقضا وتشابكا وتضاربا في المصالح، وهذا الامر يستدعي تضافر الجهود، وحسن النوايا، والتزام الأدب في الحوار، والموضوعية في النقد، لنصل إلى نتيجة مرضية، وأنا متفائل بهذا الخصوص، وبالتحديد الأداء الحكومي.
ولكن في المقابل لا أريد أن نفرط في التفاؤل، ولا أن نقاطع وننسحب ونيأس، فكلا الأمرين على طرفي نقيض، ولكن لنتعامل مع الأمور حتى ننظر في عواقبها، بالتأكيد هناك مشاكل في الحكومة ولكن طبيعتها مختلفة، فهناك مشاكل معقدة وأخرى بسيطة، وكبرى وصغرى، وطارئة ومزمنة، ولذلك تكون المعالجة بحسب التصنيف.
لننتقل إلى المحور الثالث من محاور برنامجكم الانتخابي، ما الذي يمكن تقديمه في مجالات الصحة العامة والبيئة والتعليم؟
٭ يمكننا تقديم الكثير، وقد لمست عدم رضا من قبل الكثير من المواطنين عن الخدمات المقدمة في مجال الصحة، وهذا الامر له ما يبرره من الحكومة والشعب، ولكننا نطمح لأن تتحول الكويت إلى مركز طبي اول على مستوى الشرق الأوسط، ولا يوجد ما يمنع فلدينا كفاءات وطاقات مميزة في الطب والطب البديل، ولدينا أطباء يجرون عمليات في مستشفيات العالم الكبرى، وهذا وسام شرف يوضع على صدر كل كويتي، بالإضافة إلى القدرات المميزة والتخطيط على مستوى الوزارة الذي يجري على قدم وساق، والتطوير في المرافق، وافتتاح العديد من المستشفيات، بالإضافة إلى توقيع عقود إنجاز، وهذه بشائر خير.
وأما بخصوص البيئة فهناك ضرورة لإقرار قانون حماية البيئة وإحكام الرقابة على جميع الملوثات البيئية والغذائية التي من شأنها الإضرار بالصحة.
وقد شاهدنا جميعا تسرب النفط ولمسنا عن قرب معاناة أهالي ام الهيمان، وهنا لا بد من أن اشيد بجهود الإخوة في الهيئة العامة للبيئة الذين يقومون بواجباتهم ولهم أبحاث ومساهمات مهمة في هذا المجال، وأشد على أيديهم، وأتمنى لهم التوفيق في الجهود التي يقومون بها، وأدعو الكويتيين الى الاستفادة من الأبحاث ولا مانع من إدراجها في المناهج الدراسية.
وأما التعليم فأنا صاحب خبرة في إدارة المناهج، وأعلم ما يعاني منه العاملون في الميدان التربوي والتعليمي أو مجال التوجيه والإرشاد أو في الوزارة، لكن أرجو ان يتم الربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات السوق، فلا يمكن أن يكون كل واحد منهما في جهة، وهذا سيوصلنا إلى مصاف الدول المتقدمة.
قرأنا تقرير توني بلير عندما زار الكويت ووضع ملاحظاته الخاصة بشؤون التعليم وسبل الارتقاء به، وهذا التقرير فني ديناميكي بحت ولا يرتبط بالأصالة الكويتية والتراث، ولكن لا مانع من الاستفادة من هذه الخبرات ما دامت لا تتعارض مع الدين.
ماذا بخصوص الثقافة والإعلام؟
٭ نحن بحاجة إلى توفير مناخ ثقافي يعمل على تشجيع الإبداع مع احترام القيم والثوابت الدينية، وإقرار قانون لمختلف الجرائم الالكترونية لخلق بيئة صالحة لتبادل الرأي وإبداء وجهات النظر دون تجريح أو تخوين.
هل لديكم تخوف من وجود قصور في تحقيق الأمن القومي؟
٭ نحن في الكويت نواجه 3 أنواع من التحديات، محلية وإقليمية ودولية، وكل واحد منها يستدعي من مجلس الأمة أن يوحد جهوده للوقوف على مواجهة هذه التحديات، لأن كلا منها كفيل بإلقاء ثقله على الوضع العام للنظام ككل.
