Note: English translation is not 100% accurate
وصف خلال افتتاح مقره الانتخابي الظروف التي تمر بها البلاد بـ «العصيبة».. ودعا إلى التصدي للفتن
راكان بن حثلين: سورنا دستورنا.. والوحدة الوطنية بوابة الاستقرار
28 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء






أكد مرشح الدائرة الخامسة راكان خالد بن حثلين ان الكويت تمر بظروف سياسية غاية في الدقة والخطورة، وظروف عصيبة بكل المقاييس، كادت تدخل على اثرها في نفق مظلم، مشددا على ضرورة التمسك بالدستور والتزام القنوات الدستورية والقانونية لمعالجة مواضع الخلاف، ولاسيما الخلاف الدائر حاليا حول مرسوم «الصوت الواحد»، مركزا حديثه بشكل لافت على الوحدة الوطنية، وضرورة التصدي للفتن والمؤامرات.
وقال بن حثلين خلال الندوة الافتتاحية لمقره الانتخابي مساء امس الاول «الاثنين»، بحضور حشد من ابناء الدائرة، إن الكويت تمر منذ سنوات عديدة، بظروف سياسية غاية في الدقة والحساسية والخطورة، وظروف عصيبة بكل المقاييس، كادت تدخل البلاد في نفق مظلم، وكانت واضحة في الأحداث التي حصلت بعد صدور مرسوم الضرورة بالصوت الواحد، معربا عن اسفه لأنه في ظل الصراع السياسي بين مختلف الاطراف هناك طرف مظلوم هو المواطن الكويتي.
وأضاف ان المواطن يعاني كل أنواع المعاناة في شتى المجالات والخدمات، من تعليم منحدر، وخدمات صحية متأخرة، وبنية تحتية متهالكة، ومستشفيات عفى عليها الزمن، وطوابير انتظار للسكن، وطوابير انتظار الخريجين على أبواب الخدمة المدنية على أمل الحصول على الوظائف، وبطالة تزداد يوما بعد يوم، وعدم تكافؤ في الفرص الوظيفية، وواسطة ومحسوبية ورشاوى، وتفتيت للوحدة الوطنية، وتدن في لغة الحوار، وتشكيك في القضاء، وتعصب قبلي وطائفي ومذهبي، حتى تاهت البوصلة، وأصبحنا لا ندري إلى أين نحن ذاهبون، مبينا أنه من اجل ذلك كله قرر الترشح في هذه الانتخابات لكي تكون له مساهمة فاعلة في إعادة الكويت الى سابق عهدها، عندما كانت درة الخليج.
وتابع بن حثلين: «قررت ان أخوض الانتخابات، مستقلا، معتدلا، لا أنتمي الى تيار أو كتلة معينة، بل أنتمي الى تيار الوطن، تيار الكويت».
ولفت الى ما تشهده الساحة السياسية من جدل مرسوم «الصوت الواحد»، متسائلا «ألم تمنح المادة 71 من الدستور الصلاحيات لسمو الأمير لإصدار مراسيم الضرورة؟ وألم تجر الانتخابات في السابق، وفقا لتقسيمات انتخابية، جاءت بمراسيم ضرورة ولم تثر حولها ضجة كما هو حاصل الآن؟ مؤكدا ان الدستور ترك لسمو الأمير تقدير «الضرورة»، ولكن المشرع لم يترك هذه الصلاحية مطلقة، بل جعل لمجلس الامة الحق في رد المراسيم، كما كفل للمعارضين لهذه المراسيم الحق في اللجوء الى المحكمة الدستورية للبت في الدستورية من عدمها.
ورأى انه رغم تباين الآراء على الساحة السياسية، فإن الافضل اتباع القنوات الدستورية والقانونية لحل اي خلاف حول هذا الموضوع، مشددا على ضرورة احترام جميع الآراء، سواء التي قررت المشاركة في الانتخابات، او التي قررت المقاطعة كوسيلة للتعبير عن رفض المرسوم، مبينا ان هذا الامر يؤكد أننا نعيش في ديموقراطية حقيقية.
وركز بن حثلين حديثه على ما اعتبره الهاجس الاهم والاخطر في هذه المرحلة، وهو قضية «الوحدة الوطنية»، مشيرا الى ان هذه القضية هي بوابة الاستقرار الاجتماعي والسياسي المطلوبين لمعالجة المشاكل التي يعاني منها المواطنون.
وشدد على ان الظروف والأوضاع المحلية، والتطورات الإقليمية والدولية المحيطة، تفرض علينا جميعا أن نتكاتف، وأن نقف مع أنفسنا وقفة جادة، نسترجع خلالها ما عملنا، وما يجب أن نعمل، مبينا ان هذه الاحداث يجب ان تكون حافزا للعمل الوطني الجاد، ونبذ الخلافات، وتوحيد الصفوف من أجل الحفاظ على هذا الوطن «فالكويت باقية ونحن زائلون».
