اعتبر مرشح الدائرة الأولى لواء متقاعد خالد عيسي الشطي ان محاولات حصر النزاهة والكفاءة في شخوص 35 من ابناء الشعب تشويش على الناخب، «مؤكدا» ان هناك كثيرين من الشرفاء من أهل الكويت، رافضا مبدأ التشكيك والتخوين بأن تركيبة المجلس المقبل ستكون اداة طيعة بيد الحكومة».
وأضاف الشطي خلال افتتاح مقره الانتخابي مساء أول من أمس في ندوة جاءت تحت عنوان «ما الحل؟» «لقد وصلنا الى درجة خطيرة من التصعيد حيث بات معه أمن الوطن مهددا واستقراره أصبح مطلبا ملحا كما ان معاناة المواطن وإحباطه بلغا أقصي درجات الحدود، مؤكدا على أهمية رفع المعاناة عن المواطن وإصلاح الترهل والفساد الإداري وإطلاق عجلة التنمية».
وأوضح الشطي «ان كل تلك القضايا التي يعاني منها المواطن تستلزم جهدا وتعاونا بناء بين السلطتين كما نصت المادة 50 من الدستور، مؤكدا ان السلطتين هما بمنزلة جناحين لطائر واحد معتبرا ان عدم تعاون السلطتين في المرحلة المقبلة وبقاء الحال على ما هو عليه سيكون معه من الصعوبة صد الخطر الذي يتهدد مستقبلنا ومستقبل الأجبال المقبلة».
وبين الشطي ان الاستجوابات حق للنائب وأمر طبيعي منحه اياه الدستور، ويمثل رقابة حقيقية، على الوزراء وان بعضها كانت مستحقة ولكن كثيرا من الحالات تم التعسف في استخدامها وبشكل خاطئ دون وجود أسباب حقيقة تستدعي ذلك إما من أجل ابتزاز سياسي أو لأجل تكسبات انتخابية، لافتا الى ان المواطن الكويتي عانى خلال الفترة الماضية نتيجة تمسكنا بالمساءلة السياسية وترك المساءلة القانونية».
وأوضح إن التنمية الشاملة لا يمكنها أن تتحقق دون استقرار الحالة السياسية للبلاد، حيث ان التوترات والصراعات المستمرة بين السلطتين عطلت وبشكل واضح مصالح البلاد، مبينا ان الكويت تمر بمرحلة مختلفة عن كل المراحل السابقة وأنه جاء الوقت للعمل من أجل كويت جديدة مختلفة عن السابق لترجع الكويت درة الخليج».
وتابع الشطي «ان المواطن وصل الى درجة كبيرة من الملل والإحباط جراء تكرار المشاكل والأزمات دون وجود أسباب أو مبررات حقيقية لها، مستغربا تكرار الحديث عن الأزمات والمشاكل التي يعاني منها المواطن دون تقديم حلول، معتبرا ان الثقافة السائدة في المجتمع الكويتي خلال الفترة الماضية هي ثقافة إلقاء اللوم حيث كل منا يلقي اللوم على الثاني ويطرح المشاكل دون تقديم حلول، متسائلا الى متى سيتسمر هذا الوضع وتكرار الأزمات؟ والى متى سنستمر في انتقاد الحكومة دون تقديم حلول؟ والى متى سيستمر البعض خبراء في الانتقاد واللوم دون تقديم أفكار ورؤى وحلول تحد من معاناة المواطن وتتلمس حاجاته».
وبين الشطي «ان نائب مجلس الأمة يفترض فيه ان يمثل قيم وأخلاق المجتمع بالإضافة الى التمثيل السياسي، غير ان البعض ممن يصلون للمجلس همهم تحقيق مصالح شخصية، أو تحقيق مصالح تياراتهم وأنهم في سبيل تحقيق ذلك منهم من داس في بطن الدستور» معتبرا «ان احترام الدستور ومبادئه وتطبيق القوانين وطاعة ولي الأمر هي الركائز والطريق الأسلم للوصول الى ما يخدم مصلحة الوطن والمواطن».
ولفت الشطي الى «ان الكويت تتمتع بدستور يكفل الحريات كافة وهو الأفضل على مستوى المنطقة المحيطة، مبينا ان المشكلة ليست في التشريعات أو القوانين ولكن في تفعيل هذه القوانين والعمل بها موضحا ان كثيرا من التشريعات والقوانين لم تطبق أو تجرب حتى يتسنى لنا الحكم عليها».
وأشار الى تردي الخدمات على صعيد اكثر من مجال سواء فيما يخص الخدمات الصحية أو التعليمية أو البنية التحتية معتبرا «ان المجلس المقبل بما سيضمه من وجوه جديدة تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في تغيير الأفكار وتقديم رؤى عملية قادرة على النهوض بجميع مرافق الدولة، مبينا ان الأزمة التي تعيشها الكويت على مستوى تدني الخدمات الصحية، ليس بسبب عجز في الميزانيات المخصصة لتلك الخدمات وانما في سوء التخطيط والإدارة».