آلاء خليفة
نظمت جمعية القانون بكلية الحقوق بجامعة الكويت مناظرة تحت عنوان «نشارك أم نقاطع؟» شارك فيها من جانب المقاطعين الفريق البرتقالي خالد الفضالة وطارق المطيري، بينما من جانب المشاركين الفريق الأزرق ناصر الشليمي وعبدالله زمان، وذلك في قاعة عثمان عبدالملك ظهر امس.
ووزع استبيان على طلبة الحقوق حيث تم اخذ شريحة تبلغ 351 مشاركا، حصل فريق البرتقالي على نصيب الاسد في المقاطعة بـ 247، بينما حصل الفريق الازرق على 104، وتبقى لصناديق الاقتراع في 1 ديسمبر 2012 الكلمة الفصل في تحديد المشاركة الانتخابية.
وقال ممثل الفريق الازرق (سأشارك) ناصر الشليمي: مشاركتي لا تعني اني حكومي، نحن لسنا حكومة ولا نمثل الطرف الحكومي، لا يوجد هناك نص دستوري يحدد القياس حيث تركت المحكمة الدستورية الخيار لصاحب السمو الامير، اما حكم الخمس دوائر فاقر ان هناك مثالب على القانون وهي لا ترقى ان تكون مخالفة دستورية وترك المجال للمشرع وهو صاحب السمو الامير، اذن الخلاف هو خلاف القياس ان كان ضرورة او عدم ضرورة كما ان هناك بعض مواد الدستور تركت للقياس وفي الوقت ذاته لم يكن هناك عقوبة، وعلى سبيل المثال تغيب الحكومة عن قضية فيصل المسلم ثلاث جلسات علما ان هناك ما يقارب 1400 مرسوم ضرورة البعض قبل والبعض تم رفضه كما ان المقاطعة هي رأي سياسي وهذا الامر متفقون عليه.
بدوره، قال ممثل الفريق البرتقالي (المقاطع) خالد الفضالة ان المسألة ليست مسألة انتخابات بل هي اوسع واشمل من صوت واحد والف صوت، فهي للاسف الشديد حسب اعتقادنا مسألة انتهاك لسيادة الامة من خلال اجراء غير دستوري ويخالف صريح نص المادة 71 من الدستور، هناك مثال صارخ وهو قانون الانقاذ الاقتصادي واقر قبل سنوات بمرسوم ضرورة ولم يعرض على مجلس الامة.
وفي مداخلة لطارق المطيري، ممثل الفريق البرتقالي، قال خلالها: يبدو ان الاخوة في الفريق الازرق لا يستطيعون منع المقاطعين من المقاطعة، اذن فالمعركة هي معركة سياسية بجدارة، اما الخلاف الدستوري فهو موجود وفق الفقهاء الدستوريين، فالمسألة هي مسالة قرار امة بالكامل، فهل يستطيع شخص الغاء قرار امة بالكامل؟ اذن فالشعب يحق له اختيار من يمثله.
واضاف المطيري: نحن نختلف عن تقدير الضرورة وعدم تقديرها لماذا لا تترك للبرلمان؟ فالحكومة حصنت قانون الخمس دوائر بأربعة اصوات، والآن بعد اجماع ثلاث سلطات يتم إلغاء حق الامة وموافقة الثلاث سلطات، ونحن الآن نتحدث عن ارادتنا كشعب وعدم السماح باستكمال التلاعب لذا نقاطع الانتخابات وبفخر، حتى وان ذهبت المحكمة الدستورية لتأييد المرسوم ستستمر المقاطعة.
وبمداخلة لخالد الفضالة قال خلالها: منذ متى السلطة تؤمن بالدستور وهي التي حاولت ان تفرغه من مواده أكثر من مرة؟! وهل سمعتم بحكومة تنشئ قانونا ولا تقول ما ضرورته واين دور مجلس الامة؟! اذن رسالة الحكومة للشعب هي الغاء مجلس الامة، مع احترامي للطفل الذي تستغله الحكومة لعمل دعاية واعلان لها فهل تم الاستخفاف بعقل الشعب الكويتي لهذه الدرجة؟!
بينما قال ممثل الفريق الازرق عبدالله زمان: ان كل الفقهاء يجمعون على ان آراءهم هي اجتهادات شخصية، لكن السؤال: ماذا بعد تأييد مرسوم الضرورة من قبل المحكمة الدستورية؟ فماذا يفعل الفريق البرتقالي؟ وإلى أين سيجر اتباعه؟ لافتا إلى ان مراسيم الضرورة مناطة بصاحب السمو الامير فقط كما ان هناك مفارقات نلمسها وهي ان المحكمة الدستورية مرات نلتزم بها ومرات لا، لماذا؟ لأن ما يتم على اهوائنا نتفق معه وما لا يتفق نختلف معه، والسؤال: هل نحن ضد المادة 81 التي كرست الاحكام الفردية، هل نحن ضدها؟
وفي مداخلة اخرى لطارق المطيري قال: نحن نسلم بحكم المحكمة الدستورية وهذا لا يصادر حقنا الشخصي بتعديل الوضع الذي لا نرضى عنه سياسيا بالنزول للشارع وغيره ونحن لا نهمز ونلمز ونحن نتكلم عن السلطة والسلطة هي الحكومة والمسألة عدم اعتراف بارادة امة قامت بالتصويت لممثليها في انتخابات عام 2012، والسؤال: لماذا اتجهت الحكومة للمحكمة الدستورية لتحصين الدوائر الخمس بأربعة اصوات؟ ولماذا يتم التغيير؟ في الوقت ذاته نطالب بديموقراطية يحترمها العالم وان يكون هناك حكومة منتخبة واحزاب، كما ان 75% ويمثلون 35 عضوا قاطعوا الانتخابات، لا اعضاء سجلوا وتم شطبهم.
وفي رد للفريق البرتقالي لخالد الفضالة، قال ان ساحة تيماء تشهد ان الشباب الكويتي كان موجودا للدفاع عن اخواننا البدون، ونحن قدمنا 47 مادة تحل قضية البدون خلال سنتين، فنحن من لا يقبل المزايدة على قضية البدون، واليوم أربعة من شبابنا الابطال في السجن ضريبة التعبير عن آرائهم، نحن لن نقبل بانتهاك حرياتنا لذا نطالب بدولة مدنية ودولة الدستور وحكومة برلمانية منتخبة.
بينما افاد ممثل الفريق الازرق عبدالله زمان بأننا كفريق ازرق لا نستعرض في قضية البدون، انا احد الموقعين اليوم باصدار قانون ضرورة لحل قضية البدون، مشيرا إلى ان المادة 6 واضحة من الدستور ولم تسلب سيادة الشعب، وخلال 50 عاما من ممارسة الدستور هل هي كافية للتطوير؟ هناك فراغات دستورية منها المادة 106 الخاصة بتأجيل المجلس، وماذا عن حل مجلس 2009 والفراغات المسؤول عنها؟ هي المحكمة الدستورية، والتطوير يجب ان يتم عبر الدوائر الدستورية.