وبين ان الحكومة مطالبة، وعلى وجه السرعة، بتفعيل مرسوم حماية الوحدة الوطنية، ونبذ الكراهية، وتطبيقه على الجميع بمسطرة واحدة، من دون تمييز، معتبرا ان الوحدة الوطنية بعد الله عزّ وجلّ، هي السور الحامي لهذا البلد ولأهله، من الشرور والفتن، ومن أطماع المتربصين بهذا البلد، وهي السور المنيع الذي تجلت فيه قوتنا في أصعب الظروف.
وزاد: عندما وقعنا تحت الاحتلال الغاشم، رأينا كيف كان التلاحم والتكاتف بين ابناء الشعب الكويتي، ووقوفهم صفا واحدا خلف قيادتهم السياسية بصوت واحد عنوانه الكويت، في مشهد كان مصدر إلهام للعالم اجمع، وسببا من اسباب انتصار الشرعية الدولية، للقضية الكويتية، واصفا الحفاظ على الوحدة الوطنية بأنه حفظ لاستقرار وبقاء الكويت.
وأكد ان على الجميع التصدي للفتن والمؤامرات، ورفض الطرح الطائفي او الفئوي الذي يفتت المجتمع «فكلنا سواء كنا حضرا او بدوا او سنة او شيعة كويتيون، لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات، وسورنا هو دستورنا وقيادتنا السياسية».
وأفاد بأن الكويت أمام مرحلة تاريخية مفصلية، فإما أن تتضافر جميع الجهود لانتشال البلد من الغرق، أو أن نعود لمربع الفوضى والانفلات والضياع، مؤكدا في الوقت ذاته أن على الحكومة القادمة أن تستفيد من أخطاء الحكومات السابقة، وأن يتم تشكيلها من وزراء يكونون رجال دولة أقوياء، وأصحاب قرار وإرادة حقيقية، وان يكون معيار التشكيل الجديد وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، بعيدا عن المحاصصة والترضيات.
ولفت الى ان اليوم هو يوم الناخبين وان المسؤولية الثقيلة تقع عليهم من اجل ايصال من يحقق طموحاتهم، وقال «عليكم باختيار من يتقي الله فيكم وفي هذا البلد، في هذه المرحلة الحساسة، وإلا.. فلا طبنا ولا غدا الشر».
وتابع بقوله «لا امتلك العصا السحرية التي تقضي على كل مشاكلكم، ولكن ما أعدكم به هو ان أكون صادقا في تعاملي مع قضاياكم ومشاكلكم، وان اسعى جاهدا بالتعاون مع اخواني من اعضاء المجلس المقبل، في حال وفقنا الله في هذه الانتخابات، لإيجاد المعالجات الجادة لجميع القضايا، وتفعيل الأدوات الدستورية في الرقابة الجادة الفاعلة والتشريع الهادف المسؤول، ومتابعة ملفات الفساد في إدارة المؤسسات وتنفيذ المشروعات التنموية، والتصدي للتنفيع السائد في ترسية المناقصات والمشاريع، ولن أقحم نفسي في الانقسامات السائدة الآن، بل ستصب مواقفي بإذن الله في صالح البلاد والعباد».
وتناول بن حثلين جملة من المشاكل والقضايا التي تؤرق المواطن الكويتي، وفي مقدمة هذه القضايا القضية الصحية، مشيرا الى ان هناك قصورا وخللا كبيرين في المنظومة الصحية، لأن الدولة لا ترسم سياسة استراتيجية صحية ثابتة، لا تتغير بتغير الحكومات والوزراء، موضحا انه لابد من وضع خارطة طريق صحية شاملة، لتطوير كافة القطاعات الصحية، وإنشاء العديد من المستشفيات، لكي تواكب التزايد المطرد في أعداد السكان، وتطوير الخدمات والتقنيات في هذه المستشفيات، وتزويدها بالخبرات اللازمة، من اجل الارتقاء بالخدمات الطبية التي تقدم للمواطنين، وعدم الاكتفاء بسياسة الترقيع.
وذكر أننا بحاجة إلى حزمة من الإجراءات والمجهودات التي ترتقي بالخدمات الصحية، الوقائية والعلاجية، ومن هذه الاجراءات إنشاء المراكز الصحية المتخصصة في كل مناطق الكويت، بشكل يتناسب مع الكثافة السكانية، وحاجة كل منطقة من الخدمات الطبية.
ونوه بأن من حق المواطن على الدولة أن تغنيه عن اللجوء الى طلب المساعدة، سواء كانت من النواب او المسؤولين، من أجل نيل حقه في تلقي العلاج المناسب، داخل الكويت وخارجها، مطالبا بعدم المماطلة في ابتعاث اي حالة تستدعي العلاج في الخارج، ووضع معايير واضحة تلزم الدولة بتحمل تكاليف العلاج في الخارج للمواطنين الذين لا تتمكن المستشفيات المحلية من معالجتهم، او لم نبلغ حدا مطمئنا من نسبة النجاح في علاجهم في الداخل، كما طالب بشمول حالات العقم بحق تلقي العلاج في الخارج، «فالكويت لا تبخل على أبنائها بما يعود عليهم بالسعادة ويحقق امنياتهم بالأبوة او الأمومة».
