Note: English translation is not 100% accurate
خلال الندوة الانتخابية التي عقدها أمس الأول في منطقة خيطان
الجاسر: عدم الالتزام بالدستور وراء تردّي الخدمات الصحية والتعليمية في الكويت
27 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء






محمود فاروق
وصف مرشح الدائرة الثالثة باسل جاسر الجاسر الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات الموجودة في الكويت بالمتردية بسبب غياب التنمية والرؤية المستقبلية بنوعيها القريبة والبعيدة المدى وعدم الالتزام بالدستور، لافتا إلى أنه لو كان نواب مجلس الأمة السابقون شديدين في الرقابة مع الحكومة لما وصل الحال الى ما هو عليه الآن، علما بأنه لا يخفى على أحد أن الدستور يلزم الحكومة فور تشكيلها بأن تقدم برنامج عملها لمدة أربع سنوات بل وعليها أن تقدم تقريرا سنويا لما انجزته وما تبقى من برنامجها.
وأضاف الجاسر خلال الندوة الانتخابية التي عقدها امس الاول في منطقة خيطان: ان حال الوطن لا يسر حيث يشوبه الكثير من التردي على مختلف الاصعدة خصوصا سيادة القانون والبطالة المقنعة لافتا إلى أن هناك ما يزيد على 40 ألف طلب في الخدمة المدنية بانتظار التوظيف فضلا عما يقارب الـ 100 ألف طلب يوجد في الاسكان دون جدوى وكذلك مشكلة مخرجات التعليم وما يواجهه ابناء الكويت من العمل في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية.
وأوضح الجاسر ان الحكومة منذ عام 1992 تقدم برنامجا انشائيا لا علاقة له بالميزانية ولا توجد فيه رؤية مجرد «كلام فاضي» على حد تعبيره مشيرا الى ان نواب الأمة لم يقوموا بدورهم المنوط بهم من الرقابة والتشريع على الوجه الأكمل فلم يقوموا الحكومة ولم يلزموا بتطبيق الدستور.
وشدد على ضرورة ان يختار الناخبون رؤية انتخابية وبرنامجا انتخابيا صريحا من خلال المفاضلة بين المرشحين حول ما يقدمونه في برامجهم، داعيا إياهم إلى محاسبته على اساس ما حققه من برنامجه الانتخابي المعلن وزاد ان ما تروج له بعض التيارات السياسية والكتل بأنه لا مجال للعمل الفردي داخل البرلمان هو عار عن الصحة لاسيما ان الدستور يقوم على النائب الواحد الفردي.
واضاف الجاسر ان المشكلة تكمن في عدم توافر الارادة للاصلاح وتحقيق التنمية محذرا من تراجع الكويت، مستدركا بأن هناك مشكلة الكهرباء والماء التي طرأت منذ ما يقارب الـ 5 سنوات في البلاد، مرجعا ذلك الى الاختيار السيئ للناخب لمن يمثله تحت قبة البرلمان، لافتا الى ان الكتل البرلمانية لا يشغلها فور اعلان نتائج الانتخابات سوى الحصول على المقاعد الوزارية ومناصب الوكلاء والمديرين داخل وزارات ومؤسسات الدولة، مؤكدا على أن غالبية النواب ليس لديهم أدنى رؤية انتخابية وانه للاسف المواطنون ينتخبون اشخاصا ويصنعونهم لاجل ان يقدسوهم بل ان هؤلاء النواب يضربون المبادئ الدستورية الثلاث وهي العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص حيث يختار الوزراء على اساس انتمائهم السياسي وبناء على رضا الكتل السياسية عنه وايضا الوضع بالنسبة لغالبية المناصب القيادية، مشددا على ضرورة صدور تشريع ينظم التعيينات في المناصب القيادية من خلال ربطها بالانجازات الوظيفية للشخص الذي يقع عليه الاختيار في شغل منصب قيادي ما، مشيرا الى ان القوانين فاسدة حيث تنظم عمليات التعيين غير انها في النهاية تنص على انه يحق للوزارة او الادارة ان تستثني من كل أو بعض الاشتراطات وكأنها واسطة محصنة بالقانون، داعيا الى ضرورة اصلاح هذه القوانين والانظمة واللوائح المنظمة لادارات ومؤسسات الدولة.
وحول المشكلات التي تعاني منها منطقة خيطان كشف الجاسر انها اشكاليات ليست صعبة الحل او مستحيلة وانما تتطلب ارادة ومثابرة واخلاصا في طرح القضية، مؤكدا انه سوف يقوم بإنشاء لجنة من 12 شخصا من قاطني خيطان يمثلون مختلف القطع السكنية للتباحث حول اقتراح افضل الحلول المنطقية والعادلة لمشكلات هذه المنطقة، مؤكدا انه سوف يتبنى تلك الحلول بكل ما اوتي من قوة بل سيكون لها المحامي المدافع عن حقوق قاطنيها بما يعود عليهم بالراحة والامن والاستقرار.
وكان الجاسر قد تحدث عن اسباب خوضه السباق الانتخابي، ورفضه دعوة المقاطعة، قائلا: انه من الواجب ان تكون هناك اسباب منطقية او قانونية، او دستورية للمقاطعة، ولكن المعارضة لم تحدد أيا منها، وإذا كانت المقاطعة على مرسوم صاحب السمو الأمير، بتغيير قانون الانتخابات من أربعة أصوات الى صوت واحد، فكان امامهم طريقان بدلا من الغوغائية وقطع الطريق على الناس، وهما خوض الانتخابات، وفي حال نجاحهم يرفضون المرسوم، عندما يعرض عليهم في أول جلسة انعقاد، او ينتظرون لحين انتهاء الانتخابات ثم يذهبون الى المحكمة الدستورية للطعن على المرسوم، مضيفا ان هؤلاء يتحدون المجتمع الكويتي، والقيادة السياسية، ويحاولون فرض ارادتهم على الجميع بالغضب، وهم بذلك يكسرون قواعد اللعبة الديموقراطية والأطر الدستورية، ويعرضون امن البلاد، واستقرارها للخطر، فصاحب السمو مارس حقه الدستوري في إصدار مرسوم الضرورة، ومن حق المعارضة ان يقاطعوا، ولكن لا يرهبون المواطنين الذين يرغبون في المشاركة، تحقيقا لرغباتهم واجنداتهم الخاصة، لافتا الى ان نسبة المقاطعة في الانتخابات الماضية فاقت الـ 46%، ولم يتكلم أحد، مطالبا المواطنين بالمشاركة في العملية الانتخابية لرسم مسيرة الكويت نحو الاصلاح، وتطبيق سيادة القانون.