Note: English translation is not 100% accurate
كامل العوضي: الحكومة تتحمل مسؤولية تدني المستوى التعليمي
26 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

يجب وضع إستراتيجية تعليمية تتوافق مع متطلبات سوق العمل
قال مرشح الدائرة الأولى الفريق متقاعد كامل العوضي ان النظام التعليمي في البلاد يحتاج الى مراجعة شمولية تأخذ بعين الاعتبار متغيرات العصر والمفاهيم الجديدة التي اصبحت جزءا من مكونات الحياة وتستخدم وسائل التعليم المتطورة لافتا الى ان الطالب اليوم يختلف في مفاهيمه وإدراكاته عن الطالب قبل ثلاثة عقود مضت.
وأوضح العوضي ان العمل في النظام التربوي والتعليمي بات يتسم بالضغط والتوتر والاضطهاد حيث تتميز العلاقة بين انظمته الادارية المختلفة بسياسة الآمر الناهي حسب التسلسل الهرمي للقيادات الادارية مشيرا الى ان هذه العلاقة الغريبة بين مكونات العمل التربوي ادت الى تراجع كبير وملموس في مستوى التحصيل العلمي لدى الطلبة وذلك بالتضافر مع مقومات عدة منها ما هو تربوي يتعلق بالقرارات المتسرعة والمتغيرة ومنها ما هو مادي يتعلق بالرواتب والمحفزات المادية ومنها ما هو نفسي يتعلق بالتراكمات السيكولوجية التي تجمعت في ذهنية الطالب والمعلم عن مدى جدوى العملية التربوية ومدى جدية الوزارة في الوصول الى نتائج ايجابية في ظل غياب الرؤية والاستراتيجية التعليمية على المدى البعيد او القصير.
واستشهد ببعض الامثلة التي تعكس تخبط الوزارة في قراراتها وعشوائية ومزاجية هذه القرارات مثل تلك المتعلقة بجداول الامتحانات والتي لم تتمخض عن آلية ثابتة لوضع هذه الجداول حيث ينتظر الطلبة والمعلمون هذه الجداول في كل الفترات على اعصابهم لتصل مليئة بالتناقضات وغير واضحة مبينا ان خطأ وجود امتحان في يوم عطلة رسمي او مناسبة دينية يتكرر في كل عام تقريبا وكأن الوزارة لا تعرف ايام العطل والمناسبات الدينية ومثال آخر هو اطالة اليوم الدراسي وهي احدى المزايدات التربوية وذلك لذر الرماد في العيون والهدف من ورائها هو الايحاء بأن مشاكل تدني المستوى التربوي سببها قصر وضيق الوقت الدراسي.
وقال العوضي ان الحكومة تتحمل مسؤولية كبيرة في تدني المستوى التعليمي وتراجع التحصيل العلمي وشلل النظام التربوي يوما بعد يوم، مؤكدا ان الدول التي تضع التقدم والتطور هدفا لها تبدأ بالتعليم كأساس قوي يمكن الدولة من النهوض في كل المجالات.
وأشار العوضي الى ان الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الانسان ليصبح قادرا ومؤهلا لإدارة موارد الدولة وتنميتها وتطويرها داعيا الحكومة الى ان تنظر بجدية الى حاجة سوق العمل وتضع استراتيجيتها التعليمية وفق ذلك التصور حتى لا نقع في مشاكل تكدس التخصصات على حساب اختصاصات اخرى اضافة الى اعادة النظر بشكل كامل في النظام التعليمي ومكوناته الاساسية واصلاحها.