فبخصوص التحديات المحلية، شاهدنا ما حدث في الأيام الأخيرة، وهذه باعتقادي ليس له مبرر ولا مسوغ، فالمظاهرات والفوضى والتعدي على الآخرين والتراشق بالألفاظ والتخوين واتهام النيات لم تكن معهودة في الكويت، وليس لها ما يبررها، فالكويت تنعم بخصوصية في علاقة الحاكم بالمحكوم، من خلال الترابط الأخوي والأبوي والأسري، وهي علاقة منقطعة النظير، فكيف نفرط في هذه الرابطة؟!
وإذا نظرنا إلى الإنفاق الحكومي المتعلق بالدعم المباشر وغير المباشر للمواطنين لوجدنا أنه لم تقم حكومة على وجه الأرض بهذا الأمر ولم تقترب منه، وهذا لا يعني أنه لا توجد أخطاء، هناك أخطاء وقصور وطائفية ومحسوبية، ولكن طريق الحل ليس بالمظاهرات وإنما بالطرق الشرعية والقنوات الدستورية التي ارتضيناها، فلا يمكن أن نخرج على الشرعية الدستورية، ونلتمس حلولا عبر لي الذراع، فهذا مرفوض، فالأمر بحاجة إلى ترغيب وترهيب، وهذا كله يجب ألا يخرج عن إطار الشرع والعقل والفطرة والقانون.
وأما التحديات الإقليمية فنحن نسمع بشكل مستمر تهديدات بإغلاق مضيق هرمز بمناسبة ومن غير مناسبة، وأمامنا المفاعل النووي الإيراني، ورفض إيران التجاوب مع منظمة الطاقة والأسلحة النووية، وتداعيات الازمة السورية، واليمن والدول الأخرى، فهذه كلها شبكة متصلة بمحيط إقليمي تشكل تحديا كبيرا للكويت.
وإذا أردنا الحديث عن التحديات العالمية فهي كثيرة ومنها على سبيل المثال تذبذب الاقتصاد الأوروبي، وغموض مصيره، وظهور شبح الإفلاس في العديد من دوله، ما دفع الكثيرين للخروج في المظاهرات وحدوث الاضطرابات.
ولدينا أيضا أميركا وازدواجية مواقفها، ودعمها اللامحدود لإسرائيل الكيان السرطاني الذي تمت زراعته في الجسم الإسلامي.
ما السبيل الأمثل لمواجهة هذه التحديات؟
٭ نواجه التحديات بالقرارات والتماسك والتلاحم، فلا بد من الاهتمام باتفاقية مجلس التعاون لتحقيق أعلى مستوى أمني يراعي البعد الاقليمي والتاريخي، مع مراعاة التركيبة السكانية، ومعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير شرعية بأسرع وقت ممكن.
تشهد البلاد تأزيما سياسيا منذ أعوام وقد وصل الأمر إلى أوجه خلال الفترة السابقة، وهناك مقاطعة للانتخابات من قبل العديد من التجمعات والشخصيات والقبائل، كيف ترون الواقع السياسي اليوم، وما الحل للخروج من هذا التأزيم؟
٭ شاهدنا وسمعنا كثيرا مما يدور حول هذا الامر، ورؤيتنا لهذا الامر تتلخص في أن هناك 3 آراء، رأي توجه نحو المشاركة ورأي نحو المقاطعة ورأي ثالث ابتعد عن الترشح والانتخاب، فهذه اجتهادات لا تخرج عن مصلحة الكويت، ولكن ليس كل مجتهد مصيبا، ولذلك أقول لمن رأى المقاطعة: كفيتم ووفيتم أصبتم تارة وأخطأتم تارة وهذا هو شأن الإنسان، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.
والعصمة ليست لأحد إلا للرسول صلى الله عليه وسلم، وأحد التابعين قال: ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر، فكل منا رد على غيره، وغيره رد عليه، فالمسألة للاجتهاد ورائدنا الاول المصلحة وقبلها مرضاة الله، فإذا كان الأمر للمصلحة وكانت هناك اجتهادات لا تخرج عن مواءمة المصلحة فيجب عدم إعطائها اكثر من حقها.
