بشرى شعبان
أكد مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الأمة طلال المحارب الحمود أهمية المرحلة المقبلة والتي تتطلب من الجميع رأب الصدع والمشاركة في هذه الانتخابات وتفعيل القانون وتطبيق مواد الدستور التي لا تزال غير مفعلة رغم مرور 50 عاما على المصادقة على هذا الدستور.
وقال الحمود خلال ندوته الافتتاحية التي أقيمت امس الأول اننا نعزي أهل الكويت في ذكرى استشهاد سيد شباب اهل الجنة الحسين عليه السلام ونعزي اهلنا في الكويت في ذكرى وفاة ابو الدستور، رحمه الله، الذي منحنا وثيقة هامة هو وعدد من رجالات الكويت المخلصين وهي الدستور، مشيرا الى ان هناك وللأسف مظاهر طغت لم يكن يعرفها المجتمع الكويتي أبدا مثل وأد الحريات وترويج الفساد وضرب المجتمع المدني باسم الدستور بالإضافة للتخوين والتشكيك الذي يمارسه البعض ضد من يريد تحقيق الاصلاح الحقيقي للبلاد مشيرا الى انه اذا أردنا الاصلاح فعلينا جميعا المشاركة في هذه الانتخابات الديمقراطية وبناء الوطن من جديد وحل قضايا المواطنين والملفات المتراكمة منذ سنوات.
وتعهد الحمود بأنه سيعمل مع رجالات الكويت المخلصين في تحقيق طموحات الشعب الكويتي وإقرار القوانين والمشاريع التي تحتاجها الكويت، مشددا على ضرورة المجيء بحكومة قوية وعناصر فاعلة ومد يد التعاون مع المجلس، كما طالب الحمود الحكومة بالمجيء ببرنامج عمل واقعي يلبي احتياجات الشعب لان الحكومات المتعاقبة وللأسف لم تفلح في أي خطط وبرامج عمل يلبي طموحات المواطنين لأنها اصبحت تعمد الترضيات وهمها الوحيد هو استمرارها كما ان اغلبها انشغل بالتحالفات مع التيارات ضد اخرى ومع قوى سياسية، وكل ذلك على حساب المصلحة العامة محملا مجالس الأمة المتعاقبة ايضا مسؤولية ذلك وعدم اعطاء مصلحة المواطنين الأولوية بعدما تفرغ بعض النواب للصراعات السياسية وكل ذلك تسبب في تضخم ملفات القضايا التي يئن منها المواطن ومنها القضية الاسكانية مثلا والتي لم تنفذ الحكومة القوانين المتعلقة بها كالقانون رقم 47 لسنة 1993 والذي نص على ان تلتزم الدولة بتوفير حق الرعاية السكنية خلال 5 سنوات.
وتساءل هل طبقت الحكومة هذا القانون وهل رأينا استجوابا من اي من النواب لعدم تنفيذ الحكومة لهذا القانون؟، لكن الضرب في الميت حرام مؤكدا انه يجب استعادة اعضاء مجلس الامة للدورة ويجب ان يكون النواب على قدر المسؤولية في الوكالة الممنوحة لهم من الناخبين.
وتطرق الحمود الى مقاطعة الانتخابات وان بعض المروجين للمقاطعة يعتمدون لغة التخوين لكل من يشارك في هذه الانتخابات موضحا ان مشاركتنا جميعا في الانتخابات تأتي انطلاقا من احساسنا بالمسؤولية ولا يجوز انه لمجرد الاختلاف بالرأي ان يتم التشكيك في الوقت الذي يعلنون انهم يدافعون عن الدستور ويشكلون كتلا وجبهات لحماية الدستور، متسائلا: وهل المشاركة في الانتخابات التي دعا لها صاحب السمو الامير ونص عليها الدستور ضد الدستور؟ انها روح واصل الدستور وسنقوم بدورنا الوطني كاملا ولن نترك الساحة السياسية لهم فالشعب الكويتي شعب قوي وحر وإرادته هي التي ستستمر.
واختتم الحمود حديثه قائلا : هناك أناس اجتهدوا في بناء الوطن والاصلاح ونحن لا نشكك في وطنية احد ونؤكد ان مشاركتنا هي للمستقبل وبناء الدولة المدنية، دولة التنمية ولن نتركها، مشددا على ضرورة تطبيق ما ورد في الدستور لبناء دولة مدنية تتعايش فيها جميع الأطياف في ظل المبادئ الدستورية والديمقراطية وعند اي خلاف نحتكم للقانون والدستور، ولابد من ان نصدق النوايا ونخلص العمل ونعود للقواعد التي افتقدناها والى التواصل مع القواعد، مؤكدا التزامه برفض مرسوم الصوت الواحد فهذا هو الطريق الصحيح للاعتراض على المرسوم اما عن طريق المجلس او من خلال المحكمة الدستورية لانه يجب احترام رغبة صاحب السمو الأمير في اصداره لهذا المرسوم واحترام صلاحياته التي يستمدها من الدستور.