Note: English translation is not 100% accurate
دعا إلى تغليب لغة الحوار الهادئ والموزون بين شركاء الوطن
عبدالحميد الشايجي: ضرورة فتح قنوات حوارية لرأب الصدع بين المعارضة والحكومة
24 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

حذر مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الامة 2012 د.عبدالحميد الشايجي من مغبة انقسام المشهد السياسي في الكويت ما بين مؤيد للانتخابات تحت شعار «شارك» وبين معارض لها تحت شعار «قاطع» بحجة حماية الوطن والإبقاء على هيبة الدستور، مشيرا الى ان تمادي كل طرف في تخوين الآخر والتفنن في كيل الاتهامات له مقابل تنزيه نفسه عنها ظنا منه انه بذلك يحسن صنعا ويقدم صنيعا للوطن.
وتساءل د.الشايجي: منذ متى كان الاختلاف بالرأي يهدد كيان الوطن ومبدأ التعايش والسلم الاهلي بين جميع مكوناته من جانب وبين مكوناته وقيادته السياسية من جانب آخر؟ مؤكدا ان احتدام الصراع بين الفريقين «الأزرق» و«البرتقالي» ومن يمثلهما وتمسك كل منهما بطرحه ومواقفه تحت ستار «نبل» الغايات و«رقي» الاهداف للحفاظ على الكويت وحمايتها أفسح المجال واسعا امام «طابور خامس» ليصول ويجول فيشعل نار الفتنة ويذكي روح العداء والكراهية بينهما، مضيفا ان ذلك كله ولد واقعا مريرا لم تشهده البلاد من قبل حتى مع أسوأ الظروف التي اجتاحت تاريخها منذ نشوئها وحتى اجتياح الغرو العراقي الغاشم للكويت في اغسطس عام 1990.
وقال د.الشايجي: ان لكل طرف من الطرفين المتنازعين بالتأكيد إيجابياته وطرحه المستقل ووجهة نظره التي نقدرها ونحترمها، كما ان لكل منهما في المقابل سلبياته وسيئاته التي يتعين عليه التخلص منها.. ما يستوجب تغليب لغة الحوار الهادئ والموزون بين الشركاء في الوطن والاحتكام الى العقل والمنطق والادوات القانونية والدستورية لا الى العواطف التي تطفئ جذوة العقل او الى تجييش الشارع وتأجيجه اذا ما اردنا حقا احتواء هذا الصراع قبل ان يخرج عن نطاق السيطرة ويؤدي الى ما لا تحمد عقباه، مؤكدا ان الكويت وعلى رأسها صاحب السمو الامير وأهلها الطيبون لا يستحقون من أبنائها زعزعة امنها واستقرارها لمجرد اختلاف الرؤى حول مسارها الديموقراطي، مذكرا كل هؤلاء بأن الاختلاف في الرأي يجب الا يفسد للود قضية فالخلاف كله شر.
واكد د.الشايجي انه لا وطن آخر للكويتيين من مؤيدين ومعارضين غير هذه البقعة الطيبة والارض المباركة، متمنيا على العقلاء والحكماء من الفريقين سرعة التدخل لرأب الصدع بين الشركاء وفتح قنوات حوارية مباشرة بينهما تأخذ بعين الاعتبار الجوانب المضيئة عند كلا الطرفين، والبحث عن نقاط الالتقاء لتكتمل الصورة الجميلة المشرقة التي نريدها جميعا لبلدنا وليس التركيز على الجوانب المعتمة والقضايا الخلافية عند كل منهما، معربا عن خشيته من ان يتحول الاختلاف الى خلاف ثم الى نزاع ففتنة تطيح وتعصف بالبلاد والعباد.
وأضاف د.الشايجي: وعليه، فلا يزايد احد على احد في انتمائه ووطنيته، فكلنا في مركب واحد وجميعنا يعلم ان «اغتيال» الكويت هو اغتيال لأمن واستقرار ومستقبل كل من يعيش على ارضها ويرفل في خيرها من مواطنين ومقيمين على حد سواء، محذرا من مغبة التنازع والخلاف الذي لا يقود إلى الفشل والضعف وذهاب القوة والهيبة ويزيد من طمع المتربصين بالكويت وأهلها، فقد قال تعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين).
وقال د.الشايجي: ان الحل في الحالة العصيبة التي تمر بها البلاد هو الاعتصام بتوجيهات القرآن الكريم الذي حثنا على الصبر وضرورة التبصر في عواقب الأمور والتفكير بكل موضوعية وشمولية وبما يصب في خير هذا البلد وأهله، داعيا الله ان يحفظ الكويت وشعبها.