علينا ألا نصور أن الكويت منقسمة، وأن هناك انشقاقا، وقد سمعنا أن بعض المقاطعين قالوا إنه في حال إقرار المرسوم والصوت الواحد فإننا سنشارك في الانتخابات المقبلة، وهذا حسن نية، ومبادرة حسن تعاون، وأنا متفائل بأن الكويت تسير في الاتجاه الصحيح، وخاصة بعد توجيهات صاحب السمو بأنه سيطبق القانون على الجميع، وبدأ بنفسه، فهو صاحب الراية والقدوة ونسأل الله أن يكتب الحق على يديه وان يجنبنا شر الفتن.
هل صحيح أنكم ستهمشون المرأة ولن تقبلوا بدور سياسي لها، وماذا تحملون في أجندتكم من أجلها؟
٭ المرأة لها مكانتها في الكويت ولها حقوقها في القانون، وهي تتمتع برعاية أبوية من الدولة سواء المطلقات أو الأرامل او الحالات الخاصة، وحتى ربات المنازل يتلقين الدعم من قبل برنامج دعم العمالة الذي أطالب الحكومة بضبطه وفتح تحقيقات في الكثير من التعاملات، فأنا أعلم أن هناك تلاعبا وتحايلا كبيرا في هذا البرنامج، والحكومة مطالبة بالتدقيق في الأمر والنظر فيه.
أما المرأة في الإسلام فأمرها مبين ومفصل وليست محل اجتهاد، وقد نص على هذا القرآن والحديث وعليه إجماع الصحابة وعمل القرون الثلاثة المفضلة، وفي العرف والعادة أن المرأة ليس لها في الشأن السياسي، أما مشاركتها بالتصويت في الانتخابات فجائز، وهو من باب الوكالة والشهادة، فهي تختار من توكله وتراه الأصلح، وتشهد له بذلك مع المحافظة على الضوابط الشرعية في التزام الحجاب وعدم الاختلاط بالرجال.
كيف تنظر إلى مرسوم الصوت الواحد، وكيف تقرأ المظاهرات التي خرجت رافضة له وهل هذا خروج على الحاكم؟
٭ أولا، لا يجب الربط بين المظاهرات والخروج على الحاكم، ثانيا: إذا اجتهد الحاكم سواء أخطأ أو أصاب فهذا الاجتهاد ضمن صلاحياته، وهو ليس مدعاة للفوضى أو إعلان العصيان المدني فهذا ليس له ما يبرره، لأنه وقعت أخطاء اكبر في التاريخ ولم تقابل بمثل ما قوبلت به اليوم، وهذا خطأ جسيم.
وسمعنا من الحاكم بأن من أراد الاعتراض على المرسوم فهناك قنوات دستورية وقانونية، فما مبرر هذا الصراخ والفوضى، وتأجيج مشاعر العامة والدهماء وإيهامهم بأنهم مظلومون، وبأنه وقع عليهم تسلط وقهر، وبأن هذا عهد فداوية وشيوخ، هذه مفردات لا تتناسب مع هذا الموضوع، وعلينا عدم تضخيم الأمور.
أما بشأن من قال إن المظاهرات خروج على الحاكم فقد نظر إلى مآلات الأمور، لأنهم رأوا ما يجري في العالم العربي من ثورات حدثت في مصر واليمن ولبيبا وتونس وأن البداية كانت سلمية وتطالب بالحرية ولكنها تحولت إلى سب وشتم وقذف وتجريح وقتل وفوضى حتى انهار النظام، فمن قال إن هذه ذريعة لهذا فقوله لم يبتعد كثيرا عن الواقع.
ما المقومات التي يجب أن يتحلى بها المرشح ليصل إلى مجلس الأمة؟
٭ المقومات واحدة في المرشح والناحب والنائب والوزير، فالمسلم هو المسلم، يقول الله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) فهذه اساليب الدعوة، ومن لديه اسلوب آخر فعليه بالدليل، فالإسلام ليس لدينا صراخ ولا اتهام للنيات ولا تراشق بالألفاظ ولا تخوين، وإنما لدينا دعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وجدال بالتي هي أحسن.