وتطرق الى الخدمات التعليمية التي وصفها بـ «الضعيفة»، بسبب عدم وضع الدولة لخطط استراتيجية للنهوض بها، على الرغم من ان التعليم هو الفيصل والأساس في تقدم الشعوب، مشيرا الى ان المعلم بحاجة الى التأهيل المعرفي والتربوي والمنهجي للارتقاء بأدائه الوظيفي، كما ان المناهج بحاجة الى وضع برامج وخطط توضع موضع التنفيذ للارتقاء بها.
ودعا الى تجهيز المدارس بكل الاجهزة والوسائل التكنولوجية التي تساعد الطالب على الفهم والاستيعاب، بدلا من اعتماد آلية الحفظ فقط، محملا الدولة مسؤولية بناء جامعات جديدة لاستيعاب الاعداد المتزايدة من الطلبة خريجي الثانوية العامة، منوها بأن هذه الخطوات مطلب حتمي لاستكمال منظومة التنمية الحقيقية التي تعتمد على العقول وليس على الاسمنت والحجر فقط.
وانتقل الى الحديث عن القضية الاسكانية وعجز الحكومات المتعاقبة عن حلها على مدى عقود من الزمن، مما ادى الى تراكم الطلبات الاسكانية، موضحا ان من اهم اسباب هذه المشكلة احتكار الاراضي من قبل الدولة، وبعض التجار واصحاب الاراضي، مما ادى الى ارتفاع اسعار الاراضي بشكل خيالي، مشددا على ضرورة ان تتوحد جهود جميع الجهات المسؤولة في اطار خطة شاملة ومتكاملة، ترتكز على رؤيا واضحة، للقضاء على المشكلة في فترة زمنية محددة، وأولى خطواتها كسر احتكار الاراضي، وتوفير الاراضي الصالحة للسكن، بالتعاون مع القطاع النفطي الذي يستحوذ على 80% من اراضي الدولة، مع مراعاة عدم الاضرار بهذا القطاع.
وتناول ابن حثلين قضية غير محددي الجنسية «البدون» قائلا ان هؤلاء اخواننا في الوطن ورووا هذه الارض بدمائهم الطاهرة التي امتزجت مع دماء اخوانهم الكويتيين في عدة مواقف، سواء عند المشاركة في الحروب العربية مع الكيان الصهيوني، او اثناء الغزو الغاشم الذي لم يفرق بين دماء البدون من غيرهم، ناهيك عن الدور الذي لا يمكن انكاره لهذه الفئة في تأسيس القطاع النفطي الذي يشكل شريان الاقتصاد الوطني والارتقاء به.
وأكد على أنه لم يعد مقبولا دحرجة هذه القضية من جيل الى جيل، وآن الاوان لإنهاء معاناة هذه الفئة التي عانت طويلا، بمنح الجنسية لمستحقيها، وتوفير كافة الحقوق الانسانية والمدنية وسبل الحياة الكريمة للبقية، لاسيما بعد ان اعترفت الحكومة باستحقاق 34 الف شخص منهم الجنسية الكويتية، وهذا معناه ان 34 ألف مواطن حرموا من جنسياتهم وجميع حقوقهم، بسبب المماطلة والتسويف الذي مورس بحقهم على مدى عقود، معربا عن اعتقاده بأن الحل بات قريبا بإذن الله «وهذا احد اسباب تفاؤلي بالمجلس المقبل».
واستطرد في الحديث لقضية البطالة لأنها قضية اصبحت تؤرق الشباب الكويتي، لافتا الى ان الحل لهذه القضية ليس صعبا، وإنما هو امر يمكن تحقيقه في خطة التنمية التي خصصت لها الدولة المليارات.
وقال انه لابد على الدولة ان تنفذ المشاريع الكبرى الواردة في الخطة التنموية، والتي من شأنها توفير فرص عمل للشباب، وإضافة روافد اقتصادية إضافية، تحقق المزيد من العوائد للدولة وتحسن دخل الفرد وظروفه المعيشية، مؤكدا على ضرورة توسعة قاعدة مشاركة القطاع الخاص في الخطة التنموية، ليكون له دور في استيعاب العمالة الوطنية، بدلا من اعتماد هذا القطاع شبه الكلي على العمالة الوافدة.
وأكد ان على الدولة تشجيع المشروعات الصغيرة للشباب الكويتي، وأن تشارك في هذه المشروعات بما تملكه من إمكانيات مالية وفنية وإدارية، من أجل توفير غطاء الخبرة والتمويل الذي يساعد الشباب الراغبين بهذه الشراكة على النهوض بمشاريعهم الخاصة، على ان تنقل ملكية المشاريع الى الشباب بعد اكتسابهم الخبرة والدراية بميدان العمل.