قد يحصل جدال بين وزير أو نائب أو رئيس وزراء، ولكن عليه أن يكون بالتي هي أحسن، فإن كان هناك لفظ حسن وأحسن، نأخذ بالتي هي أحسن، أي أن يكون هناك احترام وتقدير وتوقير، وإن كانت هناك اخطاء فليس المقصود اتهام الوزير أو فضحه أو الحط من كرامته او إظهار أنني صاحب لسان وجعجعة، وإنما المقصود النصيحة والإحاطة بالشر وإظهار دين الله تعالى.
هل هناك رابط بين التنمية والحكومة الالكترونية؟
٭ الحكومة الالكترونية تعتمد على الحوسبة، وهي بحاجة إلى منظومة متكاملة وأرضية قوية وخطوات سابقة تمهيدية، فعلى سبيل المثال عندما تم إدخال الجانب الالكتروني إلى التعليم عانينا من مشاكل في التقنيات والمهندسين وتطوير الأنظمة مع أن الأمر كان على مستوى بسيط، فكيف يكون في دولة، الأمر بحاجة إلى دراسة عميقة والاستفادة من التجارب المختلفة.
طالبتم بإنشاء لجنة للقيم البرلمانية، ماذا تعني بالقيم البرلمانية؟
٭ أنا لم أطالب بهذا الامر أو كنت الاول فيه، لا، هذه استمرارية وتعزيز لمطالب سابقة، ويؤسفنا اننا نطالب بلجنة للقيم، وأقول ما يقال في هذا المقام: ما الذي ألجأك إلى هذا المر أقول الذي هو أمر منه، فإذا كانت هناك حاجة إلى تشكيل لجنة لقيم البرلمان فهو بسبب ما رأيناه من سلوك البعض وهذا أمر يسبب لنا الألم.
ماذا تقول للناخبين؟
٭ رسالتي الأخيرة لعموم أهل الكويت أنه إذا أخلصنا لله وصدقت نوايانا واصطففنا خلف قيادتنا، وكنا جادين في محاربة الفساد بالطرق الشرعية مع الصبر فإن المستقبل سيكون براقا وسيكون مختلفا، فالماضي صفحة طويت إلى الأبد ولا نريد العودة إليها مجددا.
إسرائيل نفاية تخلصت منها بريطانيا ودفنتها في الشرق الأوسط
يقول د.عبدالرحمن الجيران إن إسرائيل لا تعدو أن تكون نفاية من النفايات التي تخلصت منها بريطانيا ودفنتها في الشرق الاوسط، فاليهود كانوا يعيشون في اوروبا وأراد الانجليز التخلص منهم، بعد أن بدأوا بامتصاص الاقتصاد، فأخذوهم وهجروهم الى فلسطين، لأنهم وجدوا في عقيدة التوراة أن وطن اليهود هو فلسطين، فتنادى اليهود جميعا وهاجروا إلى فلسطين.
وأقول كلمة لله وللتاريخ، إن الاحتلال والاستيطان ليس لهما استقرار أو مكان، وهما إلى زوال مهما عملوا ومهما قتلوا ومهما هجروا.
لا جدوى من إطلاق وصف الدولة المدنية على بلاد المسلمين
يذكر د.عبدالرحمن الجيران أنه لا يرى جدوى من إطلاق وصف الدولة المدنية على بلاد المسلمين، بل ينبغي التقيد بالألفاظ الشرعية التي وردت في كتب السياسة الشرعية، والتي هي بلاد المسلمين وبلاد الكفار، أما التسمية بدولة مدنية ودولة دينية فهذا المصطلح جاء بعد العصور الوسطى عندما انهارت الانظمة القائمة على التسلط الكنسي وقامت الدساتير والبرلمانات فاصطلحوا على أنها دولة مدنية، وليست دينية.
ونحن نقول إننا في تاريخنا لم نعرف دولة دينية، وإنما دولة إسلامية قد تكون قريبة من منهج الإسلام أو بعيدة عنه، فالحقوق المدنية للمواطنين لن تمس لأنني لا أرى تعارضا في حق المسلم على المسلم، والجار على الجار، والحاكم على المحكوم مع الدين الاسلامي.